إن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا مؤسسة اممية أنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام ١٩٤٩ وفي فلسفة انشاءها تقديم الدعم والحماية والتأييد لجموع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والأردن وغزة والضفة الغربية حتى تنتهي معاناتهم وضمن منطوق القرار ١٩٤.
وتعتمد الاونروا على التبرعات الطوعية التي تقدمها الدول الأعضاء وتعزز مشاريعها بهبات من دول أو جمعيات، لا شك أن هذه المؤسسة الأممية قامت بدور هام في اسناد واستمرار حياة الفلسطيني وفي الأونة الأخيرة برزت ملامح ومحاولات وقف أو انهاء هذه المؤسسة وخاصة في فترة رئاسة ترامب واتخاذه قرارات وقف دعم الاونروا والضغط على دول بوقف التمويل وشيطنة الاونروا ودورها وخاصة في المجال التربوي وكذلك برزت المحاولات (الإسرائيلية ) بتشويه وارهبة دورها من خلال سيل من الاتهامات الكاذبة إن كان بالبرنامج التعليمي أو اتهامات باطلة لبعض الموظفين بالعمل مع منظمات (إرهابية) حسب زعم حكومة الاحتلال والتضييق على عملها وقصف مراكزها واغتيال موظفيها وتوج بقرار من (الكنيست ) بمنع الاونروا من القيام باي نشاط في عموم أراضي دولة فلسطين الواقعة تحت الاحتلال .
ومنذ حوالي ثمانية سنوات وبشكل بارز تسعى الإدارة الامريكية وبمطالبات لحوحة من (إسرائيل) بحل هذه المؤسسة وتحويل الرعاية للاجئين الفلسطينيين الى وكالات أخرى ومنها (وكالة الغوث الدولية)او مؤسسات أخرى والهدف الأساسي هو الغاء القرار الاممي 302 الذي أنشأت الاونروا بموجبه واستطرادا تقويض القرار 194 .
من الأهمية بمكان التمسك بالأونروا والحفاظ عليها والدفاع عنها حيث أن هناك معسكرين ( الإدارة الامريكية و( إسرائيل ) وبعض الدول لا تتعدى التسع تسعى للتجاوب مع الطرح الإسرائيلي بإلغائها وتجفيف مواردها . والمعسكر الاخر المتمسك حتى الان بالدفاع عن دور الاونروا وطبيعي ان يكون الشعب الفلسطيني نشطا من خلال منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية نواة الدولة في الخندق الامامي دفاعا عنها ودورها . من الطبيعي أن أي مؤسسة او دولة او حزب من الممكن ان ينتابه بعض القصور او الفساد او سو؛ تقدير بقرارات ما وهذا الذي يجري الان في لبنان فخطة الطوارئ التي اعدت من قبل المديرة العامة الاونروا السيدة دورثي كلاوس.
وما طرحته على لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني وكذلك على هيئة العمل المشتركة الفلسطينية وأيضا مع سعادة سفير دولة فلسطين السيد اشرف دبور .وكما تبين بالممارسة العملية على الأرض مجموعة من النواقص التي من الممكن ان تؤدي الى توتر العلاقة ما بين النازح الفلسطيني وتنعكس سلبا على العلاقات ما بين الاونروا والجمهور وكذلك ما بين الجمهور وممثليهم وأيضا ما بين الهيئات الفلسطينية والاونروا و ان ابرز الثغرات غياب أي دعم واسناد لفئتين كبيرتين من اللاجئين الفلسطينيين وكما هو واضح نتيجة العدوان الغاشم لدولة الاحتلال نزح قسم وتم استيعابه في مراكز الايواء المعلن عنها وتقوم الاونروا بدورها بشكل مرضي ومقبول مع هذه الفئة.
القسم الاخر ولسببين لم يذهب الى المراكز المحدد اما لعدم قدرة المركز لمزيد من النازحين ففضل استئجار مأوى او اقام عند أقارب او أصدقاء ولم تلحظ حضرة المديرة أي تقديمات لهذه الفئة، والفئة الثالثة الذين بقوا في منازلهم ولم ينزحوا أيضا حرمت الخطة أي تقديمات لهم بل الانكى من ذلك تم إيقاف العمل في كل مؤسسات الاونروا وخاصة الطبية (عيادات معاينات تحويلات طبية معالجات وبعد التواصل اعيد العمل ( بالنظافة ) . لذا المطلوب وبشكل عاجل إعادة تقييم الوضع وكما هو الواقع وان يتم الإسراع بالتعامل الاغاثي السريع للفئتين الأولى لمن استمروا في بيوتهم ولم ينزحوا .
وللفئة التي لم تجد لها مكان في مراكز الايواء المعلن عنها او اقاموا في منازل أقاربهم او استأجروا. لا شك انها محنة قاسية ووجوب التعاون لمعالجتها وعدم الوقوع في توتر العلاقة ما بين إدارة الاونروا ومديرة الاونروا في لبنان والمطلوب وبشكل فوري إعادة العمل في عيادات مخيمات صور والايعاز الفوري للمشرف على المياه في برج الشمالي لمزاولة وظيفته.
عضو المكتب السياسي مسؤول الساحات العربية في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني.
عن موقع جريدة زين الوطن





