اسرائيل تستعد لما بعد انفجار المفاوضات
ذكر موقع “واللا” العبري، ان الجيش الاسرائيلي بدأ الاستعداد لمواجهة التطورات الأمنية في الضفة الغربية اثر انفجار المفاوضات نهائيا. لكنه لم يطرأ حتى الآن، أي تغيير بالنسبة للقوات العسكرية حيث يسود التكهن بأن التنسيق الامني مع السلطة الفلسطينية سيتواصل رغم الأزمة.
وقال مصدر عسكري لموقع “واللا” ان الجيش ينتظر ويتفحص ما اذا كانت ستؤثر القرارات السياسية على الأرض. ويلاحظ انه منذ توقيع حماس وفتح على اتفاق المصالحة في الأسبوع الماضي، تم تسجيل انخفاض معين في الاحداث الأمنية، وحتى احداث يوم الأسير التي تواصلت لثلاثة أيام، مرت بهدوء نسبي. فعلى الرغم من ان هذا اليوم يحظى بإجماع فلسطيني الا انه شارك في نشاطاته قرابة خمسة آلاف فلسطيني فقط في انحاء الضفة الغربية، وخلافا للتوقعات، فانه حتى في بيتونيا، قبالة سجن عوفر، جرت مظاهرة صغيرة بمشاركة عدة شبان فقط.
وحسب المصدر فانه سيتم في اطار استعدادات الجيش، فحص ما اذا سيطرأ أي تغيير على مستوى نشاطات الاجهزة الأمنية في السلطة ضد حماس في الضفة. ويحاول الجيش الاسرائيلي منح الاجهزة الامنية الفلسطينية مساحة للعمل، لكن هناك مناطق، كمخيمات اللاجئين، التي لا تسيطر عليها الاجهزة الأمنية فيضطر الجيش الى التدخل وقت الحاجة!!
وحسب تقديرات الجيش فان الاوضاع الاقتصادية الصعبة في مناطق السلطة، تترك تأثيرا حاسما على كل ما يتعلق بالحفاظ على الهدوء في المنطقة. وبناء على تجربة السنوات الأخيرة، فانه عندما يتم دفع الرواتب ويسود الحد المعقول من الرفاه الاقتصادي، فان الفلسطينيين لا يخرجون للاحتجاج، بينما خرجوا الى الشوارع في مظاهرات ضد إسرائيل عندما ساءت اوضاعهم الاقتصادية. رغم ذلك فان الجيش يتخوف من ابعاد قرار المجلس الوزاري المصغر، فرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية، ويخشى ان تؤدي هذه العقوبات الى اشعال الشارع الفلسطيني. كما يدرك الجيش ان البناء في المستوطنات يثير الفلسطينيين ومن شأنه ان يؤدي الى مواجهات مع الجيش. ويعرفون في الجيش بأن كل حدث امني يسفر عن سقوط قتلى في الجانب الفلسطيني، يمكنه ان يؤدي الى انتفاضة واسعة، ولذلك يحرص الجيش على التوجيهات على مستوى عال كي لا يؤدي الى تسخين الاوضاع. ورغم ان الجيش يتفحص الامر حاليا، الا انه يقوم بتدريبات واستعدادات لمواجهة أي احتمال.
مجموعات الهيكل تصعد التحريض للسماح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي!
ذكر موقع “واللا” العبري، ان قرابة 300 شخص وعدد من نواب الليكود والبيت اليهودي شاركوا، امس، في “مؤتمر طارئ” عقدته حركات “الهيكل” بمبادرة من مشروع يدعو الى منح اليهود “حق” الصلاة في الحرم القدسي، والذي يقوده الناشط اليميني يهودا غليك.
وشارك في المؤتمر الذي عقد في مركز بيغن في القدس تحت شعار “المس بحق العبادة في الهيكل” النواب موشيه فايغلين (ليكود) وموطي يوغيف واوريت ستروك وشولي معلم من البيت اليهودي، وغيرهم. ويدعي المبادرون “ان حرية العبادة في اسرائيل تمنح كل شخص حق الصلاة بشكل حر في الاماكن التي تخصه بما في ذلك الحرم القدسي الخاضع للسيطرة الاسرائيلية، بينما يسيطر عليه عمليا الوقف الأردني”، وهكذا، كما يدعون، “ينشأ التمييز على اساس ديني يتعارض مع حقوق الديموقراطية الأساسية”!
وهاجم موشيه فايغلين في خطابه السياسة المتبعة في الحرم، وقال: “بما اننا نشعر بأن الحرم ليس لنا، فإننا نشعر بأننا لا نسيطر على أي جزء من البلاد، ولذلك فان الدولة ليست لنا، وكما لو اننا ضيوف للحظة في ارض كنعان، والفلسطينيين هم اصحاب الأرض منذ الأزل، بينما الحقيقة هي عكس ذلك”!
من جهتها دعت النائب اوريت ستروك الى اغلاق الحرم امام المسلمين اذا لم يفتح امام اليهود. وقالت لموقع المستوطنين (القناة السابعة) ان “عدم توفر الرغبة الحقيقية من قبل الدولة، يمنع التوصل الى حل بشأن مشاغبات المسلمين في “جبل الهيكل” (الحرم) على حد تعبيرها. وقالت: “اننا نجري منذ اكثر من سنة نقاشات في لجنة الداخلية، ويحضر ممثل الشرطة ويوافق معنا، ولكنه في الواقع لا يحدث شيء”.
وحسب قولها فان “الحد الادنى الذي نطالب به هو السماح لليهود بدخول المكان خلال الساعات المتفق عليها، ومن ثم نناقش توسيع اوقات الزيارة وتغيير الوضع الراهن، ولكنه لا يسمح لليهود بالدخول، لأن العرب يستعدون مسبقا لمنعهم باستخدام العنف”. ودعت ستروك الى منع العرب من دخول الحرم واغلاقه امام الجميع وليس امام “من يتم الاعتداء عليهم”، على حد تعبيرها.
واعتبرت حركة “عير عميم” هذا المؤتمر جزء من الحملة المتواصلة التي تهدف الى الادعاء بأن نشاطات الحركات اليهودية في الحرم تركز على ضمان حرية العبادة لليهود ليس اكثر. وقالت: عندما يتم عرض الأمور بهذا الشكل، يمكن القول انه يتم المس بهذا الحق بسبب عداء الجهات الإسلامية وعجز الشرطة. لكن الحقيقة ليست كذلك، فتتبع تصريحات ونشاطات حركة “جبل البيت” تكشف ان الادعاءات بشأن حرية العبادة، هدفها التغطية على اهداف مختلفة في جوهرها، تتعلق بالرغبة بإحداث تغيير متطرف للوضع الراهن في الحرم، وهو ما قد ينعكس على المضوع الأمني والسياسي في المنطقة كلها، خاصة في هذه الفترة الحساسة”.
اسرائيل: من يدعم المصالحة يدعم الارهاب!
في هجوم مكمل لحملة التحريض الاسرائيلية على الفلسطينيين، زعم السفير الاسرائيلي لدى الأمم المتحدة، رون فروشوار، ان الفلسطينيين، “يمارسون طقوسا ثابتة في ادارة المفاوضات، فهم يطرحون المطالب، يضيعون الوقت ويهربون”. وقالت “يسرائيل هيوم” ان فروشوار ادعى في خطاب القاه في الامم المتحدة، انه “في كل مرة توافق إسرائيل على تقديم تنازلات كبيرة، يبحث الفلسطينيون عن طرق مبتكرة لكسب الوقت. وعندما يقترب الموعد النهائي ويتحتم وجود قيادة شجاعة، يتركون السفينة.”
وفي تحريض على وقف الدعم للفلسطينيين، قال فروشوار: “في الوقت الذي نتحدث فيه يجري تحويل ملايين الدولارات الى السلطة الفلسطينية. والآن، بعد اتفاق المصالحة، سيتم تحويل هذا التمويل الى حماس”! واتهم الجهات الدولية التي تدعم اتفاق المصالحة “بأنها تمنح شرعية على للإرهاب”!
عريقات يهاجم اسرائيل
وفي السلطة الفلسطينية هاجم رئيس طاقم المفاوضات د. صائب عريقات، اسرائيل بلهجة شديدة، وقال: “خلال تسعة ِأشهر استغلت حكومة نتنياهو كل الطرق الممكنة لمراكمة العقبات والعراقيل امام المحادثات، بدل استغلال الفترة التي خصصت للتفاوض والتوصل الى حل على أساس حل الدولتين”.
اما الرئيس الفلسطيني فكرر شروطه لاستئناف المفاوضات، وقال انه بدون التزام اسرائيل، وبضمانات امريكية، لن تبدأ المفاوضات ثانية. وفي الجانب الأمريكي تواصلت المساعي الى التهدئة. وقالت جون ساكي، الناطقة بلسان الخارجية، امس، “ان انتهاء الموعد المحدد للمفاوضات لا يعني شيئا، وبعد قيام اسرائيل بتعليق المفاوضات اثر اتفاق المصالحة الفلسطيني، ننتظر حتى تقرر الاطراف ما الذي سيتم عمله”.
الحية: حماس ستشارك في انتخابات الرئاسة
نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن عضو المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، قوله امس، ان حماس قررت المشاركة في انتخابات الرئاسة، ولم يتبق الا اختيار المرشح للرئاسة او دعم احد المرشحين بشكل علني.
وقال الحية ان احد الأسباب التي جعلت ابو مازن يوافق على اتفاق المصالحة هي رغبته بممارسة الضغط على اسرائيل بسبب ازمة المفاوضات. مع ذلك اكد ان حماس لن تعترف ابدا بإسرائيل، وانه لا توجد لهذا الموقف أي علاقة بحكومة الوحدة المتوقع تشكيلها في الأسابيع القريبة. وقال ان الحكومة ستضم مهنيين لإدارة شؤون المجتمع الداخلي وسيحظون بدعم من حماس.
لبيد: لن نستقيل من الحكومة
قالت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان رئيس حزب “يوجد مستقبل” الوزير يئير لبيد، اعلن امس، ان حزبه لن يستقيل من الحكومة، حتى اذا استقال حزب “الحركة” بقيادة تسيبي ليفني في اعقاب فشل المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال لبيد خلال محادثات مغلقة اجراها مع مسؤولين كبار في حزب “الحركة” انه لا ينوي الاستقالة والانضمام الى المعارضة بشكل فوري.
ويعني تصريح لبيد هذا، انه حتى في حال استقالة ليفني وحزبها، فان ذلك لن يؤدي الى اسقاط الحكومة واجراء انتخابات جديدة. وفي مثل هذا الوضع، قال مقربون من ليفني، فانه من المفضل البقاء في الحكومة ومنع اتخاذ قرارات متطرفة تتعلق بالبناء في المستوطنات، كما فعلت خلال الاجتماع الأخير للمجلس الوزاري المصغر. وعلى ذلك، لا يبدو ان تعليق المفاوضات سيؤدي الى هزة سياسية في اسرائيل، والسبب في ذلك ان اسرائيل تعتبر ابو مازن والفلسطينيين هم الذين يتحملون مسؤولية فشل المفاوضات، بسبب المصالحة مع حماس والتوجه الى المؤسسات الدولية. وعلمت “يديعوت احرونوت” ان ليفني ولبيد كان قد تبادلا رسائل في الآونة الأخيرة تناولت محاولة بلورة موقف موحد في حال فشل المفاوضات.
تسليم جثامين اربعة فلسطينيين
ذكر موقع القناة السابعة، ان اسرائيل سلمت السلطة الفلسطينية، امس، جثث اربعة من قتلى العمليات ضد اسرائيل. وقالت ان الحديث عن الشقيقين عادل وعماد عوض الله، من كبار نشطاء الذراع العسكري لحركة حماس. وقد قتلهما الجيش في عام 1998 في منطقة الخليل بعد قيامهما بعمليات تفجير قاسية. كما تم تسليم جثة عز الدين المصري، منفذ العملية الانتحارية في مطعم “سبارو” في صيف 2001 في مركز القدس. وكذلك تم تسليم بقايا جثة توفيق محاميد الذي انتحر الى الغرب من ام الفحم، وكان تابعا لكتائب شهداء الأقصى.
الاحتلال يهدم ثمانية مباني فلسطينية بينها مسجد
قال موقع المستوطنين، ان قوات الامن الاسرائيلية هدمت فجر امس، ثمانية مباني فلسطينية بنيت بشكل غير قانوني داخل منطقة تدريبات عسكرية الى الشرق من نابلس. وحسب الموقع فقد تم هدم ثلاثة مباني مأهولة ومسجد ومراحيض ومخزن وحظيرتين. وقالت الادارة المدنية انه تم هدم المباني بعد شطب التماسهم الى المحكمة العليا بالاتفاق على تنفيذ الاجراءات.
تعليق تحويل ميزانيات للبناء في المستوطنات
قالت “يديعوت احرونوت” ان مواجهة جديدة وقعت امس بين ا يئير لبيد ونفتالي بينت، على خلفية اتهام وزراء “البيت اليهودي” للبيد بوقف تحويل الأموال للمستوطنات. ويرجع السبب الى ادعاء لبيد بأن بينت وحزبه يحاولون عرقلة قانون “الفندقة” الذي طرحته وزيرة الصحة ياعيل غيرمان (يوجد مستقبل)، والذي يتيح للمثليين انجاب اولاد بشكل منظم.
وقال مقربون من لبيد انه اعرب، ايضا، عن تذمره من غياب الشفافية في كل ما يتعلق بالأموال التي يتم تحويلها الى المستوطنات، ولذلك قرر وقف التحويلات المالية. وكانت الأزمة بين بينت ولبيد قد اندلعت، امس، خلال اجتماع للجنة المالية البرلمانية، بعد كشف رئيس اللجنة نيسان سلوميانسكي عن قرار وزارة المالية الغاء النقاش حول تحويل 40 مليون شيكل الى وزارة الاسكان.
واتهم المقربون من لبيد وزير الاسكان بأنه يتصرف كوزير للمستوطنات. وقال عضو لجنة المالية يوعاز توفوروبسكي، من حزب لبيد، ان حزبه قرر وقف تحويل الاموال الى المناطق طالما لم يتم حل الخلافات السياسية.
الاستخبارات الاسرائيلية تدعي احتفاظ الاسد بجزء من السلاح الكيماوي
كتب المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس” عاموس هرئيل، ان الاستخبارات الاسرائيلية تتكهن بأن نظام الرئيس السوري بشار الأسد، يعمل على اخفاء جزء صغير من السلاح الكيماوي، “ويضلل المجتمع الدولي”. وقال ان هذا التكهن ينضم الى تكهنات اخرى صدرت في الأسابيع الأخيرة عن شخصيات استخبارية في الولايات المتحدة وبريطانيا.
مع ذلك يكتب ان الجهات الأمنية الإسرائيلية تعتقد بأن الأسد لن يستخدم السلاح الكيماوي ضد اسرائيل. ويشير الى ان الاتفاق على تفكيك السلاح الكيماوي السوري تم بضغط امريكي وروسي في صيف 2013، بعد “المذبحة” التي يتهم نظام الأسد بتنفيذها في احياء سيطرت عليها تنظيمات المتمردين السوريين شرقي دمشق، والتي نشرت مصادر غربية نقلا عن المتمردين انه قتل خلالها قرابة 1500 مدني. وقال ان النظام السوري اضطر الى تقبل الاتفاق تحت طائلة التهديد الأمريكي بشن هجوم جوي على قواعد عسكرية سورية عقابا على المذبحة، والتزمت سوريا بتفكيك مخزونها من السلاح الكيماوي حتى يوم الاحد الماضي.
وحسب الأمم المتحدة فقد تم حتى الآن تفكيك 92% من الترسانة الكيماوية السورية، وتم تدمير وسائل التصنيع وراجمات الساح الكيماوي. لكن معلومات استخبارية وصلت الى الغرب مؤخرا، تدعي ان النظام السوري يحاول الاحتفاظ لنفسه بكمية ضئيلة من السلاح الكيماوي، كما يبدو لردع تنظيمات المعارضة. ويضيف انه “وصلت خلال الشهرين الأخيرين عدة تقارير “موثوقة” حول قيام النظام باستخدام السلاح الكيماوي مجددا ضد المدنيين والمتمردين. وانه خلافا للمذبحة السابقة، يبدو انه تم في العمليات الأخيرة استخدام سلاح كيماوي مخفف، وليس قاتلا”. وتعتبر اسرائيل “استخدام قنابل الكلور ضد المدنيين” دليلا على الصعوبة التي تواجه النظام في مهاجمة المتمردين براً، واختياره لوسائل خفيفة نسبيا بالنسبة له.
ورغم ازدياد الأنباء حول استخدام السلاح الكيماوي، يكتب هرئيل ان الجهاز الامني الاسرائيلي لا ينوي حاليا الغاء قراره المتعلق بتجميد انتاج وتوزيع الاقنعة الواقية، والذي جاء في مطلع السنة الحالية بعد تقييم للاستخبارات يشير الى تراجع كبير في خطر تعرض اسرائيل الى هجوم كيماوي، اثر الاتفاق على تفكيك الترسانة السورية. وتعتقد اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية ان الأسد ليس معنيا بالدخول في مواجهة مع إسرائيل، وبالتأكيد ليس باجتياز الخط الأحمر الواضح، كاستخدام السلاح الكيماوي ضدها.
ويشير الى انه لم يرد حتى اليوم أي دليل على قيام الاسد بنقل الأسلحة الكيماوية الى حزب الله، رغم محاولاته المتواصلة لنقل اسلحة متطورة اخرى الى التنظيم اللبناني. وينقل عن ضابط كبير في الجيش ان اجهزة الاستخبارات قامت بتعديل تقييماتها بشأن فرص بقاء النظام السوري، قياسا بالتقييمات التي سادت قبل عامين، والتي اعتبرت ان نهايته قريبة. وقال ان النظام يبدو مستقرا الآن بشكل اكبر مما كان عليه قبل سنة، ونجح في مناطق كثيرة، بصد المتمردين بفضل المساعدات اليت تلقاها من ايران وحزب الله وروسيا. واضاف انه خلافا للوضع الذي ساد قبل سنة او سنتين، فان الجهاز الامني الاسرائيلي لم يعد يعتبر اسقاط النظام السوري يشكل بالضرورة تطورا ايجابيا لصالح اسرائيل، لأنه من الواضح انه في حال سقوط الأسد فان التنظيمات التي ستستولي على السلطة ستكون اسلامية متزمتة يتماهى بعضها مع القاعدة.
وقال المسؤول الأمني الرفيع انه “لا شك بأن الأسد يعتبر مجرم حرب يقتل عشرات الاف المدنيين، لكنه من زاوية المصالح الامنية الباردة، ليست لدينا توقعات ايجابية من الجهات التي ستستبدله”. وقال “ان إسرائيل لن تكون الجهة التي تحدد مصير الحرب السورية، ولكنه من الواضح انه من حيث ميزان الردع فان الوضع سيكون أسهل بالنسبة لإسرائيل بوجود عنوان نظامي في سوريا لمواجهته، وليس فوضى عارمة للعصابات على غرار الصومال”.
“بطاقة الثمن” تعتدي على مسجد في الفريديس وكنيسة الطابغة في طبريا
قام ملثمون من عصابة “بطاقة الثمن” الليلة قبل الماضية، بالاعتداء على مسجد وسيارات تعود للمواطنين العرب في قرية الفريديس، الى الجنوب من حيفا، حيث رسموا شعار نجمة داوود وعبارة “يجب اغلاق المساجد وليس المدارس الدينية”. كما قاموا بتمزيق اطارات العديد من السيارات.
وقالت صحيفة “هآرتس” انه في حادث آخر تم الاعتداء على كنيسة الطابغة في طبريا والعبث برموز دينية في ساحتها.
وتظاهر مساء امس قرابة 2500 مواطن في قرية الفريديس رافعين شعارات “بطاقة الثمن – ارهاب” واحتجوا على عجز الحكومة عن وضع حد لهذه العصابة. واتصل رئيس الدولة شمعون بيرس برئيس المجلس المحلي في الفريديس واعرب عن تضامنه مع السكان.
وكانت مجموعة اخرى من عصابة “بطاقة الثمن” قد اعتدت قبل اسبوعين، على مسجد في ام الفحم. وحسب المعطيات فانه منذ بدء جرائم الكراهية ضد المواطنين العرب في اسرائيل في نهاية 2009، تم تسجيل 32 حادث اعتداء على املاك وكتابة شعارات عنصرية على المساجد والكنائس.
واشنطن تطالب بحل الخلاف بين المتدينين في باحة المبكى
ذكرت صحيفة “هآرتس” نقلا عن مصادر في ديوان رئيس الحكومة ان الولايات المتحدة تتدخل بشكل كبير لفض الخلاف حول ترتيب صلاة اليهود في منطقة حائط المبكى في القدس، وان هذه المسألة تؤثر على العلاقات الخارجية بين البلدين، ولذلك فان الولايات المتحدة تريد التوصل الى حل عاجل للموضوع.
يشار الى ان لجنة اسرائيلية يترأسها سكرتير الحكومة ابيحاي مندلبليت، تحاول منذ عشرة شهور التوصل الى حل للصراع القائم بين التيارات الدينية اليهودية حول الصلاة في باحة المبكى، وجرى الحديث عن اقامة ساحة ثانية للصلاة لاتباع التيارات الأرثوذكسية، الا ان اسرائيل تخشى الدخول في مواجهة جديدة مع الفلسطينيين والأردن في اطار الصراع حول قدسية الحرم للمسلمين. وقالت الصحيفة ان الادارة الأمريكية تدخلت في الموضوع لأنها تخشى ان يؤدي تدشين ساحة جديدة للمصلين اليهود الى مواجهات مع الفلسطينيين.
اسرائيل تقصف سفينة امام شواطئ غزة
ذكرت صحيفة “هآرتس” نقلا عن نشطاء من اجل رفع الحصار عن غزة ان الجيش الاسرائيلي فجر، امس، سفينة كانت ترسو قرب غزة، تمهيدا للانطلاق في رحلة بحرية الى اوروبا، كجزء من الحملة لكسر الحصار المفروض على القطاع.
وقال محفوظ الكباريتي مدير المشروع في غزة، لصحيفة “هآرتس” انه تم اعداد السفينة كمشروع مدني يحظى بدعم تنظيمات لحقوق الانسان من اوروبا واسرائيل والدول العربية. وكان الهدف نقل بضائع من القطاع الى اوروبا، لكنه في الساعة الثالثة من فجر امس، تلقى الحارس في المكان محادثة هاتفية من مصدر مجهول، طولب خلالها بالابتعاد عن السفينة. وبعد قليل سمع دوي انفجار كبير في السفينة، ادى الى اغراق قسم منها.
وقال انه لا يشك بأن اسرائيل هي التي قامت بتفجير السفينة. وقالت وزارة الداخلية في حكومة غزة انها تحقق في الموضوع، لكن الانطباع السائد هو ان اسرائيل قامت بتفجير السفينة لمنع انطلاقها من غزة. ورفض الناطق العسكري الاسرائيلي التعقيب على الموضوع.
اردوغان: قريبا تتم المصالحة مع اسرائيل
ذكرت “هآرتس” ان رئيس الحكومة التركية، طيب رجب اردوغان، تكهن بأنه سيتم قريبا التوقيع على اتفاق المصالحة مع اسرائيل. وقال اردوغان لشبكة PBS الأمريكية، امس، ان للرئيس الامريكي باراك اوباما دورا هاما في التقدم نحو المصالحة بين اسرائيل وتركيا. وقال ان اعتذار رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو تم بفضل جهود اوباما، مضيفا ان البلدين توصلا الى اتفاق بشأن حجم التعويضات التي ستدفعها اسرائيل عن قتل المدنيين الأتراك على متن سفينة “مرمرة”.
بلدية القدس تبرر التمييز ضد الفلسطينيين بنسبة التصويت المنخفضة
قالت بلدية القدس في ردها على التماس تم تقديمه الى المحكمة العليا، ان سب التمثيل المنخفض للعرب في المؤسسات البلدية في القدس، يرجع الى تدني نسبة المصوتين من بينهم في انتخابات البلدية. وقالت صحيفة “هآرتس” ان جمعية “تسحور” التي يترأسها المستشار القضائي السابق للبلدية قدمت الالتماس الذي يشير الى التمثيل المتدني للفلسطينيين والنساء في ادارة مؤسسات البلدية. وأشار الالتماس الى ان نسبة تمثيل عرب القدس في الادارة تصل الى 4.5% فقط بينما يشكل العرب في المدينة قرابة 37% من السكان.
ولتبرير هذا التمييز ادعت البلدية في ردها على الالتماس ان نسبة المصوتين العرب للبلدية لا تتجاوز 1%، وبسبب عدم انتخاب اعضاء عرب في البلدية فانه لا يمكن تعيين اعضاء عرب في الادارة!
مقالات
تبييض غير قانوني
تناولت صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية اليوم، المساعي المتواصلة التي تقوم بها اسرائيل لسلب الاراضي الفلسطينية لصالح المشروع الاستيطاني، وكتبت “ان الحكومة الاسرائيلية واذرعها في الضفة الغربية لا تتوقف عن بذل الجهود لعرض المشروع الاستيطاني كمخلوق قانوني، رغم ان المقصود خرقا جارفا للقانون الدولي”.
وتعتبر الصحيفة “طاقم الخط الأزرق” الذي تم تشكيله في الادارة المدنية لفحص مكانة اراضي الدولة، دليلا على هذه المساعي. وتشير الى قيام اسرائيل بإعلان قرابة مليون دونم من اراضي الضفة كـ”أراضي دولة” بهدف الالتفاف على معارضة المحكمة العليا للسيطرة على الأراضي في سبيل بناء المستوطنات. وقالت ان حقيقة السيطرة على الأراضي واعتبارها “اراضي دولة” تنطوي على ظلم تاريخي يقوم عليه الاحتلال. ولكنه اتضح مع مرور السنوات ان هذا التعريف لم يعتمد على فحص منظم او على فحص الملكية القانونية، الأمر الذي ورط الدولة في دعاوى قانونية. وامعانا في هذه السياسة قامت الادارة المدنية في عام 2013 بإعلان 28 الف دونم كأراضي دولة، بهدف تبييض المستوطنات التي اقيمت على هذه الأراضي بشكل غير قانوني.
كما تشير الصحيفة الى ان هناك هدفا اوسع لهذا الضم، يكمن في السعي الى ترسيخ سياسة التواصل الاقليمي اليهودي، للربط بين المستوطنات واسرائيل. وعندما يتم الربط بين خرائط الأراضي التي اعتبرت اراضي دولة، والمعطيات التي تشير الى قيام اسرائيل ببناء 13.850 وحدة اسكانية في المستوطنات خلال فترة المفاوضات الأخيرة، لا مفر من التحديد بأن تصريحات نتنياهو بشأن رغبته بالتوصل الى سلام مع الفلسطينيين ليست الا خداعا وتضليلا. وفي هذا الاطار يدخل تفسير رفض اسرائيل المتواصل لمفاوضة الفلسطينيين حول الحدود.
“يجب الاعتراف بفلسطين الآن”
تحت هذا العنوان يكتب تسفي بارئيل في “هآرتس” ان فلسطين تعد البنية التحتية للاعتراف بها، وان المصالحة مع حماس، رغم عدم استكمالها بعد، تهدف الى تشكيل قيادة فلسطينية موحدة، واعادة الوصل بين شطري الدولة وحث النضال الدبلوماسي من اجل الاعتراف. ويقول بارئيل انه لا يمكن الادعاء بأن ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما، لم تبذل جهدا كبيرا لتحقيق التغيير ومن الزائد اتهامها بفشل المفاوضات، لأنها ليست هي من تحتاج الى السلام وانما اسرائيل والفلسطينيين. مع ذلك، لا يوجد أي منطق عقلاني في مواصلة رفض الولايات المتحدة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة ومنحها مكانة دولية تتمتع معها بحقوق الدولة الخاضعة للاحتلال. فالادعاء القديم بأن مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية تخضع للاتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين لم يعد قائما، وفي غياب المفاوضات السياسية وظهور كل محاولة لإحيائها كعملية بعد الموت، يعتبر رفض الطلب الفلسطيني بمثابة تأييد لاستمرار الاحتلال. كما ان اعتبار المساعي الفلسطينية لتحقيق الاعتراف بمثابة خطوة من جانب واحد، يتعارض مع تحديد اوباما نفسه بأن الجانبان قاما بخطوات من جانب واحد، وكلاهما يتحملان المسؤولية عن فشل المحادثات.
ويضيف بارئيل انه في حال نجاح المصالحة يمكن لحماس ان تصبح حزبا سياسيا له أيديولوجيته الخاصة، ولكنه سيكون بدون قوة مسلحة، خلافا لمكانة حزب الله. وعندما تعلن حماس عن نفسها كحزب، وحتى اذا لم يعترف بإسرائيل، فانه لا يمكن لأي دولة، بما فيها الولايات المتحدة، الامتناع عن الاعتراف بالحكومة الفلسطينية الموحدة. ولن يكون من الصعب على هذه الحكومة ضمان اعادة فتح معبر رفح، وتجنيد الدعم المالي من الدول العربية والانضمام الى المعاهدات الدولية، والمطالبة بالاعتراف بإقليمها داخل حدود 67. وهذا هو أقل العدالة التي يمكن للمجتمع الدولي منحها للفلسطينيين.
وفي الظروف القائمة، يقول بارئيل، فانه على الرغم من الاعتراف الامريكي بأن اسرائيل ساهمت بشكل ملموس في افشال المفاوضات، الا انه سيكون من الوهم الاعتقاد بأن الولايات المتحدة ستضغط على اسرائيل او توجه اليها تهديدا كذلك الذي توجهه الى روسيا في موضوع شبه جزيرة القرم. ولكنه لا يوجد ما يمنع الولايات المتحدة من رعاية الرئيس الفلسطيني وحكومته، ودعوته الى لقاءات في البيت الأبيض، وتحويل الدعم اليه لتطوير البنى التحتية المدنية، ومنع اسرائيل من فرض عقوبات اقتصادية على فلسطين، واعتبار فلسطين حليفا لها.
ويرى الكاتب ان للاتحاد الاوروبي، ايضا، دوره الحيوي، ويمكنه ان يقترح على الدولة الفلسطينية مكانة دولة زميلة، وتوقيع اتفاقيات تجارية رسمية معها وتشجيع المستثمرين على العمل في الضفة والقطاع، وربط عمق التعاون مع اسرائيل بحجم القيود التي تفرضها اسرائيل على الدولة الفلسطينية. والهدف من هذه الدولة هو فك ارتباط الحكومة الفلسطينية بإسرائيل وضمان عدم ارتباط مستوى معيشة الفلسطينيين بأهواء الاحتلال. ويرى ان الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيضع اسرائيل في مأزق حقيقي، سيحتم عليها ان تقرر ما اذا ستكون جزء من المجتمع الدولي او تترسخ في الاذهان كدولة غير ملائمة.
“كيري لم يستخلص عبر التاريخ”
تحت هذا العنوان يهاجم البروفيسور ابراهام بن تسفي، في “يسرائيل هيوم” وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ويعتبر انه منذ تم تعيينه وزيرا للخارجية اصبحت الدبلوماسية الأميركية مشبعة بأعراض الفصام: فمن جهة، تم تضخيم نمط السلوك التصالحي، في الترهل وطريقة الرد، والذي اعتمدته إدارة أوباما في مواجهة التهديدات والتحديات. ومن ناحية أخرى، وتحديدا في الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني أظهر كيري نشاطا محموما ومكثفا في محاولة لتحقيق اختراق”.
وحسب رأيه فانه امام الموجات المتكررة للهجمات بالأسلحة الكيماوية من جانب نظام الأسد، قام الرئيس الامريكي ووزير خارجيته، بنقل الكرة الى ملعب فلاديمير بوتين، اما فيما يتعلق بالأمور في حقل المفاوضات في المنطقة، فقد كانت الأمور مختلفة تماما. فقد عمل كيري بحزم واصرار، كما لو أن مصير النظام العالمي كله سيتقرر على هذه الجبهة، وعلى المدى القصير. وفي هذا الصدد، شكل تصريحه في نهاية الأسبوع الماضي، بشأن “دولة الفصل العنصري” ( الذي اعتذر عنه) خطوة أخرى في سلسلة التصريحات والإجراءات التي تشير الى هشاشة التفكير وغياب التعلم من مبادرات الوساطة السابقة على هذا الصعيد.
ويعتقد الكاتب ان كيري استعار من الرئيس الأسبق جيمي كارتر مصطلح التشبيه التعيس “الأبرتهايد”، ولم يستخلص العبر المطلوبة من الفشل الصارم لمبادرة الرئيس في عام 1977 الى تحقيق اتفاق عربي اسرائيلي شامل في مؤتمر جنيف. فكارتر، حسب الكاتب، نهج في حينه، أيضا، طريق الطموح غير الواقعي الذي سعى الى اخفاء كل جذور الصراع ومركباته، وفي مركزها المسألة الفلسطينية، بضربة واحدة. وعلى هذا الدرب، يقول، فقد سعى كيري الى تجربة استراتيجية الاقتلاع من الجذور، من خلال تحويل مسائل جوهرية الى مسائل اجرائية وتقنية. وفوق هذا تجاهل التجربة التاريخية الشاملة التي تدل على ان اتفاقات السلام بين اسرائيل وجيرانها العرب يجب ان تتبلور اولا من قبل الاطراف ذاتها. وبدل القيام بالدور الامريكي التقليدي الذي ينحصر في المساعدة والوساطة، دخل كيري الى عمق العارضة رغم غياب قاعدة مسبقة للاتفاق حول المسائل الاساسية المكثفة والمشحونة، وذلك بالذات في فترة وصلت فيها مكانة الولايات المتحدة الى الحضيض، وباتت تعاني من مشكلة مصداقية صعبة.
“الأمم المتحدة ليست لاعبا رئيسيا”
تحت هذا العنوان يهاجم السفير الاسرائيلي السابق زلمان شوفال، في “يسرائيل هيوم” موقف الأمم المتحدة من المصالحة الفلسطينية، مكررا مواقف اسرائيلية معروفة لا تولي أي اهمية لمكانة الأمم المتحدة. ويشير الى ما يسميه “عدم تأثر الامين العام بان كي مون من ابعاد المصالحة بين فتح وحماس” حين دعا اسرائيل الى استئناف المفاوضات “كأن شيئا لم يحدث”، وترحيب مبعوثه الى الشرق الاوسط روبرت سيري بالاتفاق.
ويذكر شوفال باستهتار بن غوريون بالأمم المتحدة في عام 1955، حين شغل منصب وزير الامن في حكومة موشيه شاريت، وعارض الاخير دعوة بن غوريون الى احتلال قطاع غزة، ردا على العمليات الفدائية. فقد تخوف شاريت من ردة فعل الأمم المتحدة، فيما رد بن غوريون بالعبارة التي باتت تشكل جزء من القاموس السياسي الاسرائيلي “اوم شموم” (لا وجود للأمم المتحدة). وقد اعتبر بن غوريون الأمم المتحدة غير ذات تأثير، وتميل اساسا ضد اسرائيل. وعندما المح اليه شاريت بأن الأمم المتحدة هي التي أقامت اسرائيل، رد بن غوريون بغضب: “ان جرأة اليهود فقط هي التي اقامت الدولة وليس قرار الأوم شموم” (الامم المتحدة).
وحسب شوفال فان غالبية رؤساء الولايات المتحدة كانوا على اقتناع بأنه باستثناء قيمتها الرمزية ومنصة اعلامية جيدة، فان الامم المتحدة ليست المنصة الملائمة لدفع الاهداف السياسية للعالم الحر ولأمريكا، حتى جاء اوباما الذي آمن بأن المنظمة الدولية ومؤسساتها، خاصة مجلس الامن، هي المكان الصحيح الذي يجب اعتماده لترسيخ خطواته السياسية. ويدعي شوفال ان توجه اوباما هذا كان يعكس وجهة نظره ونيته تقليص مكانة الولايات المتحدة كدولة رائدة في العالم والغاء دورها كشرطي دولي، وبالتالي توسيع العلاقات مع دول العالم خاصة التي تشكل الغالبية العددية في الامم المتحدة، بما في ذلك الدول الاسلامية ودول اسيا وافريقيا.
وبالنسبة لإسرائيل، يكرر شوفال انها لم تتوهم أبدا بشأن علاقاتها مع الأمم المتحدة، وانه باستثناء دور الامم المتحدة الايجابي في عام 1947 (قرار التقسيم)، فانه لا يمكن لاحد اقناع اسرائيل بأن الامم المتحدة وجنودها يمكنهم ان يستبدلوا المبدأ الفولاذي الذي يقول انه يمكن لإسرائيل ويجب ان تدافع عن امنها بنفسها. ويأمل شوفال ان تعمل الولايات المتحدة “بعد عودتها الى انتهاج موقف متوازن وواقعي اكثر تجاه الأمم المتحدة، حسب تعبيره، لصالح اسرائيل وتمنع الخطوات الفلسطينية الساعية الى نيل الشرعية في اطار الامم المتحدة. وهذا يحتم، حسب رأيه، دبلوماسية اسرائيلية مسؤولة وحكيمة لتقليص الفجوات السياسية مع الولايات المتحدة.
“شجب يستحق الثناء”
تحت هذا العنوان يكتب ابيعاد كلاينبرغ في “يديعوت احرونوت” ان التصريح الذي ادلى به الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن الكارثة، واعتبارها “افظع الجرائم بحق الانسانية في العهد الحديث” لا يعتبر من التصريحات الشائعة في العالم العربي، سواء لكون القادة العرب يصدقون منكري الكارثة او لأنهم يعتبرون ذكرى الكارثة تخص اسرائيل ولا يريدون دعم ذلك.
ويقول ان عباس تعرض دائما الى الشجب الاسرائيلي بادعاء انه لا يدلي بتصريحات واضحة، وها هو يدلي بتصريح واضح باللغة العربية. وبدل ان يرحب رئيس الحكومة بهذا التصريح قام بالاحتجاج عليه، لأنه، حسب نتنياهو، يعتبر خطوة مخادعة هدفها “مصالحة الرأي العام الدولي” وتطهير الاتفاق مع حماس. وقال انه حسب رأي نتنياهو فانه لا يمكن لعباس اعتبار الكارثة بأنها افظع الجرائم في التاريخ، وفي الوقت ذاته احتضان حماس التي تنكر الكارثة.
ويحتج كلاينبرغ على تصريح نتنياهو هذا ويقول ان هذا التصريح يشبه القول انه “لا يمكن لإسرائيل شجب العنصرية بينما تتحالف في الوقت ذاته مع نظام الأبرتهايد في جنوب افريقيا”. ويقول ان نتنياهو يعتبر الكارثة كنزا اعلاميا اسرائيليا، وانه يحق لإسرائيل فقط ان تحدد من الذي يمكنه استخدام هذا الكنز ومن لا يستطيع ذلك. وحسب هذا المفهوم يرى الكاتب انه يجب على اعداء اسرائيل انكار الكارثة، وانه يسمح لحلفائها بالاعتراف بالكارثة فقط اذا تحملوا المسؤولية عنها واذا كان الامر يخدم مصالح اسرائيل. ويضيف الكاتب: ان المحكم الأعلى في شؤون الكارثة وكاهنها الأكبر هو نتنياهو. وخلافا للأخرين، فانه يملك الحق والواجب الاخلاقي بالانشغال بالتحقير المنهجي واليومي للكارثة. فهي حسب نتنياهو، ليست حدثا لمرة واحدة جرت خلاله محاولة لتصفية مجموعة عرقية كاملة باسم مبادئ العنصرية القاتلة. وعمليا فان كل ارهاب ضد اسرائيل يعتبر كارثة، وكل تهديد استراتيجي لهيمنتها، يعتبر كارثة، وكل تهديد لإسرائيل يعتبر محاولة لإحياء هتلر من قبره. وحسب هذا المفهوم فانه يتجول في العالم الكثير من الهتلريين، وتحدث الكارثة كلما حاول نتنياهو- كما اتهم ابو مازن الآن، “بتقليص الأضرار” – تحقيق تفوق سياسي او دفع اجندته السياسية.
ويضيف كلاينبرغ انه لا يقول بأن عباس لم يملك مصلحة في نشر هذا البيان الآن، ولكن هذا لا يقول ان تصريحه يجب ان يمنحه تفوقا على الحلبة الدولية. فالاعتراف بالكارثة يعتبر واجبا اخلاقيا عالميا، يستحق كل من لا يلتزم به الشجب. ولكن حقيقة كون ابو مازن لاعبا سياسيا تماما مثل نتنياهو، لا تقلل من اهمية الخطوة التي اقدم عليها، والتي جعلته احد القادة العرب المصرين على معارضتهم لانكار الكارثة. وكان يجب الترحيب بهذا الاعلان، حتى لو جاء من قبل اعداء اكبر من ابو مازن.




