الرئيسيةالاخبارمجلة أمريكية: السعودية والإمارات تسعيان للاستقلال العسكري عن الولايات المتحدة

مجلة أمريكية: السعودية والإمارات تسعيان للاستقلال العسكري عن الولايات المتحدة

3_1399690968_9104

واشنطن: قالت مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية، إن السعودية والإمارات ربما ينجحان أخيراً في وضع نهاية لسلسة من الإخفاقات العربية، منذ بداية تشكيل الدولة العربية الحديثة في منتصف القرن الـ20، بقدرتهما على تصنيع وتطوير وامتلاك صناعات دفاعية وعسكرية.

وأوضحت المجلة، في تقرير لها، أن البلدين طورتا من قدراتهما في مجال الصناعات العسكرية، إذ أصبحتا قادرتين على تصنيع وتحديث المركبات العسكرية، وأنظمة الاتصالات، والطائرات بدون طيار وغيرها.

وأضافت المجلة الأمريكية، أن الدولتين حسنتا بشكل كبير من قدرتهما على صيانة وإصلاح وإعادة تحديث الطائرات، كما دربوا، بمساعدة الولايات المتحدة، جيوشهما على تشغيل بعض أحدث الأسلحة وأكثرها تطورا في العالم، بما في ذلك صواريخ «هوك» أرض- جو.

وتابعت: «الرياض وأبو ظبي أقرب حاليا إلي الاكتفاء الذاتي في مجال الصناعات الدفاعية والعسكرية، على الرغم من استمرار اعتمادهما على حليفتهما أمريكا فيما يتعلق باستيراد التكنولوجيا العسكرية».

واعتبرت المجلة الأمريكية، أن التحرك السعودي والإماراتي نحو تطوير قدراتهما العسكرية، يعكس رغبتهما في تقليص اعتمادهما السياسي على أمريكا، فليس هناك أي دولة تريد أن تعتمد كليا على غيرها لحماية نفسها ومصالحها.

ونوهت المجلة، إلي أن هذه السياسة «الأحادية الجانب» من بعض شركاء وحلفاء الولايات المتحدة يمكنها أن تقوض أحيانا المصالح الأمنية الأمريكية، فعلى الرغم من أن واشنطن مرتاحة لأن يكون للرياض وأبو ظبي دوراً في الأزمة الدفاعية في المنطقة مستقبلا، فإن نفوذها الإقليمي سيتقلص إذا ما قرر السعوديون والإماراتيون التصرف على نحو مستقل إزاء الأزمات الإقليمية الجديدة.

ووفقا للمجلة، فإن السعودية والإمارات يستثمران أيضا في الصناعات العسكرية لتحديث مجتمعاتهما وتنويع اقتصادياتهما، إلا إن وتيرة ونطاق فعالية الجهود العسكرية في الدولتين تعتمد على التغيرات المجتمعية، فكلاهما يعانيان عجز كبير في الموارد البشرية والخبرات، وهي العقبات الرئيسية في طريق بناء صناعة الدفاع المستدامة.

كما تحتاج الدولتان إلي المزيد من إضفاء الطابع المؤسسي على العمليات الصناعية الدفاعية، ووضع سياسيات إنتاج أكثر وضوحا، والاستثمار بشكل كبير في التعليم والبحث العلمي والتنمية التكنولوجية.

وحددت المجلة فترة تتراوح بين 5 إلي 15 عاما، حتى تتمكن أي من الدولتين تصدير منتجات عسكرية بشكل مستدام أو الاعتماد على القوى العاملة لديها وقدراتها الفردية لإنتاج الأسلحة لتلبية احتياجاتها المحلية.

ورأت «فورين أفيرز» أن السعوديين والإماراتيين حكماء، ولن يتسرعوا في امتلاك هذه القدرات، فهما يدركان أن المسألة مجرد مسألة وقت حتى يتمكنا من إنتاج صناعات دفاعية، ليأتي استقلالهما بعد ذلك تباعاً حينها.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب