
بالماء والملح فقط يواصل أسرانا البواسل معركتهم بأمعائهم الخاوية داخل سجون الاحتلال رداً على الاجراءات الجائرة التي تقوم بها إدارة السجون من عمليات التنكيل والقمع اليومية بحق الأسرى والمحاولات المستمرة لكسر الاضراب كالاقتحامات والتفتيشات الاستفزازية وغير المبررة علاوة على عمليات الترحيل بين السجون وأقسام العزل فقد جرى نقل بعض الأسرى لأكثر من أربع مرات منذ بداية اضرابهم وذُكر أن إدارة السجون رفضت تقديم العلاج للأسرى . و تتعمد تقديم وجبات مختلفة من الطعام لهم وتقوم بمصادرة الملح من الأسرى لكن أسرانا الأبطال هم الذين بدءوا المعركة مع السجان وهم من سيصنعون الانتصار بإضرابهم ، عملوا على رأب الصدع الفلسطيني الداخلي ومثلوا الوحدة الوطنية بحكم الظروف القاهرة التي يعيشها الأسر وعلى اختلاف إنتمائاتهم الحزبية والفكرية ،وساهمت وحدة المعاناة في تظهير وحدة المواجهة الفلسطينية داخل السجون ودعم هذا الاضراب بمشاركة القائد مروان البرغوثي والقائد أحمد سعادات والقائد سامر العيساوي والرفيق عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال فراس قدري والأسير يوسف ابراهيم نواجعة ومشاركة أسرى جولاننا السوري الحبيب وأسرى عرب في الاضراب.
وهذه المعركة المفتوحة يخوضها الأسرى ولا يتوقف انتصارهم فيها على صمودهم فقط وإنما على مستوى الدعم السياسي والميداني الذي يمكنهم من تحقيق مطالبهم وصولا إلى خروجهم إلى شمس الحرية وذلك بإطلاق يد الحركة الشعبية في فعاليات تضامنهم وإسنادهم لقضيتهم .
فقد نفذت مسيرات اتجاه مناطق التماس في محافظات الضفة وواصل عدد من امهات الأسرى اضافة إلى أسرى محررين اضرابهم المفتوح عن الطعام اسناداً لأبنائهم ورفاقهم المضربين وشارك أبناء شعبنا في مخيمات الشتات تضامنهم مع الأسرى فقام ناشطون من فصائل العمل الوطني الفلسطيني وأبناء مخيم الشهداء (مخيم جرمانا ) في دمشق بالمشاركة في الاضراب عن الطعام مع اطلاق فعاليات في خيمة الاعتصام التي أقامتها م.ت.ف وبالمقابل واصل اعلام العدو الاسرائيلي شن حرب الاشاعات والأكاذيب حول الاضراب بهدف خلق بلبلة في الشارع الفلسطيني وبين صفوف الأسرى المضربين عن الطعام للنيل من تماسك اضراب العزة والكرامة فكان من الضروري بعد أن بلغ عدد المتضامنين معهم 13مليون فلسطيني حول العالم من الدعوة إلى عقد مجلس وطني فلسطيني وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والحفاظ على الثوابت الوطنية الفلسطينية في مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وانهاء الانقسام الأسود.
أسرنا أمانة في أعناقنا وفي أعناق كل ذي ضمير حي ،اعملو جميعاً بكل الوسائل من أجلهم ليس فقط لتحسين وضع الأسرى وإنما من أجل الافراج عنهم جميعاً ليعودوا إلى أحضان عائلاتهم وأحبائهم ويعودوا إلى أحضان الوطن الغالي فلسطين كل التحية لأسرانا المضربين في سجون الاحتلال الصهيوني الشفاء العاجل للجرحى المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
سكرتير فرع مدينة دمشق
جبهة النضال الشعبي الفلسطيني



