مجدلاني: تجديد اليسار وتعزيز التضامن الأممي ضرورة لمواجهة الحروب والهيمنة والدفاع عن قضايا الشعوب
رام الله: وجّه الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، د. أحمد مجدلاني، باسم أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة، تحية نضالية إلى المؤتمر العام السادس لحزب النهج الديمقراطي العمالي المغربي، الذي افتتح أعماله بعد ظهر اليوم الجمعة، متمنياً للمؤتمر النجاح والتوفيق في أعماله، في ظل مرحلة دولية وإقليمية بالغة التعقيد، تتفاقم فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتزايد التحديات التي تواجه الشعوب والقوى اليسارية والتقدمية.
وأكد مجدلاني، في رسالة وجهها إلى المؤتمر، اعتزاز جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بالعلاقات النضالية والرفاقية التي تجمعها بحزب النهج الديمقراطي العمالي المغربي، مثمناً مواقفه المبدئية والثابتة إلى جانب قضايا التحرر الوطني والاجتماعي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ونضال الشعب الفلسطيني من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وانتزاع حقوقه الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال وتقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر يتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وتصاعد جرائم الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وما خلّفه ذلك من كارثة إنسانية متواصلة، في ظل عجز المجتمع الدولي عن توفير الحماية للشعب الفلسطيني ووقف الانتهاكات، ومواجهة السياسات الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وشدد مجدلاني على أن التضامن الأممي مع الشعب الفلسطيني يمثل جزءاً أصيلاً من النضال العالمي من أجل الحرية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تجاوزت في دلالاتها حدود الصراع مع الاحتلال لتغدو قضية تحرر وطني ذات أبعاد إنسانية وأخلاقية عالمية، وقال إن ما يجري في فلسطين كشف بوضوح عمق الاختلالات في النظام الدولي، ووضع القوى اليسارية والتقدمية أمام مسؤولياتها في مواجهة الاحتلال والاستعمار والعنصرية وسياسات الهيمنة.
وفيما يتعلق بواقع اليسار العالمي، أوضح مجدلاني أن القوى اليسارية تمر بمرحلة تتطلب إعادة بناء وتجديداً فكرياً وتنظيمياً، في ضوء التحولات العميقة التي يشهدها العالم، بما يستدعي تطوير رؤية يسارية معاصرة تتجاوز الجمود والأطر التقليدية، وتستجيب لأسئلة العصر، وتربط بين العدالة الاجتماعية والديمقراطية، ومواجهة أشكال الاستغلال والتفاوت، وتعزيز التعاون بين الأحزاب والقوى اليسارية والتقدمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد أن المرحلة الراهنة تفرض على اليسار استعادة دوره كقوة تغيير اجتماعي وسياسي، والمساهمة في بناء أوسع جبهة دولية لمواجهة الحروب وسياسات الإفقار والاستغلال، والدفاع عن مصالح الطبقة العاملة والفئات الشعبية، والتصدي للهيمنة والاستعمار والعنصرية، وطرح بديل سياسي واجتماعي يقوم على الحرية والمساواة والعدالة والسلام.
وأعرب مجدلاني عن ثقته بأن المؤتمر العام السادس لحزب النهج الديمقراطي العمالي المغربي سيشكل محطة مهمة في مسيرة الحزب، بما يعزز دوره الوطني والاجتماعي، ويوسع حضوره في صفوف الطبقة العاملة والجماهير الشعبية المغربية، ويرسخ إسهامه في النضال من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتحرر، ويعزز صلاته بالقوى اليسارية والتقدمية على الصعيدين العربي والدولي.
وفي ختام رسالته، جدد مجدلاني تهانيه للرفيقات والرفاق في حزب النهج الديمقراطي العمالي المغربي بمناسبة انعقاد مؤتمرهم العام السادس، متمنياً للمؤتمر النجاح والتوفيق، وللحزب مواصلة التقدم والعطاء، وللشعبين الفلسطيني والمغربي وسائر شعوب العالم تحقيق تطلعاتها في الحرية والعدالة والسلام.





