الخميس, مايو 14, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءعين بعين وعين بعين حتى عمى الطرفين!! ... بقلم :عطالله منصور

عين بعين وعين بعين حتى عمى الطرفين!! … بقلم :عطالله منصور

فهرس

كادت حكومة بنيامين نتنياهو ان تلفظ انفاسها يوم الاحد الماضي. رئيس الحكومة غضب لتصرفات وزيرة القضاء تسيبي ليفني التي إمتنعت عن إقرار مسودة القانون التي أصر عليها وزير التجارة نفتالي بنيط على تبني هذا القانون لكي تتحول إسرائيل من كونها دولة يهودية-ديموقراطية لتصبح دولة الشعب اليهودي فقط. كذلك هدد وزير المالية حتى تتبنى الحكومة مبادرته لصالح الازواج الشابه بتمكينهم من إقتناء الشقق بإعفائهم من دفع ضريبة القيمة المضافة (لمن ادوا خدمة الزامية في الجيش) وإعفاء من لم يقوموا بهذه الخدمة من 80% منها). وتقول اوساط متابعة لمجريات الامور ان قيمة “أسهم” أحزاب المعارضة إرتفعت وخاصة لان رسل حزب “يش عتيد” راحوا يرددون أن لبيد يعد العدة للانسحاب من الحكومة وأنه يتوقع بأن يطلب منه رئيس الدولة السعي لإنشاء إئتلاف حكومي جديد.

ووصل الامر برئيس الحكومة الى إصدار أوامره لمقربيه ان يقوموا بإعداد العدة لتحديد موعد مناسب لاجراء الانتخابات البرلمانية !. وهنا اعلنت القناة العاشرة (التجارية) بأنها أجرت إستطلاعا للرأي العام أظهر بأن الرأي العام يعادي حزب يش عتيد وان كتلة هذا الحزب التي تحتل حاليا 18 مقعدا ستتقلص بنسبة 60% او اكثر لو جرت عملية التصويت في هذه الايام وان لبيد فشل فشلا ذريعا في وزارة المالية ولم يتمكن من تحقيق شيئا لصالح الطبقة الوسطى التي حصل على دعمها – الامر الذي أرعبه فراح يكذب مانسب اليه حول نيته الاستقالة من الحكومة والتسبب في ازمة تؤدي الى قيام حكومة جديدة او لاجراء انتخابات عامة!

باختصار قصدت بهذه المقدمة لفت انظار القراء بأن حكومة اسرائيل تتكون من فئات تصارع بعضها البعض وان في هذه الحكومة اليمينية بعض العناصر التي تطالب بالمزيد من العداء للعرب بمزيد من الاستيطان وإلغاء الاعتراف باللغة العربية كلغة رسمية, وتحويل تعريف إسرائيل رسميا من دولة يهودية وديموقراطية وتحويلها دولة الشعب اليهودي فقط لا غير!

كما قصدت التذكير بأن وزير خارجية الولايات المتحدة – في خطوة غير مسبوقة – جاء الى عمان ومنها طلب رئيس حكومة اسرائيل ان يوافيه الى القصر الملكي لكي يسمع منه تعهدا بأن يلجم الفئات المتطرفة في حكومته (وقربها) ومنعهم من الاعتداء على مقدسات المسلمين وتحريض المزيد من شبابهم للانضمام الى المتطرفين – وكان للوزير الامريكي ماطلبه من تراجع اعضاء الكنيست والوزراء عن تأييد ومناصرة العدوان على الاقصى والحرم المقدسي الشريف!

ولكن هذه الفرحة لم تتم ولهب الحريق الذي تتضاءل عاد الى الاشتعال. جثة سائق الباص أثارث لهيب الغضب والمطالبة بالثأر – وهو قانون “مقدس” لدى الطرفين -فمنهم من يقول “العين بالعين والسن بالسن” ومنهم من يقول ان الردع هو ما يضمن الهدوء والاستقرار. وبعد إنتحار او قتل هذا الانسان جاء العدوان على الكنيس اليهودي فالانتقام كالردع لا يضمن لنا الا المزيد من الالم والدماء.

وأصدق مايقال في مثل هذه الحال جاء من قائد شبه قارة الهند العظيم المعلم مهاتما غاندي الذي قال :لو إتبعنا نظام العين بالعين لفقدنا أعيننا, وهل في مجتمع العميان من خير؟ وهل كتب علينا ان نعيش من عملية الى اخرى الى الابد؟

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب