
ماذا يحقق موسم النبي موسى في ساعات:
انثروبوجيا: وصفا وليس تحليلا، يحقق تأكيد وجود ظاهرة التدين الشعبي في فلسطين. هو ليس تدين شعبي عام، وايضا ليس تدين اصولي.
اقتصاديا: رؤية صلاح الدين الايوبي في احياء منطقة جرداء قاحلة تطل على بحر الملح وهي بوابة القدس الشرقية ، تتحقق منذ نحو الف عام حتى اليوم.
دوليا: تركيا مازالت تمعن بكل السبل في العودة الى بعض ما اهتمت به خلال فترة تواجدها في البلاد(الخلافة العثمانية).
جماليا: رقص وقرع طبول، ورسم بالحناء.
روحانيا: تقرب ابتهالات وتضرع لقبر ليس هو قبر النبي موسى.
عشوائيا: فتاة تقطع حشد من المبتهلين وهي تحمل نرجيلتها بفرح مفزع، واخرى تخطط رموشها بالكحل. اخريات تبدى جمالهن الروحي تحت اشعة الشمس الحارقة وهن يتلقين على اكفهن رسما بالحناء لبعض ما قاله اسياد الصوفية.
هنا على اطراف الصحراء، ينبت الحب الالهي الجميل، وتنبت الارواح الهائمة، وتتشظى حلاوة الانبياء التي تباع في المقام في قلوب الكبار والصغار.ان ذلك حقيقة الحقائق فهذه الحلوى تبدو قاسيه جدا وتدق بمطارق ثقيلة، لكنها ما ان تدخل الي الفم حتى تسيل مثلما يسيل رأس النهر؛ بسرعة، وبخفة، وبعنفوان.
لا وجد ولا تواجد، لكن المعرفة حتى الوصول الى الله تطفح من وجوه الداعيات والمبتهلات عند قبر ليس قبر موسى.
بقلم: جميل ضبابات – الحياة الجديدة




