الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 14 آب 2014

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 14 آب 2014


تمديد وقف اطلاق النار لخمسة ايام

ركزت الصحف الإسرائيلية كافة، اليوم، على تمديد الهدنة بين إسرائيل والفلسطينيين لمدة خمسة ايام وما رافق خرق الهدوء الذي انتهى منتصف اللية الماضية، بتحريض من اليمين الى مواصلة الحرب على غزة واحتلالها وتصفية قادة حماس.

وكتبت صحيفة “هآرتس”  أن رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد، اكد امام الصحفيين، قرا تمديد وقف اطلاق النار، كما اكده احد المسؤولين الكبار في حركة حماس، مضيفا انه ستتواصل خلال الأيام الخمسة المساعي للتوصل الى وقف اطلاق النار لفترة طويلة.

وقالت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان الاقتراح المصري لوقف اطلاق النار يقوم على مرحلتين، الأولي والتي يفترض تطبيقها فورا، والثانية التي سيبدأ التفاوض عليها بعد شهر. ويشمل الجزء الاول عدة قضايا من بينها: توسيع حجم الصادرات والواردات من والى قطاع غزة،، فتح معبر ايرز بشكل تدريجي، تقليص الحزام الأمني الى 300 متر ومن ثم الى 100 متر، توسيع منطقة الصيد مقابل شاطئ غزة الى 10 كلم، استئناف الصادرات الى السلطة الفلسطينية وتوسيعها، فتح معبر رفح بإشراف السلطة الفلسطينية ترميم وتوسيع خطوط الكهرباء والماء.

اما الجزء الثاني فيتضمن التفاوض حول اقامة ميناء بحري ومطار في القطاع، واعادة جثتي الجنديين اورون شاؤول وهدار غولدين، مقابل اطلاق سراح عدد من اسرى حماس ومناقشة مسائل تجريد القطاع من السلاح. وهناك من يعتبرون الاقتراح المصري يهين حماس لأنه لا يذكرها بتاتا، ويتعامل مع السلطة الفلسطينية فقط، اضافة الى منح عباس ورجاله موطئ قدم في غزة. مع ذلك هناك من رأى في الاقتراح نقاط ضوء بالنسبة لحماس، خاصة ما يتعلق برموز سلطتها، كالنقاش المستقبلي حول الميناء والمطار وتوسيع حرية التنقل من والى القطاع.

وافادت “هآرتس” ان ديوان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رفض التطرق الى وقف اطلاق النار، ولم يوضح الأمر حتى لأعضاء المجلس الوزاري الذين اتصلوا للاستفسار. وفي هذا الصدد كتبت “يسرائيل هيوم” وموقع “واللا”، ان العديد من اعضاء المجلس الوزاري المصغر انتقدوا عدم اطلاعهم على ما يحدث في القاهرة، وقالوا انهم لم يتلقوا أي معلومات وان نتنياهو لم يطلع الحكومة على التطورات، ولا يفعل ذلك الا من خلال محادثات مع رؤساء الاحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي.

وقال مصدر سياسي رفيع لموقع “واللا” ان “حقيقة اطلاع الوزراء الكبار وملايين المواطنين على مصير المفاوضات من خلال ما تنشره حماس يعتبر مسألة غير معقولة، وحتى اذا لم يكن رئيس الحكومة ووزير الامن ملزمان بالحصول على تصديق من المجلس الوزاري على تمديد وقف اطلاق النار، فانه من المناسب قيامهما باطلاع الوزراء على القرار فور اتخاذه”.

وحسب “يسرائيل هيوم” فقد اعرب عدد من الوزراء عن احتجاجهم على التعتيم خاصة في ظل حديث الجانب العربي عن تقديم إسرائيل لتنازلات في القاهرة، كتسهيل التنقل عبر المعابر واطلاق سراح أسرى وتحويل اموال الى نشطاء حماس.

اليمين يحرض على مواصلة الحرب

وكانت اربع قذائف قد انفجرت في الجنوب، قرابة الساعة العاشرة من الليلة الماضية. ونفت حماس علاقتها بذلك. وقرابة منتصف الليل سقطت ثلاث قذائف اخرى، فأصدر نتنياهو ووزير الأمن يعلون اوامرهما الى الجيش بالرد.  وطالبت جهات سياسية رئيس الحكومة باصدار اوامره بفتح معركة عسكرية حقيقية ضد حماس. وقالت نائبة الوزير تسيفي حوطوبيلي ان دولة إسرائيل لا يمكنها ان تكون اسيرة في ايدي حماس، ويجب ان تنتهي حملة السور الواقي بتوجيه ضربة قاصمة الى قدرات حماس وتدمير قيادة سلطة حماس وتحقيق الردع.

ونشر موقع المستوطنين (القناة السابعة) تصريحات مشابهة لعدد من نواب الليكود والبيت اليهودي طالبوا خلالها بمواصلة ضرب حماس حتى تصرخ، وتتوقف عن قصف البلدات الجنوبية بالصواريخ. وقال النائب موطي يوغيف (البيت اليهودي) انه “منذ جددت حماس اطلاق النار فان المسؤولية القومية تحتم ضربها بلا رحمة حتى تصرخ وتطلب وقف اطلاق النار”.

وقال النائب داني دانون (الليكود) انه يجب قتل قادة التنظيم، ويكفي تأتأة واهانة. اذا ارادت حماس فحص اصرار دولة اسرائيل فيجب العمل بإصرار وبقوة من اجل تدميرها. يجب تصفية قادة حماس، وعلى كل من يتمنون لنا الشر معرفة من سينتصر دائما وبكل وضوح”. وقالت النائب ميري ريغف (الليكود) ان على الحكومة اصدار اوامر الى الجيش بالعمل في غزة حتى تدمير كل قواعد الارهاب، “ويجب ان تلتزم الحكومة بوعودها وتعيد الامن الى مواطني اسرائيل وتحقق الهدوء ووقف اطلاق النار على إسرائيل والجنوب بشكل خاص”.

وقالت النائب اوريت ستروك (البيت اليهودي) ان كل شيء يتعلق الان بقوة الرد الإسرائيلي، وعلى الحكومة الامر بالرد على النيران بقوة مؤلمة. يجب على حماس ان تفهم بكل الطرق ان قوانين اللعب تغيرت، ودولة إسرائيل لن تسكت على المس بأمن سكانها”.

ونشرت “هآرتس” تصريحات وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الذي عاد الى المطالبة  بمواصلة الحرب لهزم حماس، ولو كلف الأمر تصعيدا آخر. وقال ان موقفه وموقف رفاقه من هذه المسالة لم يتغير. وكان ليبرمان يتحدث مع رؤساء سلطات محلية في الجنوب، وقال “ان اسرائيل لا يمكنها السماح لنفسها بحرب استنزاف ولذلك يجب عليها التوصل الى الحسم ولو كان الثمن تصعيد الحرب، واذا انهار وقف اطلاق النار لا حاجة لتهديد إسرائيلي بالتصعيد وانما يجب الحسم من خلال اخذ المبادرة وانهاء الموضوع خلال اقصر فترة”.

وحسب ليبرمان فانه بدون تصفية حماس لا امل بتحقيق التقدم لا على الصعيد الأمني ولا السياسي. واضاف: “لا يمكن لإسرائيل ان لا تستطيع هزم 26 ألف مخرب يجلسون الى جانبنا ويهددون صباحا ومساء بخرق الهدوء”.

وقال ليبرمان انه يمنع انهاء العملية بدون استعادة جثتي الجنديين،  واذا لم يفهم الجانب الثاني ذلك، ولا يفهمون ذلك، عليهم ان يفهموا بأنهم سيتسلمون جثث محمد ضيف واسماعيل هنية وكل قيادة حماس في قطاع غزة. وانا ورفاقي لن نقبل أي خطوط لا تضمن اعادة جثتي الجنديين”.

وهاجم ليبرمان قرار تشكيل لجنة تحقيق دولية وقال ان العالم يتميز بالرياء، وهذه اللجنة هي سيمفونية رياء، فمن اتهمنا بخرق حقوق الانسان هي دول مثل كوبا وفنزويلا والجزائر. وبالنسبة للجنة يمنع على إسرائيل التعاون معها بل يجب مواجهتها وعدم منح شرعية لكارهي اسرائيل. ويمنع السماح لشابس بدخول اسرائيل وسنواجه اللجنة كما واجهنا لجنتي غولدستون وبالمر”.

الأحمد: “تم الاتفاق على غالبية نقاط المفاوضات”

وفيما يتعلق بالمفاوضات نقلت “هآرتس” عن  عزام الأحمد قوله انه تم التوصل الى اتفاق على غالبية المسائل المطروحة، وبقي الخلاف قائما حول نقطة هنا واخرى هناك، مضيفا انه يجري حاليا صياغة التفاهمات. وقال ان الوفد الفلسطيني سيرجع الى فلسطين للتشاور مع الرئيس ابو مازن، موضحا ان مسالة الميناء والمطار تحتلان مركز النقاش، و”لن نسمح لإسرائيل بتجاهل ذلك”. لكنه لم يوضح أي المسائل سيتم مناقشتها الآن وأيها سيتم تأجيله الى موعد لاحق.

وقال دبلوماسي غربي على اطلاع بفحوى المفاوضات، في حديث مع “هآرتس”، ان المحاولات المصرية للتوصل الى اتفاق باءت بالفشل وأن الجهود تركزت في الساعات الأخيرة على تمديد وقف اطلاق النار. وقال: “لا ارى كيف يمكن التوصل الى اتفاق خطي حول قضايا جوهرية بين إسرائيل وحماس. الفرصة الوحيدة المتبقية هي اقتناء المزيد من الوقت للتفاوض”. وكان هذا الدبلوماسي قد اعرب عن تشاؤمه من امكانية تمديد الهدنة الى ما بعد منتصف الليلة الماضية، مدعيا ان حماس لا تريد ذلك.

وقالت مصادر مصرية لصحيفة “هآرتس” انه رغم التقدم في غالبية القضايا في المفاوضات الا ان صياغة بعض التفاهمات يحتم المزيد من الوقت للتفاوض عليها. وقال “ان الجهات تفهم اهمية ما تم عمله حتى الآن وانه لا يوجد أي مبرر لاستئناف اطلاق النيران”. وتحدث نتنياهو، مساء امس، مع الرئيس الامريكي براك اوباما حول محاولات التوصل الى اتفاق، في وقت عزز فيه الجيش قواته وآلياته بالقرب من حدود غزة. كما عاد وجند المزيد من جيوش الاحتياط كي يستبدلوا اولئك الذين تم تجنيدهم قبل شهر.

استشهاد خمسة فلسطينيين وصحفي ايطالي جراء انفجار صاروخ إسرائيلي

ذكرت صحيفة “هآرتس” ان ستة اشخاص قتلوا في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، جراء انفجار صاروخ اسرائيلي، لم ينفجر حين اطلقته إسرائيل وحاول رجال الهندسة الفلسطينيين احباطه أمس.

وكان بين القتلى الصحفي الايطالي سيمون كميلي، وهو اول صحفي اجنبي يقتل منذ بداية العملية العسكرية على غزة. واصيب جراء انفجار الصاروخ اربعة اشخاص بينهم مصور فلسطيني يعمل في وكالة الانباء الفرنسية. يشار الى ان 12 صحفيا فلسطينيا وسائقهم قتلوا خلال الحرب على غزة جراء تعرض سيارتهم الى القصف الاسرائيلي.

نتنياهو يهاجم لجنة التحقيق الدويلة ويرفض التعاون معها

قالت صحيفة “هآرتس” ان الجيش الإسرائيلي بدأ بإجراء تحقيق داخلي في العديد من الحالات التي قتل خلالها مدنيون في قطاع غزة خلال الحرب. ويسعى الجيش الى فحص ما اذا نجمت عمليات القتل عن الاهمال، والهدف من هذا التحقيق هو استخلاص العبر والتصدي لمطلب التحقيق الدولي ضد اسرائيل بشأن ارتكاب جرائم حرب. كما اعلن مراقب الدولة امس انه قرر فحص ما اذا خرقت إسرائيل القانون الدولي خلال العملية.

وكتبت “يديعوت احرونوت” ان قاضي المحكمة العليا المتقاعد، يعقوب تيركل، انتقد قرار مراقب الدولة يوسف شبيرا، فحص طرق اتخاذ القرارات في حملة “الجرف الصامد”. وقال تيركل للصحيفة انه لا مكان لإجراء مثل هذا الفحص، اولا لأن الحرب لم تنته بعد، وخاصة لأن مسألة اتخاذ القرارات تعتبر مسألة شرعية تخص القيادتين السياسية والعسكرية.

وقال تيركل، الذي ترأس لجنة الفحص في احداث اسطول مرمرة، ان التقرير الذي نشرته لجنته في حينه حول طرق التحقيق في الاحداث الأمنية، يشير الى ان الجيش فقط يقوم بالتحقيق في هذه الاحداث، والجيش يعمل حسب الاستشارة القانونية الدقيقة بشأن خطواته المختلفة، وبعد تنفيذها يقيم طواقم فحص للتأكد من استخدام الآليات حسب القانون والنظم المسموح بها.

يشار الى ان إسرائيل اوضحت بأنها لن تتعاون مع اللجنة الدولية للتحقيق برئاسة البروفيسور ويليام شابس، الخبير في القانون الدولي وجرائم الحرب. وزعم نتنياهو، امس، “ان تقرير اللجنة بات مكتوبا وانه ليس لدى اللجنة ما تبحث عنه هنا، وان عليها ان تزور اولا دمشق وبغداد وطرابلس، فهناك سيجدون جرائم حرب وليس هنا”!

وكتبت “هآرتس” انه رغم اعلان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأن حكومته لن تتعاون مع لجنة شابس الدولية التي تم تعيينها للتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة، الا ان قسم المهام الدولية في وزارة القضاء الإسرائيلية بدأ العمل، على مدار الساعة، لإعداد دفاع قانوني  اسرائيلي امام لجان الفحص الدولية. وسيزود الجيش هذا الطاقم بكل الوثائق والأدلة المطلوبة للدفاع عن إسرائيل. كما تستعد اسرائيل لشن هجوم قانوني امام الجهات الدولية والادعاء بأن حماس ارتكبت قبل وخلال الحرب جرائم حرب بالغة ضد سكان إسرائيل والمدنيين في غزة. كما سيتولى الجهاز القضائي التحذير من صدور اوامر اعتقال دولية ضد شخصيات سياسية وعسكرية إسرائيلية.

وأشارت الصحيفة الى ان القائد العام للجيش الإسرائيلي استبق الحرب وعين لجنة عسكرية لفحص “الادعاءات بشأن ارتكاب مخالفات خلال الحرب”، خاصة تلك التي ستشمل قتل مدنيين. وحسب الصحيفة فقد تم حتى الآن التوصل الى استنتاجات مرحلية في 15 حالة ترتبط بالمواجهة الحالية، وتشمل حالات قتل مدنيين ومهاجمة منشآت الاونروا التي احتمى المدنيون داخلها، ومعركة رفح في مطلع آب بعد اختطاف الجندي هدار غولدين. يشار الى ان الجيش فحص في حرب عامود السحاب 82 حالة، ولم يتم في أي منها اتخاذ أي خطوة ملموسة او جنائية ضد الجنود.

حرب إسرائيل على مساجد غزة

ذكرت صحيفة “هآرتس” ان اسرائيل دمرت خلال الحرب على غزة 63 مسجدا، بشكل كامل، بينما بلغ العدد الكلي للمساجد التي لحقت بها اضرار 168 مسجدا. وتدعي اسرائيل ان حماس استخدمت المساجد لتخزين الأسلحة ولإخفاء فتحات الأنفاق. يشار الى ان إسرائيل تخلت هذه المرة عن سياسة عدم التعرض للمؤسسات الدينية التي تثير غضب العالم عادة، وكانت قد امتنعت خلال “عامود السحاب” في 2012 عن استهداف أي مسجد، بعد ان دمرت 17 مسجدا ودمرت 20 مئذنة، في حرب “الرصاص المصبوب” في اواخر 2008 ومطلع 2009. وزعمت اسرائيل ان حماس تستخدم المساجد عمدا ولهذا فإنها “تحولها الى اهداف مشروعة”.

ويرى سكان غزة في مهاجمة المساجد حربا ضد الاسلام. وحسب الصحيفة فقد امتنع الجيش في بداية الحرب عن مهاجمة المساجد بسبب شهر رمضان، ولكن كلما امتدت الحرب تم اتخاذ قرارات بمهاجمة المساجد بحجة اطلاق النار منها على الجنود. ورفض السكان خلال تصريحات ادلوا بها لمراسلي وكالة الانباء الفرنسية ادعاءات اسرائيل وقالوا ان المساجد خدمت السكان وشكلت مراكز اجتماعية ومدارس لتعليم القرآن والكتابة والقراءة، وكذلك لنشاطات رياضية، بل ولتقديم المساعدات الطبية للمحتاجين.

القبة الحديدية اعترضت 600 صاروخ و10 قذائف

نقلت “يسرائيل هيوم” عن ضابط رفيع في سلاح الجو الإسرائيلي قوله ان القبة الحديدية حققت نسبة 90% من النجاح في اعتراض الصواريخ، بل واعترضت عشرة قذائف هاون خلال الحرب الأخيرة في غزة. وقال الضابط ان بطاريات القبة الحديدية ليست اوتوماتيكية ونجاحها في اعتراض الصواريخ نجم عن تدخل الجنود بشكل صحيح ولهذا نجحت باعتراض قذائف هاون تم توجيهها الى سديروت. وحسب الجيش الاسرائيلي فقد تم خلال “الجرف الصامد” اطلاق 2500 صاروخ و1000 قذيفة هاون من قطاع غزة، وتم اطلاق 250 من الصواريخ لمسافات تتراوح بين 40 و60 كلم. واعترضت القبة الحديدية اكثر من 600 صاروخ بنسبة عالية.

فروشوار يعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ارهابيا!!

ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، رون فروشوار، شن  هجوما على المنظمة الدولية للمساعدات الانسانية OCHA، زاعما انها تدعم الارهاب من خلال تمويل تنظيم فلسطيني يحارب إسرائيل. وقال ان OCHA تدعم المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، الذي يعمل على تقديم الجنود والضباط الاسرائيليين الى المحاكمة ونزع شرعية اسرائيل. وطالب فروشوار مكتب الامين العام بمراقبة تحويل الاموال وعدم تكريسها لجهات تحارب إسرائيل وجيشها!

قائد كتيبة غزة: معلومات ضعيفة جعلتنا نطلب من السكان العودة الى محيط غزة

نقلت صحيفة “يديعوت احرونوت” تصريحات لقائد كتيبة غزة الجنرال ميكي ادلشتاين قال فيها ان دعوة  سكان البلدات المحيطة بقطاع غزة، للعودة الى بيوتهم بعد خروج الجيش من غزة، اعتمدت على معلومات غير قوية بما يكفي، وكانت الدعوة خاطئة، لأن استمرار اطلاق النيران مس بمشاعر الأمن.

واضاف في حديث مع سكان هذه البلدات انه يتأسف لما حدث ولكنه لا يمكن تصحيح ذلك الآن. واستعرض ادلشتاين امام السكان “انجازات” عملية الجرف الصامد، وارجع عدم اصابة قادة حماس الى كونهم يختبؤون داخل تجمعات اسكانية. وحسب قوله: “ان قتلهم وهم يختبؤون في مستشفى يعني قتل 500 الى 600 فلسطيني بريء وهذا لا نفعله نحن”! وبشأن استمرار المعركة قال ادلشتاين انه يمكن لإطلاق النار ان يتوقف لفترة زمنية او يتواصل، وان الجيش يستعد لإمكانية استمرار الحرب، ولهذا بدأت تصل قوات عسكرية الى الجنوب.

تظاهرة لسكان الجنوب في تل ابيب

وكتبت “يسرائيل هيوم” ان آلاف الاسرائيليين من سكان بلدات محيط غزة، يستعدون للتظاهر مساء اليوم في تل ابيب تحت شعار “حكم غلاف غزة كحكم تل ابيب”.  وتم اعداد عشرات حافلات الركاب لنقل سكان البلدات الجنوبية الى تل ابيب، فيما اعلنت سلطات محلية في الشمال ومنطقة القدس، انها سترسل حافلات محملة بالمتضامنين مع الجنوب. كما دعت حركة الكيبوتسات سكانها الى المشاركة في التظاهرة.

مشروع قانون لانتزاع صلاحية تقديم لوائح اتهام ضد المتظاهرين من أيدي الشرطة

قالت “هآرتس” انه يستدل من مسودة اتفاق تم كشفه امس، وجود مساع لانتزاع صلاحية تقديم لوائح اتهام ضد المتظاهرين من أيدي الشرطة، وتحويلها الى النيابة العامة، وذلك على خلفية الانتقادات الكثيرة التي وجهها القضاة الى الشرطة حول سلوكها، وقيامها بتقديم لوائح اتهام كثيرة انتهت بتبرئة المتهمين او الغاء لوائح الاتهام. ويستدل من معطيات جمعية حقوق المواطن، انه تم منذ 2012 الغاء 40 لائحة اتهام ضد متظاهرين، وتبرئة 54 متظاهرا من ارتكاب مخالفات جنائية.

مقالات

العصور الوسطى

تحت هذا العنوان يكتب اري شبيط في “هآرتس”  ان الشرق الأوسط الجديد هو شرق اوسط متوحش. الكثير من السنة يكرهون الشيعة، والكثير من الشيعة يكرهون السنة، والكثير من الشيعة والسنة يكرهون المسيحيين واليهود والنساء ومثليي الجنس. وفي كثير من الدول يكره ابناء الغالبية ابناء الأقلية، الأكراد والدروز والأقباط والتركمانيين واليزيديين. ويتبادل انصار الملكيين والعلمانيين الكراهية مع الإخوان المسلمين. وتتحول هذه الكراهية الى عنف، والعنف يتحول الى وحشية، وتخرج الكثير من الشياطين من القمقم وتبدأ بافتراس البشر. فيتم قتل الكفرة ورجم المخطئين، وبيع النساء في سوق النخاسة. الشرق الأوسط الجديد يكشف وجهه المرعب.

ويضيف شبيط ان الشرق الاوسط شهد في الماضي، ايضا، التعصب بين الأديان والعداء بين القبائل، ولكن الامبراطورية العثمانية والقوى الكولونيالية والقومية العربية فرضت على ابناء الديانات المختلفة والقبائل التعايش معا. وادى انهيار القومية العصرية في السنوات الأخيرة الى تفكيك الأطر المشتركة واندلاع جرائم الكراهية. ولذلك تظهر حاليا مشاهد الجرائم التي تبدو وكأنها تعود الى العصور الوسطى. ولذلك نقف اليوم امام نهر سمباتيون (نهر في الأساطير اليهودية) المتوحش، والرؤوس والاعضاء المبتورة للبشر تقشعر لها الأبدان.

في كثير من مناطق الشرق الأوسط لا مكان لحقوق الانسان أو الحرية، وفي كثير من دول شرق اسيا وشمال افريقيا لا مجال للأفراد ولا لمساواة الأقليات والرحمة بالضعفاء. لقد خرج التزمت العنيف عن السيطرة في العراق وسوريا، ويمتد الى ليبيا ولبنان ويهدد مصر والأردن. وفقط في تونس وكردستان تضيء مشاعل التقدم، بينما في بقية الدول ينحصر الخيار بين الملكية الرجعية والدكتاتورية العسكرية والثيوقراطية الدينية او الفوضى القاتلة.

ويستصعب الليبراليون في الغرب النظر الى الشرق الأوسط الجديد. فمفاهيمهم تقوم على الانتقاد الغربي والعفو الجارف عن ضحاياها. وتمنع منظومة القيم الليبرالية تعريف شر العالم الثالث كشر، ولذلك تظاهرت الليبرالية ضد حرب فيتنام ولكنها سكتت ضد جرائم ابادة الشعب التي ارتكبها الخمير روج (الخمير الحمر) في كمبوديا، ولذلك عارضت الحرب في العراق وافغانستان، ولكنها سكتت ازاء القمع في ايران، ولذلك تسارع ايضا الى شجب إسرائيل بينما تظهر التسامح ازاء جرائم حماس. الليبراليون في الغرب يعرفون كيف ينتفضون ضد تفعيل قوة الغرب، لكنهم يحتارون امام المذابح التي ينفذها العرب ضد بعضهم البعض. فعلى من سيغضبون.؟ وضد من سيتظاهرون؟ ضد من يشعر بالغضب المقدس؟

لقد تصرف الرئيس اوباما بشكل جيد عندما قدم المساعدات الانسانية والعسكرية للضحايا في شمال العراق. وتصرف وزير الخارجية جون كيري بشكل جيد عندما اطلق تصريحات حازمة ضد داعش، وتقوم وسائل الاعلام الغربية بعمل مقدس لكشف الفظائع، ولكن هذا كله لا يكفي. فالشرق الاوسط الجديد يطرح الآن اسئلة ثاقبة، يجب ان تحدث انقلابا في عالم تفكير الليبراليين. لا يمكن مواصلة تجاهل الوباء الرهيب للوحشية في الشرق الاوسط، وحقيقة كون ملايين العرب يعيشون بدون حقوق وبدون مستقبل.

والى جانب توجيه الانتقاد المبرر الى اسرائيل (في مسائل الاحتلال والمستوطنات والهوامش العنصرية) يجب رفع النظر ورؤية المجال الذي تعيش اسرائيل في وسطه. المجال الذي يتم فيه ذبح اليزيديين وملاحقة المسيحيين ورجم النساء. مجال يفتقد الى الديموقراطية والسلام والرحمة. يتحتم على الليبرالية رؤية هذا الشرق الأوسط كما هو، ومواجهة امراضه بشجاعة.

المذنبون الحقيقيون في اجراءات هانيبال

تحت هذا العنوان يكتب يسرائيل هرئيل، في “هآرتس”  ان النقاشات المكثفة حول نتائج “الجرف الصامد” تطرح على جدول الأعمال قضايا، كان سيتم في نهاية أكثر تفاؤلا للحملة، ابتلاعها وسط أحداث الفرح بالانتصار على العدو. ومن بين المواضيع التي يكثر النقاش حولها، بشكل ناقد، بالطبع، “إجراءات هانيبال”.

هذا الإجراء، وإن لم يتم اعتماده رسميا، تسرب الى الجيش بعد صفقة جبريل، عندما استعد الجيش الإسرائيلي عقليا وعمليا، لمنع عمليات الاختطاف في المستقبل. ومع وقوع حادث الخطف قيل للجنود، انه يجب “عمل كل شيء” لمنع الاختطاف. ومع ذلك، وعلى عكس انتقاد من يهاجمون الإجراء، حاول الضباط التوضيح بأن “عمل كل شيء” لا يعني “بأي ثمن”. وتم التوضيح جيدا ان “كل شيء” لا يشمل قتل المخطوف.

لقد تعلق من ربط هذا الاجراء باسم هانيبال، على شجرة عالية: صحيح ان القائد العسكري القرطاجي هانيبال، اختار الانتحار على عدم استسلام مدينته للرومانيين مقابل اطلاق سراحه من الأسر، والانتحار على تسليم نفسه للقائد الروماني سكيبيو افريكانوس، ولكن الجيش الإسرائيلي بدعم الحاخامات ورجال الفكر معا، يرفض انتحار الفرد، حتى عندما يكون الهدف انقاذ الكثيرين.

وقد اندلع النقاش حول اجراءات هانيبال، نتيجة قيام “مخربي” حماس بمفاجأة خلية الضباط من وحدة غبعاتي، وقتل قائدها “بنياه يسرائيل” وجندي الاتصال “ليئال غدعوني”، واختطاف الضابط “هدار غولدين”.

لقد بدأ العقيد ايتان فورا “بعمل كل شيء”. القى نفسه داخل النفق في محاولة لانقاذ غولدين، وفي المقابل تم تغطية القطاع كله بالنيران المكثفة التي اسفرت، حسب تقارير المخربين، عن قتل اكثر من 130 شخصا. وسارعت بعض وسائل الاعلام في البلاد الى تبني رواية “المخربين” كدليل على عدم اخلاقية الاجراء، أي الجيش، وخاصة قائد كتيبة غبعاتي، الكولونيل “عوفر فاينتر”، الذي يتعرض الى حملة صليبية شريرة وناكرة للجميل.

صحيح ان اجراء هانيبال زائدا، ولكن من صنعه هم ليسوا “رجال الجيش المتعطشين للدماء” وانما الانسانيين حتى النخاع، الذين وعظوا من على كل منبر، من اجل اطلاق سراح آلاف المخربين مقابل مخطوف واحد، او مقابل جثث مخطوفة. الكثير من الذين يهاجمون اجراء هانيبال اليوم، هم صحفيون من اصحاب التأثير، ورجال فكر وسياسة يفتقدون الى المسؤولية، والذين ضللوا الرأي العام ومهدوا للاستسلام المتكرر امام حماس وحزب الله. وتمثلت النتيجة الفورية للاستسلام الأخير، صفقة شليط، في قتل الفتية الثلاثة بأيدي رجال حماس، وبحملة “الجرف الصامد” بخسائرها المؤلمة ونتائجها المخيبة.

الكثير من الذين انزلوا بنا الشر غير المتوقف – خاصة اتفاقيات اوسلو والانفصال – ينقون انفسهم الآن ويخرجون، بدون تردد او ندم، ضد اجراء هانيبال، والذي ما كان سيأتي الى العالم لولا اخطائهم. القائد الروماني سكيبيو افريكانوس لم يتوقف عن وعظ شعبه على “تدمير قرطاجة”. ويتحتم على كل إسرائيلي مسؤول وصاحب ضمير الترديد بأنه “يتحتم اجتثاث الارهاب”، وحتى اذا تعرض من يقولون ذلك الى الشتم والسخرية والرفض، يجب ان يكرروا القول بدون خوف او تردد.

لن تنقذنا مصر، ويمكن لهزم حماس فقط، وليس التوصل الى تسوية معها، كما يحدث الان في محادثات القاهرة، ان يمنع انسحاق الجنوب ويردع حزب الله عن المضي على طريق حماس. هكذا فقط يمكننا العيش بهدوء نسبي في المنطقة الأكثر معادية وعنيفة في العالم، وليس لليهود فقط.

ليلة مضطربة

تحت هذا العنوان يكتب دان مرغليت، في “يسرائيل هيوم” ان ليلة الأمس كانت ليلة مضطربة، فالشرق الاوسط القديم والجديد نظر بفم فاغرة الى لاعبي الأطراف المجتمعين في القاهرة، وانتظر معرفة ما اذا سيتم التوصل الى تمديد وقف اطلاق النار. وكانت ليلة بيضاء. ولم يكن السلوك الفلسطيني مجرد صدفة، بل تغذى من الاحتيال الايراني.

لقد خرقت حماس وقف اطلاق النار قبل 100 دقيقة من انتهائه كي تتحدى. انها تسعى الى دب الكآبة في قوة الصمود النفسي الإسرائيلية وادخالها الى متاهة القلق المتواصل، وبعد ذلك تتصرف وكأن إسرائيل تدين لها بالشكر لأنها وافقت في اللحظة الأخيرة على تمديد وقف اطلاق النار لخمسة ايام اخرى. يجب تغيير التفكير الإسرائيلي الذي يواجه خدع حماس.

يمكن لإسرائيل ان تسجل لنفسها بأن الفلسطينيين وافقوا على تمديد وقف اطلاق النار والاشارة الى ان هذه المسألة تخصهم هم ومصر وبقية العالم. وعلى اسرائيل ان تعلن بأنها القت بالساعة المؤقتة في بحر غزة، وانه بالنسبة لها يسري وقف اطلاق النار لفترة غير محددة. وانها سترد النار بكل قوة، حسب التزامها بدون أي علاقة بعقارب الساعة او التقويم السنوي. هذا يعني انه في المرة القادمة، عندما تنتهي جولة وقف اطلاق النار التي تعتبر مسألة عربية – فلسطينية فقط، على اسرائيل ان لا تسمح بتكرار ما حدث الليلة الماضية. وسواء اطلقوا النار خلال الفترة التي خصصوها لأنفسهم لوقف اطلاق النار، او بعدها، يجب على إسرائيل ان ترد بكثير من النيران ضد أي اطلاق للنيران.

كما يتحتم على إسرائيل استبدال مكانها الى جانب طاولة المفاوضات، فهناك تدور لعبة شطرنج سياسي عربية – داخلية، وعلى إسرائيل ان تكون مراقبة بشكل اكبر من كونها لاعبة. وفي كل مرة يحاول فيها أي طرف اطلاق صاروخ او قذيفة باتجاهها، يجب ان ترد فورا وفي كل ساعة وفي اطار أي اتفاق مؤقت. لقد كرس الفلسطينيون لأنفسهم، امس، خمسة ايام اخرى من الهدوء. لا يجب اطلاق النار خلالها، ولكن يجب تحقيق طريقتي عمل: اغراق قطاع غزة بتوجهات الى الجمهور، كي يردع حماس، واجراء مفاوضات بين إسرائيل والعالم المتنور بهدف تجديد جزء من التفاهمات التي سبقت “الجرف الصامد”.

لقد حذر اوري اريئيل امس من فقدان الانجاز الى جانب طاولة المفاوضات. صحيح ان الليونة الإسرائيلية مطلوبة، ولكن على الوفد الإسرائيلي الحرص على الخطوط الحمراء التي طرحت في بداية المفاوضات. الاستنزاف السياسي خطير الآن، بشكل لا يقل عن الاستنزاف في ساعة الحرب.

يجب ايقاظ حماس من الحلم

تحت هذا العنوان يكتب الجنرال (احتياط) تسفيكا فوغل، في “يسرائيل هيوم” ان حماس لم تستوعب ان استسلامها يخدمها اكثر من مواصلة الحرب التي لا تملك فيها فرصة تحقيق رؤيتها. انها لم تستوعب انه مقابل تجريد القطاع من السلاح والهدوء، يمكننا السماح لها ببناء دولة مثالية، مع ميناء ومعابر ورواتب لكل من يشاء، فقط مقابل منحنا ادارة حياة روتينية طبيعية. ونحن لم نتعلم ان حماس مشبعة بالكراهية وان الشعور بالظلم والقمع الذي عاشه الشعب الفلسطيني في القطاع، يضيف الزيت الى نيران الايديولوجية التي تقدس ابادة الشعب المقيم في صهيون.

لو كان الأمر يتعلق بي، لكان محمد ضيف واسماعيل هنية سيستيقظان هذا الصباح امام الوجوه الضاحكة لجنودنا بعد أن يصلوا اليهما في النفق الذي حفروه تحت مشفى الشفاء. لم اشك يوما بقدرة الجنود على المناورة في اعماق القطاع ومفاجأة حماس والجهاد وتشويش استعدادهم وضربهم حتى يتم هزمهم. يمكن لسلاح الجو والبحرية، مع توفر معلومات صحيحة، بلورة واقع شرق اوسطي جديد، يزيل رغبة الارهابيين في كل القطاعات برفع رؤوسهم والاعتراض على حقنا بالوجود. نحتاج فقط الى اتخاذ قرار بأنه انتهى لدينا كل الصبر والقدرة على الاعتماد على قيام الآخرين بتنفيذ عملنا.

مصر والأردن والسلطة الفلسطينية تملك نوايا طيبة، لكن هذه النوايا قادت اكثر من مرة الى جهنم. حماس هي أقسى عدو يمكننا ملاقاته، ومن سيحل مكانها لن يكون أسوأ منها. لا حاجة الى احتلال كل قطاع غزة من اجل اخضاع حماس وبقية شركائها، ولا حاجة الى السيطرة على اكثر من 1.5 مليون فلسطيني. حماس وسكان القطاع لا يملكون القدرة على الصمود كما تملك جبهتنا الداخلية، ولا حاجة بنا الى تبرير امتلاكنا للقبة الحديدية والمجالات الآمنة.

العالم الغربي قد يغضب علينا قليلا، ولكننا في الحقيقة لا نملك أي خيار الا تدمير الخطر لأن لدينا ما سنخسره. ولذلك وحتى اذا لم يظهر ذلك جيدا على شاشة التلفاز، يجب على الجيش الإسرائيلي تلقي الأمر الواضح والوحيد: تصفية الخطر.

محادثات طويلة المدى

تحت هذا العنوان يكتب اليكس فيشمان في “يديعوت احرونوت” انه لم يكن صدفة نشر انباء، بعد ظهر امس، عن تحركات للجيش باتجاه قطاع غزة، واعادة انتشار  قواته استعدادا لاستمرار الحرب، واستعداد سلاح الجو وتجنيد المزيد من قوات الجيش الاحتياطي. فقد هدفت كل هذه الخدع والأحابيل الى بث رسالة واضحة للجمهور ولحماس، مفادها اننا على استعداد، ويمكننا ان نصاب بالغضب، ولكن عندما يجب توجيه الضربات فإننا نضرب، ولا نقوم بتصوير قوافل الدبابات في سبيل تخويف العدو.

ويتساءل فيشمان: كيف تدهورنا حتى الهاوية، واصبحت دولة بأكملها تجلس القرفصاء، بل تركع على ركبها تقريبا، في انتظار ان يقرر التنظيم الارهابي ما اذا كان سيمنحها  وقف اطلاق النار ام لا. فحماس تملي علينا وتيرة حياتنا، والحكومة الضعيفة المترددة والمنحنية تنتظر قرارها. وفي هذه الأثناء تحاول مصر بكل قواها اقناع حماس بتمديد وقف اطلاق النار، بل واستغلت وفاة والدة رئيس المخابرات المصرية الجنرال تهامي، لتطلب هدنة حتى ينتهي من مراسم العزاء ويعود لتولي مهمته. ويتضح بأن الضغط الدولي والتهديد الإسرائيلي بالرد على النيران لا يكفي للإقناع.

وفي هذه الأثناء عاد الوفد الإسرائيلي من مصر، امس، لإجراء مشاورات، وحمل معه مسودة تسوية مصرية والى جانبها انذار من حماس: “لن نرد على الاقتراح المصري، ولن نلتزم بتمديد وقف اطلاق النار، حتى نتلقى ردا ايجابيا من إسرائيل. وبعد ذلك فقط سنقرر ما اذا كان من المناسب الموافقة على الوثيقة المصرية او استئناف الحرب”. وبكلمات اخرى تقول حماس لإسرائيل: اذا لم تردي بالإيجاب فسنواصل اطلاق النار وستتحملين المسؤولية.

وتعتبر الوثيقة المصرية التي تم تقديمها الى الطرفين مسودة اولية تقوم على مرحلتين، وهي ليست وثيقة نهائية وانما تفصل المبادئ التي يجب التفاوض عليها في سبيل مناقشة التفاصيل. ولذلك طلبت مصر 72 ساعة اضافية من الهدوء لمواصلة المحادثات. ويتعلق القسم الاول بالتفاهمات التي سيتم تطبيقها فورا، وفي اطارها ستستمتع حماس بعدة رموز توحي برفع الحصار عن غزة، وفي مقدمتها الاتفاق على فتح معبر رفح. لقد وافقت حماس على نشر 3000 جندي من قوة دايتون على امتداد مسار فيلادلفي، وسيتم فتح معبر رفح بناء على الشروط التي تم الاتفاق عليها في السابق، بحيث يمكن لإسرائيل ان تراقب عن بعد الداخلين والخارجين عبر المعبر. كما ابلغت مصر ممثلي الوفد الفلسطيني بأنها ستناقش ساعات عمل المعبر مع السلطة الفلسطينية. كما تتضمن المرحلة الاولى من الاقتراح المصري زيادة حجم البضائع الداخلة والخارجة من غزة، وهي خطوة لم تعارضها إسرائيل في أي مرحلة. ويفترض بمعبر كرم ابو سالم استيعاب عدد اكبر من الشاحنات  – حتى 900 شاحنة يوميا – كما يفترض فتح معبر ايرز امام حركة التنقل الحر نسبيا. والحديث عن زيادة عدد العمال الذين يسمح بخروجهم الى إسرائيل والضفة الى قرابة 5000 عامل شهريا، وبقي الاتفاق على ما اذا سيتم اعادة النشاط الاقتصادي الى المنطقة الصناعية في منطقة ايرز وتحديد كيفية الدخول والخروج.

وهناك بند اخر تتضمنه المرحلة الأولى والذي وافقت عليه إسرائيل، وهو استئناف التصدير من غزة الى الضفة. ويمكن لآلية التفتيش الهولندية القائمة في معبر كيرم شالوم توفير الامن المطلوب لإسرائيل، ويجري الحديث عن امتلاك آلية اخرى لزيادة حجم الصادرات من غزة الى الضفة. كما التزمت اسرائيل بتنفيذ التزامها السابق، بعد عامود السحاب، بتوسيع مجال الصيد البحري الى 10 كيلومترات، وابلغت مصر استعدادها لتوسيع النطاق الى 20 كلم، بناء على سلوك حماس. وفيما يتعلق بعرض الحزام الأمني على طول حدود القطاع، ابدت إسرائيل استعدادها لتقليصه من 500 الى 300 متر، ومن ثم الى 100 متر بعد عدة شهور. واذا انتشرت قوات دايتون على امتداد الحدود يمكن لإسرائيل التخلي نهائيا عن الحزام الأمني. كما تعرض الوثيقة المصرية مقترحات تتعلق بالترميم والخدمات الانسانية، بحيث تقوم إسرائيل في اطارها بترميم خطوط الكهرباء والماء وتسرع دخول المعدات الطبية الى غزة.

اما القسم الاكثر اهمية لحماس فهو المرحلة الثانية من الوثيقة المصرية، التي تتحدث عن المدى الطويل، ويمكن تنفيذها بعد شهر فقط. وتشمل هذه المرحلة موافقة اسرائيل مستقبلا على التفاوض على بناء ميناء بحري ومطار في غزة، مقابل مناقشة تجريد القطاع من السلاح. كما سيتم خلال هذه المرحلة مناقشة مبادلة جثتي الجنديين الاسرائيليين بأسرى حماس الذين اعتقلتهم إسرائيل خلال الجرف الصامد. واعلنت إسرائيل انها لن تطلق سراح أي أسير من محرري صفقة شليط الذين اعادت اعتقالهم مؤخرا، معتبرة ان هذه مسألة قانونية داخلية! لكن مصر فهمت انه يمكن اطلاق سراح اعضاء البرلمان الذين اعتقلتهم إسرائيل خلال حملة “عودوا ايها الأخوة” في الضفة.

في خلاصة الامر، يمكن القول ان الخطوط المصرية تشمل ذات التفاهمات التي تم التوصل اليها في ختام عملية “عامود السحاب” مع اجراء بعض التحسين، الامر الذي سيسمح لحماس بأن تقول لسكان غزة ان تضحياتكم لم تذهب عبثا، خاصة وانه ينتظرهم في الافق مشروع ترميم واعمار بحجم مليار دولار، والنقاش حول المرحلة الثانية من الوثيقة المصرية التي ستمنح حماس رموز سلطوية، استقلالية اقتصادية وحرية تنقل في صورة الميناء والمطار.

الساعة الجميلة “لقطاع الطرق”

تحت هذا العنوان يدعي الجنرال (احتياط) موشيه العاد في “يديعوت احرونوت”، ان سكان المناطق الفلسطينية هم اخر من يمكنهم الفرح بالحديث عن مشاريع الاعمار والترميم الواسعة في الاراضي الفلسطينية، لأن الفلسطينيين يعتبرون ذلك بمثابة “الساعة الجميلة لقطاع الطرق” من فتح وحماس، ولذلك لو تم سؤال مواطني غزة عن الجهة التي يريدونها ان تدير مشروع الترميم، حماس او فتح، لكانوا سيختارون الجنرال “بولي” مردخاي (منسق عمليات الحكومة في المناطق) لأنه لن يسرق!

وينصح العاد من يريد في الولايات المتحدة واوروبا او الشرق الاقصى، ارسال المال للترميم، بقراءة الصورة الحقيقية. وحسب ادعائه فقد تم منذ اوسلو في عام 1995، تبذير عشرة مليارات دولار على المربع المسمى “المناطق”. ويدعو المتبرعين الى عدم انهاء مهامهم بعد تحرير الحوالة البنكية، لأنه في كل المرات السابقة قيل ان الأموال ستحول لمشاريع معينة كي تصل الى الجمهور الواسع وليس الى الجهات السلطوية. كما تم الوعد بإشراف اوروبي حريص على ادخال الاموال “كي لا تتبخر” بصرفها على مختلف الاهداف الادارية كرواتب الموظفين.

ويضيف: عندما كنت حاكما لمنطقة بيت لحم، تبرعت المانيا وايطاليا بكثير من الاموال لمشروع الصرف الصحي في المدينة. لكنها اضطرت الى مضاعفة المبلغ اربع مرات، بسبب العجز المتكرر الذي نجم عن اختفاء الأموال. ويدعي انه عندما كان رئيسا لجهاز التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية، فوجئ بسهولة قيام ياسر عرفات بتحويل الاموال التي تم التبرع بها لمشاريع اقتصادية، لتعزيز قوة ميليشياته واثراء زوجته سهى ورفاقه في قيادة المنظمة.

كما يدعي ان كل دولار دخل الى المناطق، وصل اولا الى رؤساء السلطة، سواء الى فتح في الضفة او حماس في قطاع غزة. وللحقيقة، يقول: “لم يقم بعد الايطالي، الالماني او الياباني الذي يتجرأ على تحدي القيادة الفلسطينية الجشعة. اسألوا الموظفين الاوروبيين الذين تم ارسالهم الى معبر رفح بعد اتفاق “الرصاص المصبوب” اذا شفوا من الصدمة التي اصابتهم بعد التهديد الأول. وحقا من يستطيع تحدي جبريل الرجوب في الضفة او محمد ضيف في غزة، لأن ذلك يعني مواجهة خطر الموت”!

ويقول ان الفلسطينيين كانوا حتى اوسلو 1995 من انشط الناس في العالم، واصبحوا الان مدمنين على التبرعات، بينما يدمن قادتهم على الدولارات واليورو. واذا لم يتم العثور على طريقة للفطام والتأهيل الناجع، سيبقى الوضع كما هو حتى 2025.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب