الرئيسيةالاخبارالاحتلال "يشفق" على نساء سوسيا حد أنه سيشرّدهن وأطفالهن في العراء !!

الاحتلال “يشفق” على نساء سوسيا حد أنه سيشرّدهن وأطفالهن في العراء !!

f0138954_tumblr_lkswoehbvV1qbczcco1_1280
الخليل- القدس دوت كوم – مهند العدم- ليس ثمة منازل في قرية سوسيا جنوب شرقي الخليل كتلك المألوفة في أنحاء العالم، مع ذلك، فإن الاحتلال الإسرائيلي الذي يجبر أهالي القرية على العيش في خيام و مساكن من الحجارة مسقوفة بالخيش و الصفيح ويسمونها “منازل”، يسعى، أخيرا، لهدم كل “المنازل” باختراع ذريعة غير مألوفة أيضا؛ مفادها ( الذريعة ) الحرص على حقوق النساء في القرية؛ المحرومات من الإقامة في منازل لائقة كبقية النساء في العالم …
الذريعة الأقبح من ذنوب كثيرة يقترفها الاحتلال الإسرائيلي في انحاء مختلفة من الاراضي الفلسطينية، لا سيما في المناطق المصنفة ( ج ) حيث يمنع الناس من البناء و حتى من زراعة مساحات واسعة من أراضيهم دون أذونات مسبقة من “الإدارة المدنية” الإسرائيلية، يمكن التقرير أنها ( الذريعة ) في حالة سوسيا حيث يقيم نحو 400 مواطنا )، نوع “البجاحة”، حد أن الاستهتار الذي يبديه الاحتلال حيال القوانين الإنسانية الدولية وصل أخيرا مرحلة أن يخرج لسانه في وجه كل العالم؛ على نحو “أفعل بالفلسطينيين ما أريده .. وبلّطوا البحر !” .
في حالة “سوسيا” جنوب شرقي بلدة يطا حيث يقيم الاحتلال الإسرائيلي مستوطنة تحمل الإسم ذاته منذ العام 1981 ، قررت سلطات الاحتلال قبل نحو الشهر الاستجابة لقرار اتخذته المحكمة العليا الإسرائيلية يسمه بهدم القرية عن بكرة منازلها و ترحيل أهلها بالقوة، وذلك استجابة لدعوى قدمت للمحكمة من قبل جمعية إسرائيلية داعمة للاستيطان في الاراضي الفلسطينية بإسم “ريفاغيم”، وهي دعوى تحوي في بعض بنودها ( للمفارقة ) أن القرية “تفتقر لوجود بنية تحتية ملائمة”، كما أن نمط الحياة في القرية بسبب من ذلك “صعب على النساء و يمس بحقوقهن” ( !1 )، فيما يقول مجلس قروي سوسيا و الاهالي أن سلطات الاحتلال سبق ورفضت طلبات متكررة لإنجاز خارطة هيكلية للقرية و لأجل السماح لمواطنيها بالبناء و تعبيد الشارع الموصل إليها و التزود بالمياه و الكهرباء؛ حتى ان قوات الاحتلال عمدت، في سياق العقوبات المفروضة على أهالي سوسيا، إلى توجيه إخطارات تقضي بهدم خلايا شمسية يستخدمونها لتوليد الكهرباء؛ بقدر من الطاقة تكفي لتشغيل الثلاجات المنزلية و وأجهزة التلفاز لعدة ساعات في اليوم الواحد.
اليوم، يعيش أهالي “سوسيا” حالة خوف غير مسبوقة، بعد دهمها قبيل العيد من قبل قوة من جيش الاحتلال كان يرافقها ضباط من “الإدارة المدنية” الإسرائيلية، حيث أبلغ الأخيرون أهالي القرية بوجود قرار يقضي بهدم العيادة الصحية و 32 مسكنا/”منزلا”، في غضون أسبوعين، وذلك كـ”دفعة أولى على الحساب” في سياق عملية الهدم الشاملة لكل مساكن القرية و كل المرافق التي تساعدهم على العيش فيها، بما في تلك المرافق مدرسة القرية و حظائر الأغنام.
قالت “أم محمد النواجعة” المقيمة في سوسيا قبل أن تمسي القرية وحولها تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي – قالت للقدس دوت كوم أن قوات الاحتلال التي تزعم حرصها على “حقوق الفلسطينيات في سوسيا” ستشردهن وأطفالهن في العراء، مشيرة وهي تتحدث بطريقة يكاد معها أن ينخلع قلبها، إلى أنها و كل النساء في سوسيا لا يقايضن الحياة في القرية، مع كل نواقصها الناجمة عن قرارات الاحتلال المتعاقبة التي تمنع البناء و الاتصال بشبكتي المياه و الكهرباء – لا يقايضنها بأي حياة خارج القرية، حيث “هنا” – كما تقول “النواجعة” التي تعيش خمسينيات عمرها المديد – تعيش النساء نمطا المشاركة مع الرجال بات نادرا؛ وهي مشاركة تمتد لتشمل رعاية قطعان الأغنام في شعاب المنطقة، و إحضار المياه من الآبار قبل أن يهدمها الاحتلال بالجرافات، وأيضا في فلاحة الحقول و زراعتها و حصاد مزروعاتها.
من جهته، اعتبر الناشط في اللجان الشعبية لمقاومة الجدار و الاستيطان راتب جبور – اعتبر قرار الاحتلال هدم سوسيا استنادا إلى الذرائع المعلنة “نوعا من المهازل غير المألوفة”، لا سيما تلك المهزلة التي تقضي بـ”تطفيش” نساء القرية إلى خارجها بالقوة بزعم الحرص على حقوقهن و “انعدام وجود بنية تحتيو ملائمة للعيش”، فيما تقول الأم الناجعة التي تقيم وزوجها وأولادها العشرة في مغارة وخيمة أقيمت على سطحها – تقول باستهجان أن اعتزام الاحتلال هدم القرية بالحجج المعلنة يشبه – على نحو ما – أن يقتلك شخص ما بدافع من الشفقة”!

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب