لبنان / شارك اتحاد نضال المرأة الفلسطينية في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني – فرع الشمال في الندوة الحوارية التي نظمها الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية – محلية مخيم نهر البارد، حول سياسة تقليص الخدمات التي تنتهجها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وتداعياتها على الواقع الاجتماعي والمعيشي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ولا سيما في مخيم نهر البارد.
وشاركت في الندوة الرفيقة محاسن المحمود، سكرتير اتحاد نضال المرأة في فرع الشمال، إلى جانب ممثلات عن الهيئات النسائية والمؤسسات الاجتماعية والتربوية، وعدد من نساء المخيم.
وقدّمت الندوة الرفيقة ناديا عبد العال، سكرتير اتحاد نضال المرأة في منطقة نهر البارد، حيث أكدت أن موضوع الندوة يرتبط بشكل مباشر بحياة اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم، في ظل استمرار سياسة تقليص خدمات الأونروا وما يترتب عليها من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية، تطال قطاعات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية.
وأشارت عبد العال إلى أن الأونروا ليست مجرد مؤسسة تقدم الخدمات للاجئين، بل هي مؤسسة دولية ارتبط وجودها بقضية اللاجئين الفلسطينيين، وتشكل شاهداً على استمرار قضية اللجوء وحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة إلى أرضه ودياره.كما شددت على أن أي تقليص في خدمات الأونروا ينعكس بصورة مباشرة على حياة اللاجئين، وخاصة النساء والأطفال وكبار السن والفئات الأكثر احتياجاً، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان. وتناولت بشكل خاص تداعيات التقليصات على الأسر الفلسطينية، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة، وما تسببه من أعباء إضافية في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وأكدت المداخلات أن تقليص خدمات الأونروا لا يشكل قضية مالية أو مطلبية فحسب، بل يمثل مساساً مباشراً بحقوق اللاجئين واحتياجاتهم الأساسية، ويزيد من معاناتهم، الأمر الذي يستدعي تحركاً فلسطينياً موحداً وشعبياً ومؤسساتياً للضغط من أجل وقف سياسة التقليص، وتأمين التمويل المستدام للوكالة.
وشدد المشاركون على ضرورة الحفاظ على الأونروا ودورها وخدماتها وولايتها الدولية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والإغاثية للاجئين، ورفض أي محاولات للانتقاص من دورها أو نقل مسؤولياتها إلى جهات أخرى.
كما أكدت الندوة أن قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها هي قضية وطنية وسياسية ثابتة لا تسقط بالتقادم، وأن استمرار الأونروا يشكل أحد الشواهد الدولية على قضية اللجوء وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وفي ختام الندوة، جرى التأكيد على أهمية مواصلة التحرك النسوي والجماهيري دفاعاً عن حقوق اللاجئين، وتعزيز التنسيق بين الأطر والاتحادات والمؤسسات الفلسطينية، وتوحيد الجهود في مواجهة تقليصات الأونروا، وصولاً إلى تأمين الخدمات الأساسية وصون كرامة اللاجئين، وتعزيز صمودهم وتمسكهم بحق العودة.






