القدس/قالت منظمة غير حكومية اسرائيلية، الثلاثاء: ان ثمانية من اصل عشرة فلسطينيين في القدس الشرقية يعيشون تحت خط الفقر.
جاء ذلك في تقرير نشر، بينما تستعد اسرائيل للاحتفال بالذكرى السادسة والاربعين، لاحتلال وضم القدس الشرقية.
وقالت جمعية حقوق المواطن في اسرائيل، بان “نحو 80% “من سكان القدس الشرقية يعيشون تحت خط الفقر”.
ويركز التقرير على اثار السياسات الاسرائيلية على “الحقوق الاساسية” لفلسطينيي القدس، وتم نشره قبل يوم من “يوم القدس” الاسرائيلي الذي تحيي فيه الدولة العبرية “توحيد” القدس الشرقية بعد احتلالها عام 1967.
وضمت اسرائيل القدس الشرقية في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وتشير ارقام صادرة عن الامم المتحدة، بأن عدد السكان الفلسطينيين في المدينة، يصل الى نحو 293 الفا، من اصل 800 الف مقيم.
ويقول التقرير بان الجدار الفاصل الذي بنته اسرائيل في الضفة الغربية، يقطع القدس الشرقية عن الضفة الغربية، مما ادى الى “تفاقم الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية اصلا للسكان”.
وبحسب التقرير فان نحو 90 الف فلسطيني، من حملة بطاقة الهوية الزرقاء من القدس “يمرون عبر الحواجز بشكل يومي، من اجل الوصول الى العمل او المدرسة او الحصول على خدمات صحية وزيارة عائلاتهم”.
وتعاني المستشفيات في القدس الشرقية من صعوبات مادية، بسبب انخفاض عدد المرضى، وعدم قدرتهم او قدرة الطواقم الطبية على الوصول اليهم من الضفة الغربية.
وتحدث التقرير ايضا عن البنية التحتية السيئة، حيث تعاني القدس الشرقية من نقص من “نحو 50 كيلومترا من انابيب الصرف الصحي. ويعتمد السكان بدلا من ذلك على حفر الصرف الصحي، وتكرار فيضاناتها يسبب مخاطر صحية خطيرة”.
ويدرس 46% فقط من طلاب المدارس في مدارس البلدية، التي تعاني من “نقص مزمن” من الصفوف الدراسية.
وتقول الجمعية بان الطلاب الفلسطينيين الذين يجتازون امتحان الثانوية العامة الفلسطيني، يواجهون في الغالب، صعوبات في قبولهم في الجامعات الاسرائيلية، بينما لا تعترف اسرائيل بشهادات بعض الجامعات الفلسطينية.
واضافت بانه منذ عام 1967 “صادرت الحكومات الاسرائيلية ثلث الاراضي الفلسطينية في القدس، وبني عليها الاف الشقق للسكان اليهود في المدينة”.
وقامت وزارة الداخلية الاسرائيلية في عام 2012 بسحب اقامة 116 فلسطينيا من القدس الشرقية، مما يرفع عدد “الذين لم يعد يسمح لهم بالعيش في مدينتهم” منذ عام 1967 الى 14 الفا.
وجاء في التقرير:” شهدت السنة الماضية تقييداً لحرية العبادة ومنع الوصول للمسجد الأقصى، وتشديد القيود على بلدتي سلوان والعيسوية، فضلا عن تزايد في الاعتقالات وخاصة اعتقالات الأطفال، إلى جانب هدم البيوت بحجة عدم الحصول على ترخيص”.
واشار الى ان السكان العرب في المدينة يشكّلون 39% من إجمالي سكان القدس، موضحا ان الأطفال المقدسيين الواقعون في دائرة الخطر: 7,748 طفل عام 2012، وفي الثلاث سنوات الأخيرة هناك 86 طفلا تم إخراجهم من بيوتهم وتوجيههم إلى مراكز الطوارئ ، بسبب حالات العنف أو الإهمال اما فيما يتعلق بالمدارس فان هناك نقصا يفوق 1000 غرفة دراسية في نظام التعليم الرسمي، وعلى الرغم من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية للقضاء على هذه الفجوة، وان عدد الغرف التدريسية الجديدة التي تضاف كل سنة لا يتجاوز العشرات، وهذا يكفي العدد المتزايد من التلاميذ.
واشار فيما يتعلق بالخدمات ان هناك 3 مكاتب للخدمات الاجتماعية في القدس الشرقيّة لما يقارب ثلث السكان، مقابل 18 مكتبًا للخدمات الاجتماعية في القدس الغربية، وان عاملة اجتماعية واحدة في القدس الشرقية تعالج ضعف عدد العائلات الذي تعالجه عاملة اجتماعية في القدس الغربية. كما ان هناك نقصا في رياض الأطفال حيث ان توجد 10 روضات بلديّة في القدس الشرقيّة، مقابل 77 روضة بلدية و 96 روضة بلدية – دينية في القدس الغربيّة.
واوضح فيما يتعلق بالتخطيط والبناء انه لا يُسمح للفلسطينيّين بالبناء إلاّ على 14% من مساحة القدس الشرقيّة، (تعادل 7.8% من كل مساحة القدس)، وقد جرى استغلال غالبيّة هذه المساحة للبناء، اما نِسَب البناء المسموح بها في الأحياء الفلسطينيّة فانها تهبط غالبًا إلى ما بين 25%-50% مقابل 75%-125% في الأحياء اليهوديّة.
القدس دوت كوم .





