![]()
أمد/ رام الله : تنشغل منظمة التحرير الفلسطينية في وضع جدول زمني لاعادة تحديد العلاقة مع اسرائيل، تمهيدا لتعليق اتفاقيات سياسية وامنية واقتصادية، فماذا يتطلب هذا القرار وماذا قد يترتب عليه؟
منذ خطاب الرئيس محمود عباس في الامم المتحدة، اعلنت القيادة الفلسطينية انها لم تعد تقبل باستمرار الوضع القائم مع اسرائيل، وانها بصدد تجميد والغاء اتفاقيات اقتصادية وسياسية وامنية تربط السلطة الفلسينية باسرائيل، في حال استمر الوضع القائم في الاراضي الفلسطينية، وهي خطوة يراها خبراء قانون انها ممكنة من الناحية القانوية وفقا لنظام المعاهدات الذي يشير الى انه في حال تنصل طرف من اتفاقية فانه يحق للطرف الاخر عدم الالتزام بها، وهو ما يحصل الان فيما يتصل بالعلاقة الفلسطينية الاسرائيلية، ولكنه غير ممكن من منظور سياسي اقتصادي وفقا لما يراه محللون سياسيون واقتصاديون.
وأعلن عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية د. احمد مجدلاني ان اللجنة السياسية المشكلة من عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية ستجتمع على مدار الأيام الثلاثة المقبلة لتحديد جداول زمنية لتنفيذ خطوات إعادة تحديد العلاقة مع إسرائيل.
وقال خبير القانون الدولي الدكتور معتز قفيشة ، بأن حل السلطة “يعني من الناحية القانونية اعادة الاراضي الفلسطينية الى ما قبل اتفاقية اوسلو وتحميل الاحتلال ادارة المناطق المحتلة وفقا لاتفاقيات جنيف الاربعة، من تقديم خدمات البلديات والصحة والتعليم .. اي ان اسرائيل ستصبح مجبرة على ادارة الاراضي المحتلة في حال الغاء اتفاقية اوسلو” وفقا للقانون الدولي.
وشكك المحلل السياسي عماد غياظة ، في قدرة السلطة الفلسطينية على اتخاذ خطوات باتجاه تحديد التعامل مع الاتفاقيات، “كون ذلك مرتبط بحاجة السلطة اداريا وتقنيا الى دولة الاحتلال، فان شاءت السلطة اتخاذ خطوات اقتصادية فان اسرائيل قد تتخذ خطوات في الشؤون المدنية، مثل التنقل وعدم اعتماد جواز السفر الفلسطيني..”
واشار غياظة الى ان ما تقوم به اللجنة التي اعلن عنها مجدلاني هو “فحص امكانيات تفعيل هذا الملف”، معربا عن خشيته من ان يكون الحديث الذي يدور بهذا الشأن “مرتبط فقط باعتبارات داخلية، واستخدامه كاداة ضغط على الاحتلال” واصفا مثل هذه الخطوة بانها “غير مجدية” موضحا ان “من يقوم بعقد اتفاقيات اقتصادية وخدماتية، مثل خدمة 3G الخلوية لا يعطي مؤشرا الى انه بصدد اتخاذ خطوات تصعدية وتعليق بعض الاتفاقيات”.
ويتفق المحلل السياسي الدكتور احمد العزم، مع غياظة، في “عدم جدية اتخاذ مثل هذه الخطوات”، التي يرى انه يمكن اختزالها في بعض الخطوات والتوجهات “المحدودة” وقال انه ورغم ذلك فان المؤشرات على الارض لا تشير الى وجود اي تغيير، حيث ان “اي تغيير يفترض ان يسبقه تغيير بالبنى وبهياكل العمل الفلسطيني، مثل التحول في وظيفة الاجهزة الامنية، واعادة الاعتبار للتنظيم الشعبي وللفصائل وللمقاومة الشعبية..”
ويرى ان ما تشهده خطوط التماس من مواجهات وما يجري من تحرك شبابي “بمثابة اعلان عن عدم الثقة بالخطوات والاجراءات الفلسطينية”.
عن القدس



