الاخبارشؤون فلسطينية

مكاسب حماس من المصالحة تربك أبناء فتح في قطاع غزة

thumbgen

غزة/ تكثر هذه الأيام وخاصة بعد اتفاق المصالحة بمنزل القيادي البارز في حركة حماس اسماعيل هنية ، الأحاديث عن رواتب ورتب ودرجات موظفي حماس في الفترة مابين 2007 حتى 2014 ، والتركيز على تحديد مصيرهم ، وكيفية التعامل معهم في الفترة القادمة ، ولكن يكاد الحديث عن ابناء حركة فتح ومستحقاتهم الوظيفية ومنهم تفريغات 2005 وما فوق يكاد يكون معدوماً ، حتى علق أحد الحركيين المتطوعين على صفحة له بمواقع التواصل الاجتماعي بما يلي :” لو كنت اعرف هيك كنت دخلت مع حماس بعد انقلابها وأمنت مستقبلي ، ولكن خدعتني الشرعية واعطتني ظهرها القيادة ، شو ضل بعد السجن والملاحقة والثلاثين سنة اللي من عمري ، حتى البطالة بطلت توصلني … هاي مش مصالحة ولكن مصالح لناس وناس ..”

هيثم اللصوص وهو من نشطاء فتح وأحد الخريجين الجامعيين والعاطلين عن العمل ، يقول لـ (أمد) :” المصالحة كويسة ولكن أحوالنا مش منيحة فيها ، كل الحديث عن كيفية توفير رواتب موظفين حماس ودمجهم في أجهزة السلطة ، وعددهم الكبير الذي أغلق أي أمنية بإمكانية فتح باب التوظيف من هنا الى سنوات قادمة ، يعني اكتظاظ موظفي السلطة بعد دمج موظفي حماس بدد أمالنا بإمكانية التوظيف ، فهل نفرح بالمصالحة ام نحزن على سوء بختنا ..؟!!!”

سالم رجب تقدم أكثر من مرة للوظيفة في السلطة وتلقى وعود كثيرة من بعض المتنفذين ولكنه انتظر على دكة الأمل بدون أي فائدة يقول اليوم ، مبروك المصالحة ولكن من هو كبشها الذي سيذبح لوليمة التصالح بين المتحاربين بالأمس ، أكيد أنا وأمثالي من ابناء حركة فتح الذين عملوا تطوعاً وتعرضوا للملاحقة من قبل أجهزة أمن حماس ، ولم يكن لنا أي وظيفة أو صفة غير ناشط فتحاوي ، لا مردود مالي لها ، حتى ولو كبونة ، فماذا عنا نحن ابناء الحركة هل ستوظفنا سلطتنا ام اصبح لديها اكتفاء وتخمة موظفين ؟ “

واظهرت الاحصاءات الرسمية ان عدد افراد الامن تجاوز 70 الفا، تلتهم رواتبهم ونفقاتهم التشغيلية قرابة 27 ٪ من إجمالي نفقات السلطة المالية الجارية. واوضحت البيانات المالية الفلسطينية، للربع الأول من العام الجاري، ان نفقات الامن -خلال تلك الفترة – تجاوزت حاجز الـ 255 مليون دولار أميركي، في الوقت الذي تستعدّ فيه الحكومة الفلسطينية لإنفاق مزيد من الأموال على الأمن، بعد فتح باب الترقيات لعناصر الأجهزة الأمنية، بعد توقف دام أكثر من 3 سنوات بسبب العجز المالي الذي تعانيه السلطة.

ويبلغ عدد موظفي ومنتسبي الأجهزة الأمنية في الأراضي الفلسطينية – الضفة الغربية وقطاع غزة-، نحو 70 ألف عنصر، موزعين على المخابرات والأمن الوقائي والاستخبارات، والأمن الوطني والشرطة.

وحسب بيانات وزارة المالية الفلسطينية فإن نفقات الأجهزة الأمنية وافرادها خلال العام الماضي بلغت نحو 1.01 مليار دولار أميركي، منها قرابة 803.6 مليون دولار، فاتورة أجور ورواتب.

جدير بالذكر ان الموازنة الفلسطينية للعام الجاري، 2014، تعاني عجزا جاريا 30 ٪ من إجمالي الموازنة البالغ 4.21 مليارات دولار، أي نحو 1.250 مليار دولار أميركي، وذلك برغم اعلان الحكومة عند إعلان الموازنة مطلع فبراير/ شباط الماضي، عن تقشف في مصروفاتها، عبر ترشيد الانفاق وتعظيم الإيرادات المحلية، وتقليل الاعتماد على المنح والمساعدات الأجنبية ووقف التعيينات، باستثناء سلكي التعليم والصحة.

اما موظفو حركة حماس في قطاع غزة ، يبلغ عددهم 42 ألف موظف و5 آلاف آخرين تحت بند التشغيل المؤقت تبلغ رواتبهم جميعا شهريا نحو 124 مليون شيكل إسرائيلي (الدولار يساوي 3.7 شيكل).

لذا يرى رامي السعافين أن أمالة تتبخر بالوظيفة اذا ما تم معالجة موظفي السلطة السابقين وموظفي حماس ما بعد عام 2007 ، لأن السلطة الفلسطينية تعاني من أزمة مالية حرجة ، وكذلك حماس التي ستغسل يديها من ملف الموظفين وتضعها أما الرئيس محمود عباس ليتحمل مسئولياته ، ويقول السعافين :” أفضل طريقة لوضعي كشاب يبحث عن مستقبل ، الهجرة لأنني غير مستعد أن اقضي عمري كله وانا انتظر وظيفة قد لا تأتي ..”

امد

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى