الرئيسيةزواياأقلام واراءحدود ترامب ضد الإخوان! ..بقلم :أحمد عبدالتواب

حدود ترامب ضد الإخوان! ..بقلم :أحمد عبدالتواب


من الوارد أن يكون هنالك أثرٌ سلبيٌ على قدرة ترامب على الوفاء بوعده بإدراج جماعة الإخوان على قوائم المنظمات الإرهابية، وذلك لإدراكه للتعقيدات الداخلية التى تكبح سلطته! فقد كان اندفاعه فى الإسراع بمحاولة تنفيذ وعوده الانتخابية يعتمد على ما كان يتصور أنه سلطات واسعة للرئيس الأمريكي، فإذا بالممارسة اليومية تؤكد له أن الأمر ليس بالسهولة التى بدت له وأن هناك كوابح تحدّ من انطلاقه، وهو ما تجلّى فى عدة قضايا، كان أهمها: تعثر قراره بمنع مواطنى عدد من الدول الإسلامية دخول أمريكا، ثم خسارته محاولة إلغاء نظام التأمين الصحى «أوباما كير». وقد شارك فى التصدّى له فى المحاولتين بعض أعضاء حزبه.
ومن المتوقع أن يُذعِن ترامب لصعوبة فرض إرادته على أجهزة قوية داخل بلاده لا تزال تؤمن بالاعتماد على جماعة الإخوان كحليف فى تعزيز الاستراتيجية الأمريكية الكونية، لما للجماعة من نفوذ وامتدادات عبر العالم، ولسابق خبرة طاعتها لهذه الأجهزة. كما سوف يدرك أن قراره باعتبار الجماعة تنظيماً إرهابيا، بفرض صدوره، من المتوقع عند تطبيق تفاصيله خارج أمريكا أن يُجابَه بعدم ترحاب من أقرب حلفاء أمريكا، مثل بريطانيا، التى أثبتت بالتجربة أنها على استعداد للدفاع عن الجماعة واحتضان قادتها على أراضيها، فى إطار تعاون تاريخى لم ينقطع منذ نشأة الجماعة عام 1928.
كل هذا لا ينفى أن وضع الإخوان فى أمريكا الآن قد تراجع كثيراً مقارنة بأيام أوباما، وأوضح دليل فى خفوت أصواتهم التى كانت مدويّة ضد زيارة الرئيس السيسى السابقة لأمريكا، ولكن هذه المرة، لم تظهر أصوات تطالب بمسيرات ضد الزيارة..إلخ، وهو ما يؤكد أنهم ليسوا فى أفضل حالاتهم فى ظل إدارة ترامب.
هذه المساحة التى خسرها الإخوان فى أمريكا هى مجال حيوى للتعاون بين مصر وأمريكا بهدف محاربة الإرهاب، وهو ما ينبغى لإدارة ترامب أن تنشط فيه تعويضاً عن تعثرها فى اعتبار الجماعة تنظيماً إرهابياً. ومصر صاحبة مصلحة أكيدة فى كل خطوة ضد الإخوان.
عن الاهرام

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب