الاخبارشؤون عربية ودولية

‘معاريف’: مصر ماضية بالتصعيد ضدّ إسرائيل… وتتهم جيشها بسرقة بنوك غزة بعد عدوان 67 وستقاضيها دوليا للحصول على تعويضات لاحتلالها سيناء


 15qpt963الناصرة / تناولت صحيفة ‘معاريف’ العبريّة، في عددها الصادر أمس الجمعة العلاقات الثنائيّة المترديّة بين إسرائيل ومصر في الآونة الأخيرة، وقالت في تقرير جاء تحت عنوان: القاهرة تصعد من لهجتها ضدّ إسرائيل، قالت إنّ مصر تطالب الدولة العبريّة بدفع مبلغ يصل إلى 480 مليار دولار مقبل نهب نفط سيناء، مشيرة إلى أنّ وزير النفط المصريّ، المهندس أسامة كمال يتهم إسرائيل بالتسبب بخسائر لمصر بسبب احتلال سيناء من العام 1967 وحتى 1982.
كما نقلت عنه قوله إنه تمّ إلغاء اتفاقية الغاز بين مصر وإسرائيل. وأضاف المهندس كمال، إن تصدير الغاز المصري إلى تل أبيب، قد توقف بالفعل، لأن الوصلة الموصلة بإسرائيل غير موجودة بعد تدميرها فعليًا، مشيرًا إلى أنّه قد تم إلغاء عقد تصدير الغاز لإسرائيل وأن الموضوع برمته الآن أمام التحكيم الدولي.
وأضاف كمال في حواره مع برنامج ”لقمة عيش” على فضائية ”المحور”، أنّ لجنة فنية عالية المستوى تدرس حاليًا حجم وقيمة الثروات البترولية التي نهبتها إسرائيل من سيناء إبان الاحتلال الصهيوني لها من عام 1976 حتى عام 1977.
وعن التقارير التي قدرت المواد البترولية المستولى عليها من جانب إسرائيل في سيناء بنحو 480 مليار دولار، قال الوزير: إنّ مصر لن تقف مكتوفة الأيدي، ولن تتخلى عن حقها في أي سم أو برميل بترول نهبته إسرائيل من سيناء، والوزارة في طريقها لاتخاذ تدابير وإجراءات دبلوماسية وقانونية للمطالبة بتعويضات عن نهب بترول مصر إلى إسرائيل أمام المحاكم الدولية، على حد تعبيره.
واعتبرت الصحيفة العبريّة تصريحات وزير النفط والغاز أسامة كمال على أنها دليل آخر على زعزعة العلاقات بين مصر وإسرائيل، لافتةً إلى التصريح في مقابلة مع قناة ‘المحور’ والذي أكّد فيه أنّ لجنة تم تشكيلها تقوم بفحص الخسائر التي تسببت بها إسرائيل لمصر، والتي تقدر بنحو 480 مليار دولار.
كما أشارت الصحيفة العبريّة إلى تصريحات الوزير المصري والتي جاء فيها أن مصر لن تقوم بتجديد اتفاقية تزويد إسرائيل بالغاز المصري أبدا. وقال إن الاتفاقية لاغية، وأن بلاده تنوي التوجه إلى المحكمة الدولية لاستعادة الأموال التي أخذتها إسرائيل.
إلى ذلك لفتت الصحيفة العبريّة في سياق تقريرها إلى أنّ المجلة الأسبوعية المصرية ‘روز اليوسف’ كانت قد نشرت في السابق تقريرًا سريّا قدّمته القاهرة إلى الأمم المتحدة، ويتضمن تفاصيل الدعوى ضد إسرائيل وتطالب بمبلغ 500 مليار دولار. وفي حينه أشار التقرير إلى أن إسرائيل عرقلت صناعة السمك المصرية عندما نهبت 30′ من شواطئ مصر، ودمرت 40′ من الشعاب المرجانية، كما عرقلت التجارة البحرية الدولية في قناة السويس، وسببت أضرارًا للأرباح المصريّة من الضرائب التي تتم جبايتها من السفن التي تعبر قناة السويس.
وأضافت الأسبوعية أنّ هيئة الأمم المتحدة نقلت إلى الإدارة الأمريكية تقريرا عن مطالبات مصرية تجاه إسرائيل بواقع 500 مليار دولار تعويضات عن تعطيل كل سبل الحياة والتقدم في شبه جزيرة سيناء التي تمثل 6′ من مساحة مصر وكذلك مدن السويس والإسماعيلية وبورسعيد والدلتا خلال فترات عدوان الحروب الإسرائيلية علي مصر لاتخاذ قرار سياسيّ دوليّ من الكشف عن التقرير أم إبقائه طي المباحثات السرية.
وذكر التقرير أن حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك تقاعس بالقصد عن مطالبة إسرائيل بتفعيل المادة الثامنة من معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل والتي ذكرت: يتفق الطرفان علي إنشاء لجنة مطالبات للتسوية المتبادلة لجميع المتطلبات المالية، وأن الإدارة المصرية الحالية تطالب بتفعيلها علي الفور.
ورصد التقرير قيام إسرائيل بقتل 250 ألف مصري مدني وعسكري خلال حروبها علي مصر مجتمعة كما أحدثت إصابات بحوالي مليون مواطن آخر من سكان سيناء ومدن القناة والدلتا ومن خاضوا الحروب المصرية. وفجّر التقرير مفاجأة حين أكد أن قوات الجيش الإسرائيلي نهبت كل فروع البنوك المصرية التي كانت موجودة في قطاع غزة قبل يوم 5 حزيران (يونيو) 1967 ومنها البنك الأهلي المصري فرع غزة وبنك الزراعة الذي سرقت خزائنه بالكامل ووزعت علي قادة الجيش الإسرائيلي في أكبر عملية سطو عسكري في التاريخ الحديث ولم يطالب مبارك بغطاء تلك البنوك من الذهب والأرصدة طيلة فترة حكمه.
وساقت (معاريف) قائلةً إنّ القاهرة تتهم الدولة العبريّة بنهب نفط تمّ استخراجه من شبه جزيرة سيناء، واستخدامه للحرب ولصالح الاقتصاد الإسرائيلي في تلك الفترة. كما تتهم إسرائيل بنهب أحجار كريمة ورخام، ونهب محتويات منجمين للذهب في سيناء، والاستيلاء على صناديق الأموال التابعة لبنك الزراعة المصري وفرع البنك الوطني المصري في غزة، مشيرة إلى أن الأموال المنهوبة تم توزيعها على كبار قادة الجيش الإسرائيلي.
علاوة على ذلك، ذكرت الصحيفة العبريّة، أنّ القاهرة تتهم تل أبيب بالقيام بحفريات غير قانونية في مواقع أثرية في سيناء، وسرقة آلاف التحف الأثرية والمقتنيات التاريخية القيمة من متاحف سيناء.
وفي هذا السياق تطالب مصر إسرائيل بتسليم هذه المسروقات إلى منظمة اليونيسكو لإجراء فحص لها وتقدير قيمتها المالية والتاريخية. كما تتهم مصر إسرائيل بإفراغ نحو 30′ من آبار المياه العذبة في سيناء ونقلها إلى المستوطنات التي أقيمت على أراضي سيناء، كما قالت الصحيفة العبريّة.

‘القدس العربي’- زهير أندراوس

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى