الرئيسيةزواياأقلام واراءعن أي اتفاق وتزامن يتحدثون ؟!... بقلم : موفق مطر

عن أي اتفاق وتزامن يتحدثون ؟!… بقلم : موفق مطر

muwafaqmatter

يخطئ قادة حماس الممانعون لإنهاء الانقسام المعطلون لعجلةالمصالحة الفلسطينية -الفلسطينية إن اعتقدوا ان الشعب الفلسطيني سيبقى ينتظرهم الىما لا نهاية على هامش ميدان الملعب الدولي، منتظرا ” المنَّ ” بقرار الاستيقاظوالتخلي عن اضغاث احلام الكيان الخاص والتقدم في مسار الوعي الوطني !!..فللشعبمحاكمه التاريخية العادلة، وذاكرته الثاقبة المضادة لكل انواع قذائف التحريفوالتزييف الخارقة !..فبالأمس السبت اعلن الرئيس ابو مازن، قراره البدء بمشاورات،لتشكيل حكومة التوافق الوطني وفقا لإعلان الدوحة وتنفيذاً للجدول الذي أقرتهالقيادة الفلسطينية في اجتماعات تفعيل وتطوير (م.ت.ف) وكذلك التوافق على موعد إجراءالانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني،التي انعقدت في القاهرة بتاريخ 8/2/2013، ولتنفيذ قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في اجتماعها برام اللهبتاريخ 18/4/2013.
جاء قرار الرئيس بعد دراسة وافية للأوضاع الفلسطينية، وتأثيرالانقسام المفروض منذ انقلاب حماس على السلطة في العام 2007 على القضية الفلسطينيةوتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني الوطنية، وتجسيد قرار الأمم المتحدة برفع مكانةفلسطين الى دولة عضو بصفة مراقب، والأهم هو قناعة الرئيس الذي يمثل ارادة الشعبالفلسطيني بأن الوحدة الوطنية ليست خيارا وإنما حتمية تاريخية، وان الوضع القائم ( الانقسام ) حالة شاذة في التاريخ الفلسطيني، وان المصالح العليا للشعب تتطلبتنازلات لاحلال السلم الوطني مكان الصراع، الذي يجب ألا يكون الا مع المشروعالاحتلالي الاستيطاني، وتعبيرا عن الفلسفة الوطنية الناظمة لمبادئ وقرارات وتوجهاتحركة فتح وآليات عملها مع الآخر في الوطن…لكن رغم ذلك فإن حماس اعتبرت التزامالرئيس باتفاق القاهرة وإعلان الدوحة وقرارات القيادة الفلسطينية في القاهرة ومااكدت عليه اجتماعات اللجنة التنفيذية قبل عشرة ايام مكايدة وليس مصالحة !!! أما اذاقرأنا مبررات حماس كما وردت على لسان الناطق باسمها صلاح البردويل، سنكتشف ولعقيادات حماس باحتراف نظم التفسيرات اللامنطقية والباطلة مثلهم كمثل قادة الجماعاتالاسلاموية الذين ذهبوا الى حد تطويع الآيات الكريمة وفسروها وأفتوا بها بما يصب فيصالحهم ومكاسبهم السياسية الدنيوية، لذا فليس عجبا ان يقول البردويل في التصريحالمنشور بوسائل اعلام حماس إن ما فعله الرئيس ابو مازن مناقض للاتفاق وأن شروطحركته لإتمام المصالحة هي “أن تكون الخطوات بالتوافق، ومتزامنة“.
لكن البردويليعلم ان حركته لم تتقيد بقرارات القيادة في 8 شباط الماضي بالقاهرة اذ طلبت تأجيلاللقاء مع حركة فتح مرتين: الأولى بحجة انتخابات المكتب السياسي، والثانية بحجةتوزيع المناصب في اجتماع سري خاص عقد بالدوحة. فهل ظنت قيادة حماس أن الرئيس سيبقىرهن اجنداتهم الخاصة، وصراعاتهم الداخلية، فيما المنطقة تعصف بها رياح تغيير،وصراعات مذهبية وطائفية، وانقسامات وتوترات قد تندلع على اثرها حروب اقليمية قدتدفع القضية الفلسطينية الى آخر ترتيب القضايا المهمة في العالم، فالآتي علىالمنطقة من مخاطر قد تغير معالمها الجيوسياسية لا تنتظر تأجيلات قيادات حماس ولارؤيتهم القاصرة لمصير الشعب الفلسطيني ومستقبله، ومصير المنطقة العربية، فهؤلاء كمايبدو لا يرون الا بعدسة مصالح التيار العالمي للإخوان وتأمين ارتباطاتهم وتبعيتهملقوى اقليمية، تفرض عليهم ارادتها ومشيئتها، وتبني مواقفها وإلا فسحب الدعم المالي،ولنا في استجابة حزب الله لمشيئة ايرانية بالتدخل في الصراع بسوريا مثال وبرهان علىقراءتنا.
يعرفون لكنهم يحرفون..فالمقصود بالتوافق والتزامن هو التوافق علىكينونة الحكومة واسماء الأشخاص المستقلين الذين سيتولون الحقائب بمهمة محددةالأهداف والأجل، أما التزامن فهو تزامن اصدار مرسومين احدهما يحدد موعد الانتخاباتالتشريعية والرئاسية والانتخابات للمجلس الوطني، والثاني بتشكيلة حكومة التوافق منكفاءات مهنية مستقلة كما نعرف عن ذلك سلفا وأعاد التأكيد عليه الرئيس ابو مازنبإعلانه يوم امس، خاصة بعد ان انجزت لجنة الانتخابات المركزية مهمة تحديث السجلالانتخابي في الضفة وقطاع غزة.. فعن أي تزامن وتوافق يتحدث البردويل، الا اذااعتقدوا أن الرئيس الذي تحدى الادارة الأميركية وتحمل كل الضغوطات والتهديداتالاسرائيلية والحصار السياسي والاقتصادي لاعلاء القرار الفلسطيني المستقل والمصلحةالوطنية للشعب الفلسطيني، سيخضع لرزنامة حماس أو لشهوات قادتها بالتسلط والاستكبارعلى قائد حركة التحرر الوطنية الفلسطينية، رئيس الشعب الفلسطيني العظيم الذي نالاحترام قادة وزعماء وشعوب العالم عن جدارة لأنه رئيس شعب لا يخضع..!!. ولعلنا نقرأفي خطبة القيادي في حماس يونس الأسطل ما يشير الى استصغار مكانة رئيس دولة فلسطين،فالرجل ضرب بعرض الحائط كل مفاهيم الوطنية والسيادة، ومنطق النظام السياسيالفلسطيني, الوحدة الجغرافية والسياسية لدولة فلسطين في الضفة والقدس وقطاع غزةعندما خطب على منبر صلاة الجمعة مبشرا بزيارة اردوغان متحدثا عن انيكون الرئيس ابومازن برفقة رئيس وزراء تركيا !! فعن أي مصالحة يتحدثون وهم يتكلمون عن الرئيس ابومازن الذي حسب ” الاتفاق ” الذي يتحدث عنه البردويل هو رئيس السلطة الوطنية ورئيسحكومة التوافق، فإن رضي قادة حماس ان يتعاملوا بنقص لتأمين مصالحهم الخاصة فهذاشأنهم لأنهم قادة حزب لا أكثر، لكن الرئيس ابو مازن هو رئيس الشعب الفلسطيني الذياعترف له العالم بحقه في الحرية والاستقلال والسيادة على أرضه.
المؤسف أن قادةحماس ما زالوا حتى اللحظة لا يعرفون معنى السيادة للشعب ورموزه، ولا كيفية تفكيرالفلسطيني الوطني.

الحياة الجديدة.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب