ترجمات اسرائيلية

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 23 نيسان 2014

images

عباس يتحدى نتنياهو: اذا كان جدياً سألتقيه في أي وقت

ويضيف: “حماس جزء من الشعب الفلسطيني. وكما توجد في اسرائيل أحزاب واراء مختلفة، هكذا هو الأمر لدينا”

ركزت الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم على تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمراسلي الصحافة الاسرائيلية، امس، والتي تحدى من خلالها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو واعلن استعداده للقائه في أي وقت اذا ابدى جدية في السعي الى تحقيق اتفاق. وبينما ركزت هآرتس في عنوانها الرئيسي على اعلان ابو مازن عن استعداده لاستئناف المفاوضات، خرجت “يسرائيل هيوم” بعنوان يتبنى سياسة الحكومة التي تدعمها، حيث زعمت ان شروط ابو مازن تعني انه لا يريد السلام!

وكتبت “هآرتس” ان عباس أعرب عن استعداده لاستئناف المحادثات حول تمديد المفاوضات الى ما بعد التاسع والعشرين من نيسان الجاري، وهو الموعد المحدد لإنهاء المفاوضات. وقال لمراسلي وسائل الاعلام الاسرائيلية في المقاطعة برام الله: “اننا نتحدث طوال الوقت وسنواصل الحديث، وسنسمي ذلك محادثات تمهيدية لاستئناف المحادثات، لكن المهم هو أن تكون النوايا الاسرائيلية جدية”. وأضاف عباس انه على الرغم من جمود المفاوضات فانه ينوي مواصلة التنسيق الأمني مع اسرائيل. وأضاف: “حتى عندما لم تجر المفاوضات واصلنا التنسيق الأمني كي نمنع سفك الدماء والفوضى. لدينا علاقات جيدة مع القيادة العسكرية والأمنية ونريد استمراريتها”.

وشجب عباس العملية التي وقعت عشية عيد الفصح العبري في منطقة الخليل والتي اسفرت عن مقتل ضابط استخبارات في الشرطة، ومع ذلك، أضاف: “في العام الماضي قتل 60 فلسطينيا ولم أسمع أي شجب من قبل اسرائيل”. واوضح عباس ان استئناف المفاوضات يجب أن يقوم على مبدأين: اولا، الافراج عن أسرى المجموعة الرابعة، بما في ذلك الأسرى العرب الـ14 من اسرائيل، الى بيوتهم. واكد ان أي شرط كابعاد او طرد الأسرى يعتبر خرقا للاتفاق. اما المبدأ الثاني فهو البدء فورا بمحادثات حول مسألة الحدود لثلاثة أشهر. وخلال هذه الفترة سيتم تركيز الاتصالات على ترسيم الحدود فقط، وعلى اسرائيل ان تجمد الاستيطان خلال هذه الفترة بشكل مطلق.

يشار الى ان المحادثة التي اجراها عباس مع المراسلين الاسرائيليين جاءت بمبادرة من “لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي”. وقد تحدث عباس بلهجة مصالحة، لكنه اكد ان الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر. وقال ان السلطة الفلسطينية تعمل اليوم “بدون سلطة وبدون سيادة وبدون استقلال سياسي واقتصادي، وعمليا يمكن لأي ضابط اسرائيلي هامشي الدخول الى هنا وتفريق هذا اللقاء بالقوة، لأننا لا نملك سلطة ولا صلاحيات”! وتطرق عباس، الى ما قاله للنواب الاسرائيليين يوم الاربعاء الماضي، بشأن التفكير بحل السلطة الفلسطينية في حال تواصل الجمود السياسي، وقال “ان هذه الخطوة ليس الا نتاج السياسة الاسرائيلية التي تُفرغ السلطة الفلسطينية من أي صلاحيات، ولذلك فان مسألة تفكيك السلطة او عدمه ليست الموضوع. وقال: لقد عرضنا خطوطنا لاستئناف المفاوضات، ورغبتنا باستمرارها لتسعة أشهر أخرى، شريطة ان يتم التركيز خلالها على القضايا الجوهرية. فاذا شاءت اسرائيل وتوصلنا الى اتفاق ونهاية للصراع، ستحصل على السلام مع كل الدول العربية حسب المبادرة العربية، واذا لم تشأ ذلك، فلتتفضل وتتسلم السلطة وتتحمل المسؤولية عن كل شيء، بدء من دفع الرواتب، مرورا بالاهتمام بالشؤون المدنية، وصولا الى الشؤون الأمنية”.

وفيما يتعلق بمحادثات المصالحة بين فتح وحماس، قال عباس انه يعتبر حماس جزء من الشعب الفلسطيني. واضاف: “كما توجد لديكم في اسرائيل أحزاب واراء مختلفة، هكذا هو الأمر لدينا، أيضا، ولكن هذا لا يرتبط بالعملية السياسية، فبالنسبة لي، عنواني هو رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وانا يجب ان اكون عنوانه. واذا كانت نواياه جدية فانا على استعداد للقائه في كل وقت”. واكد عباس ان محادثات المصالحة مع حماس ستركز على الانتخابات، وقال: نحتاج الى الانتخابات في سبيل الحصول على تفويض واستعادة الشرعية”.

واكد عباس انه لن يعترف باسرائيل كدولة يهودية، مضيفا: “قرروا انتم طابع دولتكم وليس أنا”. واعرب عن معارضته الشديدة للعنف حتى اذا فشلت المحادثات، وقال انه لم يكن ابدا مؤيدا متحمسا للكفاح المسلح، مضيفا: “نحن نؤيد النضال الشعبي، أي التظاهر غير العنيف، للتعبير عن الموقف الفلسطيني. وفي هذه الحال يجب على الجيش حماية المتظاهرين وليس اطلاق النار والغاز عليهم، انا اريد الصدام السياسي لا العسكري في سبيل التوصل الى انهاء الصراع”.

في المقابل، تقول “هآرتس”، اعتبرت مصادر في فتح واللجنة التنفيذية ان ابو مازن تحدث بلهجة متصالحة جدا مع الصحفيين، وقال موظف فلسطيني رفيع لصحيفة “هآرتس”: “ان الصورة ستكون مختلفة في نهاية الاسبوع عندما يقف عباس امام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي سيناقش مستقبل المفاوضات ومكانة السلطة، والمصالحة مع حماس، ومسألة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.”

في هذا الصدد عقد الموفد الامريكي، مارتين انديك، امس، لقاء مع طاقمي المفاوضات، ولكن الجلسة التي استغرقت خمس ساعات لم تحقق أي تقدم.

اسرائيل تزعم: عباس لا يريد السلام

في المقابل كتبت “يسرائيل هيوم” تحت عنوان “عباس لا يريد السلام” ان القدس رفضت بشكل قاطع الشروط الثلاثة التي طرحها ابو مازن لاستئناف المفاوضات. وقالت انه بينما لم يعقب ديوان رئيس الحكومة نتنياهو، رسميا على تصريحات ابو مازن، الا ان مسؤولين كبار اوضحوا انه تم التوضيح لطاقم المفاوضات رفض اسرائيل لهذه الشروط.

وقالت المصادر الاسرائيلية بشأن اطلاق سراح الأسرى، انه تم التوضيح للسلطة بأنه اذا اوصى الشاباك بطردهم الى الخارج او الى غزة فسيتم تنفيذ ذلك! وقال مصدر سياسي انه “لا يمكن لأي دولة ان توافق على وقف البناء في عاصمتها، ولا اطلاق سراح “قتلة مجرمين” يسود الخطر بعودتهم الى الارهاب، ولا يجري ادارة أي مفاوضات عندما يتم الاتفاق على موضوعها الرئيسي مسبقا”.

وحسب رأي هذا المصدر فان “تصريحات ابو مازن تعني انه لا يريد السلام، فمن يريد السلام لا يعرض شروطا المرة تلو الأخرى وهو يعرف انه لا يمكن لإسرائيل تقبلها. ابو مازن يريد تحقيق مكاسب دون ان يقدم شيئا، وسيواصل عمل ذلك حتى يطالبه المجتمع الدولي باظهار الجدية في المحادثات والاستعداد للتقدم بها”.

وهاجم المصدر الاسرائيلي محادثات المصالحة بين حماس وفتح، وقال “ان ابو مازن يجري محادثات سلام مع حماس المعروفة في العالم كله بأنها تنظيم ارهابي يدعو الى تدمير دولة اسرائيل وقتل اليهود”!

في السياق ذاته، شن الوزير نفتالي بينت هجوما على ابو مازن وقال: “بماذا تهدد؟ بتفكيك سلطة تحرض على الارهاب؟ بتفكيك سلطة تخرق اتفاق اوسلو؟ بتفكيك سلطة تدفع المخصصات الدائمة لقتلة اليهود؟ وما الذي يقوله لنا ابو مازن عمليا؟ اذا لم تطلقوا سراح القتلة، واذا لم تقسموا القدس، واذا لم تنسحبوا، فسأنتحر. نحن لن نتبنى سياسة الانتحار القومي”.

اما الوزير افيغدور ليبرمان فقال: “لا ننوي التدخل، وتحت على استعداد لكل سيناريو، نحن على استعداد للتفاوض في القدس ورام الله وفيينا ونيويورك، ولكن يجب على الجانب الآخر ابداء استعداده لذلك”.

 وقال نائب الوزير اوفير اوكونيس “انه تختفي وراء الكلمات المعسولة قيادة متطرفة وجهتها ليست نحو السلام والاتفاق وانما الابتزاز اللامتناهي لاطلاق سراح القتلة والتنازلات والانسحاب الاسرائيلي فقط كشرط لإجراء المفاوضات”!

ودعا يورام اتينغر، القنصل الاسرائيلي سابقا في واشنطن، القيادة الإسرائيلية الى تسلم السيطرة على الضفة الغربية فورا وعدم الخوف من تهديدات ابو مازن بحل السلطة. وحسب رأيه فان ابو مازن يعرف نقاط ضعف اسرائيل وتخوفها من تحمل المسؤولية عن الضفة الغربية، ويقدر بأن اسرائيل ستفقد وعيها وتعلن انها لن تستطيع السيطرة على المنطقة وستقدم له التنازلات التي لا توافق على تقديمها اليوم.  وقال اتينغر ان ما شاهدناه حتى اليوم هو انفجار اسس اوسلو امام اعيننا، فالدولة الفلسطينية في الضفة هي وصفة لفقدان الدولة اليهودية، والارهاب الذي ساد قبل اوسلو يعتبر قزما امام الارهاب الذي جاء بعد اوسلو. ولذلك يقول: هذا هو الوقت للعودة الى ما قبل اوسلو وتحمل المسؤوليات الأمنية عن الضفة كلها.

من جهته قال رئيس المعارضة، يتسحاق هرتسوغ انه “آن الأوان كي يقرر نتنياهو ما اذا كان يريد دولة يهودية او دولة ثنائية القومية. اذا كان هدف نتنياهو هو المماطلة فقط، فليكشف للجمهور الاسرائيلي عن الحل الذي يقترحه والى أين سيمضي. يجب تجميد الاستيطان والتوجه نحو مفاوضات مكثفة حول القضايا الجوهرية”.

المستشار القضائي يشرع طرد الأسرى!

في هذا السياق يستدل مما نشره موقع “واللا” العبري، ان المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشتاين، شرع امكانية سحب المواطنة من الأسرى العرب الاسرائيليين الذين قد يتم اطلاق سراحهم في اطار المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال فاينشتاين خلال مداولات جرت، الأسبوع الماضي، في ديوان رئيس الحكومة انه لا يرى مانعا في سحب مواطنة هؤلاء الأسرى!

وقال مصدر سياسي لموقع “واللا” العبري ان وزارة القضاء الاسرائيلية تفحص حاليا عدة طرق تتيح تنفيذ هذه الخطوة. واضاف ان المسألة معقدة وليست قرارا يمكن استلاله من الخاصرة، موضحا: “هناك عدة امكانيات لعمل ذلك لكنه لم يتم حتى الآن اتخاذ قرار نهائي”!. وقال ان اسرائيل ستصر في أي صفقة مع الفلسطينيين على طرد أي اسير من المواطنين العرب الذين يعتبرهم الشاباك يشكلون خطرا على الدولة. ولن تتم أي صفقة بدون طردهم، فهذه مسألة امنية واضحة، واصرار الفلسطينيين في هذا الموضوع يخرب على العملية”!!

يشار الى ان في حال قيام فاينشتاين بكتابة وجهة نظر قانونية رسمية في هذا الشأن فان ذلك سيسهل على رئيس الحكومة نتنياهو، تمرير قرار في الحكومة يوافق على اطلاق سراح الأسرى العرب مقابل سحب مواطنتهم. وسيسهل سحب المواطنة وطرد هؤلاء الأسرى على وزراء اليمين، وفي مقدمتهم نفتالي بينت، دعم القرار. مع ذلك، من المهم الاشارة الى ان السلطة الفلسطينية تعارض بشدة خطوة كهذه، وتصر على اطلاق سراح هؤلاء الأسرى الى بيوتهم.

في هذا الصدد عاد البيت اليهودي، امس، الى طرح موقفه المعارض لاطلاق سراح الاسرى العرب الاسرائيليين في اطار صفقة مع الفلسطينيين. وقال وزير الاسكان اوري اريئيل ان حزبه “لن يدعم الصفقة في كل الاحوال، فهو لا يبحث عن الخدع والأحابيل وانما المسألة بالنسبة له جدية” حسب تعبيره. واضاف: “ان اطلاق سراح أي قاتل لا يعتبر امرا صحيحا، وليس اخلاقيا ولا يهوديا، والبيت اليهودي عارض ذلك في السابق وسيواصل معارضته في المستقبل”. واضاف ان سحب المواطنة لا يكفي بل يجب طرد الاسرى العرب من اسرائيل.

الجيش الاسرائيلي ينوي البدء بتجنيد الشبان المسيحيين!!

قالت صحيفة “هآرتس” ان الجيش الاسرائيلي ينوي خلال الأسابيع القريبة، البدء بارسال أوامر الى الشبان المسيحيين تدعوهم الى التطوع في الجيش الاسرائيلي. وستكون هذه هي المرة الأولى التي يتوجه فيها الجيش الى المسيحيين للخدمة في الجيش، علما ان من خدم منهم في السابق توجه بمحض ارادته الى السلطات العسكرية. وقال الجيش ان “اوامر التطوع” لن تكون ملزمة للشبان المسيحيين الا انها ستحفزهم على الخدمة!

وقال مصدر عسكري انه سيتم البدء بارسال “اوامر التطوع” الى الذكور فقط في المرحلة الأولى، بهدف تعريفهم على امكانيات انخراطهم في الجيش. وتتوقع شعبة القوى البشرية تجند اكثر من 100 شاب من ابناء الطائفة حتى نهاية حزيران القادم، مقابل 40 شابا تجندوا في العام الماضي. ويجري تنفيذ هذه الخطة بالتعاون مع المنتدى لتجنيد المسيحيين الذي يثير خلافا بين ابناء الطائفة المسيحية في البلاد.

واعتبر الضابط شادي حلول من المنتدى لتجنيد المسيحيين ان هذه الخطوة تاريخية، بينما دعا النائب باسل غطاس (التجمع) الشبان المسيحيين الى اعادة الأوامر او احراقها في تظاهرات احتجاج حاشدة. وقال ان المقصود “خطوة يائسة اخرى تقدم عليها السلطات بهدف التفريق بين العرب ابناء الطائفة المسيحية وبين مجتمعهم العربي.

اسرائيل تحتج على منح مواطنة فخرية للبرغوثي في باليرمو

قالت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان اسرائيل احتجت على قرار مدينة باليرمو الايطالية منح المواطنة الفخرية للأسير الفلسطيني مروان البرغوثي. وبعث السفير الاسرائيلي لدى ايطاليا، ناؤور غيل أون، برسالة شديدة اللهجة الى رئيس البلدية ليولوكا أورلاندو ، أثارت غضبا واسعا في ايطاليا، وجرت حملة تنديد وشجب على شبكات التواصل الاجتماعي طالبت بمنع الايطاليين الذين بادروا الى الخطوة من دخول اسرائيل!

واعتبر غيل اون القرار الايطالي “مؤسفا ومثيرا للخجل، ولا يدعم المفاوضات الصعبة بين اسرائيل والفلسطينيين”! وزعم ان “البرغوثي ليس أسيرا سياسيا وانما “ارهابيا” ادين بعشرات العمليات الارهابية ضد الابرياء”. كما زعم ان البرغوثي “كان احد العناصر التي سببت فشل المفاوضات السلمية”!! واعتبر السفير الاسرائيلي الحملة الاعلامية لإطلاق سراح البرغوثي وعرضه كنلسون مانديلا الفلسطيني “محاولة لغرس واقع كاذب لدى الجمهور الايطالي والعالم”!!

اليمين المتطرف في القدس يحارب حتى الخبز العربي

كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” انه بتحريض من اليمين المتطرف في بلدية القدس، وممثله ارييه كينغ، داهم مفتشو البلدية عشية اليوم الأخير لعيد الفصح العبري، اكشاك بيع الخبز والكعك المقدسي قرب باب العامود، وقاموا بمصادرتها، متذرعين بقانون منع بيع منتجات الخميرة في الاماكن العامة خلال أيام عيد الفصح!

ورغم ان القانون لا يسري على غير اليهود، كما في كل مكان في اسرائيل، الا ان كينغ يزعم انه اقدم على خطوته بعد تلقيه عشرات المحادثات من يهود طلبوا تدخله الفوري لمنع بيع الخبز في مكان عام!

وقالت وزيرة القضاء تسيفي ليفني ان “المتطرفين لا يعرفون الحدود ويخلقون مواجهات زائدة”، واعتبرت توقيف اصحاب الاكشاك بمثابة تحد سافر وزائد واحمق من شأنه تعميق العداء والمس بالتعايش”.

وقالت عضو الكنيست زهافا غلؤون انه “كما يبدو فان بعض اعضاء بلدية القدس لا يكتفون بملاحقة سكان المدينة العلمانيين الذين يتجرؤون على تدنيس قدسية المدينة وتناول البيتسا في ايام العيد، والان يأتون لتدمير مصدر معيشة البائعين العرب الذين ليس من الواضح ما هي العلاقة بينهم وبين منع بيع الخميرة. وقد اعتقد هؤلاء لحماقتهم انه من المنطقي منع بيع الخبز والمناقيش والكعك في منطقة غالبية سكانها من العرب”.

اما البلدية فنفت ان يكون عيد الفصح هو السبب وادعت ان مصادرة الخبز والكعك كان بسبب عدم حصول البائعين على تراخيص رسمية”!

الاحتلال ينفذ عملية عسكرية بكامل مركباتها في بيت لحم “لانقاذ نسر”!!

“الجنود الذين شاركوا في العملية الليلية في بيت لحم، كانوا يعتقدون انهم سيقومون بإلقاء القبض على مطلوب فلسطيني يلقب بالنسر، لكنهم لم يعرفوا الا في وقت لاحق انه تم تجنيد وحدة عسكرية “لإنقاذ نسر حقيقي” او فرخ نسر، من النوع المهدد بالانقراض”.

هذا ما تكتبه صحيفة “يديعوت احرونوت” نقلا عما رواه قائد كتيبة الحربة 96 في لواء “كفير” امير شوهام، الذي جندته الادارة المدنية مع فرقته العسكرية لمساعدة سلطة حماية الطبيعة على استرداد النسر المذهب الذي تمت سرقته من عش سري في صحراء الضفة الغربية. ويروي مدير لواء يهودا في سلطة حماية الطبيعة، ابيم بيتار، انه بعد فقدان النسر بدأ البحث في المنطقة عنه، ووصلت معلومات حول طير كبير في بيت لحم، تبين انه النسر المفقود. وتم التوجه الى الشخص الذي كان النسر بحوزته، فانكر وجوده، وقال انه باعه، لكن التحقيق تواصل وتبين انه يحتفظ بالنسر في منزله.

وتم تجنيد الجيش للقيام بعملية ليلية لإخراج النسر من بيت لحم، تم خلالها اتخاذ كافة التدابير الامنية ككل عملية عسكرية ينفذها الجيش لاعتقال “المطلوبين”. وقامت القوة بمحاصرة المنزل ومداهمته والتحقيق مع صاحبه الذي اعترف بوجود النسر وقاد الجنود الى مكانه، ليتم نقله الى الحديقة التوراتية في القدس حتى يتمكن من الطيران والعودة الى الطبيعة.

مواجهة بين العمل والليكود على خلفية اللقاء مع ابو مازن

ذكر موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان حزب العمل هاجم الحملة الاعلامية التي اطلقها المعسكر القومي في الليكود، امس الثلاثاء، ضد اعضاء حزب العمل الذين التقوا ابو مازن. وقد ظهرت في الاعلان الذي نشر في الصحف، صورة لجنازة الضابط الاسرائيلي باروخ مزراحي، وتحتها صورة لنواب من حزب العمل وميرتس خلال لقائهم مع ابو مازن بشكل متزامن مع جنازة الضابط.

وقال حزب العمل “ان الربط بين وفد النواب ومأساة العائلة يعتبر عملا حقيرا وقبيحا، فالربط بين نشاط اعتيادي للوبي البرلماني الذي يدفع باتجاه حل الصراع مع ألم العائلة الاسرائيلية والفجيعة هو فعل شاذ، محرض وقبيح، ويشبه الخلط بين المقدس والدنس”.

وطالب حزب العمل الليكود بالاعتذار للعائلة عن استغلال ألمها وفاجعتها لأهداف سياسية. ورد الليكود على بيان حزب العمل مطالبا قيادته بإظهار المسؤولية وشجب المجموعة التي التقت ابو مازن والانقطاع عنها، معتبرا انها “مجموعة متطرفة ومثيرة للشفقة وان لم يفعل ذلك فانه يعتبر شريكا وجزء لا يتجزأ من المجموعة المعادية لإسرائيل”!

مقالات

سفير إسرائيل لدى الامم المتحدة يواصل التحريض على ريما خلف

هاجم السفير الاسرائيلي لدى الأمم المتحدة، رون فروشوار، في مقالة نشرها في “هآرتس” المسؤولة الأممية ريما خلف، والصحفية عميرة هس، التي نشرت في 13.4 مقالة في “هآرتس” هاجمت فيها دعوته الى اقالة ريما خلف، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة، على خلفية تقرير نشرته حول سياسة التطهير العرقي التي تمارسها اسرائيل بحق الفلسطينيين.

وكانت خلف قد كتبت، حسب ما يقتبسها فروشوار ان “الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية يطبق مفهوم التطهير العرقي والديني، كما حدث في اطار الجرائم الكبرى ضد الانسانية في القرن الماضي”. وبرأي فروشوار فان “هس لا تعتقد، كما يبدو بأن المقارنة بين اسرائيل والنازية تعتبر لاسامية، وانها لم تنتبه الى ان من نشرت ذلك ضد اسرائيل، هي موظفة كبيرة في الأمم المتحدة”. ويدعي فروشوار ان تقرير خلف مليء بنظريات المؤامرة التي لا تمت الى الواقع، ويكتب انه في كل فصل من تقريرها يتم عرض اسرائيل كمسؤولة عن الفشل في العالم العربي كله، في كل مجالات التطوير.

ولتبرير ما يدعيه يكتب فروشوار ان تقرير خلف يضم فقرة واحدة فقط حول تأثير الاحداث في سوريا على العالم العربي، ويتساءل عما اذا كانت خلف تعتقد ان “ذبح النساء والاطفال، باستخدام الغاز الكيماوي يستحق فقرة واحدة فقط”؟ ويدعي فروشوار ان تقرير خلف ينطوي على أحابيل من بينها ما جاء حول المقاومة الفلسطينية في سنوات الثمانينيات والتسعينيات من انها كانت “مقاومة مدنية مسالمة” وان إسرائيل تشجع الحروب الاهلية في المنطقة بهدف خلق دويلات صغيرة ومتزمتة.

ويتهم فروشوار الكثير من دول الأمم المتحدة بأنها تدفع التحريض على اسرائيل ونزع شرعيتها وتشويه صورتها. ويقول ان التحريض على اسرائيل في الامم المتحدة لا يتوقف على التقارير وانما يشمل الموقع الالكتروني الذي يحظى بدعم من الأمم المتحدة والذي ينشر رسالة حول “الأبرتهايد” في إسرائيل، وعرائض تطالب بمقاطعة ومنع زيارة القيادة الدولية لاسرائيل، كما ينعكس التحريض في مقررات الامم المتحدة. وحسب رأيه فان اللاسامية عادت لترفع رأسها في القرن الحادي والعشرين، “وكل من يتجاهل ما جاء في تقرير خلف انما يتعاون مع الافكار السوداء والقديمة التي تبعد امكانية الحوار بين الاديان والشعوب”.

المساواة ليست للعرب

كتبت المحامية سمدار بن ناتان التي تدافع عن خمسة من الأسرى الأمنيين العرب امام المحاكم الاسرائيلية، في مقالة تنشرها في “هآرتس” انه عندما جري الحديث عن الأسرى اليهود الذين قتلوا عربا على خلفية قومية، تم تقصير فترات محكوميتهم بسخاء خاص، واطلاق سراح غالبيتهم بعد قضاء ست او 13 سنة في السجن فقط، اما الأسرى العرب من مواطني اسرائيل فانهم لا يتمتعون بالمساواة.. فالمساواة ليست قائمة في سجوننا.

وفي تعقيبها على المعارضة الشديدة التي يبديها بعض السياسيين والامنيين الاسرائيليين لاطلاق سراح هؤلاء الأسرى في اطار الاتفاق الذي تم التوصل اليه قبل المفاوضات، بزعم ان “اطلاق سراحهم يشكل مسا بسيادة الدولة”، كتبت بن ناتان ان هناك حاجة الى منظور سياسي وتاريخي بشأن مكانة هؤلاء الأسرى في الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، كي نتطرق الى الادعاء بان الافراج عنهم يمس بالسيادة الاسرائيلية وسلطة القانون.

وتضيف ان الالتزام بإطلاق سراح أسرى ما قبل اوسلو ينطوي على ابعاد تاريخية خاصة لا يفهمها الجمهور الاسرائيلي. فاتفاقيات اوسلو تعني الوصول الى نقطة تحول متفائلة جدا، بشأن اعتراف اسرائيل بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وبحقه في اقامة دولة مستقلة، وتخلي القيادة الفلسطينية عن الكفاح المسلح. وهؤلاء الأسرى تجندوا للنضال القومي الفلسطيني عندما كانت اسرائيل تتنكر لهذه الحقوق الأساسية ومنعت التعبير العلني عن الحقوق الجماعية للشعب الفلسطيني والاتصال بقيادته.  وبما انه تم تقسيم الشعب الفلسطيني بالقوة في عام 1948، فان النضال لا يمكن ان يتوقف على اراضي الضفة والقطاع فقط، لأن الكفاح المسلح من اجل التحرر من الاحتلال والحكم الاجنبي يعتبر شرعيا (وهذا ما مارسته التنظيمات السرية الاسرائيلية ايضا)، كما ان الاعتراف بحق تقرير المصير للفلسطينيين يعني، ايضا، ان نضالهم كان مشروعا. وهذا لا يقول ان كل الطرق التي استخدموها كانت مشروعة، لكن الوسائل المرفوضة لا تلغي شرعية النصال كله.

وتقول انه تم اطلاق سراح غالبية اسرى ما قبل اوسلو في اطار اتفاقيات سابقة، وبقي الاسرى العرب من اسرائيل في السجن فقط، والجمهور الفلسطيني يفهم ذلك جيدا ويولي اهمية بالغة لحقيقة ارتكاب هؤلاء لجرائمهم قبل اوسلو، ولكن الحكومة الاسرائيلية والجمهور الاسرائيلي يفضلون تعتيم ذلك بدل ان يعتبروا اطلاق سراح هؤلاء الاسرى خطوة تاريخية لمرة واحدة، تعبر عن روح المصالحة والاعتراف.

وتضيف ان الوزير بينت وبقية المعارضين للافراج عن هؤلاء الأسرى ينتفضون بادعاء “المس بالسيادة الاسرائيلية” لكنهم يتذكرون ذلك فقط عندما يكون اطلاق سراحهم مرتبطا بدفع عملية مصالحة واقامة الدولة الفلسطينية. فهؤلاء الاسرى لم يحصلوا طوال ثلاثة عقود امضوها في السجن على أي حقوق متساوية يستحقونها كمواطنين، كما يتضح من مقارنة مع الاسرى المعتقلين اليهود الذين يعتبرون “امنيين” او “ايديولوجيين”، وعلى سبيل المثال “عصابة بات عاين” السرية، او القتلة يورام شكولنيك، وعامي بوبر ويونا ابو روشمي، رغم ان الاجراءات المتعلقة بفترة اعتقالهم لم تكن مساوية لتلك المتعلقة بالأسرى العرب. فهؤلاء الأسرى لم يحظوا بأي اجازة ولم يسمح لهم بالزواج واقامة اسرة خلال فترات اعتقالهم، كما سمح لعامي بوبر ويغئال عمير. ولم يتم تقليص مدة محكوميتهم. وترى بن ناتان ان اطلاق سراح الأسرى العرب سيتم اعتباره خطوة حقيقية نحو الاعتراف والغفران وتصحيح الغبن حتى من قبل المواطنين العرب في اسرائيل، بروح توصيات لجنة اور. كما ان هؤلاء الناس الذين امضوا في السجن فترات تتراوح بين 25 و30 سنة تغيروا ولا يشكلون خطرا، فقد تقبلوا طريق المصالحة من خلال الحوار والدبلوماسية، وشجبوا الارهاب ضد المدنيين. الا ان اسرائيل تفضل عدم سماع هذا الشجب، وبدل ذلك تعمل على تأجيج نار الانتقام والتعصب القومي.

الدولة التي يريدون!

قال الكاتب تسفي برئيل في مقالة نشرها في “هآرتس” انه “بات من الصعب التمييز بين مجلس المستوطنات والوزير يسرائيل كاتس ورفاقه في اليمين، مثل ميري ريجيف، موشيه فايغلين، شبيبة التلال، بلطجية يتسهار والحركات التي تسعى الى اعادة أيام الهيكل، فهؤلاء جميعا نموا كورم بري، يعتبر الحكومة اليهودية تشكل خطرا على الدولة اليهودية الحقيقية”.

ويضيف برئيل في تعقيبه على المجموعات اليمينية التي تنادي بفرض السيادة الاسرائيلية على الحرم القدسي وفتح ابوابه للمصلين اليهود، “ان مصلحتهم لا تكمن في الهوية المطلوبة للدولة وانما بنوعية اليهودية التي يجب ان  تسيطر”. ويقول ان الفرق بينهم وبين بنيامين نتنياهو هو أن نتنياهو يكتفي، بتواضعه، بدولة تقوم على التعددية اليهودية، بينما تسعى رؤيتهم الى الملكية اليهودية في دولة نقية.

ويضيف ان النقاش لا يتمحور حول حدود الوعد الالاهي، وانما حول شكل وصول الخلاص. فالاستيطان في ارض اسرائيل حسب الراب كوك، الأب الروحي للمستوطنين، هو مجرد مرحلة قبل الخلاص الحقيقي، الإيماني، وهذا هو المعني التبشيري لنظريته التي وجدت لها اتباعا متزمتين بين العلمانيين، ايضا، امثال كاتس وريغف.

ويرى الكاتب ان الطموح الى احتلال الحرم القدسي خرج من الأقبية المظلمة للعصابة اليهودية السرية والمجموعات المؤقتة، وهذه هي الايديولوجية المشتركة لتيارات متزايدة تدعي ان السيطرة على الحرم تدل على السيادة السياسية وتضيف فخرا قوميا. الا ان السيادة والفخر لا تساوي بالنسبة لهؤلاء المتزمتين اكثر من قشرة ثوم، وما استخدام هذه المصطلحات الا لتسهيل تجنيد المؤمنين، وما يسعون اليه هو تسريع حرب يأجوج ومأجوج، كي يثبتوا قوة الله. واذا كانت السيطرة على الحرم ستقود الى هذه الحرب، فسيكون ذلك بمثابة الاعجوبة التي ينتظرها هؤلاء، ولكنه يمكن على الطريق، تحطم الدولة الاسرائيلية، التي لا تعتبر اصلا دولة التبشيريين اليهود، الذين يعتبرون الدولة التي تستعطف الفلسطينيين كي يعترفوا بها، ليست دولة يهودية.

الى أين سنذهب؟

يطرح الكاتب سلمان مصالحة في مقالة نشرها في “هآرتس” تساؤلا يقول انه يجب أن يقض مضاجع جميع أولئك الذين يريدون حقا الوصول إلى اتفاق من شأنه انهاء الصراع الدامي، وهو: إلى أين سنذهب من هنا؟” ويضيف: على ضوء فشل المفاوضات الاسرائيلية الامريكية، وحالة اليأس التي بدأت تتغلغل في الوعي وتشل العرب واليهود في الأرض الموعودة. وطالما لا ينوي احد ترك هذه البلاد، ولا يتخلى عن العيش القومي المستقل في بلاده، فلا مفر من تقسيم البلاد بين الشعبين، ولذلك آن الأوان كي نقول لكل المعنيين، يهودا وعربا، ان كل من يؤمن بأرض اسرائيل الكاملة، وبارض فلسطين الكاملة، يعد الاجيال القادمة فقط بمزيد من الدماء والدموع”.

ويرى انه اذا لم يتم تحقيق تحرك جدي في العملية السياسية خلال الأشهر القادمة، ولم يتم توقيع اتفاق شامل لانهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية، فانه يتحتم على القيادة الفلسطينية نزع القناع عن وجه الحكومة الاسرائيلية،  وامامها اللجوء الى احد خيارين: الأول، تحمل المسؤولية عن فشل السلطة الفلسطينية في صورتها الحالية، والاعلان عن تفكيك السلطة والقاء المفاتيح في ملعب حكومة الاحتلال الاسرائيلي، كي تتحمل الحكومة المسؤولية عن كل المسائل في الضفة الغربية. ومن ثم يتركز النضال الفلسطيني على المطالبة بالحقوق المتساوية في دولة واحدة من النهر حتى البحر. واما الخيار الثاني فهو استقالة القيادة الفلسطينية فورا، والاعلان عن انتخابات جديدة، واخلاء الطريق لقيادة جديدة تختلف عن القيادة الحالية التي تم احضارها من تونس، على حد تعبيره، مضيفا ان هذه القيادة يجب ان تكون راسخة وتنهض من الأراضي الفلسطينية. ويرى انه لكي يكون للفلسطينيين نلسون مانديلا الخاص بهم، يتحتم عليهم وضع مروان البرغوثي في رأس الهرم، ولكي يحظى النضال من اجل الحرية بتأييد العالم على البرغوثي تبني لغة مانديلا السياسية والاجتماعية، عاجلا وليس آجلا.

“الفلسطينيون يتهربون من الحسم”!

في مقالة اخرى من مقالاته التي تنضح بالتحريض على السلطة الفلسطينية يزعم الكاتب اليميني د. رؤوبين باركو، في “يسرائيل هيوم”، ان الفلسطينيين يتهربون من الحسم وانهاء الصراع، مضيفا “ان ابو مازن تراجع خوفا بعد سماعه للشريط المسجل لزعيم القاعدة ايمن الظواهري، الذي وصفه فيه بأنه “خائنا يبيع فلسطين”!

ويكتب باركو مستخدما كعادته الكثير من الألفاظ السوقية ضد الفلسطينيين، انه “حتى بدون الشريط كان يعرف ابو مازن ما الذي يعده له الاسلاميون، وان تهديده باعادة المفاتيح الى اسرائيل يعكس الأجواء القاتمة التي يعيشها مع رجاله في اعقاب ازمة المفاوضات. وحسب رأيه فان ابو مازن ورجاله كانوا يعتقدون الى ما قبل فترة وجيزة، أنه يمكنهم دمج الضغط الاوروبي  ومحفزات السلام الامريكي ضد اسرائيل، لكن وهم الانجازات “بدون مقابل” حظي بتشجيع من اوساط اليسار الاسرائيلي التي صرخت محذرة من انتفاضة ثالثة ومقاطعة او دولة ثنائية. ويدعي ان تخوف هؤلاء من قيام ابو مازن بالاستقالة وترك إسرائيل تواجه الفوضى في المناطق، جعل الفلسطينيين يشعرون انه يمكنهم ابتزاز المزيد من التنازلات على طريق الدولة الفلسطينية دون تقديم أي تنازلات من جانبهم.

ويدعي باركو ان المفاوضات الأخيرة وضعت الفلسطينيين على مفترق قرار كان يمكنه منحهم دولة، لكنهم طولبوا بإنهاء الصراع والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، الامر الذي يعني الغاء حق العودة. الا ان هذه اللحظة الحتمية شوشت استراتيجية الفلسطينيين الملتوية، لأنهم لم يستطيعوا تسويق نهاية الصراع والاعتراف بإسرائيل امام حماس والجهاد الاسلامي واحفاد اللاجئين الغاضبين، ولذلك بدأ ابو مازن ورجاله التلوي عبر الأحابيل والذرائع (كإطلاق سراح الأسرى) في سبيل التهرب من هذا الحسم!

وفي وصف ينضح بالسوقية والتحريض يكتب باركو: “لو سيطر الفلسطينيون على المعابر الاردنية فان الخطر سيتزايد، لأن موجات من البشر والارهابيين من العراق وسوريا ولبنان كانت ستطغى على فلسطين. وسيطالب العائدون باقتطاع حصة من الوطن المحرر، ويدخلون في صراع مع اصحاب الاراضي، وسيفرض محاربو الجهاد من سوريا الشريعة من خلال الاعتماد على الجمهور المتزايد تطرفا. وبعد ان يتم رفع مظلة الحماية الامنية الاسرائيلية عن الرئيس سيصادر الاسلاميون الاملاك التي سرقتها فتح ويشنقوا ابو مازن ورجاله في الساحات، ومن ثم يقيموا امارة اسلامية موحدة مع غزة، وبعد ذلك تتصارع تنظيمات الارهاب فيما بينها على السلطة وينفذ المجاهدون عمليات ارهابية قاتلة ضدنا فيجرون ردا اسرائيليا مدمرا، وفي النهاية ستتهم اسرائيل (كالمعتاد) بالمسؤولية عن المذبحة الداخلية تماما كما في صبرا وشاتيلا”.

ويعتبر باركو ان قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل هو وصفة لتدمير فلسطين من الداخل. فبسبب قيود الامن ومسطح المعيشة، سيضطر قادة الفلسطينيين الى رفض عودة احفاد اللاجئين، وسيضطرون الى ادارة اقتصاد شفاف بدون اموال العرب والغرب، ويضطرون الى التوقف عن السرقة وتحمل المسؤولية عن المواطنين دون ان يستطيعوا اتهام الاحتلال بفشلهم.” وعليه يخلص هذا الكاتب الى الزعم بأن ابو مازن لا يريد دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل وانما مكانها، ولذلك قرر العودة الى حماس، شريكته في الهدف النهائي”.

ابو مازن يلعب على الأعصاب

يدعي شلومو تسينزا في “يسرائيل هيوم” ان لدى ابو مازن خطة منظمة لا تقود الى أي مكان، وانه يعمل كما لو أن الزمن يلعب لصالحه ويبني على التآكل في الجانب الاسرائيلي، ويبدو انه لا يهمه الميراث الذي سيخلفه، ولذلك فان المطلوب الآن هو اظهار الاصرار في الجانب الاسرائيلي، أيضا.

ويطرح تسينزا في مقالته جملة من الاتهامات للرئيس الفلسطيني محمود عباس ويتبنى، كعادته، وكصحيفته، سياسة الحكومة الاسرائيلية في  تحميله لعباس المسؤولية حتى عن افشال صفقة الأسرى!! ويزعم تسينزا ان الفلسطينيين يريدون استمرار المحادثات فقط لأنها تدر عليهم الأموال من الولايات المتحدة والجامعة العربية، وتعفيهم من المسؤولية الامنية عن المناطق التي يسيطر عليها الجيش الاسرائيلي. اما بالنسبة لاسرائيل فانها تريد المحادثات في سبيل شراء الهدوء على الحلبة الدولية والحفاظ على الائتلاف الحكومي.

كما يدعي تسينزا ان مطالبة ابو مازن بتسلم وثيقة تظهر جدية نتنياهو، تنعكس في خارطة ترسيم الحدود، تدل على انه “يبادر الى المواجهة”، فهو لا يسارع الى أي مكان، وهو من فجر صفقة الاسرى قبل شهر، وهو من يرفض تمديد المفاوضات! ويقول تسينزا ان نتنياهو ووزراء حكومته لا يثقون بالرئيس الفلسطيني ولا بالعملية السياسية، فنتنياهو دخل المفاوضات مضطرا وبضغط امريكي، وهو يعرف ما الذي يمكنه تقديمه كرئيس حكومة لحل الصراع. ولكن في الجانب الثاني لا يوجد من يبدي استعدادا لتقديم الثمن المطلوب، كالتخلي عن حق العودة مثلا. وحسب رأيه فان الشروط التي طرحها نتنياهو لا تتعلق بالقضايا الجوهرية، وامتنع عن قول ما يفكر فيه، وهو ان “السلام لن يتحقق في جيلنا”. ولذلك يرى ان المطلوب الان هو الرد على ابو مازن باظهار التصميم ذاته على المطالب الاسرائيلية.

لا احد يريد محاربة الارهاب اليهودي

“من المريح للجمهور الاسرائيلي التناسي بأنه على بعد بصقة من تل أبيب هناك قنبلة موقوتة، يهودية، معادية للصهيونية، تشعل النار في المناطق وتنكل بقوات الأمن، وتحاول الآن اشعال حرائق مع المواطنين العرب داخل اسرائيل”. هذا ما يكتبه المحلل العسكري لصحيفة “يديعوت احرونوت”، اليكس فيشمان، حول الارهاب اليهودي في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة، والذي اضطرت اسرائيل الى التعامل معه بشكل مغاير، فقط بعد حادثة مستوطنة يتسهار التي قام خلالها افراد عصابة شبيبة التلال بتدمير موقع عسكري.

ويرى فيشمان ان ارسال قوة من حرس الحدود الى يتسهار لا يوفر الحل المطلوب، فهذه القوة تشبه الصمام المؤقت لمنع النزيف، حسب تعبيره، ولا تضع حدا نهائيا لهذه العصابات. ويرى ان قوة حرس الحدود ستبقى لعدة أشهر في المستوطنة، تحافظ خلالها على مستوى منخفض من العنف، ولكن بمجرد خروجها من هناك سيعود الامر الى ما كان عليه. ويذكّر الكاتب بأن قوة من حرس الحدود كانت قد رابطت في يتسهار قبل سنة ونصف بعد قيام المستوطنين بأعمال شغب وتخريب، وبعد خروج القوة من المستوطنة خرج معها القانون.

ويقول الكاتب انه لم يتم حتى الآن تقديم أي لائحة اتهام ضد المعتدين على الموقع العسكري، ويستهجن الابقاء على الضابط يهودا ليبمان، المقيم في المستوطنة، في الجيش، رغم تستره على المعتدين وعدم تعاونه مع الجيش والشرطة لكشف هوياتهم. ويضيف ان اعضاء “بطاقة الثمن” يواصلون الجموح، داخل البلدات العربية في اسرائيل، ايضا، في محاولة لتأجيج الجمهور العربي، بينما تصمت القيادة اليهودية في المستوطنات ويتأتئ رجال السياسة بعدة شعارات، ويظهر الجميع عجزهم أمام احدى اخطر العصابات السياسية التي عرفتها اسرائيل منذ قيامها.

ويرفض فيشمان الادعاء بأن منفذي هذه الاعتداءات هم صبية قاصرين وفوضويين ويفتقدون الى المسؤولية، ويقول ان هؤلاء هم الجنود الصغار، لكن خلفهم قيادات محرضة بالغة، بينها حاخامات، والاجهزة الامنية تعرفهم، لكن يد القانون قصيرة. ويضيف فيشمان ان رئيس الحكومة نتنياهو حدد استراتيجيته المتلونة امام الارهاب، عندما استسلم للضغط بخصوص تعيين رئيس الشاباك، وخضع لتهديد المستوطنين وحاخامات الصهيونية بألا يتجرأ على تعيين نائب رئيس الشاباك، في حينه،  يتسحاق الون لهذا المنصب، رغم ان الون تخصص في مكافحة الارهاب اليهودي. ويرى فيشمان ان الجيش الاسرائيلي ليس مبنيا ولا يستطيع التعامل مع المدنيين، ويقول انه لا يمكن اقناع جندي في التاسعة عشرة من عمره والذي تم تجنيده تحت شعار الدفاع عن اسرائيل، بالتعامل مع اليهود كأعداء. فهذه المهمة تخص المهنيين. كما ان الشاباك لا يضع مسألة معالجة “بطاقة الثمن” في رأس سلم اولوياته، وبالإضافة الى ذلك فان النيابة العامة ووزارة القضاء لا تفهمان عمق التآمر الذي تشكله هذه العصابات على اسس الدولة.

ويخلص الى القول انه لا تنوي أي جهة معالجة الارهاب اليهودي بجدية، وان الاسرائيليين جميعا سيواصلون النظر الى هذا الارهاب وهو يمتد ويشعل النار في العلاقات بين اليهود والعرب داخل اسرائيل، دون عمل أي شيء لصده.

غالبية الاسرائيليين يتوقون الى السلام فقط بعد الحرب

هذا ما يكتبه باروخ ليشم في مقالة يستعرض من خلالها في “يديعوت احرونوت” سيناريوهات الخارطة السياسية في حال تفكك الائتلاف الحكومي، ومن سيربح من اجراء انتخابات جديدة. ويشير الكاتب في مقدمة مقالته الى ان ميرتس والبيت اليهودي فقط طرحا الموضوع السياسي في الانتخابات الاخيرة، فميرتس تحدثت عن حدود 67 كحل سياسي، والبيت اليهودي اقترحت ضم مناطق (B) في الضفة الغربية. اما الاحزاب الكبيرة فانشغلت بمكانة الشريحة المتوسطة ومسألة “أين المال؟”، ولم يهتم أي حزب منها بالسؤال الذي اشغل النظام السياسي في السابق: “أين السلام”؟

ويضيف ان الفرضية الأساسية التي تعتمدها الأحزاب الرئيسية هي ان المفاوضات مع الفلسطينيين هي مجرد هراء، وان حكومة نتنياهو لن تستطيع التوصل الى اتفاق، لا في موضوع القدس ولا في موضوع الحدود، فهي لا تستطيع الموافقة على ما طرحته حكومة اولمرت – العودة الى خطوط 67 مع الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى، مقابل تبادل للأراضي، وكذلك التخلي عن السيادة في الحرم القدسي. ومع ذلك من الواضح ان استمرار المحادثات او انفجارها يمكنه ان يؤدي الى انتخابات جديدة، وعليه يتحتم على الاحزاب المركزية اعداد ملفات استراتيجية جديدة.

ويطرح الكاتب تكهناته بشأن النقاشات المتوقعة في الطواقم الاعلامية لهذه الأحزاب. ففي الليكود سيكون المأزق الذي سيواجه نتنياهو هو هل يتحول الى اليمين لمنع انتقال الاصوات الى البيت اليهودي، ما يعني انه سيضطر الى التخلي عن الوسط السياسي، ويستصعب تركيب ائتلاف. ولذلك يعتقد الكاتب انه من المفضل ان يتوجه نتنياهو الى الانتخابات في حال اسقط زعيم البيت اليهودي نفتالي بينت، الحكومة، لأنه يمكنه عندها طرح نفسه كبالغ يتحلى بالمسؤولية ويدعم المفاوضات السياسية ويحاول منع الانتفاضة القادمة.

اما حزب يوجد مستقبل فيتوقع ليشم ان يواجه ضائقة استراتيجية، فلبيد لن يتمكن من تحقيق وعده للجمهور في المجال الاقتصادي، ناهيك عن ان موشيه كحلون سيدخل الصورة ويمكنه انتزاع اصوات اقطاب الاحتجاج الاجتماعي. ولذلك فان الحل يكمن في التركيز على الموضوع السياسي. ولكي يبث رسالة صادقة يتحتم عليه طرح انذار منذ الآن ضد بينت، يقول انه اذا خضع نتنياهو لبينت فسيقوم هو بحل الحكومة.

وبشأن حزب العمل يقول ان المناطق ليست مشتعلة الآن، ولا توجد حاليا ازمة مع الدول العظمى، وهرتسوغ لم ينجح حتى الان بإقناع الرأي العام بأنه البديل لنتنياهو، ولذلك فان الحل يكمن في التحالف مع ليفني وتشكيل معسكر سلام، وتجنيد شخصية امنية رئيسية لقيادة القائمة.

واما بشأن حزب يسرائيل بيتينو، يرى ليشم ان تصريح ليبرمان بأنه سيخوض الانتخابات في قائمة مستقلة يترك امامه استراتيجية واحدة، وهي التحول الى المركز اذا كان ينوي طرح نفسه كمرشح شرعي لرئاسة الحكومة، لأنه لن يجد مكانا له في المعسكر اليميني الذي يعج بالقيادات المتنافسة على اصواته. ويرى الكاتب ان اكثر موشح يلائمه خوض الانتخابات الآن هو نتنياهو الذي يتمتع بتأييد كبير في الاستطلاعات.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى