
رفح – محمد الجمل – “الأيام الالكترونية”: لا يغادر فصل الشتاء حتى تجهز المواطنة أم هاني دهليز ما يشبه الصيدلية داخل منزلها، مكونة من أعشاب طبية وتوابل خضراء، تحرص على تجفيفها بعناية فائقة، لاستعمالها في علاج الكثير من الأمراض، لقناعتها التامة بجدواها أكثر من الأدوية التقليدية.
صيدلية أعشاب
فتبدأ أم هاني بالبحث عن زهرة البابونج، وأوراق الزعتر الخضراء، وكذلك أوراق المرمرية، إضافة إلى أنواع أخرى، بعضها تقوم بزراعته في فناء منزلها، وأخرى تشتريها من السوق، وتتعامل مع كل نوع على حدة، وبعد تجفيفها تضعها في معلبات بلاستيكية محكمة الغلق، لاستعمالها طوال العام.
وأشارت الحاجة أم هاني إلى أن التداوي بالأعشاب الطبية أفضل بكثير من اللجوء للأدوية المصنعة، والتي تدمر الجسم، فهي تستخدم زهرة البابونج لعلاج السعال ومشاكل الجهاز التنفسي، فيما تستعمل أوراق الشيح والمرمرية لمعالجة المغص وانتفاخات البطن، والزعتر والزنجبيل لمشاكل الجهاز الهضمي.
وأوضحت أنها تحرص على شراء أنواع أخرى من التوابل الخضراء والأعشاب الطبية، لإضافتها إلى الأطعمة، كونها مفيدة، ولا تشكل أي خطر على عائلتها، التي تسعى دائما لحمايتها، وتوفير كل شيء آمن لها.
أما المواطن محمود أبو صلاح، فأكد أنه بات يعتمد وعائلته بشكل كلي على الأعشاب والبذور الطبية، ويشربونها حتى بدون أن يعانوا مشاكل، موضحاً أن شرب المرمرية والبابونج في فصل الشتاء صباحا أضحى بالنسبة لهم أمر روتيني، كما أنهم يشربون أوراق الزعتر المغلية مع بعض أنواع البذور المطحونة.
وأشار إلى أن من يدرك أهمية هذه الأعشاب لا يمكنه الاستغناء عنها، لذلك فهو يحرص على زراعة ما استطاع منها في فناء منزله، ويشتري أنواع أخرى، ويستخدم بعض الأنواع الخضراء مع الأطعمة، بينما يجفف أخرى.
ونوه أبو صلاح إلى أنه دائم البحث والقراءة على شبكة المعلومات الإلكترونية الانترنت، وفي بعض الكتب الطبية، لمعرفة فوائد كل عشبة ولأي مرض تستخدم، حتى بات ملم بالكثير من العلوم الهامة، وهو بصدد الاستغناء كليا عن الأدوية الكيميائية المصنعة، التي يعتقد أنها تضر أكثر مما تنفع.
فوائدها كبيرة
أما الأخصائي وخبير الأعشاب الهندية ناصر حسنين، فأكد أن الأعشاب الطبية والتوابل الخضراء عالم طبي واسع، وهي بمثابة بديل حقيقي عن كل أنواع الأدوية،
تستخدم للعلاج والوقاية من جميع الأمراض، وإذا ما تم المواظبة على شرب أنواع منها بشكل محسوب، تقي الجسم من المشاكل، وتنقيه من السموم، وتعطي صحة وحيوية دائمة.
وأوضح حسنين أن للتوابل الخضراء على سبيل المثال فوائد كبيرة، فهي تحتوي على مادة “الكراتين”، التي تحافظ على نضارة البشرة، كما أنها تحتوي على نسب عالية من الألياف الطبيعية المسهلة لعملية الهضم والإخراج، وهي ضرورية لمرضى القولون والمعدة، وهي أفضل ما يكون للقضاء على مشاكل الإمساك، كما تحتوي على مضاد حيوي طبيعي يعالج أمراض الشتاء المختلفة.
وبين حسنين أن التوابل الخضراء تحتوي على مادة الفوليك أسيد الطبيعية، وهي مهمة للحوامل في أشهرهن الأولى،ـ وتساعد على اتقاء مشاكل تشوهات الأجنة، إضافة إلى احتوائها على عناصر “الهيموجلوبين”، التي تعمل على رفع نسبة الدم، كما أنها تقاوم مشاكل الروماتيزم، وتعتبر بعضها ك”الجرجير” أو “الفجل” مقوي جنسي للرجال، ويساعد على رفع الخصوبة.
ولفت حسنين أنه وبالإضافة إلى الفوائد الكبيرة للتوابل الخضراء، فهي تضيف نكهات وطعم مميز للأطعمة التي تضاف لها، خاصة محشي الكوسا وورق الكرنب.
ونوه حسنين أن هناك فوائد علاجية كبيرة للتوابل الخضراء، خاصة البقدونس والجرادة، لكن يفضل استعمال بذورها، فالمادة العلاجية في البذور تفوق 27 ضعف المادة في الأوراق الخضراء.
خليط مفيد
وتابع هناك أنواع أخرى من البذور والأعشاب من الممكن أن تشكل صيدلية في كل منزل، فالبابونج مع الزعتر والكزبرة تعتبر خلطة فعالة لعلاج مشاكل الصدر والجهاز التنفسي، خاصة في فصل الشتاء، كما أن أعشاب المرمية والبردقوش والينسون مع الشومر ممتازة و مفيدة للجهاز الهضمي، خاصة ممن يعانون مشاكل القولون.
كما أوصى حسنين بشرب مجموعة بذور الجرجير والخس والجزر، فهي مفيدة لتنقية الكبد من السموم و مفيدة للدم، وكذلك شرب تنصنيفة القرفة والزنجبيل، فهي مفيدة للأورام وتعتبر بمثابة مضاد حيوي، وتعمل على حرق الدهون والكلسترول في الدم.
وقال: بإمكانك إحضار 50 جرام من كل نوع، ما عدا البذور يكون مجموعها كلها 50 جرام، و طحن جميع المكونات وخلطها جيداً، وحفظها في الثلاجة وشربها يوميا بدل الشاي والقهوة بانتظام، لجميع أفراد الأسرة، ستشعر أن في بيتك صيدلية، موصياً بعدم إعطائها للأطفال دون سن الثلاث سنوات.




