السبت, مارس 7, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارالمنطقة تشتعل: حرب أميركية إسرائيلية على إيران

المنطقة تشتعل: حرب أميركية إسرائيلية على إيران

 

عواصم – وكالات: أطلقت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، صباح أمس، هجوما مشتركا واسع النطاق على إيران، التي أعلنت بدورها هجوما مضادا بعنوان “الوعد الصادق 4”.
وقال الرئيس الأميركي، إن بلاده تشن “عمليات قتالية كبرى” ضد إيران، وإنه “سندمر الصواريخ الإيرانية وسنسوي صناعة الصواريخ الخاصة بهم بالأرض”، فيما قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل والولايات المتحدة بدأتا “عملية لإزالة التهديد الوجودي” الذي يمثله النظام الإيراني.
وأعلن الهلال الأحمر الإيراني عن أكثر من 200 قتيل وإصابة أكثر من 745 شخصا وتضرر 24 محافظة جراء الحرب الإسرائيلية – الأميركية.
في المقابل، أعلنت مصادر طبية إسرائيلية عن تعاملها مع أكثر من 70 إصابة في عدة مواقع سقطت فيها شظايا وصواريخ من إيران.
وأفاد مصدر مطلع وكالة رويترز بأن الموجة الأولى من الغارات، التي أطلق عليها “البنتاغون” اسم “عملية ملحمة الغضب”، استهدفت بشكل رئيس مسؤولين إيرانيين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان أن 200 طائرة مقاتلة أنجزت ضربة جوية واسعة النطاق على غرب ووسط إيران، مشيرا إلى أنها قصفت 500 هدف، بينها دفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ.
وبينما سمع دوي انفجارات في طهران ومدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج في إيران، التي أغلقت المجال الجوي بالكامل حتى إشعار آخر، قتل أكثر من 200 شخص، وفق الهلال الأحمر الإيراني، جراء الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء عملية “الوعد الصادق 4” ردا على “العدوان” الأميركي الإسرائيلي، مشيرا إلى استهدافه بصواريخ وطائرات مسيّرة قواعد أميركية في قطر والإمارات والبحرين ومراكز عسكرية وأمنية في إسرائيل.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الهجوم الذي نفذه، امس، استهدف بشكل متزامن عدة مواقع في العاصمة الإيرانية طهران، كانت تضم مسؤولين كبارا في القيادة السياسية – الأمنية الإيرانية، مشيرا إلى أنه في حالة استعداد تحسبا لاحتمال توسع المواجهة على جبهات أخرى.
وأوضح الجيش، في بيان أن العملية العسكرية ضد طهران جاءت ضمن خطة عملياتية أُعدّت على مدى أشهر، تمحورت حول جهد استخباراتي مكثف قادته شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان”، بهدف رصد لحظة اجتماع كبار مسؤولي النظام الإيراني واستغلالها كفرصة عملياتية.
وأشار البيان إلى أن قرار تنفيذ الهجوم في ساعات الصباح، وليس ليلا، جاء رغم الاستعدادات الإيرانية المكثفة، مؤكدا أن إسرائيل نجحت في تحقيق “مفاجأة تكتيكية” للمرة الثانية.
وأكد الجيش أنه في حالة استعداد متعدد الجبهات تحسبا لاحتمال توسع المواجهة إلى ساحات أخرى، مشيرا إلى أن تقييم نتائج الهجوم لا يزال يجرى.
في غضون ذلك، أعلنت إسرائيل فرض حالة طوارئ خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد، وفقا لبيان صادر عن وزارة الدفاع.
ودعت السلطات الإسرائيلية، السكان إلى التوجه للملاجئ، بعد أن دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة في إسرائيل.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إنه استهدف مقر قيادة الأسطول الأميركي الخامس في البحرين بالصواريخ والمسيّرات.
ولفت إلى أن المواجهة مع “عدوان” الجيش الأميركي وإسرائيل بدأت بتنفيذ المرحلة الأولى من عملية “الوعد الصادق 4″، بشن هجمات شاملة من قبل القوات المسلحة الإيرانية على أهداف إقليمية للعدو المعتدي.
وأشار أيضا إلى بدء موجة واسعة من الهجمات الصاروخية والمسيّرة على إسرائيل.
وأعلنت العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني عن تدمير رادار أميركي فريد من نوعه في قطر، حسبما أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية.
وذكرت أن الرادار الأميركي من طراز “اف بي 132″، ويبلغ مداه 5 آلاف كيلومتر ويتمتع بأجهزة فريدة من نوعها لكشف الصواريخ الباليستية.
وتوعد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، إسرائيل قائلا، “بدأتم الآن مسارا لم تعد نهايته بأيديكم”.
من جانبها، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” سماع “دوي انفجارات مدوية في مناطق من طهران”، حيث “يمكن رؤية دخان كثيف ناتج عن هذه الانفجارات”.
ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم وزارة الصحة والتعليم الطبي الإيراني حسين كرمانبور، قوله، إن كافة مستشفيات البلاد على أهبة الاستعداد، قبل أن يضيف إنه “بعد سماع أصوات الانفجارات في طهران هرعت سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ إلى أماكن الانفجارات لتقديم المساعدة للمتضررين”.
فيما أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بسقوط 7 صواريخ قرب القصر الرئاسي ومجمع المرشد في طهران.
وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أنه تم قطع خدمات الهواتف المحمولة في مناطق من طهران.
ودعا مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني، سكان طهران وبعض المدن للسفر إلى مراكز ومدن أخرى لتجنب مخاطر الاعتداء الأميركي الإسرائيلي خاصة أن المعلومات الواردة من أميركا وإسرائيل تشير لاستمرار عملياتهما في طهران وبعض المدن.
وأكد المجلس في بيان أنه تقرر إغلاق المدارس والجامعات حتى إشعار آخر.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، قائلا، إن استخدام القوة من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وما أعقب ذلك من رد إيراني عبر المنطقة، أمور تقوّض السلام والأمن على الصعيد الدولي.

وأضاف غوتيريس في بيان، إنه “على جميع الدول الأعضاء احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة”، الذي يحظر بوضوح “التهديد باستخدام القوة ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي، أو بأي طريقة أخرى تتعارض مع أهداف الأمم المتحدة”.
ودعا الأمين العام إلى “وقف فوري للأعمال العدائية وتخفيف التصعيد”، محذرا من أن الفشل في ذلك قد يؤدي إلى صراع إقليمي أوسع مع عواقب وخيمة على المدنيين واستقرار المنطقة.
وقال، “أشجع جميع الأطراف بقوة على العودة فورا إلى طاولة المفاوضات”.
وأكد غوتيريس أن ميثاق الأمم المتحدة يشكّل الأساس للحفاظ على السلام والأمن على الصعيد الدولي، مؤكدا من جديد أنه لا يوجد بديل فعّال لحل النزاعات الدولية سلميا، بما يتوافق تماما مع القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
بدوره، أعرب وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، الذي تقوم بلاده بدور الوساطة في المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، عن استيائه من الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران. وقال البوسعيدي، في تصريح على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، “أنا مستاء للغاية، لقد تم تقويض المفاوضات الجادة والنشطة مرة أخرى. لا تصب هذه الأفعال في مصلحة الولايات المتحدة ولا في خدمة قضية السلام العالمي. وأصلي من أجل الأبرياء الذين سيتعرضون للمعاناة. وأحث الولايات المتحدة على عدم الانجرار أكثر في هذا الصراع، فهذه ليست حربكم”.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب