خلال لقاء حول النساء والمشاركة السياسية وقرار (1325)
عبد العليم: حماية المرأة اجتماعيا تمنحها القدرة على المشاركة السياسية
محارب: إسرائيل تستحدث قوانين لعرقلة محاسبة جيشها على الانتهاكات
رفح – الحياة الجديدة – نادر القصير – أكد ناشطون قانونيون وناشطات في العمل النساء، على ضرورة دعم مشاركة المرأة السياسية والمجتمعية، وفقا للقانون “1325”، الذي يدعم مشاركة المرأة وحمايتها في مناطق النزاعات، وحقها في وضع آليات وبرامج تضمن لها الأمن والسلام، مؤكدين على أن المرأة الفلسطينية هي الأكثر تضررا من النزاعات والحروب بحكم الواقع السياسي الداخلي ووجود الاحتلال.
جاء ذلك خلال لقاء بعنوان قرار “1325” الخاص بحقوق المرأة في مناطق النزاعات ضمن مشروع النساء والمشاركة النسائية، نظمه اتحاد لجان المرأة الفلسطينية برفح، بمشاركة رئيسة الاتحاد بالمحافظة سميرة عبد العليم، والمحامي في مركز الميزان لحقوق الإنسان يحيي محارب، ومنسقة المشروع رانية سلطان، وعدد كبير من الناشطات في مجال حقوق المرأة، وممثلي مؤسسات مجتمع مدني.
وقالتا عبد العليم إن هذا اللقاء يهدف إلى الارتقاء بمستوى وعي المرأة في حقوقها التي كفلها القانون وتوضيح أهمية القرار “1325”، وزيادة الوعي المجتمعي بالمقابل بهذه الحقوق التي يتم تجاهلها، مؤكدة أن هناك حاجة ماسة إلى مشاركة المرأة كعنصر أساسي في كافة البرامج والخطط التي تتبع النزاعات، خاصة أن المرأة الفلسطينية هي الأكثر تضررا من النزاعات والحروب بحكم خصوصية القضية الفلسطينية ووجود الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة التي تحصد المرأة الفلسطينية نصيب الأسد منها، ولا يقتصر ذلك على المرأة بغزة فحسب بل يطال المرأة في كافة محافظات الوطن ولكن بأشكال مختلفة.
وشددت عبد العليم على ضرورة حماية حقوق المرأة اجتماعيا لمنحها القدرة على المشاركة السياسية، ونيل حقوقها الإنسانية والوطنية.
من جانبه أكد المحامي محارب على أن القرار تمت المصادقة عليه في عام 2008 من قبل السلطة الفلسطينية، وهناك مشاركة سياسية للمرأة في الحكومات الفلسطينية ومنهن السفيرات والوزيرات في كل حكومة، مشيرا إلى أن الواقع الأكثر إيلاما هو ما يتعلق بالنزاعات مع إسرائيل والحروب التي تدفع المرأة الفلسطينية ثمنا غاليا جراءها، مبينا أن إسرائيل تستحدث من حين لآخر قوانين تشكل تعقيدا وتضع العراقيل أمام الحصول على الحقوق وخاصة المرأة نتيجة الانتهاكات التي تتعرض، كما حصل خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع وكان من بين الضحايا مئات النساء، ليس فقط بين الشهداء والجرحى، بل ايضا اللواتي أصبحن أرامل وثكالى.
وبين محارب عدة نماذج للانتهاكات بحقوق المرأة الفلسطينية خلال العدوان الأخير واللواتي تقدمن بشكاوى إلى مركز الميزان لحقوق الإنسان لمتابعة قضاياهن، مشيرا إلى أن هناك قانون إسرائيلي مستحدث منذ عامين يتيح للقضاء الإسرائيلي بعدم النظر بالقضايا المتعلقة بالانتهاكات ضدهم من قبل جيش الاحتلال إلا إذا توفرت عدة عوامل أولها أن يتم الإبلاغ عن القضية خلال ستين يوما من الانتهاك، وإلا فلا ينظر بالقضية، وثانيا يتطلب تقديم الطلب دفع مبلغ غير مسترد للنظر في القضية في المحاكم ومبلغ آخر اكبر منه بأضعاف، ممكن أن يسترد في حالة واحدة تتمثل في أن يحصل المشتكي على قرار في صالحه، وإلا فالمبلغ يعتبر كتعويض عن “الإساءة للجيش“.
وأشارمحار إلى أن أكثر القضايا التي يتم استقبالها والبث فيها وتلقى اهتماما في القضاء الإسرائيلي هي قضايا السرقات أثناء الاجتياح والحروب لهدف غير واضح، ونجاحها غير مضمون ولكن هناك أهمية لتقديمها رغم الوقت الطويل الذي تستغرقه النظر في تلك القضايا والبت فيها وفق تعبيره.
واكدت منسقة المشروع رانية سلطان أن الاتحاد يقوم بعقد لقاءات متعددة من اجل رفع المستوى المعرفي لدى المرأة الفلسطينية والمجتمع بأهمية القرار “1325”، وحيثياته وكيفية وضع الآليات مع الفعاليات الشعبية والمؤسسات المجتمعية من أجل احترام مشاركة المرأة الفلسطينية في كافة البرامج والخطط التي يتم وضعها خاصة فيما بعد النزاعات والحروب كمتضرر رئيسي منها.





