الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الإسرائيلية 21 تموز 2015 الاتحاد الاوروبي يصف سياسة إسرائيل...

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 21 تموز 2015 الاتحاد الاوروبي يصف سياسة إسرائيل في الضفة بالترانسفير

نشر وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي الـ28، في ختام اجتماعهم في بروكسل امس، بيانا تضمن قرارا حول العملية السلمية، يدعو إسرائيل الى “وقف مخطط الترانسفير القسري للجمهور وهدم البيوت والبنى التحتية” في قرية سوسيا الفلسطينية في جنوب جبل الخليل.
وكتبت “هآرتس” في هذا الشأن، ان الوزراء اكدوا التزام كل دول الاتحاد بالعمل على صياغة التوجيهات المتعلقة بوسم منتجات المستوطنات. واشار مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية الى ان إسرائيل تنظر بخطورة بالغة الى استخدام المصطلح الشديد اللهجة “ترانسفير” في بيان الاتحاد الاوروبي. مع ذلك اوضح المسؤولون بأن إسرائيل قررت الامتناع عن التعقيب الرسمي والعلني. وبدل ذلك، قالوا، سيتم طرح الموضوع في القنوات الدبلوماسية السرية امام مسؤولين كبار في الاتحاد الاوروبي.
ويأتي قرار الاتحاد الاوروبي هذا في اعقاب قيام الادارة المدنية بتبليغ سكان سوسيا بأن عليهم هدم حوالي نصف بيوتهم بأنفسهم. وتنضم رسالة وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الى التحذير العلني الذي صدر عن الخارجية الامريكية في الأسبوع الماضي، حيث دعا بيان للناطق بلسان الوزارة إسرائيل الى الامتناع عن أي عمليات هدم في القرية.
وجاء قرار وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بعد عدة ايام من النقاشات الحادة بين وزراء الدول الاعضاء ومكتب وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، خاصة الموفد الخاص لعميلة السلام فرناندو جنتليني. وشملت مسودة القرار التي قدمها مكتب خارجية الاتحاد الاوروبي الى الوزراء انتقادا لإسرائيل ولكن بلهجة مخففة. الا ان عدة دول، بينها فرنسا والسويد ومالطا وايرلندا وغيرها، طالبت بتشديد الانتقاد في موضوع جمود العملية السلمية، والبناء في المستوطنات ونشاط اسرائيل في المناطق (ج) في الضفة الغربية. وكانت النتيجة صدور قرار شديد اللهجة ضد سياسة الحكومة الإسرائيلية.
وجاء اشد انتقاد لإسرائيل حول نشاطها في المناطق (ج)، وخطة هدم قرية سوسيا واخلاء سكانها. واكد وزراء الخارجية مطالبتهم لإسرائيل بتقديم تسهيلات للفلسطينيين كإصدار تصاريح بالبناء والتطوير في المناطق (ج) من منطلق ان “هذه العمليات ستساعد على النمو والامن لإسرائيل والفلسطينيين على حد سواء”. واكد وزراء الخارجية ان الحفاظ على امكانية تطبيق حل الدولتين يحتل مكانة عالية في جدول اعمالهم. ووصف القرار البناء في المستوطنات بأنه “يهدد حل الدولتين بشكل خطير “.
وفي هذا السياق اكد القرار التزام كافة الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي بالعمل على تسريع صياغة التوجيهات المتعلقة بوسم منتجات المستوطنات التي تسوق في اوروبا. ويحدد القرار ايضا ان “الاتحاد الاوروبي يلتزم في كل اتفاق يوقعه مع إسرائيل بضمان عدم تطبيقه في الأراضي التي تم احتلالها عام 1967”. ويتطرق قرار وزراء الخارجية الى رغبة وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي بمحاولة استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وحدد الوزراء بأن الخطوة الممكنة في هذا الاتجاه تكمن في تشكيل مجموعة دولية داعمة تساعد على تحقيق السلام بين الجانبين. وكانت فرنسا قد طرحت هذه الفكرة في البداية، والان تبناها الاتحاد الاوروبي كله. وطلب الوزراء من موغريني فحص امكانية تطبيق المبادرة وتبليغهم استنتاجاتها في بداية ايلول المقبل.
الجيش يفتح “معركة” ضد توصيات لجنة لوكر
في وقت ينتظر فيه قيام “لجنة لوكر” التي فحصت ميزانية الأمن، بعرض توصياتها خلال مؤتمر صحفي ستعقده اليوم، نشر قائد الاركان الاسرائيلي غادي ايزنكوت، امس، ما اسماه خطة عمل خماسية للجيش يطرح من خلالها وجهة نظره لتنجيع الجهاز العسكري الاسرائيلي، وهو ما اعتبره المحللون بداية “لمعركة” سيخوضها الجيش ضد توصيات “لوكر” ومن اجل ضمان استمرار سيطرته على ميزانية دسمة.
وكتبت “هآرتس” في هذا الشأن ان توصيات “لجنة لوكر” تتضمن اجراء تغييرات بعيدة المدى في المبنى العسكري والقوى البشرية في الجيش، وتوزيع الميزانية الداخلية في الجيش ووزارة الأمن. ومن بين التوصيات التي تقدمها اللجنة، فصل حوالي الفي جندي من الخدمة الدائمة، اضافة الى 5000 جندي تقرر فصلهم قبل عامين، والغاء مخصصات “تقاعد الجسر” لغالبية رجال الخدمة الدائمة الذين يستقيلون من الجيش، وتقليص الخدمة الالزامية بثمانية اشهر اخرى، لتصبح لمدة عامين فقط، وتقليص المعايير التي تمنح الامتيازات لمكانة معاق في الجيش، بحيث يتم منح هذه المكانة لكل جندي اصيب خلال الخدمة وليس لجنود اصيبوا في حوادث وقعت خلال تواجدهم في اجازة.
وكانت اللجنة قد قدمت تقريرها الى رئيس الحكومة في مطلع الشهر، لكنه تم تأخير نشره بسبب الضغوط التي مارسها وزير الأمن موشيه يعلون والقائد العام للجيش غادي ايزنكوت، نتيجة غضبهما على عدم منحهما فرصة الاطلاع عليه قبل تقديم توصياته واستنتاجاته النهائية. ويعارض الجيش بشدة توصيات اللجنة، ووصف ضابط رفيع التوصية بالغاء مخصصات التقاعد للجنود الذين لا ينتمون الى الوحدات القتالية بأنه “نكتة سيئة”، وحذر من ان هذه الخطوات ستمس بقدرة الجيش على مواجهة التحديات الامنية.
وعلمت “هآرتس” من شخصيات عسكرية اطلعت على التقرير ان احدى توصياته تدعو الى تحديد ميزانية للسنوات الخمس القريبة قيمتها 59 مليار دولار سنويا. ولا يشمل هذا المبلغ غالبية المساعدات الأمنية الامريكية لإسرائيل والتي تصل قيمتها الى 3.1 مليار دولار سنويا. والهدف من ذلك هو تقليص الزيادة التي يحصل عليها الجهاز الامني كل سنة. وقد تسببت هذه الزيادة برفع ميزانية الأمن من حوالي 55 مليار شيكل الى اكثر من 60 مليار كل سنة (وفي 2014 ارتفعت الى 70 مليار بسبب الزيادة الخاصة اثر عملية الجرف الصامد في غزة).
في السياق ذاته، ومقابل عرض توصيات لجنة لوكر، عرض قائد الجيش الاسرائيلي، امس، خطة متعددة السنوات يقترح فيها تحديد ميزانية سنوية ثابتة له بقيمة 30 مليار شيكل، وهو مبلغ يزيد كثيرا عن حصته من الميزانية السنوية للجهاز الامني. وحسب معطيات وزارة الأمن فقد بلغت ميزانية الجيش في العام الماضي 26.05 مليار شيكل. وفي السنة الحالية بلغت ميزانيته 22.4 مليار شيكل. ولا تشمل هذه المعطيات الزيادة التي حصل عليها الجيش عن حملة الجرف الصامد والتي بلغت حوالي سبعة مليارات شيكل. ويطلب الجيش في خطته الجديدة بأن تكون ميزانيته الثابتة للسنوات الخمس القادمة 30 مليار شيكل سنويا، وربطها بجدول الغلاء، والتحديد بأنه اذا خرج الى حرب او عملية عسكرية طويلة، سيتم تعويضه عن مصروفاته.
ويعتقد الجيش ان حصوله على ميزانية ثابتة سيسمح له بتنفيذ خطط طويلة المدى. لكن هناك في القيادة العامة من يعترف بأن الجيش يحصل على ميزانية اكبر من هذا المبلغ عندما تجري مداولات على الميزانية. وقال ضابط رفيع في الجيش انه لو قام الجيش بعرض ميزانية بدون قيود، لكان سيصل حجمها الى 44 مليار شيكل.
رصاصة بين عيني رجال الخدمة الدائمة
في هذا السياق تنقل صحيفة “يسرائيل هيوم” التصريحات التي ادلى بها ضابط رفيع في الجيش الاسرائيلي ضد توصيات لجنة لوكر والتي اعتبرها بمثابة “اطلاق رصاصة بين عيني رجال الخدمة الدائمة”. وقالت الصحيفة ان هذا التصريح الصارم يأتي هذا على خلفية حقيقة قلق الجيش البالغ من التوصيات، التي تشمل المس بشكل خطير بمخصصات تقاعد جنود الخدمة الدائمة، وتقليص قوات الجيش بنسبة 30%، وتقصير فترة الخدمة الالزامية لعامين فقط. وتعتقد القيادة العامة للجيش ان توصيات لوكر ستسبب ضررا كبيرا للجيش.
وحسب الضابط الرفيع “ليس من المنطقي تقليص الجيش بنسبة 30%. وفي العقد القريب لن يسود واقع يسمح بإجراء تغيير في الرد الأمني، واذا كان هناك من يعتقد انه بعد 10 سنوات او 20 او 30 سنة يمكننا تقليص الجيش بنسبة 30% فهذا اعتقاد خاطئ”.
ولدى تطرقه الى تقليص مخصصات التقاعد لرجال الخدمة الدائمة، قال الضابط “ان جنديا واحدا من بين كل عشرة جنود في الخدمة الدائمة يتسرح من الجيش اليوم مع مخصصات تقاعد”. وأضاف: “التمييز السلبي ضد رجال الخدمة الدائمة يعتبر ضربة كبيرة لقدرة الجيش الإسرائيلي على إبقاء الناس الطيبين، الفخورين والملتزمين. من الخطأ إعطاء الأولوية للجيش الإسرائيلي في مسألة التقاعد مقارنة بكل الخدمة العامة”. وحسب اقواله: “كل من يفكر بأنه خلال السيطرة على “كلوز سي” (سفينة الأسلحة الايرانية التي تم ضبطها منذ أكثر من عام في البحر الأحمر) شارك 20 مقاتلا فقط، فانه مخطئ. هناك آلاف الجنود من غير المقاتلين الذين يعملون في الخلف. والقول بأن من سيحصل على مخصصات التقاعد هو قائد الكتيبة أو قائد السرب فقط هو نكتة. خلافا للطباخ في الشرطة أو رجل التموين في الشاباك، الموساد وسلطة اخماد الحرائق، لن يحصل رجال الخدمة الدائمين في الجيش الإسرائيلي على مخصصات التقاعد”. وأضاف: “من يريد فقط بأن يتم دفع مخصصات التقاعد للمقاتلين والقادة ونظرائهم فقط، يطلق رصاصة بين عيني رجال الخدمة الدائمة”.
قرار بالتحقيق في سلوكيات “منزل عائلة نتنياهو”
كتبت “هآرتس” ان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين، اعلن امس، عن فتح تحقيق جنائي في سلوكيات مقر اقامة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وفي هذه المرحلة يعتبر نائب المدير العام لديوان رئيس الحكومة، عزرا سايدوف، المشبوه المركزي في الملف، ويتوقع التحقيق معه تحت طائلة التحذير. وسيتطرق التحقيق الذي اعلنه فاينشتاين الى قضية الكهربائي الذي عمل في منزل نتنياهو، واثاث الحديقة، وثمن الزجاجات المرتجعة، والتي يتضح منها معا استغلال اموال الجمهور لمصروفات شخصية. ولن يركز التحقيق حاليا على رئيس الحكومة وزوجته.
المصادقة على تعديل قانون العقوبات على راشقي الحجارة
ذكرت “هآرتس” ان الكنيست الاسرائيلي صادق في القراءتين الثانية والثالثة، الليلة الماضية، على تعديل قانون العقوبات الذي يشدد العقوبة على راشقي الحجارة على السيارات. ودعم القانون 61 نائبا بينهم اعضاء في المعسكر الصهيوني ويوجد مستقبل، فيما عارضه 17 نائبا فقط.
وقالت وزيرة القضاء اييلت شكيد، بعد التصويت انه “تم اليوم تحقيق العدالة. طوال سنوات تهرب المخربون من العقاب والمسؤولية. راشق الحجارة هو مخرب ويمكن للعقوبة المناسبة فقط ان تشكل عاملا رادعا ومعاقبا وعادلا”.
ويقسم القانون الجديد مخالفة رشق الحجارة الى درجتين: الدرجة الاساسية، التي تصل العقوبة عليها الى عشر سنوات من السجن، تتعلق برشق حجر او أداة على وسيلة مواصلات خلال سفرها، بشكل يهدد امن المسافرين. واما الدرجة الخطيرة والتي تصل العقوبة عليها الى 20 سنة سجن، فتتعلق بوجود نية مسبقة لرشق الحجارة او ادوات اخرى على السيارات المسافرة بهدف التسبب بإصابات خطيرة.
كما يحدد القانون مخالفة اخرى تتعلق برشق الحجارة او اداة اخرى باتجاه سيارة للشرطة بهدف عرقلة الشرطي خلال قيامه بعمله القانوني او افشال مهمته. ويفرض القانون عقوبة السجن لمدة خمس سنوات على من يرشق حجر على سيارة للشرطة. وخرجت القائمة المشتركة ضد القانون. وقال النائب جمال زحالقة في كلمته: “تصوروا اننا كنا سنحضر للمحاكمة العادلة راشقي الحجارة ومن تسبب لهم برشق الحجارة. فمن هو الذي كان سيدخله القاضي الى السجن؟ ذلك الذي هدم البيت او صادر الارض او قتل الاخ، او ذلك الولد الذي رشق الحجر؟”
واضافت النائب حنين زعبي الى ذلك قائلة: “اذا كان القانون يقصد الدفاع عن الضعيف فانه يفترض ان يدافع عن اولئك الذين يواجهون تهديد وخطر الاحتلال القمعي”. واشار النائب احمد الطيبي الى الاختلاف بين رد قوات الأمن على رشق الحجارة من جانب العرب واليهود.
السجن 28 عاما لمنفذ عملية الطعن في تل ابيب
ذكرت “يديعوت احرونوت” ان المحكمة المركزية في تل ابيب، فرضت امس، حكما بالسجن الفعلي لمدة 28 سنة على حمزة متروك منفذ العملية على متن حافلة الركاب رقم 40 في تل ابيب. وقد وقعت العملية في نهاية كانون الثاني الماضي، حيث صعد حمزة الى حافلة الركاب مسلحا بسكين ومفك، وطعن السائق و11 مسافرا واصابهم بجراح مختلفة. وبناء على طلب ممثلة النيابة، المحامية روت شبيط، ادانت المحكمة حمزة في اطار صفقة ادعاء، بمحاولة القتل والتخريب المتعمد بدرجة خطيرة، والتواجد غير القانوني في البلاد.
إسرائيل تعترف بتقديم العلاج لرجال جبهة النصرة
كتبت “هآرتس” ان اسرائيل غيرت سياسة استقبال الجرحى في الحرب الاهلية السورية، وتوقفت عن نقل مصابي جبهة النصرة لتلقي العلاج في مستشفياتها. واوضح ضابط رفيع بأن الجيش لم يقم حتى الآونة الأخيرة بإجراء فحص معمق لهوية الجرحى الذين يدخلون الى إسرائيل، لكنه سيحرص الان على ان لا يكون بينهم نشطاء جبهة النصرة.
واعترف الضابط ضمنا ان إسرائيل قدمت العلاج والمساعدة لرجال هذا التنظيم، رغم ادعائه بأنه لم يتم صرف أي قرش او تقديم مساعدات عسكرية للتنظيم، حيث قال “ان عدة اشخاص من التنظيم تسللوا بين الجرحى لتلقي العلاج، لكن هذا الامر توقف”، موضحا انه تم اتخاذ القرار قبل شهر ونصف. واضاف: “اذا وصل جريح ينتمي الى التنظيم الى الحدود فسيعالجه اطباء الجيش كما يتوقع منهم، لكنه لن يتم ادخاله الى إسرائيل لتلقي العلاج في المستشفيات”.
حماس تدعي انه كان يمكنها اصابة غانتس وعليان خلال الجرف الصامد
ذكرت الصحف الإسرائيلية انه بمناسبة الذكرى السنوية لعملية الجرف الصامد، نشرت حماس شريطا تدعي انه تم تصويره خلال عملية الجرف الصامد على حدود قطاع غزة، وانه يظهر فيه القائد العام السابق للجيش بيني غانتس، وقائد لواء جولاني غسان عليان، الامر الذي يثبت حسب حماس انه كان بمقدورها اصابة مسؤولين اسرائيليين كبار.
ووصفت حماس الشريط بأنه “نتاج عمل استخباراتي كبير لكتائب عز الدين القسام”. ويوثق الشريط لتحركات قوات الجيش ويركز في نهايته على من تدعي حماس انه بيني غانتس، الذي لا يظهر بشكل واضح في الشريط. ولم توضح حماس لماذا لم تصب غانتس في وقت تدعي فيه انه كان بمقدورها عمل ذلك. ويدعي الجيش انه لم يتم تصوير هذا الشريط خلال فترة الحرب التي جرت في الصيف، لأن المناطق التي ظهرت في الشريط كانت خضراء ولا تلائم فترة الصيف.
ضابط اسرائيلي: “معلومات متضاربة حول بقاء منغيستو على قيد الحياة”
تطرق ضابط رفيع في القيادة العامة الى مصير المواطن الاسرائيلي من اصل اثيوبي، ابرا منغيستو، المحتجز في ايدي حماس في غزة، وقال، حسب ما نشره موقع “واللا” ان “هناك معلومات متضاربة حول بقائه على قيد الحياة”. كما تطرق الضابط الى رفض إسرائيل المقارنة بين المواطنين الإسرائيليين المحتجزين في القطاع وبين جثتي الجنديين المحتجزتين ايضا في ايدي حماس، وقال: “يمنع اللعب الى ايدي حماس في هذه اللعبة الساخرة”.
وتطرق الضابط، ايضا، الى التخوف في جهاز الأمن من قيام حماس بالاستيلاء على مواد الاسمنت التي يتم ادخالها الى القطاع عبر معبر كرم ابو سالم لترميم المباني، وتحويلها لترميم الانفاق، وقال: “حماس تبذل جهدا كبيرا لترميم الأنفاق، وفي المقابل نحن نبذل جهدا كبيرا لاجتثاث هذه الجهود. من جهة نتبنى توجها يوفر افقا سياسيا في القطاع، ومن جهة اخرى نحاول اجتثاث الجوكرين – الانفاق والصواريخ، من خلال ايلاء اهمية خاصة الى التهديدات من جهة البحر، خاصة المفاجآت التي يعتقدون انهم يعدونها لنا”.
وقال الضابط الرفيع ان هناك نية لتعزيز قوة السلطة الفلسطينية داخل القطاع، خاصة على المعابر. وتطرق الى استطلاع للرأي اجري مؤخرا في القطاع، والذي بين ان 14% من سكان القطاع يدعمون داعش، وقال: “لا نريد رؤية الدولة الاسلامية تتسع في القطاع، ولدينا مصلحة في ترميم غزة من خلال الفهم بأنه اذا تم اخراج حماس منه، فان جهات اكثر تطرفا ستسيطر عليه”.
ورغم الاحتكاك بين حماس وداعش في القطاع، الا ان الضابط الرفيع يدعي ان حماس تحافظ على اتصال كامل مع تنظيم “انصار بيت المقدس” في سيناء الذي اقسم الولاء لداعش. ويدعي الضابط ان حماس تول الاسلحة لهذا التنظيم وتنسق معه العمليات برعاية قيادتها العسكرية الرفيعة.
مشروع قانون لمنع الأسرى الامنيين من الدراسة الجامعية
ذكر موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان عضو الكنيست شارون غال (يسرائيل بيتينو) قدم امس، مشروع قانون يهدف الى منع السماح للأسرى الامنيين بالدراسة الجامعية. ويحدد مشروع القانون ان الاسير الامني لا يستطيع الدراسة الجامعية خلال فترة اعتقاله. وقال غال: “يجب وقف الحضانة في السجون. لا يجب تمكين المخربين السفلة من نيل اللقب الاول والثاني كجائزة على قتل اليهود”.
وفي تفسيره للقانون قال غال ان “سياسة السجون في إسرائيل في كل ما يتعلق بالأسرى الامنيين تعتبر سياسة غير محتملة، وتمكين الأسرى من الدراسة الجامعية، ليس حقا وانما امتيازا مبالغا فيه، ويجب عدم منحه لمن شاركوا في عمليات ارهابية”.
كارتر يعد إسرائيل بزيادة المساعدات الامنية “اذا طلبت”!
كتبت صحيفة “هآرتس” ان وزير الدفاع الأمريكي التقى امس مع وزير الأمن موشيه يعلون، في تل ابيب. وخلال المؤتمر الصحفي المشترك قال كارتر بأنه اوضح ليعلون ان إسرائيل ستحصل على مساعدة امنية اضافية اذا طلبت ذلك. واضاف: “امن إسرائيل وتفوقها النوعي يتواجدان في الاولويات العليا بالنسبة للولايات المتحدة ولجيشنا ولي شخصيا”.
وقال يعلون ان الجهاز الامني “يقدر جدا منظومة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ويؤمن انه رغم كل الفوارق الا اننا نتقاسم مصالح مشتركة وقيم مشتركة”. واضاف يعلون: “نحن نختلف بشكل عميق في مسالة الاتفاق مع ايران، لكننا نناقش ذلك بيننا بانفتاح”. وحسب رأيه فان “إسرائيل تتخوف مما سيأتي في اعقاب الاتفاق”. وجاء في بيان للبنتاغون ان زيارة كارتر ستركز على التهديد الايراني ومحاربة تنظيم داعش.
نتنياهو يصف تبني مجلس الأمن للاتفاق بالنفاق
كتبت “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بعث برسالة علنية الى اعضاء الكونغرس الأمريكي امس، في محاولة لاقناعهم بمعارضة الاتفاق النووي مع ايران. وقال نتنياهو ان “قرار مجلس الأمن (المصادقة على الاتفاق) ليس نهاية الطريق”. وكان نتنياهو يتحدث في جلسة كتلة الليكود في الكنيست، وقال “طالما بقيت العقوبات التي فرضها الكونغرس على ايران سارية المفعول، ستضطر ايران الى تقديم التنازلات وليس الحصول عليها”.
وتستهدف تصريحات نتنياهو هذه اعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الذين سيفحصون الاتفاق خلال شهرين ليقروا بعد ذلك ما اذا سيتم رفع العقوبات التي فرضها الكونغرس على ايران. ويسود التقدير بأن اعضاء الحزب الجمهوري سيقررون الابقاء على العقوبات، الامر الذي سيجر فيتو رئاسي من قبل اوباما، وعندها سيتم اجراء تصويت آخر لالغاء فيتو اوباما، لكن ذلك سيحتم الحصول على تأييد ثلثي اعضاء مجلس الشيوخ، ما يعني انه يجب ان يصوت 13 عضوا على الاقل من اعضاء الحزب الديموقراطي ضد رئيسهم.
وجاءت تصريحات نتنياهو امس قبل فترة وجيزة من تصويت مجلس الأمن على الاتفاق والذي تم تبنيه بالإجماع. كما قرر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي تبني الاتفاق خلال اجتماعهم في بروكسل. وسيدخل قرار مجلس الأمن حيز التنفيذ خلال 90 يوما بعد ان تحدد وكالة الطاقة النووية بأن ايران التزمت بالاتفاق. وسيلغي قرار مجلس الأمن سبع قرارات سابقة له فرضت عقوبات شديدة على ايران.
ورحب اوباما بقرار مجلس الأمن وقال انه يشكل رسالة واضحة تقول ان المجتمع الدولي يدعم الاتفاق كطريق افضل لضمان عدم حصول ايران على سلاح نووي. ودعا اوباما اعضاء الكونغرس الى الانتباه الى القرار والاجماع الدولي على الاتفاق.
من جهته وصف نتنياهو القرار بأنه منافق، وقال ان “مجلس الأمن يمنح الشرعية لدولة تخرق بشكل دائم قراراته وتهدد بتدمير إسرائيل.” وحسب رأيه فان “التاريخ اثبت بأنه حتى اذا كان العالم موحدا في الرأي فانه ليس من الضروري ان يكون محقا”.
الى ذلك قال ضابط في الجيش الاسرائيلي، امس، ان ايران لا تزال تقف على رأس اهتمامات الجيش، وان الجيش يفترض بأن ايران ستواصل محاولة تنفيذ خطتها النووية العسكرية سرا. وفي ضوء هذا التقدير، يتوقع ان يركز الجيش على جمع المعلومات على الخطة النووية والبحث عن خروقات للالتزامات الايرانية. والى جانب ذلك يتوقع ان يواصل الجيش الاحتفاظ بقوات جوية متأهبة للرد المحتمل على التهديد الايراني.
مقالات
اوباما لا يفهم مع من يتعامل
يكتب موشيه ارنس، في “هآرتس” ان الرئيس باراك أوباما يشرح بشكل لافت الأساس المنطقي الذي يقوم عليه الاتفاق الذي وقعه ممثلو القوى العظمى مع إيران. ووفق ادعائه، فإن “الادعاءات ضد الاتفاق مع ايران تتعارض مع المنطق”. والغرض من هذه المفاوضات، حسب قوله، كان التوصل الى اتفاق من شأنه منع إيران من امتلاك قنبلة نووية. والطريقة الواضحة لتحقيق هذا الهدف تكمن في تفكيك البنية التحتية التي وضعها الإيرانيون لتطوير مثل هذه القنبلة. ومع ذلك، وفقا لأوباما، كان من المستحيل الحصول على موافقتهم، واما شن هجوم عسكري لتدمير البنية التحتية فان من شأنه أن يؤدي إلى حرب، التي سعى الى تجنبها. وبعبارة أخرى، فإن أي اتفاق مقبول على الإيرانيين، مهما كان سيئا، هو أفضل اتفاق ممكن وبالتالي، بحكم التعريف، فانه اتفاق جيد.
حقيقة أن أوباما تخلى عن موقفه الأصلي، الذي قال ان “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة”، والغى عمليا كل تهديد محتمل بشن هجوم عسكري، كان واضحا للجميع، وخصوصا الايرانيين قبل بدء المفاوضات. وكما قال أوباما بنفسه: الحرب ليست خيارا. وإذا كان الأمر كذلك، فما هي الخيارات التي بقيت على الطاولة مع تقدم المفاوضات؟ الجواب: لا شيء.
المواعيد النهائية التعسفية المنصوص عليها للتوصل إلى اتفاق، توضح أن تمديد المفاوضات مقابل استمرار العقوبات – ليس خيارا مطروحا على الطاولة. كما ان الانسحاب من المفاوضات وزيادة العقوبات عندما كان الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة، لم يكن خيارا. ويتضح أنه لم يتبق اي خيار على الطاولة ما عدا الموافقة على شروط إيران. وقد أدركت ايران ذلك بسرعة.
مثال على تغيير للمواقف حدث أثناء المفاوضات، هو مسألة التفتيش. في اطار نظام التفتيش الناجح سيتم اكتشاف أي خرق للاتفاق في الوقت الحقيقي – الامر الذي كان سيجمد البنية التحتية النووية الإيرانية لفترة طويلة. ولذلك كان المطلوب من الإيرانيين السماح بالتفتيش “في أي وقت وفي أي مكان”، ولكن نائبة وزير الخارجية الامريكية ويندي شيرمان تعترف الآن أن هذا الشرط لم يكن سوى زخرفة خطابية، وأنهم اضطروا الى الموافقة على تسوية تقضي بتبليغ ايران قبل 24 ساعة من إجراء أي فحص.
ربما لن تنجح ايران بانتاج قنبلة نووية خلال فترة معينة، وعندما ستنجح- قد لا تستخدمها. ولكن الآثار السلبية للاتفاق على منطقة الشرق الأوسط ستكون فورية. فايران ستملك الكثير من الموارد، والتي ستستخدمها لتعزيز المنظمات الإرهابية، التي تهدف إلى الإضرار بحلفاء الولايات المتحدة، وزيادة تأثيرها السلبي في المنطقة.
في رده على الحجة بشأن تزايد نفوذ إيران، قال أوباما، ان “إيران ستكون، وينبغي أن تكون، قوة إقليمية “. إلا أن الولايات المتحدة قد تندم على قيامها من خلال الاتفاق بمساعدة إيران على ان تصبح قوة كهذه. وبالنسبة لعواقب ازدياد تأثير إيران في المنطقة على حلفاء الولايات المتحدة، قال أوباما، انه “ليس من دور الرئيس حل كل مشكلة في منطقة الشرق الأوسط “. إلا أن هذا الاتفاق سوف يفاقم المشاكل في الشرق الأوسط، وأول البلدان التي ستشعر بتأثيره عليها هي إسرائيل والمملكة العربية السعودية. ولا عجب في أن الأسد وحزب الله وحماس يخرجون عن اطوارهم لشدة التحمس.
العيب الأساسي في عملية التفاوض كان في رفض أو عدم قدرة ممثلي القوى العظمى على فهم مع من يتعاملون، وهذا، عندما تلقى وفد ايران في المفاوضات تعليمات من آية الله خامنئي، الذي لا يخفي نواياه – تدمير اسرائيل و”الموت لأمريكا “. من الصعب تجنب المقارنة بين المفاوضات مع ايران والمفاوضات التي جرت في ميونيخ في عام 1938، عندما اصر نيفيل تشامبرلين وإدوارد دلادييه على تجنب الحرب وتحقيق “السلام في عصرنا”. انهما ببساطة لم يفهما مع من كانا يتعاملان.
المسؤولية من خلف الأرقام.
يكتب يوآب ليمور، في “يسرائيل هيوم” ان المعركة الأكثر مشحونة في المدينة انطلقت أمس: الجيش الإسرائيلي ضد لجنة لوكر ووزارة المالية. انها الجولة الأولى، وكل الوسائل مبررة. الجمهور، أيضا ذلك المهتم حقا، سوف يجد صعوبة في العثور على الذراعين والساقين في خليط البيانات التي تم ارسالها اليه. أرقام متضاربة حول حجم الميزانية وعدد المتقاعدين، تفسيرات مختلفة للآثار المترتبة على تنفيذ برامج منافية لتقاعد رجال الخدمة الدائمة، وخصوصا – تهديدات شديدة القسوة لما سيحدث إذا: ماذا سيحدث لميزانية الدولة إذا لم يتم تنفيذ خطة لوكر (لاحقا صيغة المالية)، وماذا سيحدث لأمن الدولة إذا تم، لا سمح الله، تفضيلها على الخطة متعددة السنوات التي صاغها الجيش (لاحقا صيغة الجيش).
في هذه المعركة ليس هناك حقيقة واحدة مطلقة، ولكن تغيب فيها الكلمة الأكثر أهمية: المسؤولية. في نهاية المطاف، على من ستقع المسؤولية، وما الذي سيحصل عليه لممارسة هذا الحق. لقد حملت دولة إسرائيل المسؤولية عن الأمن إلى رئيس هيئة الاركان الذي يعمل على مدار الساعة، حتى عندما نلهث جميعا جراء الحر، أو نقضي عطلة في اليونان – وهو من سيدفع الثمن إذا فشل. ولا يمكن ارساله الى هذه المعركة، غير الافتراضية كما هو واضح، بدون الذخيرة، بكل ما تعنيه: المال والموارد والناس.
صحيح ان الجيش الإسرائيلي لا يزال بعيدا عن الكمال، وهناك الكثير جدا مما يحتاج إلى تصحيح، ولكنه يصل الى المعركة الحالية بأيد نظيفة. الخطة التي طرحها تقدم إجابة واضحة للتحديات (الأمنية والاقتصادية)، وتواجه بجرأة هذا الوضع (نطاق الذين يؤدون الخدمة الدائمة وسن التقاعد)، بل تأخذ حتى المخاطر في الاعتبار (في ظل الافتراض المثير للجدل الذي يقول انه في السنوات القادمة سيكون التفوق النوعي لإسرائيل كبيرا بما يكفي لمواجهة أي تهديد بنجاح).
من ناحية أخرى، تعرض لجنة لوكر طبقاً نصف ناضج. لا يمكن التعامل حقا مع ميزانية الأمن دون ان نواجه اولا تحديات الأمن القومي وآثارها. فالميزانية ليست الا مشتقة من كل هذا، والتعامل معها وحدها يشبه البدء بانشاء مبنى من الطابق الثالث. ولكن القيادة السياسية لم تكن مشمولة في تفويض لوكر، وكذلك الامر بالنسبة لكثير من الأمور الدنيوية؛ الفصل المطلوب بين ميزانية الجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن، على سبيل المثال، والذي كان سيزيل عن كاهل الجيش الحدبة الكثيرة التكلفة للوزارة ذات العدد الكبير من العاملين والموارد.
في غياب كل هذا، توجه لوكر الى الجزء السهل: جنود الخدمة الدائمة. الجيش سيقول – أولئك الذين ليس لديهم لجنة؛ ووزارة المالية سترد – لوكر هو جزء من لحمهم، وإذا قال فانه يعرف ما يقول، وسيرد الجيش – لقد سربتم التقرير كي تخلقوا ضدنا أجواء عامة معادية، وسترد وزارة المالية – أنتم تصدرون تصريحات ضد لجنة معينة وتعملون بطريقة غير ديمقراطية. هنا أيضا، لا توجد حقيقة مطلقة ولكن توجد مسؤولية، وفي هذه الحالة – مسؤولية الحكومة، وخصوصا رئيس الوزراء. من واجبه ليس فقط الحسم بين اللجنة التي عينها ورئيس هيئة الاركان الذي عينه، وإنما فرض النظام، ووضع إطار واضح للجيش، ووقف المعركة قبل الجولة الثانية، من اجل إحباط أكبر تهديد لنا – حروب اليهود.
شهر رمضان – شهر الجهاد
يكتب د. افرايم هرارا في “يسرائيل هيوم” انه مع انتهاء شهر رمضان ازدادت العمليات الاسلامية في العالم: اغراق سفينة سلاح البحرية المصري، قتل اربعة جنود امريكيين في قاعدتهم في الولايات المتحدة، احباط عملية كبيرة في فرنسا. وجاء ذلك بعد شهر قاتل بشكل خاص، شمل الهجوم المنسق للدولة الاسلامية في سيناء ضد قواعد الجيش والشرطة المصرية، والذي ادى الى موت اكثر من 100 رجل امن، وقتل المدعي العام المصري، والهجوم على القنصلية الايطالية في القاهرة، وقطع رأس مدير مصنع في فرنسا، ومحاولة تفجير مصنع الغاز الذي اداره، وقتل عشرات السياح في مدينة سوسة في تونس، وقتل عشرات المصلين الشيعة في مسجد في الكويت، وغيرها.
ان ظاهرة ازدياد اعمال القتل في شهر رمضان ليست صدفة. ففي العام الماضي اعلن زعيم الدولة الاسلامية، ابو بكر البغدادي، انه يجب استغلال شهر رمضان للجهاد في سبيل الله، ودب الرعب في قلوب الكفار وملاقاة الموت في كل مكان يمكن الالتقاء به. واذا واصلنا ذلك، قال الخليفة الجديد، سنحتل روما وندير العالم بإذن الله. وهذه السنة، ايضا، دعت الدولة الاسلامية كل المسلمين الى انزال كارثة بالكفار في رمضان. ظاهريا، يصعب على الانسان الغربي الفهم، كيف يتحول شهر رمضان الذي يعتبر شهر محاسبة النفس والتقرب الى الله، الى شهر لسفك الدماء.
شهر رمضان هو الشهر الوحيد المذكور بشكل واضح في القرآن، وهو الشهر الذي نزل فيه القرآن هديا للناس. بالنسبة للإسلام الارثوذكسي، فان اكبر طموح للإنسان هو فعلا التقرب من الله. ولكن بشكل خاص بالإسلام، تعتبر قمة التقرب الى الله عندما “يموت الإنسان في سبيل الله”.
يتضمن شعار الاخوان المسلمين المقولة الشهيرة: “الموت من أجل الله هو طموحنا الأكبر” (وفي صيغة أخرى “الموت في الجهاد هو طموحنا الأكبر”). لقد اثبت حكيم القرون الوسطى الغزالي، وهو من كبار المفكرين الصوفيين، في الإسلام، أن اليهود لا يحبون الله: انهم يريدون الحياة، في وقت يسعى فيه المسلم بكل جوارحه من اجل الموت في سبيل الله. من لا يرغب بالموت من أجل لقاء الله فانه لا يحبه.
لقد كان علي، اول خليفة شيعي، ومن كبار رجال جيش محمد، يحذر سكان المدن التي يحاصرها: “استسلموا لأننا نحب الحرب والموت كما تحبون الحياة ومتاعها”. وحماس تكرر مقولة ان نقطة ضعف اليهود هي انهم يحبون الحياة بينما يحب المسلمون الموت. ومن هذا نستنتج بوضوح انه في الاسلام الكلاسيكي يمر السمو الروحي والاقتراب من الله عبر التضحية بالنفس في الجهاد ضد الكفار.
وعلينا ألا نخطئ، شهر رضمان هو ليس النهاية: مع نهايته يخرج المسلمون المتزمتون معززين في ايمانهم ومصرين على المشاركة في الجهاد. شرط أساسي حتى وان كان بعيدا عن ان يكون كافيا، لمواجهة تطرف الشارع الاسلامي وثقافة صناعة القتل، هو الوقف الفوري والمطلق للوعظ على الجهاد. رغبة السلطات الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية بالحفاظ على الهدوء الاجتماعي امام المحرضين قصيرة النظر وبدون شك ستؤدي الى ازدياد العمليات. من يدفن رأسه في الرمل، من الممكن ان يقطعوه له.
يوحنان، غدعون والسيف
يكتب اليكس فيشمان، في “يديعوت احرونوت” انه عندما تنوي الشخصيات الرئيسية الثلاث المسؤولة عن بناء القوة العسكرية – وزير الأمن والقائد العام والمدير العام لوزارة الأمن – منع تنفيذ توصيات بإجراء تغييرات في المبنى العسكري، فان ذلك لن يتم. لا توجد أي قوة سياسية يمكنها ان تفرض على الجهاز الأمني اجراء تغيير دراماتيكي بدون التعاون الكامل من قبل كل الذين يقفون على رأسه. سيما انه حتى رئيس الحكومة او المجلس الوزاري، لن يدخل الآن في مواجهة مع قائد الأركان أو وزير الأمن، على خلفية ازمة الاتفاق مع ايران، وكل معانيه الثقيلة، وايضا في ظل ائتلاف هش.
وهكذا فان مصير الخطة التي سيعرضها اليوم الجنرال (احتياط) يوحنان لوكر، بات محسوما. لقد حول كل واحد من هذه الشخصيات الثلاث الى رئيس الحكومة، بهذا الشكل أو ذاك، معارضته المطلقة للتوصيات. وهذا هو، ايضا، سبب تأجيل نشر تقرير لوكر لمدة اسبوعين: لقد جرت محاولة للحوار مع الجهاز الأمني على أمل تليين الزوايا، لكن هذا لم يحدث، ايضا، والتوصيات الثورية التي يطرحها لوكر لإجراء تغيير جوهري في ميزانية القوى البشرية في الجيش – بدأ من مخصصات تقاعد رجال الخدمة الدائمة، مرورا بمخصصات معاقي الجيش، وصولا الى تقليص فترة الخدمة الالزامية – ستذوب بكل بساطة.
ربما يتم تبني فكرة واحدة او فكرتين من هذه التوصيات، لكنها تدخل الى الحوار العام في وقت غير مناسب، وهذا يعني انه سيتم التعامل معها كإزعاج سياسي سيقف عائقا امام تلخيص ميزانية الدولة. في هذه الاثناء يعيدوننا مجددا الى القبو: يقصفون الجمهور بالخطط الفخمة لتغيير وجه الجيش، والتي تشمل التقليص والتنجيع – لكن هذا كله ليس إلا مفرقعات نارية، وعندما سينقشع الدخان، لن يتبقى منه أي شيء.
لقد كان الجيش هو الذي بدأ هذه المرة، المعركة المدفعية. والتوقيت ليس صدفة: عشية نشر تقرير لوكر نشر رئيس الاركان، امس، رؤيته لبناء القوة العسكرية للسنوات القريبة، وارسل الى الفضاء مقترحات بشأن تنشيط الجيش وتقليصه. يبدو ان خطة “غدعون” التي طرحها ايزنكوت، تشبه التدريب في معهد رياضي: نقلص الوزن ولكن نحتفظ بالعضلات. لكن هذا هو تماما ما فعله قادة الاركان طوال 67 عاما مضت. لقد اعتاد وزير الأمن او القائد العام، مرة كل فترة، هز الجيش والتخلص من الوحدات القديمة وبناء وحدات جديدة من اجل ملاءمة الجيش للتهديدات المتغيرة. وبكلمات اخرى: ليس المقصود انقلابات دراماتيكية، وانما تطور طبيعي.
لا يتم القيام بمخاطرة زائدة، بل يتم عمليا الحفاظ على مطالب الأمن الدائمة. يسعى تقرير لوكر الى اجراء تغيير في جدول عمل الجيش، المتحفظ في طبيعته، وغير المستعد لاستيعاب مثل هذه الانقلابات. من بين الرايات التي يرفعها لوكر هناك راية مخصصات التقاعد العسكري التي تحولت الى أداة ثابتة في الصراع على ميزانية الجيش. ويسعى لوكر الى الغاء مخصصات تقاعد الجسر العسكري، لكن الجيش يدعي : الغوا ايضا تقاعد الجسر لكل المستخدمين في الشاباك والشرطة. لكن كل النقاش حول مخصصات التقاعد ليس الا تضليلا: فمن خلف الكواليس بدأت وزارة الأمن بمفاوضة وزارة المالية حول تحويل ميزانية المخصصات الى المالية، كما هو الحال في كل المكاتب الحكومية. لقد عارض الجيش حتى الان نقل معالجة مخصصات المتقاعدين الى وزارة المالية خشية ان تحاول الوزارة املاء معايير التقاعد على الجيش. لكنه يبدو ان وزارة المالية ستتخلى عن نيتها ادارة القوى البشرية للجيش، ويبدو ان وزارة الأمن وافقت على المس بشروط التقاعد القائمة الى حد معين. والحوار الدائر بين المالية والامن، سيجعل توصيات لوكر زائدة.
توصي لجنة لوكر بتطبيق توصيات لجنة غورن في موضوع المعاقين في الجيش، والغاء الاستحقاق لمن لم يصب اثناء العمليات العسكرية. وتريد وزارة الأمن ايضا، تطبيق هذه التوصيات، لكن المشكلة هي سياسية: فمن هو الذي سيتجرأ على مواجهة منظمة معاقي الجيش. كما يقترح لوكر تقليص مدة الخدمة الالزامية لسنتين. لكن الكلمات في هذا المجال زائدة، اذ من يعرف ما الذي سيحدث هنا بعد ساعة.
تعبر خطة لوكر وخطة القائد العام للجيش ايزنكوت عن تفكير عسكري مثمر وخلاق – لكنه لن يتم تحقيق أي منهما، على الاقل ليس كليا. خطة لوكر متطرفة، ولذلك فانها لن تنجح. وبالنسبة لخطة عمل الجيش المتعددة السنوات، ، نتمنى ان تصمد لثلاث سنوات، لان هذا يعني انه لن تحدث حرب لدينا حتى عام 2018. لقد دفنت كل المخططات التي سبقتها قبل موعدها: فاما لم يتم تطبيقها بتاتا، واما تم التهام الاوراق بسبب مواجهة مسلحة.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب