
يعلون يصادق على سرقة 984 دونما من اراضي الفلسطينيين
ذكرت صحيفة “هآرتس” ان وزير الأمن موشيه يعلون صادق، في خطوة تعتبر الأكبر من نوعها منذ سنوات، على الاستيلاء على 984 دونما من الأراضي الفلسطينية في منطقة “غوش عتسيون” في الضفة الغربية، واعتبارها أراضي دولة، ما يعني بالتالي توسيع مستوطنات “نفيه دانئيل” و”ايلون شفوت”، وتشريع البؤرة الاستيطانية “نتيف أبوت”، التي يسكنها المدير العام لحركة “أمناه” الاستيطانية، وأحد قادة الاستيطان، زئيف حبير (زامبيش).
وقد اقيمت هذه البؤرة في عام 2001، على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة، وتسكنها، اليوم، 50 عائلة. وكان أصحاب الأراضي قد التمسوا في عام 2002 الى المحكمة العليا الاسرائيلية، مطالبين بهدم البؤرة واستعادة أراضيهم. وتم الاتفاق في المحكمة آنذاك، على تشكيل طاقم حكومي لفحص مسألة الملكية على الأرض، لكنه لم يتم تشكيل الطاقم. وفي عام 2008 تم تقديم التماس آخر الى المحكمة، بواسطة حركة “سلام الآن”، يطالب بهدم البؤرة. وفي ردها على الالتماس ادعت اسرائيل انه سيتم تشكيل طاقم لفحص ملكية الأرض. وفي عام 2010 رفض القاضي ادموند ليفي الالتماس، بسبب عدم استكمال الفحص المطلوب. وتم استكمال هذا الفحص هذه السنة فقط.
وكان يعلون قد صادق على نشر اعلان يعتبر الأراضي تابعة للدولة، وفي الأسبوع الماضي تم تبليغ ذلك الى قادة القرى الفلسطينية المجاورة ومنحهم مهلة 45 يوما للاعتراض على القرار، فيما تم وضع لافتات حول الأرض كتب عليها أنها “أراضي دولة ويمنع اجتياز الحدود”! وبقيت خارج المنطقة التي اعتبرت أراضي دولة، 16 منزلا للمستوطنين، حيث اعتبرت الأرضي القائمة عليها تابعة للفلسطينيين. الا انه وعلى الرغم من تصريح رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو بأنه سيتم اخلاء المباني التي اقيمت على أراض فلسطينية بشكل غير قانوني، فان اسرائيل لا تنوي اخلاء هذه المباني.
ويشار الى ان الاعلان الجديد بشأن الاستيلاء على الأراضي، سيجعل مساحات من الأراضي الفلسطينية بمثابة جيوب محاصرة بالأراضي التي سيتم ضمها الى المستوطنات. وسيتيح الأمر الجديد “تشريع” بيوت بؤرة “نتيف أبوت” وبناء مئات الوحدات السكنية في “نفيه دانئيل” و”العزار” و”ألون شفوت” وتحويلها الى مدن استيطانية كبيرة يسكنها آلاف المستوطنين.
وقال درور أتاكس، أحد نشطاء جمعية “يش دين”، والذي بادر الى الالتماس للعليا، عندما كان مسؤولا عن مشروع متابعة البؤر الاستيطانية في “سلام الآن”، ان الاعلان عن الأراضي كأراض تابعة للدولة أصبح خطوة نادرة في السنوات الأخيرة، بعد أن اعلن الجيش الاسرائيلي في سنوات الثمانينيات والتسعينيات عن قرابة مليون دونم كأراض تابعة للدولة، وهي مساحات ستكفي لتوسيع المستوطنات خلال القرن الحالي. وأضاف “ان الاعلان الجديد يشكل تعبيرا حقيقيا عن كون سياسة حكومة نتنياهو تهدف الى اخماد آخر جذوة للمفاوضات مع الفلسطينيين”.
اسرائيل تراجعت عن مطالبة الفلسطينيين سحب طلبات انضمامها الى المعاهدات الدولية
قال موقع “واللا” العبري ان فرص التوصل الى الصفقة بين اسرائيل والفلسطينيين، ازدادت بعد تنازل اسرائيل عن مطلب تراجع الفلسطينيين عن الطلبات التي قدموها للانضمام الى 15 معاهدة دولية.
واضاف الموقع ان طاقمي المفاوضات الاسرائيلي والفلسطيني اجتمعا، امس، في القدس، بغياب الموفد الأمريكي مارتين انديك، ما اعتبر خطوة نادرة. وناقش الطرفان الصفقة المتبلورة والتي يتوقع ان تشمل اطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، وتجميد البناء في المستوطنات بشكل جزئي، مقابل تمديد المفاوضات، والتزام الفلسطينيين بعدم دفع خطوات اضافية على الحلبة الدولية. وحسب مصادر مطلعة فان نقطة الخلاف المتبقية حاليا تتمحور حول الاستيطان.
حرس الحدود احتجز المعتقلين الفلسطينيين داخل حافلة
كشفت صحيفة “هآرتس” ان حرس الحدود الاسرائيلي يقوم باحتجاز الفلسطينيين الذين يعتقلهم بتهم الدخول غير القانوني الى اسرائيل، داخل حافلات للركاب، وليس في السجن، الى أن يتم تقديمهم الى المحاكمة لتمديد اعتقالهم. وادعت شرطة حرس الحدود في ردها على الشكوى المتعلقة بحالتي احتجاز كهذه انها تعاني من نقص في غرف الاعتقال، ولذلك تستغل “دفء” الحافلات لاحتجاز المعتقلين بسبب حالة الطقس في الخارج.
ويستدل من شكوى قدمها المحامي موشيه طبارو، من هيئة الدفاع العام، ان حرس الحدود احتجز معتقلين فلسطينيين داخل حافلة ركاب لمدة خمس ساعات. وعندما تم استجواب ممثل حرس الحدود في محكمة الصلح في الخضيرة حول الموضوع، قال ان الحافلة مزودة بمكيف هوائي، وحصل المحتجزون على خدمات “المراحيض” والسجائر”. وتبين ان المحتجزين لم يحصلوا على الطعام طوال ساعات احتجازهم، وبعضهم حصل عليه في السابعة صباحا فقط، بينما لم يتم اطعام الآخرين.
وقد انتقدت القاضية هذا السلوك وأمرت بتحويل الموضوع للفحص لدى المسؤولين عن حرس الحدود. وفي الرد الذي تلقته المحكمة من قائد شرطة حرس الحدود، تبين وجود تناقض بين ادعاءاته وادعاءات الشرطة امام المحكمة، حيث ادعى ان المعتقلين احتجزوا في الحافلات لثلاث ساعات وحصلوا على الطعام والشراب. وقال انه تم احتجازهم داخل الحافلة لحمايتهم بسبب المطر العاصف والجو البارد.
لكنه تبين، الأسبوع الماضي، ان الحديث لا يجري عن حالة واحدة، وانه تم مرة أخرى احتجاز معتقلين داخل حافلة للركاب. وخلال النقاش في المحكمة قال ممثل شرطة حرس الحدود ان طاقم التحقيق يتخذ من معسكر “حريش” مقرا له وبسبب عدم وجود معتقل هناك تم احتجاز المعتقلين داخل الحافلة. وقال المحامي محمد محاجنة الذي ترافع عن المعتقلين مع المحامي جميل جبارين، ان حرس الحدود احتجز المعتقلين في الحافلة منذ الساعة الثالثة فجرا حتى احضارهم الى المحكمة، معتبرا ذلك يخرق حقوق الانسان التي تسري على الضفة الغربية، أيضا، ويتناقض مع قانون السجون. وانتقد القاضي غانوت هذا السلوك، ايضا، وحدد انه يخالف القانون.
يعلون يسمح للمستوطنين بدخول البيت المتنازع عليه في الخليل
كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت، ان وزير الأمن الاسرائيلي، موشيه يعلون سمح لمستوطني الخليل، امس، بالسكن في البيت المتنازع عليه الذي يسميه المستوطنون “بيت السلام” او كما يسميه الجيش “البيت الأحمر”. وقد سمح يعلون لثلاث عائلات بدخول المبنى بعد قرار المحكمة التصديق على ادعاء المستوطنين بأنهم اشتروا البيت الواقع في قلب حي عربي.
وقالت مصادر في اليمين ان قرار يعلون لم يأت صدفة في هذا التوقيت بالذات، فهو يريد بذلك تقديم “جائزة” للمستوطنين المعتدلين، مقابل خطوات العقاب التي صادق عليها في “يتسهار”، واما اليسار فادعى ان القرار يدخل في اطار مساعي يعلون الى عرقلة المفاوضات.
يوغيف يرفض دعوة الفلسطينيين للمداولات المتعلقة بقضاياهم
قالت صحيفة “هآرتس” ان عضو الكنيست موطي يوغيف (البيت اليهودي)، رئيس لجنة شؤون الضفة الغربية المتفرعة عن لجنة الخارجية والأمن، يرفض دعوة أي فلسطيني، او حتى ممثلي جمعيات حقوق الانسان، الى جلسات اللجنة التي تناقش قضايا تتعلق بالفلسطينيين أنفسهم، كما حدث في الجلسة التي ناقشت موضوع المواصلات العامة وادعاءات المستوطنين ضد السماح للعمال الفلسطينيين الذين يعملون في اسرائيل باستخدام هذه المواصلات، بزعم ازعاجهم للمستوطنين وتحرشهم بالنساء اليهوديات داخل حافلات الركاب، كما ادعي خلال النقاش!
وتبين ان يوغيف دعا الى هذه الجلسة كل الجهات ذات الصلة من اسرائيل والمستوطنات، الا المتهمين أنفسهم، حيث لم يتم دعوة أي فلسطيني ولا حتى المحامين الذين يترافعون عنهم، او جمعيات حقوق الانسان. وقال يوغيف للصحيفة انه لا يتم دعوة الفلسطينيين الى لجان الكنيست، ويستطيع كل عضو كنيست عربي حضور الجلسات. ودعت اللجنة البرلمانية في ختام النقاش الى الفصل بين الركاب الاسرائيليين والفلسطينيين، وتحديد حافلات ركاب خاصة لكل طرف. وقال يوغيف ان المقصود ليس تمييزا ولا خطوط مواصلات عنصرية وانما تخفيف الاحتكاك بين الفلسطينيين والمستوطنين، معتبرا انه لا حاجة لسفر الفلسطيني في حافلة تتوقف داخل مستوطنتي اورنيت واريئيل على سبيل المثال.
وهاجمت اللجنة في تلخيصها للجلسة قائد المنطقة الوسطى ورئيس الادارة المدنية، بادعاء انهما يهتمان بنقل الفلسطينيين و”العمال غير القانونيين”، قبل اهتمامهما باعادة المستوطنين الى بيوتهم، وتجاهلا طوال اشهر المشكلة التي خلقها الجيش، ولم يعمل على حلها”! وأشارت الصحيفة الى ان يوغيف الذي تولى رئاسة هذه اللجنة بعد فشله بتسلم منصب نائب وزير الأمن، حول اللجنة الى منصة سياسية لخدمة مصالح المستوطنين واليمين في الكنيست.
ويتبين من جدول النقاشات التي اجرتها اللجنة انه تم تخصيص جلستين لمناقشة تطبيق قانون التنظيم والبناء في القرى الفلسطينية في الضفة، دون دعوة أي فلسطيني لحضور الجلسة، وجلسة لمناقشة الوضع الامني، واخرى لمناقشة تمويل حماية سيارات المستوطنين من الرشق بالحجارة، بينما لم تعالج قضايا تتعلق بالفلسطينيين، تقريبا. وفي تفسيره لذلك، يقول يوغيف ساخرا “ما العمل اذا كان يتم اختطاف سيارات النساء اليهوديات فقط وليس سيارات النساء العربيات على شوارع الضفة”!
الدروز يحذرون من اعتقال مشايخهم
ذكر موقع “واللا” العبري ان الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، الشيخ موفق طريف، حذر من ابعاد ادانة المشايخ الدروز في اطار المحاكمة التي تجري لهم بتهمة زيارة سوريا ولبنان، وكتب في رسالة وجهها الى الرئيس الاسرائيلي، شمعون بيرس، ان محاكمة المشايخ الدروز تعني محاكمة الطائفة الدرزية كلها. وطلب طريف من بيرس العفو عن المشايخ محذرا من ابعاد محاكمتهم على التحالف بين الدروز واسرائيل.
وكتب ان من بين المشايخ الذين قدموا الى المحاكمة هناك من يخدم اولادهم في الجيش الاسرائيلي. واعتبر طريف ان محاكمة المشايخ تشكل سلاحا يستخدمه اعداء اسرائيل في سبيل خلق شرخ بين الدروز. وكما يبدو فانه يشير بذلك الى الحملة التي اطلقها الجناح الشمالي للحركة الاسلامية والتي اعتبرت الحكم على المشايخ هو الجائزة التي تقدمها اسرائيل للدروز لقاء خدمتهم في الجيش.
كارتر: إسرائيل تملك اكثر من 300 رأس نووي
كشف الرئيس الامريكي الأسبق جيمي كارتر لشبكة MSNBC، ان اسرائيل تملك 300 رأس نووي وأكثر، وقال انه يعارض مهاجمة ايران حتى لو توصلت الى تصنيع قنبلة نووية، “فاذا كانت ايران ستملك قنبلة نووية واحدة، فان اسرائيل تملك اكثر من 300 رأس نووي، ولا احد يعرف العدد بالضبط”. واضاف: “اعرف بأن ايران تعرف انها اذا حاولت استخدام القنبلة النووية فسيتم شطبها عن وجه الأرض، واعتقد انه سيكون من المثير للسخرية قيامهم بتدمير ذاتهم”.
وحسب “يسرائيل هيوم” فقد شكك كارتر بقدرة اسرائيل على مهاجمة ايران، وقال: “لم اعرف ابدا ان إسرائيل تملك القدرة على الطيران لمسافة 1200 ميل وأكثر وقصف ايران والعودة بسلام”. وقال “ان الدولة الوحيدة التي تملك هذه القدرات هي الولايات المتحدة، ولا ارى من المناسب قيام الولايات المتحدة بمهاجمة ايران في هذه المسألة”. وانتقد كارتر اصرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على اعتراف الفلسطينيين بالدولة اليهودية، وقال: “لا اعتقد ان هناك دولة عربية ستوافق على ذلك، هذا الموضوع احياه نتنياهو ولم يكن مطروحا من قبل”.
تواصل الصراع بين نتنياهو وبينت
قالت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان رئيس الحكومة نتنياهو، هاجم وزير الاقتصاد نفتالي بينت، والغى اجتماعا كان مقررا بينهما، فيما هدد بينت بأنه في حال طرح الحكومة موضوع اطلاق سراح الأسرى العرب على طاولة النقاش، فانه سيصل مع وزرائه حاملين رسائل الاستقالة.
وقالت مصادر مطلعة في الليكود ان نتنياهو أعرب عن غضبه الشديد ازاء الانذار الذي وجهه اليه بينت قبل عدة أيام، وقال انه يتصرف بشكل غير مسؤول. واضافت هذه المصادر ان نتنياهو لا ينوي الاستسلام لجنونيات بينت، حتى لو كلف ذلك حل الحكومة وتبكير موعد الانتخابات. ووصف احد المقربين من نتنياهو سلوك بينت بالصبياني، وقال: “تنتظر رؤية أي تهديد آخر سيطرحه غدا” مضيفا: “لا احد يتمسك ببقاء بينت بالقوة في الحكومة”.
واتهمت مصادر الليكود نفتالي بينت “بجس النبض لدى نواب الوزراء في حزب الليكود، وبعض نواب الحزب كي يفحص امكانية الاستقالة معا. فهو لا يريد ان يكون السياسي الوحيد الذي يسقط الحكومة ويبحث عن دعم داخل الليكود”. وقال بينت، امس، ان من سيقرر ما اذا كانت اسرائيل ستمضي نحو انتخابات جديدة هو نتنياهو.
في هذا السياق نفت مصادر في ديوان نتنياهو وكذلك في البيت اليهودي وجود اتصالات لجسر الخلاف والتوصل الى حل يبقي على بينت في الحكومة. وفي هذه الأثناء اندلعت اتهامات متبادلة وغير مسبوقة بين وزيرة القضاء تسيبي ليفني ووزير الاقتصاد بينت. وقالت ليفني ان بينت يتصرف كالمستوطنين المتطرفين في يتسهار، فهو وحزبه يلحقون ضررا امنيا بدولة اسرائيل، وهم الذين حاولوا ان يفرضوا علينا عدم التوصل الى اتفاق، وان يتحول شباب يتسهار الى اسرائيل الرسمية. واضافت ان اسرائيل اتخذت قرارا بإطلاق سراح الأسرى لأن بينت واريئيل رفضا تجميد الاستيطان ورفضا اجراء مفاوضات على أساس جوهري ولم يبقيا لنا الا هذا الخيار.
من جهته قال بينت انه يشفق على ليفني، واضاف: “لقد منحناها تسعة أشهر للتفاوض، وكل ما احضرته كان اطلاق سراح المخربين. لقد انزل طاقم المفاوضات العار بإسرائيل، ولم اكن ابدا على استعداد لدفع مثل هذا الثمن فقط مقابل حق التفاوض”.
ارئييل: سنواصل البناء في القدس والضفة
قال وزير الاسكان اوري اريئيل لموقع المستوطنين (القناة السابعة) ان حزبه لا يؤيد حل الحكومة، ولم يزعجها عندما قررت التوجه للمفاوضات مع الفلسطينيين. واضاف اريئيل في مقابلة مع القناة السابعة ان “البيت اليهودي لا يمكنه تقبل المس الخطير بسيادة اسرائيل بمفهومين، الاول: ان السلطة الفلسطينية تتدخل في المسائل القضائية داخل اسرائيل وتطالب بأطلاق سراح “المخربين” الاسرائيليين، والثاني توجه الفلسطينيين من جانب واحد الى الأمم المتحدة، ولذلك يتوجه الحزب الى رئيس الحكومة ويطالبه بعدم السماح بالمس بسيادة اسرائيل”.
ولم يستبعد اريئيل هبوب رياح انتخابية على البلاد، وقال “هذا ليس تهديدا وانما قولا صريحا لرئيس الحكومة، ومن الصحي تبليغه بما نفكر فيه. ولكن امكانية الانتخابات ليست مسألة مطلوبة الآن، وعلى رئيس الحكومة تحمل المسؤولية ووقف المفاوضات”. وقال اريئيل انه سيواصل البناء في الضفة والقدس، معتبرا انه لم يتم حتى الآن بناء ما يكفي.
ليبرمان يتهم ابو مازن بالهرب!
قال موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان وزير الخارجية افيغدور ليبرمان اتهم خلال لقاء مع السفراء الأجانب، مساء امس، الفلسطينيين يتحملون مسؤولية ازمة المفاوضات. واضاف ان اسرائيل كانت قريبة جدا من تنفيذ الصفقة المعقدة ولكن الفلسطينيين خرقوا في اللحظة الأخيرة التزامهم وقدموا طلبات الانضمام الى المعاهدات الدولية.
وادعى ليبرمان ان “ابو مازن هرب ثانية في اللحظة الأخيرة كما فعل في انابوليس عندما رفض التوقيع على مقترحات رئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت، وكما فعل عرفات في كامب ديفيد مع ايهود بارك، ولذلك ليس من الواضح اذا كان ابو مازن يريد التوصل الى اتفاق او التركيز فقط على لعبة الاتهامات”.
استطلاع: قوة نتنياهو ستتقلص اذا انفصل عن ليبرمان
يستدل من استطلاع للرأي اجراه معهد “مدغام” بإدارة مينا تسيماح ومانو غيباع، لصالح “يديعوت احرونوت”، ان الليكود كان سيحصل على 22 مقعدا فيما لو جرت الانتخابات الآن، وخاضها بشكل منفصل عن “يسرائيل بيتنا” بزعامة افيغدور ليبرمان، الذي يمنحه الاستطلاع 10 مقاعد.
ويمنح الاستطلاع 16 مقعدا لحزب العمل (15 حاليا)، و11 للبيت اليهودي (12 حاليا)، و10 ليوجد مستقبل (مقابل 19)، و10 لميرتس (مقابل 6) و10 لحزب موشيه كحلون (الذي اعلن مؤخرا نيته خوض الانتخابات)، و8 لشاس (مقابل 11) و8 للقوائم العربية (مقابل 7) بدون الجبهة التي يمنحها الاستطلاع 4 مقاعد (مقابل 4) و7 ليهدوت هتوراه (مقابل 7)، و4 للحركة بقيادة ليفني (مقابل 6). واما كديما فلن تتجاوز نسبة الحسم.
ولا تتغير النتائج بالنسبة لغالبية الأحزاب في حال خاض الليكود ويسرائيل بيتنا الانتخابات المقبلة معا، كما هو الوضع الآن. لكن هذه القائمة ستحصل على 29 مقعدا، مقابل 31 حاليا.
ويتوقع الاستطلاع ذهاب العضوين الآخرين الى البيت اليهودي وكحلون، ليحصل الاول، حسب التكهن، على 12 مقعدا، والثاني على 11. يشار الى ان الاستطلاع شمل 500 مواطن اسرائيلي، واجري يومي 9 و10 نيسان الجاري. وتصل نسبة الخطأ فيه الى 3.9% في الاتجاهين.
مجلس المستوطنات يحاول مصالحة الجيش
قالت “يسرائيل هيوم” ان مجلس مستوطنات الضفة الغربية يحاول تحقيق المصالحة بين الجيش والمستوطنين في يتسهار. وقد وصل وفد من المجلس الى مكتب قائد المنطقة الوسطى نيتسان الون، امس، للمشاركة في احتفال حلول عيد الفصح العبري، واعلن اعضاء الوفد انهم يشدون على أيدي الجيش ويعتبرون أي اعتداء على الجنود او ممتلكات الجيش بمثابة اعتداء على المستوطنات كلها.
في السياق ذاته، بعثت سكرتارية مستوطنة يتسهار برسالة الى وزير الأمن، موشيه يعلون، تطالبه فيها باخراج قوات حرس الحدود من المدرسة الدينية في المستوطنة. وجاء في الرسالة ان قيادة المستوطنة تحفظت في السابق من الاحداث الاخيرة وما سبقها، ولكنها لا تتقبل قيام الجهاز الأمني بالانتقام من كل السكان الذين لا علاقة لهم بما حدث.
جنود يسرقون اسلحة الجيش ويبيعونها لعصابات الاجرام
ذكرت “يسرائيل هيوم”، ان الشرطة كشفت النقاب امس عن قيام شرطة النقب باعتقال ثمانية أشخاص، بينهم ثلاثة جنود في الجيش النظامي، للاشتباه بسرقة صواريخ “لاو” وقنابل وعبوات ناسفة وبيعها لجهات جنائية. ويسود الاشتباه بأنه تم استخدام هذه الأسلحة لخدمة عصابات العالم السفلي. ويستدل من التحقيقات ان عمليات السرقة دامت طوال سنة، وان المشبوهين باعوا الصاروخ الذي يبلغ ثمنه عدة آلاف من الشواقل، بمبلغ 900 شيكل فقط، بينما خطط الزبون لبيعها لعصابات الاجرام بمبلغ 25 الف شيكل لكل صاروخ. وباع الجنود العبوة الناسفة بمبلغ 200 شيكل بينما خطط المشتري لبيعها بخمسة آلاف شيكل، وكذلك الأمر بالنسبة للقنابل. وقالت الشرطة انه تم ضبط احد المشبوهين وهو في طريقه لبيع عشرة صواريخ “لاو” لاحد التجار المعروفين للشرطة.
مقالات وتقارير
بينت يغامر
كتب يوسي فورتر في صحيفة “هآرتس” ان “نفتالي بينت يخوض مغامرة خطيرة ولم يتعلم شيئا من الدروس الأيديولوجية لأسلافه”. ويوضح الكاتب ان بينت لم يتعلم مما حدث عام 1992 عندما اسقط اليمين حكومة يتسحاق شمير فحصل على حكومة يتسحاق رابين واتفاقيات اوسلو، ولا عندما اسقط اليمين في عام 1999 حكومة نتنياهو وحصل على حكومة ايهود براك ومحادثات “كامب ديفيد”.
ويضيف فورتر ان المسألة لا تتعلق، فقط، بكون بينت يظهر تعنتا ولا يبدي استعدادا لمنح رئيس الحكومة “حبلا تكتيكيا” يستغله لكسب الوقت الثمين، وانما تتعلق، ايضا، باليمين الليكودي الذي يضم نواب الوزراء زئيف الكين وداني دانون وتسيبي حوطوبيلي وياريف ليفين، والذين يتوقع استقالتهم من وظائفهم في حال تحقق “السيناريو الأسود”.
ويكتب فورتر ان بينت وصل، امس، الى احدى قنوات التلفزة، حاملا رسائل تعلمها من استاذه، بنيامين نتنياهو، خلال الفترة التي شغل فيها منصب رئيس طاقمه الانتخابي. وطرح بينت شعارات مثل “يجب وضع خط أحمر” و “من هو رئيس الحكومة، ابو مازن أو بيبي؟” و”العالم كله يضحك علينا”. وقال عن بيبي نتنياهو “انه يواصل التدهور الرهيب”، وهو ما يعني، حسب الكاتب، استخدام ذات اللهجة التي استخدمها بينت عندما اتهم نتنياهو بفقدان القيم، في الجولة السابقة من المواجهة بينهما، والتي قادت الى التهديد باقالته في حينه، ما جعله يعتذر لرئيس الحكومة. عليه يقول فورتر “ان بينت يمارس لعبة “بوكر” خطيرة، فهو يتكهن بأن صفقة بولارد – الأسرى لن تتم، ولكنه يريد الظهور كبطل في المعسكر اليميني، او انه يبحث فعلا عن طريقه الى خارج الائتلاف في حال التوصل الى الصفقة.
ومما يفهم من تصريحات بينت انه يمكنه “هضم” اطلاق سراح الأسرى العرب، في حال سحب مواطنتهم مثلاً، او طردهم الى غزة او نابلس، وعندها “لن يقفوا الى جانبنا في سوبر ماركت الخضيرة”، كوصف بينت الخيالي. ويضيف فورتر ان حلا كهذا، والذي يجري فعلا تدارسه لدى الجهات العليا، ينتظر وجهة نظر المستشار القضائي للحكومة، ولكنه يمكن ان يشكل سلما يستغله بينت ورفاقه للتبختر عليه. ولكنه، في المقابل، يمكن لتسيبي ليفني وحزبها “الحركة” ان يتحولوا الى القنبلة الموقوتة في الائتلاف في حال فشل المحادثات الجارية لتمديد المفاوضات.
ويدعي ديوان رئيس الحكومة ان “البيت اليهودي” ليس متكتلا، وانه يمكن في لحظة الحقيقة ان لا ينفذ كافة نواب الكتلة تهديد الانسحاب. ولكنه سواء كان هذا الطرح يعتبر امنية او يعتمد على فحص مدروس، فان غياب التجانس الداخلي في الائتلاف بعد سنة وربع السنة من تشكيل الحكومة، وانشغالها بشكل خاص في شجارات صبيانية، يصبح تهديدا واضحا وفوريا لسلامة الحكومة. فاذا انسحب البيت اليهودي واستقال نواب الوزراء الليكوديين، سيتحول نتنياهو الى رئيس حكومة أقلية، لكنه يمكنها أن تواصل العمل، لأنه يصعب رؤية نواب البيت اليهودي يصوتون الى جانب النواب العرب لاسقاط الحكومة. لكن حياة الحكومة ستكون مريرة، ولن تتمكن من تمرير قوانين بدون غالبية، وعندها سيفضل نتنياهو التوجه الى رئيس الدولة وابلاغه رغبته بحل الكنيست واجراء انتخابات جديدة. ويتعزز هذا الاعتقاد في ظل عدم امكانية انضمام العمل الى الحكومة بدل البيت اليهودي. فليبرمان اعلن قبل اسبوع انه سيفضل الانتخابات على انضمام العمل للحكومة.
السلام لن يتحقق!
“يجب الاعتراف بأن السلام لن يتحقق، لا في حاضرنا ولا في المستقبل القريب”. تحت هذا العنوان يكتب روغل ألفير في “هآرتس” ان السلام لن يتحقق في المنطقة بمفهوم يتفق مع النموذج الذي تعصف الرياح حوله منذ عشرت السنين، والذي قتل بسببه يتسحاق رابين عندما كان رئيسا للحكومة. ويضيف: يجب الاعتراف ان الرياح العاصفة خفت كثيرا، الى حد يصعب تسميتها بالرياح، ويصعب وصفها بالعاصفة، فالقضية المشتعلة أحرقت ذاتها، وتحولت الى رماد، والحوار الساخن، تحول الى حفرة جوفاء، قذيفة فارغة تهب منها رياح الأشباح والعويل في ميدان رابين.
ويرى الكاتب انه لن يتم تحقيق الدولتين لشعبين، ولن يتم تقسيم القدس ولا حل الصراع حول الحوض المقدس، ولن يتم اخلاء المستوطنين، وسيتواصل البناء في الضفة، ولن ينتهي الاحتلال ولن يتم توقيع اتفاق ولا حتى الانسحاب من جانب واحد او اجراء تبادل للأراضي. كما لا يرى ان الولايات المتحدة ستوجه انذارا، او ان بوتين سيضع الفوهة على رقبة احد، ولن تقاطع اوروبا الجانبين حتى يصبح الوضع أقسى مما يمكن تحمله. ويقول ان السلام يحتاج الى اعجوبة، والاعجوبة يمكن حدوثها ولكن في أحيان نادرة جدا.
ويضيف ألفير: لقد ادعى انصار حل الدولتين ان كل انسان طبيعي يفهم انه لا مفر من ذلك، وان الأمر سيتم، وان أي سيناريو آخر يعتبر جنونا، وان قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل هو وحده الذي سيكفل منع الكارثة الديموغرافية الكامنة في فقدان الغالبية اليهودية، وسيمنع الأبرتهايد والعزلة الدولية واستمرار الاحتلال المفسد وتواصل جهنم على الأرض. لقد اقتنعوا بأن اليهود في اسرائيل سيستيقظون، وان هذه الاعجوبة ستتحقق. لكن هذا لا يحدث، وهناك الكثير من الأسباب التي تؤكد ذلك، ولا حاجة الى ذكرها، لأنها مثيرة للملل، ومنهكة بلا نهاية.
ويقول: لقد سادت هنا ذات مرة، اسطورة تصور الاسرائيليين يجلسون على الشرفات ويتناولون البطيخ، ويجتمعون في الصالون في أماسي السبت، فرحين بتقشير البذور والغوص في شهواتهم حتى منتصف الليل، في ما يشبه مراسم قومية تحتفي بتقسيم البلاد، لكن ذلك كله انتهى، فغالبية اليهود لم يعد يهمهم الأمر، ولا يعتقدون ان قيام الدولة الفلسطينية يعتبر مسألة تجسد الطبيعية والعقلانية. وسيقول المتفائلون انهم لم يفقدوا الأمل، ولكن لنراهم يقولون ذلك بعد الانتفاضة الثالثة. فالثالثة ستعزز اراء المعارضين، تماما كالثانية. وهناك من يبنون على الحصار الاقتصادي، وعلى ان ذلك سيمس بجيوب الكبار، فيبيعون امهاتهم من أجل اموالهم، لكن ذلك قد يستغرق وقتا طويلا، يقول الكاتب ويضيف: لقد اصبح من المتأخر انقاذ حل الدولتين، والايمان بأن الاسرائيليين سيدعمون تقديم التنازلات يعتبر تصوفا مثيرا للشفقة بشكل لا يقل عن الايمان بأنه بعد ضم الضفة، سيهاجر كل يهود العالم الى اسرائيل.
“الحرية محفورة على جسد العرب”
تحت هذا العنوان يكتب الأديب العبري يتسحاق ليئور، في “هآرتس” ان الإسرائيليين ليسوا شعبا شريرا، لكنهم تعودوا طوال 46 عاماً بعد جلوسهم الى طاولة ليلة عيد الفصح، سماع المعادلة “مع دخول العيد المقدس، فرض الاغلاق على المناطق (الفلسطينية)”، وهذا المنطق يعني بالتالي ان “حريتنا = اضطهادهم”. واحيانا، تتعاون اللسان في جعل الفضيحة المتواصلة مسألة طبيعية: حكم عسكري “مؤقت”، يتسع ويستوطن.
ويضيف ليؤور: “سنترك شكل تعريف الوضع القانوني للمناطق، او الذي يتم استخدامه لتبرير السيطرة عليها. فآلية الرقابة هي التي تخلق الشخص المضطهد، بمساعدة ضخ متواصل لمنطق الوعي الاستعماري. فمثلا، ما الذي تعنيه العقوبات التي فرضتها الحكومة على السلطة الفلسطينية؟ انتم تتوجهون الى الأمم المتحد من أجل حريتكم، ولذلك نحن نزيد من خنقكم، لأننا نحن من يحدد نوع الحرية المسموح بها لكم. نحن الأقوياء ويحق لنا اجتياح بيوتكم، والسيطرة على أراضيكم ومياهكم، وهذا كله يتبع للأمر الطبيعي “المفاوضات”. وهي ستتواصل وتتواصل، فالمحللين التلفزيونيين لدينا ولدوا في صلبه، وسيتواصل حتى بعد خروجهم الى التقاعد. هذه هي عملية التطبيع، كل شيء “مؤقت” وكل شيء يخلد.
ويتحدث الكاتب عن التمييز بين معاملة المستوطنين والفلسطينيين من حيث تطبيق القانون، فيشير مثلا الى تبرير عجز الجنود عن اطلاق النار على المستوطنين عندما يحرقون معدات عسكرية، او عجز الشاباك عن تعذيب المستوطنين كي يجبي منهم اعترافا او ادانتهم او اعتقالهم. ويقول ان القاعدة تقول بأنه يمنع اعتقال يهودي بدون محاكمة، ويمنع ضربه او تعذيبه، بينما يسمح بفعل ذلك للعربي، حيث يتم بسهولة اعتقاله لسنوات عبر اجراءات واهية، وبسبب اعتراف انتزع منه تحت التعذيب، ويسمح باحتجاز العرب وراء الجدران، كي يتوقوا الى اكتساب لقمة العيش والعلاج والحياة، ويواصلون التعلق بإسرائيل. وهنا يتم حفر الاجماع، ويحتفل اليهود هذا المساء بعيد الحرية وراء الجدار الخفي للأبرتهايد: حرية اليهودي محفورة على جسد العربي.
ويعتبر الكاتب النقاش الدائر حول اطلاق سراح الأسرى خير تعبير عن ذلك. “فالسجون الاسرائيلية تغص بالأسرى الفلسطينيين وتوضح تفوق اسرائيل لكل أسير ولكل عائلة: لدينا يوجد أسرى منكم، اما لديكم فلا يوجد أسرى منا، نحن نحتجز الأسير ويمكننا عصره، ومقابل زيارة كل طفل لأبيه الأسير، وكل أم لابنها، أو زوجة لزوجها، يمكن اعتصار المزيد من الخونة، واحكام السيطرة، فأجسادكم في أيادينا”.
وفي هذه الأثناء، يضيف ليؤور: “تغص السجون بالمعتقلين، ويهاجم جنودنا القرى، وتحاصر غزة بالأسوار، فحريتنا هي سجن الآخرين. وهكذا حولنا الشعب الطبيعي الى شعب سجانين. والأمر الأكثر محزنا، ان اليهودي كان يصلي طوال سنوات للرب كي ينزل غضبه على الأعداء. اما الاسرائيلي فقد ارتقى درجة واصبح هو من يصب غضبه، ويتقمص دور الرب، يجمع الأسرى، حتى الأفارقة، كي تتحرر أرض اسرائيل”.
الاتفاق لا يزال ممكنا!
كتب دان مرجليت في “يسرائيل هيوم” ان “فرصة التوصل الى اتفاق لا تزال قائمة لكنها تقلصت”. ويضيف ان السياسة الإسرائيلية تغلي الان كالمرجل، فالكل يسمع ضربات الشواكيش والمناكيش والجرافات وكل آليات العمل، ولكن المسار ليس واضحا، والى أين سيصل السياسيون الذين يناورون.
وقال ان اسرائيل شهدت مثل هذه الحالة في جولات سابقة، عندما طرأت متغيرات على العلاقات مع الولايات المتحدة او الدول العربية وأثرت على الساحة السياسية الداخلية، لكنه يبدو الان ان المسائل المطروحة للحسم، تؤدي الى انشقاق معسكرات الائتلاف، واذا طرح نتنياهو اقتراحا يشمل الافراج عن الاسرى العرب مقابل بولارد وتمديد المفاوضات، قد يجد اغلبية داعمة في الحكومة ولكن ليس من قبل الليكود.
ويضيف ان بينت يتلقى دعما من الجبهة الداخلية لليكود، ولكن افيغدور ليبرمان وجد نفسه قريبا من تسيبي ليفني بل حتى من يئير لبيد، مع شعور بأن موشيه كحلون يتربص بهم في الباب، وقد بدأ بعضهم الحديث عن تبكير موعد الانتخابات الى آذار 2015. ويرى الكاتب ان نتنياهو يصارع على جبهتين، وفي كل جبهة يواجه قيدا، فالاضطراريات امام جون كيري او أبو مازن، تختلف عنها امام بينت من جهة، او ليفني من جهة أخرى، ومع ذلك فان لديه عدة امكانيات من شأنها ان تقوده الى احدى نتيجتين: تحميل المسؤولية عن شل المفاوضات للفلسطينيين، شريطة ان لا يقوم اوري اريئيل بنشر مناقصات اضافية للبناء في المستوطنات والقدس، او التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين يتيح تمديد المفاوضات حتى 2015.
ويدعي مرجليت ان ابو مازن لا يريد التوصل الى اتفاق ولذلك لا يهمه ما يحدث، اما كيري فيهمه الأمر، واذا تجرأ نتنياهو على اقتراح شيء ملموس هذه المرة، فسيحول كيري اتهامه لرام الله، وهكذا يمكن للائتلاف تجاوز الأزمة. ويواصل مرجليت الادعاء بأن الفلسطينيين هم الذين خرقوا الاتفاق، ويرى في أن اسرائيل سارعت في فرض العقوبات التي كان عليها الاحتفاظ بها لحالة أصعب. وحسب رأيه فانه اذا ضيقت العقوبات الخناق على ابو مازن فستكون اسرائيل اول من يسارع لإنقاذه.
نحن مواطنون من الدرجة الثانية
تحت هذا العنوان يرد النائب احمد الطيبي في “موقع واللا” على الرسالة التي وجهها نفتالي بينت الى المواطنين العرب، عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك، والتي حاول من خلالها تبرير رفضه اطلاق سراح الأسرى العرب. وكتب الطيبي في رده على بينت ان هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اطلاق سراح العرب في اطار صفقات تبادل الأسرى، فقد تم اطلاق سراح بعضهم في صفقتي شليط وجبريل. ولا اذكر ان بينت ورفاقه طرحوا أي ادعاء كالذي يطرحونه الان، لأن كل شيء كان مباحا بالنسبة لهم في سبيل اطلاق سراح شليط.
وأضاف الطيبي ان ابو مازن ومنظمة التحرير لا يمثلون الجمهور العربي الفلسطيني في إسرائيل ولا يدعون ذلك، وقد اكد ابو مازن ذلك أكثر من مرة. فمن يمثل العرب في اسرائيل هي لجنة المتابعة العليا وممثليهم في الكنيست، وبالنسبة للأسرى فان منظمة التحرير تدعي انهم كانوا نشطاء في صففوها ولذلك فإنها لا تتخلى عنهم. وذكّر الطيبي بأن منظمة التحرير تقول ان صفقة الافراج عن 104 أسرى تم الاتفاق عليها مع جون كيري الذي ابلغها بالتالي موافقة الحكومة الاسرائيلية على اطلاق سراح الأسرى الذين شملتهم القائمة التي تم تحويلها الى ديوان نتنياهو. ولذلك يطرح ابو مازن مطلبا معقولا وهو تنفيذ الاتفاق وعدم خرقها او التذاكي او اعادة التفاوض حول مرحلة تم الاتفاق عليها..
اما بشأن قضية الأسرى الأمنيين من اسرائيل، فيكتب الطيبي ان هناك ثلاثة مجموعات: اسرى مناطق 67 الذين تمثلهم منظمة التحرير او حماس، والاسرى الامنيين الاسرائيليين الذين تمثلهم اسرائيل وتمنحهم مخصصات وترعاهم وتطلق سراحهم قبل انتهاء مدة محكوميتهم. والمجموعة الثالثة هم الأسرى العرب الفلسطينيين من مواطني اسرائيل الذين تعاملهم سلطات السجون كأعضاء في التنظيمات الفلسطينية، ولا تمنحهم اية حقوق كمواطنين اسرائيليين، فهؤلاء لا يسمح لهم بالخروج في اجازة، ولا يحصلون على مخصصات ولا تقليص فترة محكوميتهم كاليهود. ويسأل الطيبي بينت ان كان يتذكر اعضاء العصابة اليهودية وكيف عمل الجميع من اجل اطلاق سراحهم، وسمح لهم حتى بزيارة شاطئ البحر، بينما لم يسمح لكريم يونس المعتقل منذ 30 عاما حتى المشاركة في جنازة والده. وعليه يقول الطيبي ان الأسير العربي يلقى التمييز حتى داخل السجن. فمحمود جبارين المعتقل منذ 20 عاما، بعد ادانته بالتعاون على قتل عميل للاحتلال، لا يزال في السجن بينما تم اطلاق سراح رفاقه في الخلية في صفقات التبادل السابقة.
واما بالنسبة للمواطنين من الدرجة الثانية، فيكتب الطيبي للوزير بينت ان العرب في اسرائيل أقل من ذلك، اذ لا يوجد أي مجال يتم فيه مساواة العربي بمواطني الدرجة الاولى (اليهود)، لا في الميزانيات ولا تخصيص الاراضي ولا البنى التحتية ولا المقدسات ولا الزراعة او غيرها، ناهيك عن عشرات القوانين العنصرية التي تميز ضدهم. وقال الطيبي ان النضال الذي يقوده العرب هو من اجل تحقيق المساواة، وينصح بينت بدل التباكي على اوضاع العرب، العمل على تقليص الفجوات التي خلقتها السياسات الحكومية، وليبدأ من وزارته.




