ترجمات اسرائيلية

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 14 آذار 2017

السلطة الفلسطينية ستبلغ مبعوث واشنطن: صفقة شاملة للاتفاق مع اسرائيل، وعدم الدخول في مفاوضات مرحلية
• تنقل “هآرتس” عن مسؤولين في السلطة الفلسطينية قولهم بان القيادة الفلسطينية ستوضح للمبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات، خلال زيارته الى رام الله، اليوم، انها معنية بأن تعرض القيادة الامريكية مخطط او صفقة شاملة للاتفاق بين الفلسطينيين واسرائيل، وعدم الدخول في مفاوضات مرحلية مع اسرائيل. وقالت المصادر الفلسطينية انه تم طرح هذا الموقف خلال المحادثات التي جرت مع ممثلي الادارة الأمريكية، وايضا خلال الاتصالات التي جرت تمهيدا للقاء المرتقب بين الرئيس ترامب والرئيس محمود عباس في البيت الأبيض.
• يشار الى ان احدى النقاط التي تناقشها رام الله حاليا، هي نقطة بداية المفاوضات مع اسرائيل اذا ما قاد الرئيس ترامب الى خطوة كهذه. اذ ليس من الواضح للفلسطينيين ما الذي سيقترحه الرئيس الجديد، وما هي الصيغة التي سيعرضها. وقال مسؤول فلسطيني رفيع لصحيفة “هآرتس”: “لا زلنا في مرحلة جس النبض والاتصالات، لكننا معنيين بأن تدفع الادارة صفقة شاملة. لقد اوضحنا موقفنا وهو انه اذا قادت صفقة كهذه، خلال فترة زمنية محددة، الى اتفاق دائم يضمن دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل على حدود 67 وانهاء الاحتلال، فنحن على استعداد لمناقشة سبل تحقيق هذا الهدف”.
• وكان الرئيس الفلسطيني قد صرح في اكثر من مرة بأن استئناف المحادثات يجب ان يقوم على الأسس التي اتفق عليها مع وزير الخارجية الامريكي السابق جون كيري، بعد جولة المفاوضات الاخيرة. والحديث اولا عن تجميد البناء في المستوطنات وتطبيق الدفعة الرابعة من اتفاق إطلاق سراح قدامى الأسرى. وقال مصدر امني فلسطيني ان إطلاق سراح الاسرى يعتبر مسالة مبدئية، مضيفا ان هناك قضايا اخرى يجب حلها، كمسالة الاعتقالات اليومية التي تنفذها اسرائيل وتصريحاتها بشأن البناء المكثف في المستوطنات.
• وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، د. محمود اشتية، ان التقدم في العملية السياسية يرتبط باستعداد اسرائيل لإنهاء الاحتلال وحل الدولتين, لا يمكن اجراء مفاوضات حول حل الدولتين، بينما يتواصل البناء في المستوطنات وتتواصل الاعتقالات في الضفة”.
• نتنياهو يركز خلال لقائه بغرينبلات على تكثيف الاستيطان
• في المقابل ركز رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، خلال استقباله مساء امس (الاثنين) للمبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات، على تكثيف البناء في المستوطنات. كما ناقش معه الجهود المبذولة لدفع عملية السلام مع الفلسطينيين. وجاء من ديوان رئيس الحكومة ان نتنياهو وغرينبلات ناقشا مسألة البناء في المستوطنات “على امل التوصل الى صيغة تقود الى هدف دفع السلام والامن”، لكن ديوان نتنياهو لم يذكر ما اذا حدث تقدم في حل الخلاف القائم بين الأطراف في هذا الموضوع. وقال غرينبلات في نهاية اللقاء ان اللقاء كان ايجابيا وجيدا، وانه يقدر التزام نتنياهو بالشراكة مع الولايات المتحدة.
• واستغرق اللقاء بين نتنياهو وغرينبلات اكثر من خمس ساعات وشارك فيه السفير الاسرائيلي لدى واشنطن، رون دريمر. وجاء من ديوان رئيس الحكومة بعد اللقاء ان نتنياهو وغرينبلات “عادا واكدا التزام اسرائيل والولايات المتحدة المشترك لدفع السلام الحقيقي والمستدام بين اسرائيل والفلسطينيين، والذي سيعزز امن اسرائيل والاستقرار في المنطقة”. وقال نتنياهو لغرينبلات انه يؤمن بإمكانية دفع السلام بين اسرائيل وجاراتها، بما في ذلك الفلسطينيين، في ظل ادارة ترامب، وانه يتوقع العمل بشكل وثيق مع الرئيس ترامب من اجل تحقيق هذا الهدف.
• كما جاء من ديوان رئيس الحكومة، ان المبعوث الامريكي اكد خلال اللقاء التزام الرئيس ترامب بأمن اسرائيل وبذل جهود لمساعدة الاسرائيليين والفلسطينيين على التوصل الى سلام مستدام عبر المفاوضات المباشرة. وخلال اللقاء ناقش نتنياهو وغرينبلات تشجيع الاقتصاد الفلسطيني بهدف تحسين جودة حياة السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وحسب البيان فقد “وعد رئيس الحكومة غرينبلات بالتزامه التام بتحقيق النمو للاقتصاد الفلسطيني ويعتبر ذلك وسيلة لتحسين فرص التوصل الى السلام”.
• مواجهة سياسية بين الليكود والبيت اليهودي، على خلفية مشروع قانون ضم مستوطنة معاليه ادوميم
• وفي خضم اول زيارة للمبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية، اندلعت مواجهة سياسية بين الليكود والبيت اليهودي، على خلفية مشروع قانون ضم مستوطنة معاليه ادوميم. فقد توجه رئيس الائتلاف الحكومي، النائب دافيد بيتان الى البيت اليهودي وطلب تأجيل التصويت على القانون لثلاثة اشهر، لكن البيت اليهودي لا يسارع للتجاوب مع هذا الطلب.
• واوضح النائب بتسلئيل سموطريتش، احد المبادرين الى القانون، انه يرفض ازالته عن جدول الكنيست، وسيطرحه للتصويت عليه رغم طلب بيتان. وسيطرح سموطريتش هذا القانون ضمن حصة البيت اليهودي من القوانين التي يحق له طرحها. واوضح الحزب انه من دون موافقة سموطريتش على الطلب لن يتم التأجيل.
• وقال سموطريتش، امس، انه “لا يوجد أي مبرر يجعلنا نخفي عن صديقتنا وراء المحيط، الدعم الجماهيري والسياسي الواسع لفرض السيادة الاسرائيلية على معاليه ادوميم اولا. القانون مطروح على جدول الأعمال”.
• وقالت مصادر في البيت اليهودي، انه قبل انعقاد اللجنة الوزارية لشؤون القانون، اليوم، ستجتمع رئيسة اللجنة، وزيرة القضاء اييلت شكيد، مع رئيس البيت اليهودي الوزير نفتالي بينت والنائبين سموطريتش ويوآب كيش (ليكود) كون الاخيرين هما المبادران الى القانون.
• وقال مسؤولون في البيت اليهودي: “سنتحدث في الصباح ونقرر ماذا نفعل. اذا لم يوافق سموطريتش على تأجيل مشروع القانون، فان رئيس الحكومة مدعو لاستغلال حق الفيتو الذي يملكه على طرح قوانين في اللجنة الوزارية. اذا لم يشأ استغلال الفيتو، فسيتم طرح القانون للتصويت”.
• وقالت مصادر في الليكود ان خطوة البيت اليهودي هذه تهدف الى احراج نتنياهو امام جمهور اليمين واظهارنا كمن نمنع الضم.
• اسرائيل تحاول تبرئة جيشها من جريمة قتل بنات الدكتور عز الدين ابو عياش في عملية الرصاص المصبوب
• تشير “هآرتس” الى محاولة اسرائيل تبرئة جيشها من جريمة قتل بنات الدكتور عز الدين ابو عياش في عملية الرصاص المصبوب، حيث ادعى الجيش الاسرائيلي ان المنزل الذي قتلت فيه بنات الدكتور في جباليا، خلال عملية الرصاص المصبوب، كان يحوي وسائل حربية لا يستخدمها الجيش الاسرائيلي. وجاء هذا الادعاء في اطار وجهة نظر تم تقديمها في الأسبوع الماضي الى المحكمة المركزية في بئر السبع، حول التحقيق العسكري الذي اجري في 2009، والذي حدد بأن بنات ابو عياش الاربع قتلن بنيران الجيش الاسرائيلي. ولكن وزارة الامن عادت وادعت في 2011 بأن القذائف التي اطلقها الجيش على المنزل، ليست بالضرورة سبب مقتل البنات. ومن المنتظر ان تستمع المحكمة في بئر السبع، غدا الاربعاء، الى الافادات، بحضور ابو عياش والكثير من النشطاء.
• وكان ابو عياش قد قدم في 2010 دعوى ضد وزارة الأمن طالب فيها بدفع تعويضات عن مقتل بناته الثلاث: بيسان 20 عاما، ميار 15 عاما، اية 14 عاما، وابنة اخيه نور 17 عاما. وقتلت البنات الأربع في 16 كانون الثاني 2009 بعد قيام الجيش الاسرائيلي بإطلاق قذائف على المنزل خلال عملية “الرصاص المصبوب”. كما اصيب خلال القصف عدد آخر من ابناء العائلة، بعضهم بجراح بالغة.
• وفي الأسبوع الماضي قدمت وزارة الامن الى المحكمة تصريحا بشأن الافادات الاولى التي ستعرضها امام المحكمة، وهي افادة قائد كتيبة جولاني خلال العملية، العقيد (د) الذي امر قوة المدرعات بإطلاق القذائف على المنزل، ونتائج الفحص المخبري الذي اجراه الرائد عران توفال، قائد مختبر المواد والكيمياء في ذراع اليابسة، والذي فحص شظايا تم اخراجها من جسدي المصابتين شذى وغيداء ابو عياش، بعد نقلهما للعلاج في مستشفيي شيبا وبرزيلاي. وقدر توفال بأن “وجود وسائل حربية في المنزل يمكن ان تؤدي الى تضخيم الضرر نتيجة لكثرة الشظايا والانفجارات الثانوية”.
• وقال العقيد (د) انه قبل عدة أيام من الحادث تم تشخيص موقع رصد للعدو في البناية المجاورة لمنزل “تبين لاحقا انه بيت د. عياش”. وحسب اقواله، تم في يوم الحادث تشخيص مخربين مسلحين، وفي المقابل اطلق قناصة النار على الجيش من مباني في المنطقة. وادعى “واجهنا الخطر المتزايد على حياتنا في هذه المرحلة. وخلال مهمة التغطية، شاهد طاقم دبابة عمل تحت قيادتي المباشرة، راصدين في الطابق الثالث. وبعد ان فهمت تماما مكان التشخيص وتأكدت من قائد الدبابة بأنه يشاهد هدفا مؤكدا، صادقت على إطلاق قذيفتين باتجاه الراصدين. وفي المقابل صادقت على اطلاق قذيفتين باتجاه المسلحين”.
• وقال (د) انه بعد تسلمه لتقرير حول سماع صراخ اولاد في البناية “اوقفت اطلاق النار، وتم بالتنسيق مع قوات اللواء ادخال سيارات اسعاف لإخلاء المصابين”. واضاف: “لست خبيرا بالتحليل الكيماوي لوسائل القتال، لكن نوع الدخان الأسود والكثيف الذي تصاعد من الشرفة لا يلائم نوع الذخيرة التي اطلقناها على مرصد العدو”.
• واستنتج التقرير العسكري الذي تم تقديمه بعد الحادث انه في المكان الذي اصيبت فيه البنات كان مستودع اسلحة لا يستخدمها الجيش الاسرائيلي. وتم في اطار التقرير اجراء فحصين: الاول تم بعد الحادث، ويظهر ان شظية واحدة تم اخراجها من جسد غيداء، حملت مادة متفجرة من نوع R-SALT، وهي مادة لا يستخدمها الجيش الاسرائيلي، لكنها منتشرة في قطاع غزة، حسب توفال. وقال في افادته: “هذه مادة متفجرة عثرنا عليها كثيرا خلال تحليل بقايا عبوات مرتجلة في قطاع غزة”.
• كما ادعى توفال انه عثر في الشظايا الست التي فحصها على مادة سوداء محترقة، هي نترات البوتاسيوم، وان الذخيرة العسكرية لا تستخدم هذه المادة، وانما تعتبر “مركبا رئيسيا في محركات الصواريخ المرتجلة، كصواريخ القسام”. كما اكد عثوره بين الشظايا على مواد متفجرة يستخدمها الجيش، لكنه ادعى ان هذه المواد تستخدمها ايضا جهات في قطاع غزة، ولذلك لا يمكن تحديد مصدرها.
• بعد شهر من الحادث، في شباط 2009، طلب من توفال والمختبر اجراء فحص مكمل للشظايا، وهذه المرة مقابل الذخيرة العسكرية التي استخدمها الجيش خلال الحادث. وكتب توفال في تقريره ان “فحص اربع شظايا يبين انها ليست من ذخيرة الجيش، اما الشظية الخامسة فربما تكون جزء من رأس قذيفة استخدمها الجيش خلال الحادث”. ولم يشر تصريح توفال او الوثائق التي تم تقديمها الى المحكمة، الى الشظية السادسة، رغم انه تم فحصها.
• وردا على سؤال “هآرتس” قالت نيابة لواء الجنوب التي تمثل وزارة الامن، بأنه تم اعداد التقرير بناء على ادلة تم العثور عليها على اجسام المصابات اللواتي نقلن الى اسرائيل، وانه لم يتم نقل بقية المصابين والقتلى. وقالت النيابة انه لم يقم أي معهد تشريح طبي اسرائيلي بإجراء تشريح لجثث القتلى.
• وبشأن التناقض بين نتائج التحقيق العسكري ولائحة الدفاع التي قدمتها وزارة الامن، قالت النيابة، ان “التحقيق العسكري سري حسب القانون، ولذلك لا يمكننا التطرق اليه. الدولة لا تنفي اطلاق قذائف على المبنى الذي تواجد فيه المدعون، وذلك في ضوء حقيقة تشخيص راصدين في البناية وجهوا القناصة نحو قواتنا. بما انه تواجدت في البناية مواد متفجرة تابعة لتنظيمات ارهابية، ليس من المستبعد ان يكون القتل قد نجم عن انفجار تلك المواد”.
• وقال المحامي حسين ابو حسين الذي يترافع عن الدكتور ابو عايش، في حديث لصحيفة “هآرتس” انه عرف عن وجود التقرير العسكري في الأسبوع الأخير فقط. وقال انه يمثل ابو عايش منذ نصف سنة. لكن المحامين السابقين ايضا، قالوا لصحيفة “هآرتس” انهم لم يسمعوا عن التقرير. وقال ابو حسين: “انا لا اثق بالفحص الذي يجريه الجيش”.
• وادعت نيابة لواء الجنوب انها لم تخف ابدا وجود هذا التقرير، فيما رفض الجيش الاسرائيلي الرد على سؤال “هآرتس” حول التقرير، ونصح مراسل الصحيفة بالتوجه الى وزارة الامن “لأن الموضوع يخضع لإجراء قضائي تديره وزارة الامن”.
• لجنة الكنيست، تناقش اليوم طلب فصل النائب باسل غطاس
• كتبت “هآرتس” ان لجنة الكنيست، ستناقش اليوم (الثلاثاء)، طلب فصل النائب باسل غطاس الذي وقعه 71 نائبا، على خلفية مسودة لائحة الاتهام التي تم اعدادها ضده. وسيكون هذا اول نقاش تجريه الكنيست ضد احد اعضائها في اعقاب سن قانون الاقالة في الصيف الماضي. وقدم النائب باسل غطاس، مساء امس، طلبا بتأجيل النقاش وقال ان العمل يتواصل على اعداد صفقة الادعاء بشأنه.
• وحسب الرسالة التي بعث بها غطاس الى اللجنة، مساء امس، بواسطة المحاميين حسن جبارين ونديم شحادة، من مركز عدالة، فان المفاوضات حول صفقة الادعاء بين المحامين والنيابة العامة قريبة من الانتهاء. ولم تكشف الرسالة تفاصيل الصفقة، لكنه تم التأكيد بأن المفاوضات تعتمد على الافتراض بأن صفقة الادعاء ستؤثر على استمرار عضوية النائب غطاس في الكنيست. وكتب المحاميان ان “حقيقة القيام بهذا الاجراء من دون اخذ القرارات القضائية ذات الصلة في الاعتبار، او انتظار الانتهاء من الاستجواب والمفاوضات بين النائب غطاس ونيابة الدولة، بل حتى قبل تقديم لائحة اتهام، يدل بشكل واضح على كون هذا الاجراء يتحرك بدوافع غريبة وليس بحسن نية”.
• وقال مصدر في الكنيست انه حتى لم تم اتهام غطاس بمخالفات امنية، الا انها لا تصل الى المستوى المطلوب لفصله على خلفية دعم تنظيم ارهابي. واوضح غطاس امس انه اذا شملت لائحة الاتهام مخالفات امنية فسيحارب في المحكمة من اجل الغائها. وقال: “لم ارتكب أي مخالفة ترتبط بالمس بأمن الدولة او مواطنيها او ما يسمى قانون منع الارهاب. لم ارتكب مخالفة ذات صلة بدعم الكفاح المسلح. ليس لدي ما اخفيه. كل ما فعلته كان بدوافع انسانية فقط”.
• وحسب ما جاء في رسالة غطاس، فقد حولت نيابة الدولة الى محاميه افيغدور فالدمان مسودة لائحة اتهام جديدة ستشكل قاعدة لصفقة الادعاء. وحسب المحاميان جبارين وشحادة فان لائحة الاتهام الجديدة تختلف عن تلك التي طرحت على طاولة لجنة الكنيست ولا تشمل ما يدل على دعم النائب للإرهاب.
• وعلمت “هآرتس” انه على الرغم من كون مسودة لائحة الاتهام المعدلة تختلف بشكل جوهري عن المسودة الاصلية، الا انها ستشمل بندا يتعلق بقانون مكافحة الارهاب. ويفترض ان يتم خلال الايام القريبة تلخيص التفاصيل النهائية ومحاولة الاتفاق على العقوبة التي ستفرض على غطاس. وقال مقربون من غطاس ان التقارير التي تحدثت عن عقوبة بالسجن لثلاث سنوات كانت مبكرة لأوانها، وانه في اطار الاتصالات بين الجانبين، يجري الحديث عن فترة اعتقال اقل بكثير من الاقتراح الاصلي.
• وقال رئيس لجنة الكنيست النائب يوآب كيش الذي سيدير النقاش المشحون اليوم، والذي يتوقع ان يتحول الى حلبة مواجهة بين نواب اليمين واليسار، ان “النقاش ينطوي على اهمية عليا بالنسبة لكرامة ومكانة الكنيست، ولذلك سأحافظ على ادارته”. ويتوقع ان تتواصل النقاشات في اللجنة لعدة اسابيع، وسيجري خلالها الاستماع لغطاس بحيث يمكنه هو او محاميه تقديم روايته. وبعد ذلك فقط ستبلور اللجنة قرارها، واذا حددت بأنه يجب فصله سيتم تحويل القرار الى الهيئة العامة للكنيست.
• ومن شأن اجراءات الفصل ان تواجه عقبتين اساسيتين: الاولى صعوبة تجنيد 90 نائبا، حسب ما يحدد القانون، لفصل النائب من الكنيست، والثانية، الصعوبة القانونية في تعريف المخالفات المنسوبة الى غطاس كدعم لدولة معادية او تنظيم ارهابي.
• ويشار الى ان مفتاح العدد المطلوب من النواب لفصل غطاس يتواجد في المعسكر الصهيوني، الذي ينقسم نوابه في مسألة الانضمام الى هذا الاجراء. وكانت كتلة المعسكر الصهيوني قد المحت لغطاس في كانون الثاني الماضي، بأنها ستسمح لأعضائها بحرية التصويت في الموضوع اذا لم يستقل من الكنيست. وقدروا في الكتلة مؤخرا، بأن غالبية نوابها سيجدون صعوبة في دعم الخطوة. وهناك تسعة نواب على الأقل سيعارضون الفصل وهم تسيبي ليفني، ميراف ميخائيلي، ايال بن رؤوبين، كسانيا سباتلوفا، ستاف شفير، ياعيل كوهين فارن، زهير بهلول، يوسي يونا ورافيتال سويد. واذا انضم اليهم ثلاثة نواب آخرين، لن تتمكن الكنيست من اقالة غطاس.
• وكان رئيس الحزب، يتسحاق هرتسوغ، قد اعلن مؤخرا بأنه سيدعم اقالة غطاس اذا لم يقدم استقالته بنفسه. وانضم اليه النواب يوئيل سحون، ايتسيك شموئيلي، اييلت نحمياس فاربين، ايتان بروشي وايتان كابل. وقالت مصادر في الكتلة ان النواب الذين يعارضون الفصل يتعرضون للضغط من قبل مواطنين، من بينهم نشطاء في الحزب، لتغيير رأيهم.
• ليبرمان: “لا يوجد سبب يبرر بقاء رائد صلاح، ايمن عودة، باسل غطاس وحنين زعبي، مواطنين في اسرائيل”
• تكتب “هآرتس” ان وزير الامن افيغدور ليبرمان، كرر امس، مقولة انه “لا يوجد سبب يبرر بقاء رائد صلاح، ايمن عودة، باسل غطاس وحنين زعبي، مواطنين في اسرائيل”.
• وكان ليبرمان قد كتب على صفحته في الفيسبوك، امس ان “كل محاولة لحل المسألة الفلسطينية على أساس المناطق مقابل السلام مصيرها الفشل المسبق”. وقال ان “الطريقة الوحيدة للتوصل الى اتفاق مستدام هي استبدال الاراضي والسكان كجزء من اتفاق اقليمي شامل.
• واضاف ليبرمان: “لا يمكن ان تقوم دولة فلسطينية متجانسة، من دون أي يهودي – 100% فلسطينيين، بينما تكون اسرائيل دولة ثنائية القومية مع 22% فلسطينيين. لا يوجد سبب يبرر بقاء رائد صلاح، ايمن عودة، باسل غطاس وحنين زعبي، مواطنين في اسرائيل”.
• وقال رئيس القائمة المشتركة النائب ايمن عودة، ردا على تصريح ليبرمان ان “من يطمح بأن يكون البالغ المسؤول والعاقل في حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، هو الذي يقترح الترانسفير بالقوة لجمهور مدني. حكومة المستوطنين تعرف انه سيكون للأقلية العربية جزء حاسم في المعركة لاستبدال السلطة، ولذلك فإنها تنشغل بشكل مهووس في التهديد بطردنا من المواطنة. رغم انف ليبرمان وكل مجانين اليمين، سيتواصل اتساع وتعزيز القائمة المشتركة في الانتخابات القادمة، حتى نصبح قوة حاسمة في اسقاطهم من السلطة”.
• ورد غطاس على ليبرمان قائلا: “لا شك ان ليبرمان المهاجر من مولدافيا لا يفهم ما يعنيه الوطن وما معنى الاصلاني في بلده. في كل اتفاق مستقبلي محتمل، لا مكان للمستوطنين الذين يسرقون الاراضي في الدولة الفلسطينية، ولا مكان للمهاجرين العنصريين والحقراء من امثال ايفيت. الفلسطينيون الذين يعيشون هنا اليوم في اسرائيل هم اهل المكان وليبرمان هو ضيف عابر”.
• تمديد اعتقال مواطنين من بيتح تكفا بشبهة التهديد العنصري لامرأة عربية وابنتها
• تكتب “هآرتس ان محكمة الصلح في بيتاح تكفا، مددت امس الاثنين، اعتقال اثنين من بين اربعة من سكان المدينة بشبهة التهديد العنصري لامرأة عربية وابنتها، لكي تتركان بيتهما في المدينة. وتم اعتقال الاربعة، امس، بشبهة رشق قنبلة صوت على بيتها. وتم تمديد اعتقال غاد الوفر (58 عاما) وميخائيل دعبول (21 عاما) لمدة ثلاثة ايام على ذمة التحقيق، بينما تم اطلاق سراح شابتين (21 و24 عاما) اعتقلتا معهما، بكفالة ذاتية وبقيود تشمل ابعادهما لمسافة 200 متر على الاقل عن المشتكية وعدم اجراء أي اتصال معها طوال شهر.
• وشجب رئيس بلدية بيتاح تكفا، ايتسيك برافرمان الاعتداء العنصري، وقال لصحيفة “هآرتس”: “اشجب بشدة كل نوع من السلوك العنيف. يجب على المجتمع الاسرائيلي اظهار صفر من التسامح مع العنف على خلفية عنصرية. لا شك ان شرطة اسرائيل ستنفذ القانون بحق المهاجمين”.
• النيابة تأمر ماحش بالتحقيق في اصابة فلسطيني بعيار اسفنجي في عينه
• تكتب “هآرتس” ان نائب المدعي العام للدولة وافق بشكل جزئي على استئناف قدمه مواطن فلسطيني من القدس الشرقية، بعد اصابته بعيار اسفنج اسود افقده عينه، وامر قسم التحقيق مع قوات الشرطة (ماحش) بفتح تحقيق في الحادث، بعد ان رفضت عمل ذلك.
• وكان لؤي عبيد، من سكان العيسوية، قد تعرض الى النيران في تشرين اول 2015 في بيته. وحسب روايته فقد سمع بعد وصوله الى بيته صراخا في الخارج، فخرج الى الشرفة، وهناك اصيب بعيار اسفنج اسود. وتم نقله الى مستشفى شعاري تصيدق، حيث اتضح بأنه فقد عينه، واصيب بكسر في انفه، ولا يزال يعاني جراء ذلك حتى اليوم. وقدم عبيد شكوى لدى قيم التحقيق مع افراد الشرطة (ماحش)، لكن محاميه ايتي ماك تسلم في ايار الماضي بلاغا من ماحش بأنها لن تحقق في الموضوع.
• وكتب ماك في طلب قدمه الى النيابة العامة، انه يستدل من ملف ماحش بانه لم يتم القيام بأي تحقيق في الموضوع، حيث لم يتم مثلا استدعاء أي شرطي من الضالعين في الحادث للتحقيق، ولا حتى الشهود الذين وصلوا بمبادرة منهم الى الشرطة. وكتب: “من غير المعقول ان لا يتم التحقيق مع احد بعد قيام الشرطة بإطلاق النار على مواطن كان يقف على شرفة منزله، ففقد عينه وتحطمت عظام وجهه”.
• وفي الأسبوع الماضي، امر نائب المدعي العام، المحامي يهودا شيفر بفتح تحقيق في الحادث. ومع ذلك قرر شيفر رفض الالتماس الذي قدمه عبيد وعدم الأمر بالتحقيق الجنائي ضد قوات الشرطة الضالعين في الحادث. وحسب ادعائه فانه لا يوجد دليل يؤكد الاشتباه بإطلاق النار بشكل غير قانوني.
• استشهاد فلسطيني بعد طعنه لشرطيين في القدس
• طتبت “هآرتس” ان شرطيان من حرس الحدود تعرضا الى الطعن، الليلة الماضية، بالقرب من باب الأسباط في البلدة القديمة في القدس، وتم إطلاق النار على منفذ العملية ابراهيم مطر (25 عاما) من جبل المكبر، وقتله. وقامت الشرطة في اعقاب الحادث بمداهمة منزله. وجاء من الشرطة “ان المخرب اوقف سيارته بالقرب من باب الأسباط، وعندما شاهد الشرطيين قام بطعنهما”. وقالت الشرطة ان “الشرطيين تصارعا مع المخرب، حتى تمكن احدهما من اطلاق النار عليه وقتله”.
• وقالت الشرطة انه في اطار التحقيق في الحادث داهمت قوة من الشرطة بيت المخرب وجمعت ادلة واعتقلت اربعة من افراد اسرته وحققت معهم بشبهة التآمر على ارتكاب جريمة. وفي نهاية التحقيق تم عرض الأربعة امام قاضي وتمديد اعتقالهم حتى يوم غد الاربعاء.
• وقال ابن عم المخرب، توفيق مطر لصحيفة “هآرتس” ان ابراهيم لم ينفذ العملية، “لا يوجد جريح ولا شيء. شرطتكم تخاف من نفسها وحسب قانونكم يسمح بإطلاق النار على كل عابر سبيل”. وحسب اقواله فان ابراهيم يخرج كل يوم للصلاة في الاقصى، ولم يتم ابدا اعتقاله او اثار مشاكل.
• من بين 89 شكوى قدمها فلسطينيون ضد مستوطنين تم تقديم 4 لوائح اتهام فقط
• كتبت “هآرتس” انه تم في عام 2015 فتح 89 ملف تحقيق في شرطة لواء شاي، في اعقاب تنفيذ اعتداءات قومية ضد فلسطينيين، لكنه تم تقديم اربعة لوائح اتهام فقط (4.5% من مجموع الملفات)، حسب ما يستدل من معطيات وفرتها الشرطة، بناء على طلب حركة “يوجد قانون”. وحسب المعطيات فقد فتحت الشرطة في العام نفسه 280 ملفا ضد يهود اشتبهوا بارتكاب مخالفات في الضفة الغربية على خلفية ايديولوجية. ومن بين الملفات الاخرى – المتعلقة ايضا بمخالفات ضد قوات الامن، خرق النظام العام، تجاوز الحدود وازعاج مستخدم جمهور – انتهى 55 ملفا (29%) بتقديم لوائح اتهام. ولم تكشف الشرطة عدد الملفات التي تم اغلاقها في عام 2015، واذا كانت هناك ملفات لا تزال مفتوحة، فهذا يعني عمليا انه يجري التحقيق فيها منذ 15 شهرا على الأقل.
• وقد رافق رجال يوجد قانون منذ عام 2013، التحقيق في 289 ملفا تتعلق بارتكاب مخالفات ضد فلسطينيين او املاكهم، على خلفية قومية، وتم تقديم لوائح اتهام في 20 منها فقط، بينما تم اغلاق 225 ملفا اخر.
• ومن بين الملفات التي تم اغلاقها من قبل الشرطة، تم اغلاق الغالبية – 153 ملفا – بادعاء “عدم معرفة الجاني”، بينما تم اغلاق 23 ملفا اخر بادعاء “غياب ادلة كافية”، او “لا تهم الجمهور”. وتم اغلاق 37 ملفا فقط بسبب عدم وجود تهمة جنائية.
• بشكل عام يسهل على الشرطة استنفاذ التحقيق في المخالفات المرتبطة بمهاجمة قواتها وخرق النظام العام. وفي احيان متقاربة يجري توثيق ذلك من قبل قوات الأمن، ما يسهل اجراءات الاعتقال والمحاكمة. مع ذلك تشير معطيات الشرطة الى صعوبة كبيرة في استنفاذ التحقيق في مخالفات الاعتداء على الفلسطينيين.
• وحسب حركة “يوجد قانون”، فان اقامة قسم الجرائم القومية في لواء شاي في 2013، لم يؤد الى تحسين حل الجرائم القومية. وعلى الأقل بالنسبة للملفات التي ترافقها الحركة، لم يتم تسجيل ارتفاع في حجم لوائح الاتهام منذ تأسيس القسم في مطلع 2013. وفي الواقع تم منذ اقامة القسم تقديم لوائح اتهام في نسبة 8.5% فقط من الملفات التي رافقتها الحركة. وفي المجموع الكلي تم منذ 2013 تقديم لوائح اتهام في 8.2% فقط من الملفات.
• وتقول حركة “يوجد قانون” انه يسود في بعض التحقيقات الاهمال الواضح. وعلى سبيل المثال تشير الى شكوى قدمها فلسطيني من حوارة في الصيف الماضي، بعد قيام يهود باقتلاع اشتال الذرة في حقله. لكن الشرطة اغلقت الملف. وقالت المحامية موريا شلوميت في الاستئناف الذي قدمته باسمه ان الفلسطيني سلم المحقق توثيقا للحادث على قرصين مدمجين، وكتب المحقق ان القرص الاول لا يوجد فيه أي توثيق، بينما لم ينجح بفتح القرص الثاني، رغم انه توفر لدى الفلسطيني قرص اخر يوثق المواد.
• وقالت مريام فايلر، مركزة المعلومات في “يوجد قانون” والتي اعدت التقرير ان حقيقة كون اقامة قسم التحقيق في الجرائم القومية لم يؤد الى حدوث تغيير في حجم لوائح الاتهام في الاعتداءات على الفلسطينيين، يشير الى وجود مشكلة عميقة جدا. “فالأمر لا يتعلق كما يبدو بالشرطة الناشطة في الميدان فقط، وانما كما يبدو هناك سياسة عليا. انا انظر الى المعطيات – النسبة كانت 8% ولا تزال 8%. الواقع يقول انه لا يوجد تغيير. من اين جاء هذا؟ انا انظر الى القيادة السياسية اولا. النتائج البائسة لعمل قسم الجرائم القومية خلال السنوات الاربع الأخيرة يثير الاشتباه بان اقامة القسم كانت واهية، وفي الواقع لم يهدف الى محاربة الجريمة الأيديولوجية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية”.
• كما يتهم قائد شرطة لواء القدس السابق، ارييه عميت، القيادة السياسية، وقال ان “تعامل الشرطة ليس متساويا بين اليهود والعرب، وحتى بين الاسرائيليين “الاعتياديين” والمهاجرين الجدد، او الاثيوبيين اليهود، او البدو او العمال الأجانب. بالطبع ينكر الجميع هذا، اذ ليس من المريح لأحد الاعتراف بهذه الحقيقة”. وقال: “الشرطي يجب ان يكون موضوعيا. هذا هو عمله، لكننا نتحدث عن بشر. انا احمل المسؤولية لقيادة اسرائيل. عندما يوجه رئيس الحكومة نظرة هستيرية الى الجمهور ويقول “العرب يهرعون بكميات كبيرة الى صناديق الاقتراع” فهذا يحول تعامله هو مع المواطنين العرب كأنهم اعداء وخطيرين. هذه هي القيادة. عيون الجميع موجهة الى القيادة سواء كانت جيدة او سيئة. وهذه الامور تتغلغل. ومن الواضح ان تعامل المحققين مع يهودي ارتكب مخالفة ضد عربي تختلف عن تعامله مع عربي ارتكب مخالفة ضد يهودي”.
• وقالت الشرطة ان “عرض الامور بهذا الشكل لا يعكس الواقع، لأنها لا تأخذ في الاعتبار الخطوات المانعة وعمليات الاحباط التي تنفذها الشرطة بشكل متواصل. هذه الجهود تحقق نتيجة، وفي السنوات الاخيرة طرأ انخفاض ملموس في مخالفات العنف، وتم حل الكثير من القضايا وتقديم لوائح اتهام”.
مقالات
• العملية في باب الأسباط قد تشير الى بداية موجة جديدة من العنف حول الحرم القدسي
• يكتب نير حسون، في “هآرتس” ان التراكم المثير للقلق في الاحداث المرتبطة بالحرم القدسي، خلال الفترة الأخيرة، يثير الاشتباه باحتمال اندلاع موجة عنف اخرى في القدس. في سيناريو كهذا، تبشر العملية التي وقعت صباح امس الاثنين، على مدخل الحرم القدسي، ببداية موجة عنف.
• المخرب الذي دخل الى نقطة الشرطة قرب باب الأسباط، هو ابراهيم مطر، والذي جاء، مثل الكثير من منفذي العمليات في القدس الشرقية من حي جبل المكبر. بيته يقع على مسافة حوالي 400 متر جوا من بيت فادي قنبر، الذي نفذ عملية الدهس في متنزه حي قصر المندوب السامي في كانون الثاني الماضي، والتي قتل خلالها اربعة جنود. في الصور التي تم نشرها بعد عملية الطعن، صباح امس، شوهد مطر على خلفية قبة الصخرة، ولحيته تدل على تزمته. حسب اقوال ابن عمه، توفيق مطر، فان ابراهيم اعتاد الصلاة كل فجر في الحرم القدسي. وفي المنشورات الفلسطينية التي تم نشرها امس، تم وصفه بـ”شهيد الفجر”، على اسم صلاة الفجر.
• بالنسبة للكثيرين في القدس الشرقية لم تكن هذه العملية مفاجئة. لقد حدثت على خلفية الحوار المتزايد والمتسع في الأسابيع الأخيرة حول محاولة اسرائيل مرة اخرى دفع اقدام المسلمين خارج الحرم القدسي. مشاعر التهديد – التي تعتبر غير مبررة، حاليا على الأقل في ضوء موقف رئيس الحكومة – تتركب من عدة عوامل لا ترتبط ببعضها من وجهة نظر اسرائيلية: قانون تقييد رفع الآذان في المساجد، المسمى قانون المؤذن، الذي صودق عليه في القراءة التمهيدية؛ الحفريات الأثرية تحت سلوان، على مسافة قصيرة من الحرم القدسي، والتي تكثر الادعاءات بأنها تهدف الى المس بالمسجد الاقصى؛ تدشين “مسار احواض التطهير”، المسار السياحي عند اقدام المسجد الاقصى، تدشين المسار بمشاركة سياسيين من اليمين الاسرائيلي، قوبل بالشجب من قبل الفلسطينيين والحكومة الأردنية، الذين ادعوا انه يأتي على حساب الميراث الاسلامي للمنطقة؛ وادانة فلسطينية من المدينة بمهاجمة النائب شولي معلم في الحرم القدسي. في هذه المسألة ما كان احد سيتطرق الى القرار لولا ما كتبه القاضي في القرار وهو ان الحرم القدسي يعتبر مكانا مقدسا لليهود، ولذلك ادان الفلسطينية بتهمة منع الوصول الى مكان مقدس.
• وان لم يكن هذا كافيا، فقد نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” صباح امس، ان وزيرة الثقافة ميري ريغف، (التي قامت في منصبها السابق كرئيسة للجنة الداخلية البرلمانية، بدور حاسم في تأجيج النفوس في موضوع الحرم) ووزير شؤون القدس زئيف الكين، يعملان على تأسيس صندوق حكومي لتنمية ميراث جبل الهيكل (الحرم). وحسب التقرير، فان الدولة ستستثمر مليوني شيكل سنويا لتفعيل الصندوق.
• في خلفية هذه الأمور كلها، ازداد عدد اليهود الذين يدخلون الى الحرم القدسي. وفي يوم الخميس الماضي، دخل الى الحرم بمناسبة عيد المساخر 96 يهوديا – 60% اكثر من السنة الماضية. هذه ليست حالة منفردة، ونشطاء جبل الهيكل يلخصون نصف سنة من الزيادة غير المتوقفة في عدد السياح. والى جانب هذه الزيادة تضعف ايضا القيود الصارمة المفروضة على الدخول الى الحرم، والتي حددتها الشرطة بعد موجات العنف السابقة في المكان في سنوات 2014 -2015. فالشرطة تسمح حاليا بدخول مجموعات كبيرة، حتى 40 شخصا، بدلا من 15-20 فرد، كما تسمح بإجراء جولات اطول في ارجاء المكان. كما تم تمديد ساعة زيارة اليهود في الصباح لنصف ساعة، بشكل غير رسمي. بين الحين والحين يجري وقف الزوار الذين يخرقون شروط الزيارة ويحاولون الصلاة في المكان. وفي المواقع الاجتماعية الفلسطينية يجري نشر افلام لليهود في الحرم القدسي والدعوة الى العمل ضدهم.
• وكما في الماضي، هذه المرة، ايضا، يربط الفلسطينيون بين الاحداث المختلفة، التي تشير من ناحيتهم الى تهديد متزايد للترتيبات في الحرم القدسي، حتى ان لم يقصد ذلك أي شخص في الجانب الاسرائيلي. قبل ثلاثة ايام نشر مجلس الاوقاف مناشدة يطلب فيها المساعدة، جاء فيها: “شهد مدينة القدس والـمسجد الأقصى الـمبارك منذ عام 1967 ولغاية اليوم هجمة تهويدية عنصريه مسعورة من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلية واذرعها الرسمية والاستيطانية ضمن برنامج تهويدي صهيوني ممنهج وعلى عدة محاور: الـمحور الأول : قانون الـمؤذن الذي يسعى إلى التطهير العرقي وتهجير الـمقدسيين. الـمحور الثاني: خنق الـمسجد الأقصى الـمبارك من خلال الحفريات، وإنشاء البؤر الاستيطانية، والـمشاريع التهويدية، والـمسارات التوراتية، والحدائق التلمودية، والـمحور الثالث: فرض واقع جديد في تغيير الوضع التاريخي الذي كان قائما قبل عام 1967 (تغيير الوضع الراهن في الحرم).
• في الوقت نفسه، يجد السياسيون في اسرائيل صعوبة في فهم امواج الصدى التي يولدها سلوكهم هناك. عوفر زالتسبرغ، المسؤول عن الشرق الاوسط في مجموعة الأزمة الدولية – التنظيم الذي يحقق في الأزمات في العالم، قال لصحيفة “هآرتس” انه “تراكم الكثير من التوتر في موضوع الحرم القدسي، لكن القيادة الاسرائيلية محاصرة بالحوار الاسرائيلي – الداخلي ولا تلاحظ العلاقة بين نشاطها وبين الرد العربي”. وبالنسبة للإسرائيليين، يضيف زالتسبرغ، فان “الرد يرتبط دائما باللاسامية وبانكار ارتباط اليهود بالحرم. توجد لاسامية ويوجد انكار للرابط، ولكن بشكل ديالكتيكي، تزيد النشاطات الاسرائيلية من هذا الحوار”.
• الانشغال في موضوع الحرم خطير دائما؛ يمكن دائما الاعتماد على التقويم السنوي بأن يزيد من التوتر في القدس. هذه المرة، أيضا يزيد التوتر قبل شهر من عيد الفصح (اهم عيد بالنسبة لنشطاء جبل الهيكل)، وقبل شهرين ونصف من الاحتفال بمرور 50 سنة على توحيد القدس، وعل خلفية نية الولايات المتحدة نقل السفارة الى القدس. هذا كله يحدث في الوقت الذي لا تملك فيه اسرائيل شبكة امان بصورة وزير الخارجية الأمريكي السابق، جون كيري. لقد تم استدعاء كيري كثيرا الى المنطقة في السنوات الاخيرة لكي يبلور تفاهمات غير رسمية بين اسرائيل والاردن لتهدئة الاجواء في الحرم.
• في غياب بالغ مسؤول في واشنطن ومع كثير من السياسيين غير المسؤولين في القدس، يوجد بالتأكيد سبب للقلق.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى