الاخبارشؤون عربية ودولية

أسرار سحب واشنطن للملف السوري من أيدي القطريين

130513082125628

القاهرة /“ينص الاتفاق – الروسي – الامريكي، على أن تقوم حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات بدون بشار الأسد على أن تكون هذه الحكومة مقسمة إلى ثلاثة حصص، ثلث مقاعدها للنظام، وثلث للمعارضة بجميع أطيافها، وثلث لشخصيات وسطية غير محسوبة على أى طرف، ومن المتوقع أن يحظى الثلث الأخير برئاسة الحكومة الانتقالية، والوزارات السيادية المؤثرة كالدفاع والداخلية”.

وفيما يتعلق بمصير الأسد، “وافقت الولايات المتحدة الأميركية على أن يبدأ التفاوض دون اشتراط رحيل الأسد وأن يكون ذلك من خلال مؤتمر دولى ينتهى بقرار من مجلس الأمن تحت الفصل السادس، لكن واشنطن رفضت بقاء الأسد فى منصبه إلى نهاية ولايته العام المقبل، وقبلت موسكو بهذا المقترح الأميركي”.

وبناء على ذلك “فإن الأسد سيكون ضمن العملية الانتقالية لمدة ثلاثة أشهر ريثما ينتهى من تسليم صلاحياته إلى الحكومة، وبعدها ينسحب من المشهد السورى بدون أن يتنحي، ونتيجة لذلك تعلن الحكومة شغور منصب رئيس الجمهورية ويبقى معلقًا إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية التى ستأتى ببرلمان يحدد طبيعة النظام السياسى (برلمانى أو رئاسي)”.

وتعليقا على الاتفاق، قال العقيد رياض الأسعد، قائد الجيش الحر، اننا ناشدنا العالم منذ زمن طويل لنصرة الشعب السورى ولم يلب أحدٌ النداء، واليوم يأتوننا بمبادرة تضمن بقاء وسلامة بشار وزمرته قي سوريا.لكننا نؤكد أنه لن يكون هناك مكان للقتلة في سوريا، وسيحاكمون ويعدمون في ساحات البلاد وهذا هو الشرط الوحيد فى مبادرة.

ويشير محمد فاتح الناطق باسم الجيش الحر بحسم الى لاءات للثورة السورية وهي, لا للتفاوض مع النظام او القبول ببقاء اى رمز من رموزه،ولا لاتفاق طائف جديد فى سوريا، ولا لتقسيم سوريا أو قيام مقاطعات فيدرالية، ولا للتنازل عن دماء واعراض السوريين حتى القصاص من جميع المجرمين.

وفى سياق آخر، علمت “الأهرام” أن الولايات المتحدة الأمريكية أبلغت الثوار السوريين فى الداخل يوم الخميس الماضى أنها قررت سحب الملف السورى من أيدى قطر وتسليمه للسعودية للتعامل معه خلال الفترة المقبلة.

وقال المعارض السورى معتز شقلب عضو المجلس الوطنى “للأهرام”: من المعروف انه توجد خلافات تاريخية بين السعودية وقطر، وكان هناك تناحر بينهما، ولكل منهما وجهة نظر بالنسبة للموضوع السوري، والسعودية موقفها تجاه تأييد الثورة أقوى من قطر، لاسيما أنها تخشى المد الشيعى وتمدد النفوذ الايراني، وما حدث هو أن الرياض أوقفت الدعم الذى كانت تقدمه للثوار فى الداخل بحجة عدم تعاون الدوحة معها بشكل سليم، فتم الاتفاق ان تستلم السعودية الملف، خاصة أن لها ثقل معنوى اكثر من قطر لدى السوريين وربما ظن الغرب وامريكا انها تستطيع فرض الحل السلمي.

ويوضح شقلب أن التقارب بين الثوار فى الداخل والسعودية مرتبط بالدعم العسكرى الذى تقدمه هذه الأخيرة لهم، الا أنها لو فكرت فى فرض حل سياسى للأزمة السورية على غرار الحل اليمنى مثلا أو كاتفاق الطائف فانها ستجد معارضة كبيرة من نفس الثوار الموالين لها، وربما يعلن هؤلاء الثوار خلال مدة قصيرة انهاء علاقتهم بأى طرف من اطراف المعارضة.

وأكد شقلب قائلا بحسم إننا لو شعرنا بأن الحل السياسى سيفرض فرضا فإن الثوار ربما يعلنون انفكاكهم عن المعارضة السياسية تماما.

وفى السياق ذاته، قال مصدر ميدانى داخل سوريا “للأهرام” انه تم سحب الملف من يد قطر من جانب الأمريكيين بعد ان عجزت قطر عن توحيد القيادة السياسية والقيادة العسكرية، وأشار الى ان امريكا كان طلبها واضحا من البداية وهو توحيد القيادة السياسية والعسكرية، وتعهدت قطر بذلك، وصنعت الائتلاف السورى (سياسيا) وهيئة الأركان بقيادة اللواء سليم ادريس (عسكريا).

ويوضح المصدر أن الطلب الامريكى كان يهدف الى تحقيق نتيجتين: فهم يريدون قيادة عسكرية موحدة تكون قادرة على حماية الأقليات، كما يريدون قيادة سياسية تكون قادرة على حماية حدود اسرائيل.لكن قطر فشلت فى توحيد القيادة السياسية والقيادة العسكرية لأن السوريين لا يثقون فى قطر لأنها تدعم الإخوان المسلمين، وتهدف الى أن تضعهم فى الصدارة، وهذا ما دفع أغلبية السوريين لرفض المشروع القطري.

الاهرام .

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى