حتى نصر أكتوبر لم ينج من الغل الإخوانى، ما لقوا بالعبور الباهر عيبًا قالوا يا أحمر الخدين، يوجهون سهامهم المسمومة نحو القوات المسلحة فى عيد انتصارها، يغمزون (ببيان حقير من معون قذاراتهم) فى جنب قادتها العظام: «لقد رفض شعبنا العظيم أن ينكسر بعد هزيمة يونيو، وأدرك أن قواته المسلحة كانت ضحية نظام سياسى أقحمها فى الحياة السياسية ففشلت سياسياً وهُزمت عسكرياً».
خد بالك من تعبير (شعبنا) الذى يفخخونه ويفجرونه ويقتلونه، فاكرين الأهل والعشيرة، ويلقحون (من التلقيح، وهو فعل نسوى بغيض)، ويرمون خير أجناد الأرض بكل نقيصة، ويتجاسرون على دم الشهداء، ويتخرصون بوقاحة، وكأنهم نواب عن الشعب أو لسانه، والشعب يستهزئ بهم، ورغم أنوفهم يلهج بآيات الثناء على قواته المسلحة التى استردت سيناء فى 1973من أنياب الاحتلال الإسرائيلى الغادر، واستردت الوطن فى 2013 من أنياب الاحتلال الإخوانى الغادر.
إن يقولون إلا كذبا: «إن الشعب المصرى لن يقبل أن تتحول قواته المسلحة إلى حزب سياسى يحكم البلاد، أو شركة اقتصادية تحتكر الاقتصاد، أو مقاول للرصف والإنشاءات، وقبل ذلك لن يقبل بأى حال أن يُبدّل الجيش عقيدته».
عجبت لك يا زمن، من ليس له عقيدة وطنية يتحدث عن عقيدة الجيش الوطنى، من لا يعرف لوطنه حدودًا يشكك فى عقيدة حماة الحدود، متى كانت القوات المسلحة شركة احتكارية أو مقاولا للرصف؟!. على رأى المثل: «كلم العايبة (الإخوان) تلهيك وترزيك وتجيب اللى فيها فيك». أنتم.. أنتم.. من وصفكم إمامكم الذى علمكم السحر حسن أفندى البنا: «إن الإخوان دعوة سلفية، وطريقة سنّية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية وثقافية، وشركة اقتصادية، وفكرة اجتماعية»، اختصارا «شركة الإخوان المسلمين للتجارة فى الدين ومستلزماته».
نعم فى أكتوبر كان الجيش يقاتل الأعداء، وبعدها لم يمس الجيش المصرى مصريًا يعتقد فى مصر وطنا وملاذا، لا يقاتل الجيش إلا الذين بغوا على الشعب، واستكبروا، وأعلنوا الحرب على المصريين من فوق منصة رابعة، وجندوا الإرهابيين يقتلون شباب الجيش فى سيناء، أنسيتم مذبحتى رفح الأولى والثانية، وبينهما كثير من الدماء التى سالت غدرًا بتمويلات إخوانية، وبأيد جهادية، وبفتاوى داعشية، قطع الرقاب مطبق فى سيناء الآن!!
الجيش المصرى فى حدقات العيون لعظم تضحياته فى ثورة 30/25، ولا نشك لحظة فى قياداته التى أخذت على عاتقها حماية الشعب من إرهاب الإخوان المجرمين، فارق بين ناس عار تحرر بيانات العار، وناس كرام تحرر الأرض من العار.
عن المصري اليوم





