الاخبارشؤون فلسطينية

اقتناص الفرح .. إرادة الأسير لا تقهر

نابلس– الحياة الجديدة – بشار دراغمة- هي حكاية الفلسطيني المقهور الذي يتربص زوايا الفرح في دائرة استحالت فيها الزوايا، يقتنص الأخبار ويحللها فلا يجد فيها إلا مزيدا من القمع والقهر الاحتلالي اليومي، شهداء واعتقالات وقمع وتنكيل وحواجز واستيطان ومصادرة للأرض وتهويد للمقدسات، كل ذلك حدث بات يوميا بالنسبة لفلسطيني إن وجد نفقا فلا يجد نوره.

على أرض فلسطين التي يتفنن الاحتلال في قهر شعبها، وسط إصرار أن تكون حياة الفلسطيني داكنة ما أسود لونها، يبحث المواطن عن نقطة تسجل ضد آخر احتلال في العالم، وهو ما يفسر حجم التعاطف والفرح بالهروب الكبير لستة أسرى من سجن جلبوع شديد التحصين، ويرى المواطنون في ذلك نقطة تسجل ضد المنظومة الأمنية الاحتلالية المسخرة لقهر الفلسطيني أينما وجد، رغم القناعة أن الاحتلال لن يترك هؤلاء الأسرى ينعمون بالحرية الحقيقية وسيواصل ملاحقتهم وحصارهم وسيظل مصيرهم مجبولا بالقلق.

وبعد الأنباء عن هروب ستة أسرى من سجن جلبوع، تصدر النبأ منصات التواصل الاجتماعي التي تغنت بقدرة الفلسطيني على انتزاع حريته بأظافره وبأدوات معدومة الفاعلية إلا بيد أسير أيقن أن إرادته لا تقهر.

الأسر المحرر عمر عفانة قال معلقا على ما حدث: “من حق كل فلسطيني أن يفرح ويعبر عن فرحته بالطريقة التي يراها مناسبة، سواء بالصورة أو بالنكتة أو بالأغنية، ومن الطبيعي أن كل فلسطيني يفكر في سيناريو ما حدث في سجن جلبوع والأسئلة التي في خاطر كل الناس هي نفس الأسئلة، كيف حفروا وكيف زحفوا وكيف اختفوا وكيف قفزوا وألف كيف كلها لا أجوبة لها إلا عند الأسرى الستة أنفسهم”.

وأضاف عفانة: “ما حدث يجعل كل فلسطيني حر وشريف يرفع رأسه ويفتخر بوجود شبان جبابرة قهروا السجان قولا وفعلا”. وتابع: “وأي محاولة لاستغلال هذا الفعل البطولي لإثارة الأكاذيب والفتنة تكون محاولة مرتبطة بمصلحة الاحتلال، بالنهاية هم من خيرة أبناء شعبنا ولكل واحد فيهم قصة كبيرة حافلة بالتضحية والصمود والتحدي”.

وتندر الكثيرون عبر منصات التواصل الاجتماعي على منظومة الاحتلال الأمنية من خلال مجموعات كبيرة من الصور لسجن جلبوع مرفقة بتعليقات ساخرة ومنها “بركس للبيع”، وثانية نشرت صورة السجن مع تعليق “عندما يكون رقم هاتفك السري 1234″، فيما نشر آخرون صورا تمثل محادثة على الواتساب تحمل اسم سجن جلبوع وقد غادرها الأسرى الستة، وغيرها من الصور.

وتغنى أكثر من فنان بعملية الهروب لستة أسرى ومنهم الفنان الأردني أحمد العلي الذي أطلق بعد ساعات قليلة من الحدث أغنية حملت اسم “نفق الحرية” ومن كلماتها “حفرناها نحتة نحتة.. منو هربنا احنا الستة، ما بستسلم ما في ركوع، قهرنا حيطانك جلبوع، عمي يا حفار وسعلي الحفرة، لكل الأبطال ولكل الأسرى، مين اللي مثلنا مين، إحنا أبطالك ياجنين، عندك حفرة عندي حفرة، عملناها بمعلقة السفرة”، فيما غنى الفنان قاسم النجار عبر صفحته على الفيسبوك “يا ظريف الطول نستسلم ممنوع، حفرنا النفق وعلمنا على جلبوع”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى