الرئيسيةزواياأقلام واراءفي وجه قطيع التشويه، شعبنا يعرف كيف يواجه ... بقلم : د.فريد...

في وجه قطيع التشويه، شعبنا يعرف كيف يواجه … بقلم : د.فريد اسماعيل

“لا فائدة من الإقناع بالعقل لمن يمسك بمظلة الجهل “. مقولة كنت قد نشرتها قبل سنوات ست على صفحتي.لكن اليوم ومع بدء الجولة الجديدة من حملات التشويه التي طالت الأمين العام الدكتور أحمد مجدلاني واستحضار قضية الشهداء والأسرى والجرحى في محاولة للاغتيال السياسي والمعنوي، تترسخ القناعة مجددا بأن المشكلة ليست في الجهل بحد ذاته ولا يمكن اختصارها بحامل مظلتها،بل بمن يقفون على رأس القطيع( وهو ليس كبيرا) بعد اقناعه بأن هذه المظلة تمثل سقفه الآمن، وبذلك يسهل عليهم سوقه وقيادته تحت سيل من الشعارات الشعبوية القاتلة. فتزييف الحقائق كما يحصل اليوم وقلبها واستخدامها للتأثير على العواطف بعيدا عن الحقيقة وعن المنطق وتحويلها الى نهج او فعل عدائي، يعتبر من أكثر الوسائل الفاعلة للسيطرة والتوجيه والتجييش فيما يعرف ب” سيكولوجية القطيع ” Herd Mentality ، حيث يتماهى القطيع مع قائده في اطلاق التهم الجوفاء وقلب الحقائق وابتكار شعارات تتضمن شحنات من الكراهية تجاه الخصوم السياسيين. ولذلك فإن الحملة الحاقدة اليوم على الأمين العام الدكتور احمد مجدلاني لا تمثل ردة فعل على سلوك او موقف معين رغم محاولات الاستثمار في قضية لم يكن هو فيها صاحب القرار وهي قضية الشهداء والأسرى والجرحى، بل هي امتداد لنهج يستهدفه منذ سنوات، كونه كان الرائد في رفض سيكولوجية القطيع، ويقول كلمته حيث لا يجرؤ الآخرون. كما ان التوقيت الذي اختاره الحاقدون لاطلاق هذه الحملة لم يكن عبثيا، فنحن اليوم في خضم عملية تجديد للنظام السياسي الفلسطيني، وعمل جاد لانجاز الانتخابات في مجالسنا التشريعية والوطنية، ومحاولات حثيثة لرأب الصدع وإنهاء الانقسام وتعزيز مواقع الشرعية ومنظمة التحرير الفلسطينية ووحدانية تمثيلها لشعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات .وبما أنه لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وامينها العام دور فعال في التواصل مع مختلف قطاعات شعبنا والتحضير النشط والمشاركة في هذا الاستحقاق الوطني ، وكانت أول من قدم قائمتها التي حملت الرقم ١، اختار البعض هذا التوقيت مطلقين حملة التضليل والتشويه للتأثير على سلوك الناخبين وخياراتهم السياسية في سياق الانتخابات. فبدلا من الاعتماد على التقييم المستقل للبرامج الانتخابية او المرشحين والمؤهلات والبرامج الاقتصادية أو السيرة الذاتية، يكتفي الناخب باتباع التيار الشعبوى الجارف .
هي حملة ليست الأولى وربما لن تكون الأخيرة. وشعبنا الفلسطيني الذي كان رائدا في نهضة العديد من الدول المحيطة، لن يكون قطيعا ويعرف كيف يواجه.
يتساقط العابثون كمن سبقهم، وتبقى الجبهة وامينها العام قلعة وسنديانة واشجار زيتون لا تقتلعها عواصف.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب