رام الله / كشف مدير عام شركة كهرباء محافظة القدس هشام العمري، إن عدداً من المؤسسات الحكومية، تتخلف عن دفع فواتير الكهرباء المستحقة عليها منذ عامين.
وقال العمري في كلمة له، خلال مشاركته في ورشة عمل حول تداعيات حجز المحكمة الإسرائيلية، على حسابات وممتلكات الشركة في مدينة القدس، إن مؤسسات كوزارة الصحة والمستشفيات الحكومية، ووزارة الأوقاف وكافة المساجد، وبعض مؤسسات الأجهزة الأمنية، الواقعة في منطقة امتياز الشركة، لم تدفع فاتورة كهرباء واحدة منذ عامين.
وتتعرض شركة كهرباء محافظة القدس إلى تضييق في مناطق امتياز عملها في مدينة القدس الشرقية، منذ العام 1978، وكان آخرها إعلان المحكمة الإسرائيلية الحجز على حسابات وممتلكات الشركة في مدينة القدس.
ورفض العمري إقحام القطاع الخاص في خلافات سياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، منوهاً إلى أن ما جرى يشكل منظومة، لاستغلال الدين المستحق لتحقيق أهداف سياسية لصالح إسرائيل.
من جهته، ألمح رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية، د. عمر كتانة، إن هدف المحكمة وشركة الكهرباء الإسرائيلية، من الحجز على حسابات وممتلكات شركة كهرباء في محافظة القدس، هو للتفرد بالمستهلكين المقدسيين وتزويدهم بالطاقة.
وقال كتانة رداً على سؤال مراسل القدس دوت كوم، حول الهدف من حجز المحكمة حسابات ومعدات الشركة، “لا أستبعد أن يكون الهدف هو إنهاء عمل الشركة الفلسطينية في مناطق امتيازها بمدينة القدس، على أن تتولى شركات إسرائيلية إمداد الفلسطينيين بالكهرباء.
وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية أصدرت قبل نحو ثلاثة أسابيع قراراً يقضي بإجراء مقاصة مع شركات إسرائيلية، لجدولة ديون الحكومة الفلسطينية المستحقة، والبالغة قرابة 200 مليون شيكل.
وكانت المحكمة الإسرائيلية، أعلنت منتصف الشهر الماضي، عن قرارها بشأن الدعوى القضائية التي قدمتها شركة الكهرباء الإسرائيلية، ضد شركة كهرباء محافظة القدس، بتجميد الحسابات البنكية والعقارات الخاصة بكهرباء القدس.
ويبلغ إجمالي الديون المستحقة على شركة كهرباء محافظة القدس والحكومة، بنحو 1.6 مليار شيكل، بحسب تصريح للشركة الإسرائيلية المزودة، بينما أشار كتانة إلى أن إجمالي الديون يبلغ مليار شيكل فقط.
وتعمل شركة كهرباء محافظة القدس في ثلاثة محافظات فلسطينية، إضافة إلى القدس الشرقية، حيث تستورد الكهرباء من الشركة الإسرائيلية (المزود الوحيد للكهرباء في الضفة الغربية)، وتبيعه للمواطنين الفلسطينيين.
يذكر أن أسباب ارتفاع ديون الشركة لصالح الجانب الإسرائيلي، تعود إلى تخلف نسبة من المواطنين والمؤسسات الحكومية والرسمية عن دفع فواتير الكهرباء المستحقة عليهم، إضافة إلى حالات سرقة الكهرباء في بعض التجمعات السكنية
القدس دوت كوم – محمد عبد الله




