الرئيسيةالاخبارالبطاريات والشواحن.. ملاذ الغزيين للتغلب على أزمة انقطاع الكهرباء

البطاريات والشواحن.. ملاذ الغزيين للتغلب على أزمة انقطاع الكهرباء

الايام -محمد الجمل:بمجرد وصل الكهرباء على المنطقة الشرقية لمحافظة خان يونس، جنوب قطاع غزة، سارع المواطن محمد شراب بجلب ثلاث بطاريات كانت موزعة في غرف منزله، وبدأ بشبكها على شواحن مخصصة، لإعادة شحنها بالطاقة من جديد.
وبدا شراب حريصاً على التأكد من بدء ومن ثم استمرار عملية الشحن للبطاريات الثلاثة، فساعات الكهرباء المحدودة “أربع ساعات”، بالكاد تكفي لإتمام شحنها.
وأوضح شراب أن أزمة الكهرباء الجديدة، ووصل الكهرباء أربع ساعات على كل منطقة، في مقابل 12-14 ساعة فصل، جعل حاجة الناس للبطاريات مضاعفة، خاصة أن الأخيرة لم تعد تستخدم للإنارة بواسطة “لدات” فقط، فهناك بطارية مخصصة لـ “اللدات”، وأخرى للمروحة، وثالثة لشاشة التلفاز، وربما رابعة لراوتر الانترنت.
وأكد شراب أن البطاريات باتت بديل حقيقي عن الكهرباء، لذلك يحرص دائماً على توفرها في منزله، وسرعة شحنها عند كل مرة يتم وصل الكهرباء فيها، وفي سبيل ذلك اشترى مزيداً من الشواحن ذات السرعة الكبيرة.
أما المواطن إبراهيم عمر، فأكد أنه في البداية اشترى بطارية وشاحن واحد، وكانت تكفي لسد احتياجاته من الإنارة، حين كانت جدول الكهرباء ثماني ساعات وصل مقابلها ثمانية فصل،
لكن الأزمة تعمقت وساعات الفصل زادت، وفي المقابل تراجعت أوقات الوصل، وهذا اضطره لشراء بطارية أخرى، لكن الشاحن الوحيد لم يعد قادراً على إتمام شحن البطاريتين، فاشترى شاحن ثاني، ثم بطارية ثالثة وشاحن آخر، حتى بات يكدس في منزله ثلاث بطاريات وعدد مماثل من الشواحن.
وأكد عمر أنه كلما زادت عدد البطاريات وقدرتها في المنزل، كلما خف وقع أزمة الكهرباء على ساكنيه، خاصة مع جلب التجار أدوات ووصلات كهربائية تعمل على طاقة البطارية، مثل مصابيح الإنارة الصغيرة لدات، ومراح متعددة الأشكال والأحجام، وكذلك شاشات تلفاز تعمل على البطارية مباشرة، وغيرها من الأدوات.
وأشار إلى أن هذه الأجهزة خففت من أزمة الكهرباء، وأوجدت بدائل جيدة للناس، لكن الإكثار من شراء البطاريات والشواحن يرهق أرباب الأسر، ويزيد من التكاليف والأعباء الملقاة على عاتقهم، موضحاً أن هذه البدائل باتت بمثابة بند جديد للمصاريف أضيف إلى البنود الأخرى.
ووجد في سوق رفح الأسبوعية “السبت” ركن مخصص لبيع البطاريات والشواحن ولوازمها، حيث غص الجانب الشرقي من السوق بهذه السلع، وتراوحت أحجام البطاريات ما بين 7-200 أمبير، وأسعارها من 45-1500 شيكل، والشواحن من 3-20 أمبير، إضافة إلى مراوح ووصلات وتحويلات وأجهزة “U.P.S” كلها تعمل على البطاريات.
وقال أحد باعة البطاريات، إن الأخيرة باتت من متطلبات المنزل الأساسية، ولا أحد في قطاع غزة يستغني عنها، وكلما زادت ساعات الفصل وتعمقت الأزمة أضحى الاعتماد عليها أكبر وأكبر، لذلك فهو يتاجر بها منذ مدة، ويتنقل ببضاعته بين الأسواق الشعبية، إضافة لبيعها على بسطة ثابتة بمحافظة خان يونس.
وأكد البائع ياسر مطر، أن البطاريات الأكثر رواجا في الوقت الحالي بطارية ذات قدرة 18 أمبير، وثمنها حوالي 100 شيكل، وهي تكفي لإنارة منزل متوسط لليلتين متتاليتين بواسطة اللدات، أو تشغيل مروحة صغيرة لـ 12 ساعة، أو تشغيل شاشة ليد لمدة قد تصل إلى 4 ساعات.
وأشار مطر إلى أن البطارية سلعة قابلة للتلف، فعمر البطارية الافتراضي من 6-18 شهر، حسب المحافظة عليها ونوعها، لذلك فحاجة الناس لها متجددة باستمرار وهذا يضمن بقاء أسواقها منتعشة، طالما استمرت أزمة الكهرباء.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب