الرئيسيةالاخبارحضور المستوطنين في واشنطن..

حضور المستوطنين في واشنطن..

بقلم: اليشع بن كيمون /تظهر نظرة الى الشخصيات، التي خرجت من خلف الخط الأخضر الى واشنطن للمشاركة في تنصيب الرئيس دونالد ترامب، جبال التوقعات التي يعلقها المستوطنون على الإدارة الجديدة. رؤساء المستوطنين، وبينهم رئيس مجلس “يشع”، إسرائيل غانتس، ورئيس مجلس “السامرة”، يوسي داغان، وصلوا الى الولايات المتحدة في جولة محادثات مع المسؤولين الأميركيين.
سيحمل رجال الاستيطان للرئيس الجديد كتابا وقع عليه آلاف من سكان “المناطق” يهنئونه فيه بتسلمه المنصب. الى جانب التطلعات يدخل المستوطنون الى ولاية ترامب بعيون مفتوحة وهم يفهمون بان ليس كل تطلع لهم سيتحقق. ولا يزال من المهم لهم الإشارة الى نتنياهو بانهم يطالبون بان يكونوا جزءاً من كل بحث وقرار بشأنهم. “انتهت الأيام التي يتحدثون عنا بدوننا. سنكون جزءا من القرارات بشأن يهودا والسامرة، ولن يقرروا نيابة عنا. يتعين على نتنياهو أن يعرف هذا”، يقول مسؤول كبير في مجلس “يشع”.
وحتى قبل تحليل توقعات المستوطنين من الإدارة الاميركية الجديدة من المهم أن نفهم الوضع في “يهودا” و”السامرة”. من ناحية أمنية، قيادة المنطقة الوسطى والحكومة تنفذان اعمالا هجومية لم تتم هنا قبل الحرب، وبينها احباط “مخربين” من الجو، واستخدام وحدات خاصة واعتقالات على نطاق واسع. منذ بداية الحرب اعتقل في الضفة نحو 5 الاف “مخرب” (وفي بعض من الحالات حرر معتقلون خفيفون بسبب النقص في أماكن الحبس)، ورؤساء الاستيطان يدعون بانه يجب تعميق وتعظيم الاعمال ضد “الإرهاب” في مخيمات اللاجئين.
في كل ما يتعلق بالبناء، التغيير ملموس منذ الان. أخذ الوزير سموتريتش لنفسه صلاحيات ذات مغزى تتعلق بالبناء خلف الخط الأخضر. هذا الأسبوع فقط كشفت “يديعوت احرونوت” النقاب عن أن إقرارات البناء انتقلت الى صيغة أسبوعية، والتوقع هو ان يتم العمل هذه السنة على نحو 10 الاف وحدة سكنية. إضافة الى ذلك فان مشروع المزارع الرعوية ينال الزخم وبمعونته ينجح المستوطنون بالاستيلاء على مجالات واسعة في مناطق ج. كما أن “بؤر الاستيطان الفتي” توجد في مراحل تسوية متقدمة. بالتوازي، فان رؤساء المجالس يأملون بان خطط البناء “التي علقت” بسبب إدارة بايدن ستتقدم بمعونة الإدارة الجديدة. ان حقيقة وجود شخصيات على اتصال مباشر مع كبار رجالات الاستيطان بل ان بعضهم زار المنطقة طاقم ترامب مهمة في كل ما يتعلق بالدفع قدما بخطط البناء.
في الاستيطان قلقون جدا من العقوبات التي فرضتها إدارة بايدن على مستوطنين في التلال وفي المزارع، وفي مجلس “يشع” توجهوا منذ الآن في هذا الشأن الى نتنياهو الذي وعد بتشكل طاقم من الوزارات لمعالجة الظاهرة. تخوف المستوطنون من اتساع الظاهرة الى منظمات وشخصيات عامة تعمل من اجل توسيع البناء في المستوطنات. يتطلع المستوطنون الى تغيرين أساسيين في الموضوع: وقف استخدام العقوبات فورا وإلغاء العقوبات التي سبق ان فرضت.
يطبع سموتريتش اقرارات البناء وعمليا شل تماما تقريبا المستوى السياسي فيما يتعلق بها. ويتطلع رؤساء المستوطنين لتلقي تراخيص البناء دون “كوابح” من الادارة سواء في المناطق التي تقام فيها وحدات السكن ام بالنسبة للكمية، وهم يستثمرون في العلاقات مع شخصيات أساسية في الإدارة لتحقيق أفكارهم. غير ان سموتريتش ورؤساء المستوطنين يقرون البناء في الأماكن التي تمنع تواصلا إقليميا فلسطينيا، ونتيجة لذلك يجعلون من الصعب إقامة دولة فلسطينية.
يعمل رؤساء “يشع” على تطبيع الوضع الذي يكونون فيه جزءا من عملية اتخاذ القرارات في موضوع السيادة. ومع ذلك يفهمون بان هذه عملية مركبة جدا تحتاج اسنادا سياسيا واسعا. اكتوى رؤساء الاستيطان بـ “صفقة القرن”، التي عمل عليها ترامب في ولايته السابقة. أجزاء واسعة من اليمين وقفت ضد الخطة التي ستؤدي بزعمهم الى إقامة دولة فلسطينية. صحيح ان بعضهم أراد الإعلان عن السيادة في أجزاء من “المناطق”، لكنهم ادعوا ان الأهم إقامة دولة فلسطينية. هذه المرة يصل المستوطنون مع خطة سيادة متبلورة ومع تطلع ليكونوا جزءا لا يتجزأ من كل خطوة في الموضوع.

عن “يديعوت”

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب