الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 21 آب 2014

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 21 آب 2014

مصير محمد ضيف يشغل الاعلام الإسرائيلي مقابل صمت رسمي

انشغلت الصحف الاسرائيلية كافة، اليوم، في طرح التكهنات حول مصير قائد الذراع العسكرية لحركة حماس محمد ضيف، اثر  عملية التدمير التي استهدفت عمارة عائلة الدلو في حي الشيخ رضوان في غزة، امس، والتي أسفرت عن استشهاد زوجة ضيف وطفله، وشخص ثالث تختلف الصحف الاسرائيلية حول هويته، حيث يتكهن بعضها، او يريد التصديق بأنه محمد ضيف شخصيا، بينما تعتمد احداها، “يسرائيل هيوم” وثيقة صادرة عن مستشفى في غزة تشير الى هوية الشخص الثالث، لكنها مع ذلك، تشكك بصحة المعلومات، وتنضم الى التلميحات بأن ضيف كان هناك وقتل. يأتي ذلك في ظل صمت رسمي من قبل الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو الذي رفض تأكيد او نفي مقتل ضيف، واكتفى بالقول ان كل قادة حماس يعتبرون هدفا مشروعا. وتشير الصحف الإسرائيلية في تحليلاتها الى ان إسرائيل كانت تتمنى ان تتحقق من مقتل ضيف، لتعتبر ذلك انجازا يزودها بصورة الانتصار التي تبحث عنها في حرب غزة. لكن حماس من جانبها تنفي بتاتا وجود ضيف في المنزل ساعة قصفه، وتتوعد إسرائيل بأنه سيكون على رأس جيشها خلال تحرير الاقصى، كما صرح الناطق بلسان كتائب عز الدين القسام، ابو عبيدة.

وكتبت صحيفة “هآرتس” ان إسرائيل حاولت، امس الأول، اغتيال محمد ضيف، لكن مصيره لا يزال غامضا. وتشير الى قيام الطيران الإسرائيلي بقصف منزل عائلة الدلو في حي الشيخ رضوان، ومقتل زوجة ضيف، وداد (28 عاما) وابنه علي (7 أشهر) مع شخص ثالث، تقول الصحيفة انه لم يتم كشف هويته. لكن صحيفة “يسرائيل هيوم” تقول ان الشخص الثالث هو ورباح الدلو (18)، وذلك اعتمادا على وثيقة رسمية صدرت عن المستشفى في غزة الذي تم نقل جثث القتلى اليه. وتقول ان حماس نفت الافصاح عما اذا تواجد محمد ياسين الدلو، قائد منظومة الصواريخ، في المنزل ساعة قصفه.

وقالت “هآرتس” ان حماس نفت تواجد ضيف في المنزل خلال قصفه، بينما حافظت إسرائيل على الصمت بشأن محاولة الاغتيال. ورفض نتنياهو التطرق للموضوع خلال مؤتمر صحفي عقده امس، ولكنه قال ان قادة حماس غير محصنين ويعتبرون هدفا مشروعا. ونشرت شبكة فوكس الامريكية عن مسؤول في المخابرات الإسرائيلية ان ضيف قتل خلال الهجوم. لكن الناطق بلسان كتائب القسام ابو عبيدة، قال في خطاب متلفز، امس ان “إسرائيل فشلت مرة أخرى في محاولة الاغتيال. لقد بدأ ضيف الحرب بالحجارة، وانتقل الى البنادق، ومن ثم الى العمليات الانتحارية وصولا الى الصواريخ التي اذهلتكم، وتعد كتائب القسام بأن محمد ضيف سيكون القائد العام للجيش الذي سيدخل الى باحات الأقصى ويحررها”. وقال ابو عبيدة “ان العدو  فوت فرصة للتوصل الى وقف اطلاق النار، وجريمة قتل عائلة ضيف تفسر لماذا اختارت إسرائيل خرق وقف اطلاق النار”.

وتشكك “يسرائيل هيوم” بنفي حماس وتكتب ان قوة النفي من قبل المتحدثين بلسان حماس، تقابلها قوة الشكوك. فمثلا في الأشرطة التي تم تصويرها بعد تدمير المنزل، شوهد رجال التنظيم وهم يغطون بعض الجثث اثناء اخراجها ومنع المصورين من تصويرها كي لا يتم كشف هويتها. كما قال مسؤول رفيع في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني للصحيفة ان حقيقة عدم نشر أي شريط بصوت ضيف بعد العملية يثير التساؤلات. كما ان ضيف تغيب عن جنازة زوجته وابنه. واذا لم يكن ذلك كافيا، فقد تحدث الناطق بلسان حماس سامي ابو زهري، خلال لقاء مع قناة القدس، وكذلك الصحفي الذي التقاه، عن “الشهيد محمد ضيف” ثم ما لبثا ان صححا أقوالهما. “واذا كان ضيف قد قتل، فليس من المستبعد قيام حماس بإخفاء ذلك كي لا تمس بمعنويات الفلسطينيين وتنمي اسطورة ضيف”.

وشارك الآلاف، ظهر أمس، في جنازة زوجة ضيف وابنه، في مخيم جباليا للاجئين، وهم يرفعون اعلام حماس ويرددون هتاف” الانتقام”. وقالت حركة حماس، امس، ان مهاجمة البيت الذي تواجدت فيه زوجة ضيف وابنه يثبت خرق إسرائيل لوقف اطلاق النار. ونفت بشكل قاطع ان تكون قد قصفت بئر السبع، قبل ذلك، وقالت ان هذه اكذوبة إسرائيلية كي تتمكن اسرائيل من مهاجمة غزة دون ان يعتبر الامر خرقا لوقف اطلاق النار. وقال ناشط في حماس لصحيفة “هآرتس” ان “إسرائيل بحثت عن صورة انتصار، واغتيال محمد ضيف كان سيزودها بالصورة قبل أي اتفاق مستقبلي، ولذلك فان توقيت اطلاق النار على بئر السبع ومن ثم مهاجمة منزل عائلة الدلو، يثبت ان اطلاق النار على بئر السبع كان تمثيلية”.

وكتبت “يسرائيل هيوم” ان الشرطة الإسرائيلية والجهات الأمنية الأخرى، أعلنت حالة تأهب اثر محاولة اغتيال محمد ضيف، واستئناف القصف الصاروخي، وذلك وفقا لتحذيرات بشأن امكانية اندلاع “اعمال شغب” في انحاء الضفة. وعقد المفتش العام للشرطة، يوحنان دنينو، امس، لقاء مع قيادة الشرطة، أمر في نهايته بالعودة الى العمل على مستوى حالة التأهب العالية في كل انحاء البلاد.

الجيش يجند الاحتياط ونتنياهو يتحدث عن “افق سياسي جديد”!

ذكرت صحيفة “هآرتس” ان الجيش الإسرائيلي جند في اعقاب استئناف القصف المتبادل، قرابة 2000 جندي احتياط، خاصة من الجبهة الداخلية والدفاع الجوي، فيما قال رئيس الحكومة، نتنياهو، امس، ان معركة “الجرف الصامد” لم تنته، ولو للحظة. واضاف في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الامن يعلون: “لقد اعتقدت حماس انها ستنهكنا لكنها مخطئة، فأمام الاستنزاف ستحصل حماس على سحق كل بناها التحتية وكل مخربيها وقادتها. واذا اطلقوا النار فانهم سيتلقون الضربات، وليست مجرد ضربات وانما مضاعفة. واذا لم تفهم حماس ذلك اليوم، فإنها ستفهمه غدا، واذا لم يكن غدا فبعد غد”.

وقال نتنياهو ان احد الأهداف التي وضعها لهذه الحرب هو “تحقيق افق سياسي جديد لإسرائيل” على ضوء المتغيرات الاقليمية. واضاف “ان امرين تغيرا من الناحية السياسية، الأول انه بات من الأسهل علينا شرح معاييرنا السياسية، والثاني ان هناك تغييرا في المنظومة الاقليمية والذي قد يؤدي الى امكانيات جديدة. وأنا أريد استنفاذ هذه الامكانية. اتوقع بدء مفاوضات جديدة مع الحكومة الفلسطينية الملتزمة بالاعتراف بانتهاء الارهاب، وهذا جزء من الصورة الكبيرة التي اتحدث عنها”.

وفي رده على سؤال حول فشل المفاوضات قبل العملية العسكرية، قال ان ذلك نجم عن اصراره على تجريد الضفة من السلاح وأمور اخرى. وسأل: “من يمنع حفر أنفاق في الضفة؟ ومن يمنع انتاج صواريخ؟”. وحسب رأي نتنياهو فان “العالم يفهم التشابه بين داعش وحماس، فحماس هي داعش، وداعش هي حماس، انهما غصنان على ذات الشجرة.”

خطاب ضبابي

تحت عنوان “الخطاب الضبابي” تكتب صحيفة “يديعوت احرونوت” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رفض القول صراحة ما اذا تمت تصفية محمد ضيف، واختار التركيز في خطابه خلال المؤتمر الصحفي على ان ما نشر حول وجود ازمة في العلاقات مع الولايات المتحدة غير صحيح.

وسئل نتنياهو عن تصريحاته السابقة بشأن تدمير وهزم سلطة حماس، فقال: “من قال انني تخليت عن هذا الهدف. هذه مسألة تمتد على مراحل وتستغرق وقتا. انا لم اتنازل عن هذا الهدف”.

وحول العلاقات مع الولايات المتحدة قال نتنياهو: “لا توجد أزمة بتاتا، لقد اجريت اليوم (امس) محادثة مع جون كيري، العلاقة أقوى واكثر رسوخا مما يعتقدون. الولايات المتحدة منحتنا الدعم طوال الوقت. لم نحصل على دعم كهذا في “السور الواقي” مع ادارة أخرى. وانا اقول ذلك بحق الرئيس اوباما، واريد الترحيب بمصادقته على طلبي بإضافة 225 مليون دولار للقبة الحديدية. انهم يدعمون موقفنا بشأن تجريد قطاع غزة من السلاح. وفي تقديري ان ما سمعتموه عن مشاكل وكل أنواع التأخير، لا يتفق مع ضخامة الحديث، والامور يتم حلها”.

وتقول الصحيفة ان امام إسرائيل الآن عدة امكانيات: العودة الى المبادرة المصرية، بحيث يتم وقف اطلاق النار وتقييد حماس بالتزامات طويلة، وادخال السلطة الى غزة، واضعاف حماس. وستعرض إسرائيل ومصر تنسيقا بينهما. ولكن العيب في ذلك يكمن في ان حماس ستخضع للضغط، ولا يمكن معرفة متى تحطم الآليات مرة أخرى.

الإمكانية الثانية هي مواصلة حرب الاستنزاف دون التوصل الى ترتيبات. وفي هذا الاطار سيتواصل اطلاق الصواريخ، لكنه سيتقلص مع انتهاء مخزون السلاح، وستتمتع إسرائيل بحرية العمل وضرب حماس في الوقت المناسب. وستواجه حماس مصاعب في التسلح واعادة بناء الأنفاق. ومن جانب آخر اذا لم يتم تحقيق الهدوء، سيواجه نتنياهو ويعلون مصاعب سياسية.

اما الإمكانية الثالثة فهي حدوث تصعيد عسكري وتوغل بري في قطاع غزة. وهذه الخطوة ستحقق اهدافا عسكرية محدودة، ولكن بثمن باهظ: شجب دولي دون هزم حماس.

والإمكانية الرابعة هي مبادرة من قبل مجلس الامن لإنهاء الحرب وتجريد القطاع من السلاح، وهذا سيمنح إسرائيل شرعية دولية، لكنه من المشكوك فيه ان حماس ستتخلى عن السلاح.

نتنياهو يوبخ وزرائه علانية

كتبت صحيفة “هآرتس” ان الانتقاد الذي وجهه وزير الاقتصاد نفتالي بينت الى سياسة نتنياهو، ادى الى مواجهة بينهما في اجتماع المجلس الوزاري امس. فقد طالب بينت بوقف الاتصالات مع حماس، فوبخه نتنياهو وطالبه بالتوقف عن انتقاد قرارات المجلس الوزاري في وسائل الاعلام. وقال وزراء حضروا الجلسة ان نتنياهو هاجم وزير الخارجية ليبرمان، ايضا. ورد مكتب بينت، بنشر بيان يقول ان بينت يعتقد انه يجب عدم اجراء مفاوضات مع تنظيم ارهابي، وموقفه لن يتغير.

وفي تصريح علني شاذ، حول نتنياهو، خلال المؤتمر الصحفي، امس، رسالة الى الوزراء قال فيها “تصرفوا كما تصرفت أنا. عندما كنت رئيسا للمعارضة منحت رئيس الحكومة كل الدعم خلال الحرب. وعندما كنت عضوا في المجلس الوزاري المصغر، ساندت وتحدثت بشكل أقل. انا اتوقع من الجميع اظهار المسؤولية وعدم القاء الكلمات والشعارات والتصريحات الفارغة المضمون والحكمة، والتي لا تتفق مع كثير من المعايير التي يجب علينا موازنتها”.

والمح نتنياهو الى انه يمتنع عن نقل معلومات الى الوزراء خشية ان يتم تسريبها. وقال في تعقيبه على ما نشرته “هآرتس” عن اخفائه لمسودة القاهرة عن الوزراء: “ليس دائما تكون الوثائق التي يعرضونها علينا هي ذات الوثائق التي نعرضها على الوزراء. انا افحص الموعد والتوقيت المناسب، بما يتفق ايضا مع احتمال التسريب”.

وقالت مصادر في الليكود امس، انه ليس من المفاجئ غضب نتنياهو على بينت، فهو يقرأ الاستطلاعات، ويرى كيف يسحب بينت مقاعد من الليكود كلما تواصلت الحرب، بفضل انتقاداته العلنية لسلوك القيادتين السياسية والعسكرية. توبيخ نتنياهو كان شخصيا، ولكنه كان تكتيكا سياسيا، ايضا، في محاولة لكبح قوة بينت”.

ذاكرة نتنياهو قصيرة

وردت صحيفة “يديعوت احرونوت” على ادعاء نتنياهو، بأنه عندما كان رئيسا للمعارضة البرلمانية، دعم بشكل دائم رئيس الحكومة خلال الحرب. وكتبت ان نتنياهو نسي الاشارة الى انه فور حرب “الرصاص المصبوب” هاجم حكومة اولمرت لأنها لم تدمر حماس. ففي شهر شباط 2009، بعد عدة أسابيع من العملية، قال نتنياهو: “تسيبي ليفني وحكومة كاديما اوقفوا الجيش قبل استكمال العملية، وأنا اريد القول لهم الآن: نحن لن نوقف الجيش، نحن سنكمل المهمة، نحن سندمر سلطة حماس الارهابية”. ورغم ثناء نتنياهو على دور الجيش في العملية، فقد اتهم القيادة السياسية بأنها لم تصدر اليه الأوامر باستكمال العملية والقضاء على الارهاب في غزة مرة والى الأبد. بل ان نتنياهو وعد في نهاية “الرصاص المصبوب” بأن “حكومة برئاسة الليكود ستفعل ذلك لأن إسرائيل لا تستطيع على المدى الطويل التسليم بوجود قاعدة ارهاب ايرانية تديرها حماس”.

الوفد الفلسطيني: إسرائيل افشلت مفاوضات القاهرة

كتبت صحيفة “هآرتس” ان الوفد الفلسطيني في القاهرة، حمل إسرائيل مسؤولية افشال المحادثات، وادعى ان اسرائيل لم تكن معنية بالتوصل الى ترتيبات. وقال احد اعضاء الوفد الفلسطيني للصحيفة “ان “نتنياهو لا يزال أسير نظرياته الشخصية، ولذلك لم يرّ من المناسب تحقيق التقدم. وبدل عرض افكار يمكنها دفع المفاوضات، رد بمزيد من المطالب الإسرائيلية”.

في السياق ذاته حذر الناطق بلسان الذراع العسكرية لحماس، ابو عبيدة، شركات الطيران من الوصول الى مطار بن غوريون، ابتداء من الساعة السادسة من صباح اليوم. كما هدد ابو عبيدة بتخريب مباريات دوري كرة القدم الإسرائيلي التي ستبدأ في نهاية الأسبوع. وقال: “لقد منحنا مجال فرص كبير للوفد الفلسطيني (المفاوض) لكن إسرائيل واصلت المماطلة وسياسة الرفض. ندعو الوفد الى عدم الرجوع للقاهرة، ولن يلزمنا أي اتفاق مستقبلي في هذا المسار”.

وقال قيس عبد الكريم وموسى ابو مرزوق، امس، انه لم يتم خلال محادثات القاهرة التوصل الى أي اتفاق حول أي موضوع. واضافا ان الوفد الفلسطيني اودع في ايدي مصر، قبل مغادرته، اقتراحا فلسطينيا، لكن إسرائيل لم ترد عليه.

وقالت “يسرائيل هيوم” ان مسؤول حماس عزت الرشق، الذي شارك في محادثات القاهرة، حمل المسؤولية لإسرائيل، أيضا، ومع ذلك اكد ان هناك فرصة لاستئناف الجهود من اجل التوصل الى اتفاق سياسي. كما حمل رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد المسؤولية لإسرائيل. ولكن مسؤولا رفيعا في حركة فتح اتهم في حديث لصحيفة “الحياة” ان قطر تقف وراء تفجير المحادثات، من خلال تهديد خالد مشعل بوقف دعم قطر لحماس في حال قبولها بالمبادرة المصرية، ومن ثم طرده من هناك.

في الموضوع ذاته، سيلتقي الرئيس محمود عباس، اليوم، مع خالد مشعل في قطر، وغدا سيتوجه الى مصر للقاء الرئيس السيسي. ومن المتوقع ان تركز اللقاءات على وقف اطلاق النار وفتح معبر رفح.

وكتبت “يسرائيل هيوم” انه منذ استئناف النيران، امس الأول، وايعاز نتنياهو الى الوفد الإسرائيلي بالعودة من القاهرة، لم تجر أي اتصالات مع مصر. وقالت مصادر سياسية انه في الوقت الحالي لن يتم تحريك الاتصالات وليس من المخطط اجراء لقاءات اخرى.

وفي الولايات المتحدة اعربت الادارة عن قلقها ازاء التطورات الأخيرة، واجرى وزير الخارجية كيري محادثات بهذا الشأن مع نتنياهو وليبرمان، ومع وزراء خارجية قطر وتركيا. وقالت مساعدة المتحدة بلسان الخارجية ان “كيري لا يزال يؤمن بإمكانية وقف اطلاق النار المؤقت والمركز بهدف ترسيخ وقف اطلاق النار الشامل”.

دبلوماسي غربي يؤكد تعمد إسرائيل افشال المفاوضات

ويستدل من تصريحات ادلى بها دبلوماسي غربي اطلع على محادثات القاهرة، لموقع “واللا – اخبار” العبري، تعمد إسرائيل لإفشال المفاوضات، حيث قال انه خلال جولة المحادثات التي جرت في مطلع الأسبوع في القاهرة، اظهر الوفد الإسرائيلي تعنتا كبيرا ولم يظهر أي ليونة.

وحسب المصدر الدبلوماسي، فان المصريين شعروا بأن نتنياهو اوعز الى الوفد الإسرائيلي بعد جلستي المجلس الوزاري، الخميس والجمعة الماضيين، بتصليب مواقفهم وعدم الحياد ولو لملمتر واحد عن مواقفهم. واوضح المصدر: المصريون يتهمون أولا حركة حماس، ولكن لديهم انتقادات معتدلة ازاء إسرائيل، فالشعور السائد لديهم هو ان المعايير السياسية داخل حكومة نتنياهو أثرت بشكل حاسم على اليومين الأخيرين للمحادثات. في إسرائيل يدعون وجود خلافات بين حماس غزة وحماس قطر، لكن الحكومة الإسرائيلية، أيضا، لا تتحدث بصوت واحد”.

سكان القطاع يعانون من انقطاع المياه ومخاطر تفشي امراض الجلد

كتبت صحيفة “هآرتس” ان كل سكان قطاع غزة، يعانون تقريبا، من انقطاع مياه الشرب والاغتسال، نتيجة الاضرار الضخمة التي سببها القصف الإسرائيلي للبنى التحتية. ومن المشاكل الخطيرة التي يسببها انقطاع المياه الحيوية للاغتسال، امراض الجلد والتلوث التي تنتشر بين سكان الملاجئ المؤقتة من المهجرين، الذين يبلغ عددهم اليوم قرابة 275 الف نسمة. ويتوقع ازدياد عددهم مع استئناف القصف.

وبسبب قصف آبار المياه، يتم انتشال نصف كمية المياه المطلوبة يوميا لسكان القطاع. ورغم تحسين تزويد الكهرباء، اثر اصلاح الأضرار التي ضربت خطوط التيار العالي، الا ان تزويد الكهرباء للسكان يتم لمدة ست ساعات. ويؤدي انقطاع الكهرباء والنقص في السولار الى شل عمل مضخات المياه وايصالها الى البيوت.

ويصل العدد الكلي للمهجرين من بيوتهم في القطاع، حاليا، الى 380 الف نسمة، وقد ابلغوا عن عدم اغتسالهم منذ عدة أسابيع، وهناك من يستخدمون زجاجات المياه المعدنية لغسل اولادهم. وقالت سلطة المياه الفلسطينية ان القصف الإسرائيلي دمر 11 بئرا ووحدتين لتطهير المياه بشكل كلي، والحق اضرارا بـ 15 بئرا واربع وحدات تطهير. وتم تدمير ما يساوي 29 كلم من انابيب المياه بشكل كامل، وما يساوي 17 كلم بشكل جزئي.

استغلال صورة لكوفية فلسطينية على اكتاف قنصل بريطانيا للتحريض عليه

ادعت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان صورة للقنصل البريطاني في القدس اليستر مكفايل، وهو يضع على كتفيه كوفية تحمل شعار “تحرير فلسطين” أثارت عاصفة في إسرائيل. ولم توضح الصحيفة عن أي عاصفة تتحدث، ولا تذكر أي تصريح لأي مسؤول بهذا الشأن، لكنها وكما يتبين من تفاصيل الخبر تحاول كما يبدو، وكعادتها “صناعة خبر وعاصفة” من لا شيء والتحريض على القنصل.

وتشير الصحيفة الى ان الصورة تظهر على الكوفية صورة لعلم فلسطين وخارطة لكل اراضي “إسرائيل” (فلسطين التاريخية) والضفة بألوان العلم الفلسطيني.

ولكن تعمد اختراع العاصفة يتضح من حقيقة اشارة الصحيفة الى ان هذه الصورة قديمة، نشرت على موقع الفرع الفلسطيني للجمعية الخيرية relief Islamic. في شهر نيسان، حيث شارك القنصل في تدشين مختبر جديد تم افتتاحه في جامعة الأزهر بتمويل بريطاني.

ورفضت وزارة الخارجية البريطانية التعقيب بشكل مباشر، وشرحت بخطوط عريضة الموقف البريطاني المتعلق بالصراع العربي – الإسرائيلي. وهذا الرد يعني عمليا نفي اعراب مكفايل عن أي موقف سياسي. وقالت الخارجية البريطانية، “اننا ندعم الاتفاق الذي سيتم التوصل اليه والذي سيؤدي الى وجود إسرائيل آمنة الى جانب فلسطين السيادية والمستديمة، على أساس حدود 67 مع تبادل متفق عليه للأراضي. وتكون القدس عاصمة مشتركة، ويوفر الاتفاق حلا عادلا للاجئين”.

العاروري يؤكد وقوف كتائب القسام وراء اختطاف وقتل الاسرائيليين

كتب موقع “واللا” العبري، انه بعد قرابة شهرين من اختطاف وقتل الفتية الاسرائيليين غيل عاد شاعر ونفتالي فرانكل وايال يفراح في الضفة الغربية، اعترفت حماس لأول مرة، بمسؤوليتها عن عملية الاختطاف. فقد أعلن صالح العاروي، المحسوب على قيادة حماس والمقيم في تركيا منذ طرده من الضفة الغربية بعد اطلاق سراحه في اطار صفقة شليط، بأن كتائب عز الدين القسام، تقف وراء اختطاف وقتل طلاب المدرسة الدينية الثلاثة في منطقة غوش عتصيون.

جاء تصريح العاروري هذا خلال مؤتمر لرجال الدين المسلمين، عقد هذا الأسبوع في تركيا. وقال انه تم اختطاف الفتية الثلاثة في عملية بطولية نفذتها كتائب عز الدين القسام في الضفة.

يشار الى انه رغم عدم تحمل حماس للمسؤولية عن العملية الا ان إسرائيل اتهمت الحركة منذ اللحظة الأولى بالتخطيط للعملية وتنفيذها، ولذلك صادق رئيس الحكومة ووزير الامن على عملية “عودوا ايها الاخوة” التي استهدفت تدمير قواعد حماس في الضفة الغربية.

لبيد يتوعد قادة حماس بمطاردتهم

كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان وزير المالية يئير لبيد، توعد قادة حماس، خلال زيارة يقوم بها الى المانيا، بملاحفتهم حتى النهاية. وقال الموقع ان لبيد الذي يقوم بجولة لتسويق الموقف الإسرائيلي من الحرب على غزة، قال ان إسرائيل فقط تتحمل مسؤولية امن مواطنيها.

 وهاجم لبيد المتظاهرين الدوليين ضد الحرب على غزة وقال ان المنتقدين المتنورين في أعين انفسهم، يفضلون اتهامنا نحن فقط في ما يحدث في غزة، لأنهم يعرفون اننا وحدنا الذين نصغي لهم. انهم يفضلون الغضب علينا لأنهم يعرفون اننا نلتزم بالقيم الانسانية التي تستهتر بها حماس”. وهدد قادة حماس قائلا: “قادة حماس، التنظيم الارهابي المعادي للغرب وللسامية، لا يمكنهم ان يشعروا امنين طالما واصلوا اصابة الموطنين الابرياء، تماما كما كان كل زعيم اوروبي سيفعل وكما فعلت الولايات المتحدة مع بن لادن، هكذا سنواصل ملاحقة كل واحد من قادة حماس”.

دانون يدعو الى هدم المستشفيات “التي تأوي قادة حماس”

هدد عضو الكنيست داني دانون (ليكود) رئيس الحكومة نتنياهو بظهور منافسين له على قيادة الحزب في حال لم يستيقظ و”يغير الديسك”، حسب تعبيره، فيترك مقولات مثل “الهدوء يقابل بالهدوء” وانتهاج ضبط النفس الذي يعتبر ضعفا في منطقة الشرق الاوسط. وقال دانون للقناة السابعة “ان حماس قررت اعادتنا الى جولة اخرى، ويجب العمل من اجل هزمها بكل اصرار. سنحظى بقليل من التصفيق في صفوف اليسار، ولكن ما يحتاجه أمن إسرائيل الآن هو هزم حماس”.

واضاف: “يجب تجاهل الاخطاء التي ارتكبها المجلس الوزاري خلال الشهر الأخير والنظر الى الامام لهزم الارهاب. هناك عدة طرق لعمل ذلك، ولا يجري الحديث عن احتلال غزة لسنوات كما يخيفوننا، بل الحديث عن عملية مكثفة وصارمة توجه ضربة الى حماس وقادتها، والعمل بإصرار لإعادة الامن الى إسرائيل”.

وقال دانون انه يجب اخلاء المستشفيات التي تقوم فيها قيادة لحماس وتفجيرها، وعدم ترك مكان تهرب اليه قيادة حماس. واضاف “ان كل قيادة حماس تستحق الموت، وعليها ان تفهم بأنها اذا اطلقت الصواريخ على إسرائيل فسنصل اليها عبر البر والبحر والجو”.

مقالات

الاغتيال ليس الحل

تحت هذا العنوان تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية ان محمد ضيف يعتبر عدوا مريرا لإسرائيل، فهو المسؤول عن عمليات كثيرة قتل خلالها مدنيون وجنود وأنزلت كارثة بالفلسطينيين أيضا، ولكن محاولة اغتياله، امس الأول، تنطوي في الأساس، على قيمة صورية، جزء من “صورة الانتصار” المطلوبة، ظاهريا، لإنهاء الصدام الحالي.

عمليا، لا يعتبر اغتيال محمد ضيف، مسألة ذات صلة بقوة حماس. فتجربة الماضي علمت اسرائيل ان تأثير الاغتيال محدودا وليس بالضرورة ايجابيا. لقد ادى اغتيال ابو جهاد، رجل العمليات بالنسبة لياسر عرفات، الى حرمان عرفات من شريك هام خلال عملية اوسلو. وقتل احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وصلاح شحادة واحمد جعبري، كان عقابا لهم على انخراطهم في الارهاب، لكنه لم يكبح حماس ولم يجعلها تلين، بل دفعت بضيف الى البروز الرسمي.

لم تغير محاولة اغتيال ضيف أي حقيقة أساسية. إسرائيل لا تزال تحتاج الى سياسة حكيمة، تتيح وقف الصدام بينها وبين حماس، وتكون ذات قيمة حقيقية في المستقبل.

رغم السرية التي تحيط بتفاصيل المفاوضات غير المباشرة التي جرت بين إسرائيل وحماس،  بوساطة مصرية، من الواضح ضمنا، ان الحصار على غزة احتل مركزها. وخلافا لموقف بعض وزراء الحكومة، فان رفع الحصار عن غزة لا يعتبر مصلحة فلسطينية فحسب، وانما مصلحة اسرائيلية واضحة. وكلما أجادت إسرائيل تعاملها مع سكان غزة، بأن توافق على فتح المعابر وتدعم ترميم غزة وتسمح لاحقا ببناء ميناء، كلما تقلص الغضب على إسرائيل وتقلصت قوة حماس. يجب ان تشكل هذه الخطوات جزء من العملية السياسية الواسعة، التي يجب ان تبدأ بالاعتراف بحكومة المصالحة الفلسطينية. فحكومة كهذه، والتي ستدخل حماس الى الاطار السياسي الرسمي ، ستسمح لرئيس السلطة محمود عباس بأن يكون جزء مركزيا من الاتفاق. ويمكن من خلال ضم عباس فقط، امتناع إسرائيل عن توقيع اتفاق مع حماس، والذي لن يكون اكثر من اتفاق على وقف اطلاق النار لفترة محدودة.

يتحتم على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الاستيقاظ. فالضرر الذي الحقه بالعلاقات مع الأمريكيين يمكنه ان يدهور إسرائيل نحو عزلة سياسية ذات ابعاد قاسية. المسار الوحيد للخروج من ذلك هو المسار السياسي، ومفتاح هذا المسار يكمن في السعي الى اتفاق مع حكومة المصالحة الفلسطينية.

اسرائيل غامرت، لكنه ليس من المعروف من انتصر

تحت هذا العنوان يكتب المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس” عاموس هرئيل، ان الضباب لا يزال يلف مصير محمد ضيف، قائد الذراع العسكرية لحركة حماس. وكان سلاح الجو الاسرائيلي قد قصف عمارة اسكانية في حي الشيخ رضوان، ليلة أمس الأول، أسفر عن مقتل زوجة ضيف وابنته، وشخص ثالث، لم يتم تحديد هويته. وقامت حركة حماس، منذ قصف المنزل، بإطلاق قرابة 200 صاروخ باتجاه الأراضي الاسرائيلية، وسمع دوي صافرات الانذار في محيط غزة وبئر السبع وأشدود والسهل الداخلي وغوش دان. وسقطت غالبية الصواريخ في مناطق مفتوحة، واعترضت القبة الحديدية أكثر من 20 صاروخا. وهاجم الجيش الاسرائيلي أكثر من 100 هدف في قطاع غزة، وابلغت مصادر فلسطينية عن مقتل ما لا يقل عن 22 شخصا. ويطرح السؤال حول ما اذا كان محمد ضيف بين القتلى، وما اذا كانت جثته لا تزال مدفونة تحت أنقاض المنزل، أم انه نجا هذه المرة، أيضا، من محاولة اغتيال اسرائيلية؟

لقد حافظت حماس على تعتيم كامل طوال ساعات كثيرة، وفي ساعات بعد ظهر أمس، ادعى الناطق بلسان التنظيم أن ضيف لم يتواجد بتاتا في المنزل الذي تم تدميره. ولكن يجب التعامل بحذر وتشكك مع بيان حماس هذا، ككل بياناتها خلال الحرب. وفي الجانب الإسرائيلي لا يكشفون معلومات كثيرة في هذا الموضوع، كما يبدو لأنه لا يملك معلومات مؤكدة حول ما حدث. وسئل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي، امس، عن الهجوم، وقال: “ان قادة التنظيمات الارهابية هم أهداف شرعية، ولا أحد يتمتع بحصانة”. وتطرق نتنياهو الى المتغيرات الأخيرة في المنطقة، وقال: “هذه متغيرات دراماتيكية جدا، وليست كلها سلبية، وأنا أعد في ضوئها، بتحقيق أفق سياسي جديد لإسرائيل”.

يشار الى أن حماس امتنعت طوال الحرب عن نشر معطيات حول خسائرها، حتى عندما تعلق الأمر بمقتل قياديين. وهكذا صدت الحركة توثيقا اعلاميا لجنازات نشطائها. كما أن تكتيك تمويه المعلومات المتعلقة بنتائج عمليات اغتيال المسؤولين الكبار ليست جديدة. ففي المرة السابقة التي حاولت فيها إسرائيل اغتيال ضيف، في 12 تموز 2006، مرت عدة شهور قبل كشف اصابة ضيف وعدم قتله. لقد كان لمحاولة اغتياله، امس الأول، هدفا رئيسيا واحدا، بالنسبة لنتنياهو: بث روح الفرح لدى الشعب. ولكن، صحيح ان ضيف يعتبر شخصية رئيسية في منظومة حماس، إلا أنه من المشكوك فيه أن مقتله كان سيحبط الروح القتالية للحركة كلها.

ويجب ان نتذكر ان ضيف واسماعيل هنية وصلا الى منصبيهما بعد قيام إسرائيل باغتيال القادة السابقين (الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، من الذراع السياسية، واحمد جعبري الذي اعاد اغتياله محمد ضيف لقيادة الذراع العسكرية). ويعتبر الاغتيال انجازا يمكن تسويقه للجمهور، لكنه عادة، لا يغير الوضع الاستراتيجي. وفي حالات قليلة فقط، كاغتيال فتحي شقاقي من الجهاد الاسلامي في 1995، وعماد مغنية من حزب الله في 2008، ادت عمليات الاغتيال الى ضرب القدرات العسكرية للتنظيم الارهابي.

والى جانب كون ضيف يقود النشاط العسكري لتنظيمه منذ قرابة عامين، واشرف على جهود حفر الأنفاق الهجومية، فانه يعتبر رمزا للفلسطينيين، بل ومؤخرا بالنسبة للإسرائيليين. ويمكن لموته أن يعتبر نجاعا معنويا، ومساعدة نتنياهو على صد الانتقادات المتزايدة، في صفوف الجمهور وعلى الحلبة السياسية، بشأن نتائج الحرب في غزة.

في اطار الدروس التي استخلصها سلاح الجو من محاولات الاغتيال السابقة، القى ما لا يقل عن ثماني قذائف على البيت في حي الشيخ رضوان. هذا يعني ان إسرائيل صادقت عن وعي على عملية كان يفترض ان تؤدي الى جانب قتل ضيف المحتمل، لقتل مدنيين، وان القيادتين السياسية والأمنية، كانتا على استعداد لهذه المخاطرة، على ضوء الجمود الذي ساد المواجهة مع حماس. وعلى خلفية ضخامة الوسائل التي تم استخدامها، فقد قدرت إسرائيل بأن ضيف لم ينج من الهجوم، اذا تواجد فعلا في المنزل. ولكن المشكلة، كما اوردنا، هي انه حتى يوم أمس لم يتضح ما اذا كان هناك.

ويمكن، بناء على عمليات اغتيال سابقة نفذتها إسرائيل في قطاع غزة سابقا، الافتراض بأن المصادقة النهائية على الهجوم تمت خلال فترة زمنية قصيرة، وان الاستخبارات احضرت معلومات عن المكان الذي اعتقدت بأن ضيف يتواجد فيه، فبلورت القيادة العسكرية خطة عمل، وصادقت القيادة عليها .

لقد وقعت الأمور في وقت مريح بالنسبة لإسرائيل، بعد عدة ساعات من خرق الفلسطينيين لوقف اطلاق النار، وسقوط ثلاث قذائف في منطقة مفتوحة قرب بئر السبع. ولذلك فان محاولة الاغتيال لا يمكن اعتبارها خرقا إسرائيليا. ولكنها تعيدنا، بكل قوة، الى الصدام العسكري العنيف مع حماس. لقد فشلت المفاوضات في القاهرة، قبل ذلك. واسرائيل بحثت عن صيغة “واهنة” لتحقيق وقف اطلاق النار المتواصل دون تقديم تنازلات جوهرية من جانبها. وحماس طالبت باتفاق واسع، يمنحها رفع الحصار عن القطاع، بما في ذلك وعدا بإنشاء ميناء بحري، دون ان تلتزم بتجريد القطاع من الصواريخ. ومال الاقتراح المصري الى جانب اسرائيل، ولكنه رغم ذلك عرض نتنياهو الى انتقادات داخلية، خاصة من الجناح اليميني في حكومته، بل ومن قبل بعض الوزراء المعتدلين، والذين اعتبروا الاقتراح المصري يحتم تقديم تنازلات كبيرة.

وواجهت حماس مشكلة أخرى، فقد أصرت مصر على اقصاء قطر عن الصورة. وحسب تقارير لوسائل الاعلام العربية، امس، فقد ضغطت قطر بواسطة خالد مشعل على قيادة حماس في غزة كي تحطم الآليات في المفاوضات مع إسرائيل، لمنع التوصل الى اتفاق بدونها. وكما يبدو فان استمرار القتال، امس، يدل على ان الحرب ستتواصل لعدة أيام أخرى. واذا نجح ضيف فعلا في التهرب من دفع الثمن، وحصّن بذلك الاسطورة حوله، كشخص نجا خمس مرات من محاولات اغتيال اسرائيلية، فهذا يعني ان نتنياهو يواجه مشكلة، ذلك انه سيتزايد الضغط السياسي عليه من اجل عرض انجازات. وسيطالب الوزراء الذين ينتقدونه باستئناف العمليات البرية، رغم ارتداع نتنياهو ويعلون الواضح عن ذلك. ويمكن التكهن بأن نتنياهو سيبحث عن “محطم توازن” آخر، كمحاولة اصابة قياديين آخرين من حماس، حين يتسنى ذلك.

الى جانب المحاولات المصرية لتحقيق ترتيبات، يتوقع تحريك قناة بديلة، عبر مجلس الأمن الدولي. ولكن بالإضافة الى الفجوات بين إسرائيل وحماس هناك عائقين سيصعبان تحقيق اتفاق، الأول يتعلق بتحول الاصغاء الدولي الى ما يحدث في العراق والانجازات العسكرية التي حققها تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في العراق وسوريا. والثاني، يرتبط بالأول، وينجم عن انخفاض المحفزات الامريكية على المساعدة بتوفير حل. فعلاقات نتنياهو مع اوباما والبيت الأبيض عامة، تمر في لحظة حضيض تاريخي. وزير الخارجية جون كيري يعتبر نفسه حاول مساعدة إسرائيل فتلقى ضربات هنا من غير ذنب. ومن المشكوك فيه ان يسارع للتطوع من اجل اخراج عربة المفاوضات من الوحل.

نهاية طريق حكومة نتنياهو

تحت هذا العنوان يكتب يسرائيل هرئيل، في “هآرتس” ان أيام وقف اطلاق النار كانت مطلوبة لحركة حماس كي تستعد لاستئناف حرب الاستنزاف، وبعدها جاءت الجولة الاضافية. وهذا نتاج حتمي للسلوك “المتوازن والمدروس” – وهو مصطلح مغسول للتهرب من الحسم وترك المبادرة في ايدي العدو – لحكومة نتنياهو خلال ايام الحرب. لنفرض ان غزة كانت تملك ميناء ومطارا، ولم تخضع للحصار، فهل كانت حماس ستتخلى عن ميثاقها وتلقي بسلاحها؟ نعم، هكذا تؤمن حكومة إسرائيل وتذهب لاجتماعها، في القاهرة. لكن حماس تقول لها لا، وتثبت بالدم والنار تمسكها بميثاقها: نحن نحارب اسرائيل بسبب حقيقة وجودها.

مع عدو كهذا كان يتحتم على الحكومة ان تقرر، لا ولن تكون هناك أي تسوية. ولكن في المعركة الأخيرة، كما في سابقاتها، افتقدت الحكومة الى الاصرار وطول النفس المطلوبين كي تبعد عن طريقها من يواصل السلوك اتجاهها حسب ايديولوجية النازية الجديدة.

لقد خلف الانسحاب بعد تدمير الانفاق شعورا، مضللا في أساسه، بتحقيق الهدف وولد حالة “نفسية” من “استنفاذ المطلوب”. ولذلك فانه حتى بعد الانتقاد البالغ للحكومة، من اليمين واليسار، خاصة بشأن عجزها امام الهجوم المفاجئ، امس الأول، لا يملك الوزراء، وكما يبدو لن يملكوا، القوة المطلوبة لإصدار امر للجيش بالعودة بكامل قوته الى غزة واستكمال ما تم قطعه في المهد، بسبب قصر نظرهم.

في توغلها الأول في قطاع غزة، والذي كان مترددا ولم يسع الى الحسم، استنفذت الحكومة كامل قوتها الداخلية، لكنها لا تملك القوى الأخرى المطلوبة لإدارة معركة حاسمة. هناك من يتهمون الجيش الإسرائيلي والمنتدى الوزاري بإدارة حرب خرقاء، تفتقد الى الخديعة والتجديدات. ولكن من قال انها تفتقد الى التجديدات. ففي أي مكان آخر شاهدنا وضعا يقوم فيه من قارب على تحقيق الانتصار الساحق، بوقف الهجوم والتوجه الى محادثات مع الجانب المهزوم، دون ان يتخلى عن سلاحه ويتنازل علانية عن تصريحاته المدمرة؟ الا ينطوي ذلك على تجديد ثوري؟

هل يمكن التفكير بأن قوات الحلفاء كانت ستوقف الحرب ضد المانيا واليابان قبل ان تلقيان بالسلاح وتستسلمان دون قيد او شرط؟ حكومة أمة الهايتك فقط تخترع نظرية حرب اصلية، يتم بموجبها، قبل لحظة من هزم العدو، وقف الحرب، والسماح للعدو بالنجاة. وبعد ذلك، عندما يعود ويجمع قواته، تسمح له، امام ذهول كل من يفهم بنظريات الحرب، بشن هجوم مفاجئ، كما فاجأ امس الأول، من كاد يهزمه.

حماس التي ترفض وجود إسرائيل، لا تعتبر حسب التعريف، عدوا يمكن التوصل الى اتفاق مبدئي حول التعايش معها. لن يؤدي أي انسحاب إسرائيلي، ولا حتى الى خطوط التقسيم، الى اشباع ايديولوجيتها، فهي لا تستطيع، مبدئيا، اشباعها. وهذه يجب ان تكون نقطة البداية، ونقطة النهاية في سياسة أي حكومة إسرائيلية، لا تهرب، كالحكومة الحالية، من الامساك بقرني الثور.

حماس لا تزال معنية بالاتفاق

تحت هذا العنوان يكتب البروفيسور أيال زيسر، في “يسرائيل هيوم”، ان المعركة ضد حماس ارتقت درجة، ولأول مرة منذ بداية “الجرف الصامد” يطالب قادتها بدفع ثمن الحرب. ففي غزة تم التبليغ عن محاولة تصفية محمد ضيف، وفي قطر تم التبليغ عن تهديد مشعل بطرده من هناك اذا لم يوافق على وقف اطلاق النار مع إسرائيل.

من الصعب المبالغة بأهمية ضيف بالنسبة لحماس، فقد كان الدماغ، ولكن، ايضا، المحرك والقائد لتضخم الذراع العسكرية لحماس وتحويلها الى قوة محاربة تملك منظومة صواريخ وانفاق هجومية. وبعد اصابته خلال محاولة اغتيال سابقة، لجأ ضيف الى العمل السري، وسلم الكثير من صلاحياته لأحمد الجعبري، الذي شغل مكانه حتى اغتياله من قبل إسرائيل في بداية عملية “عامود السحاب”. ولكن ضيف بقي الشخص القوي في غزة.

لقد ردت حماس على محاولة اغتيال ضيف بقصف واسع، ولكن هذا يدل على انه باستثناء الرغبة بتحقيق مفعول استنزاف من خلال القصف الصاروخي، فانه لم تبق في ايدي حماس أي مفاجآت. وفي الوقت ذاته، يلمح قادتها الى عدم اغلاق باب المفاوضات نهائيا حتى بعد محاولة اغتيال ضيف، سيما ان التوصل الى اتفاق يعتبر مسألة ضرورية لحماس، شريطة ان يشمل انجازات تمكنها من تبرير قرار مواصلة الحرب لأسابيع طويلة.

في هذه الأثناء يواصل قادة حماس في غزة الاختباء. وخالد مشعل وحده يواصل الضحك على طول الطريق من جناحه في احد فنادق قطر. يبدو ان مشعل بات يشكل احدى العقبات التي تمنع انهاء الحرب. انه بعيد ومنقطع عن غزة ويسبب المعاناة لأهلها، ولكنه يصر على منع رفاقه في غزة، الذين يظهرون براغماتية في المفاوضات، من تعزيز قوتهم على حسابه. وتواصل قطر ذات اللعبة القذرة. مع ذلك يجب عدم المبالغة بقوة امارة النفط الصغيرة، فهي تحتاج الى مشعل، بشكل لا يقل عن احتياجه اليها. فالاستثمار في حماس هو المسألة الوحيدة التي تبقت لها بعد انهيار استثماراتها في مصر وسوريا.

قطر معنية بعرض نفسها كوسيط يحقق وقف اطلاق النار بشروط مريحة لحماس، ولكن مشعل ليس اسيرا لديها ويخضع لرعايتها. ويمكنها ان تحاول ولكنه يصعب الافتراض بأنها ستصل الى حالة شرخ في العلاقات مع زبونها الوحيد. وربما تكون قطر هي من سيدفع الثمن، مثلا، ثمن ترميم غزة، ولكن البضاعة – تحقيق اتفاق التهدئة – سيضطر طرف آخر الى احضارها.

اتفاق سياسي بواسطة القوة العسكرية

تحت هذا العنوان يكتب رئيس المجلس الاقليمي “اشكول” حاييم يلين، في “يسرائيل هيوم”، انه يتحتم على الدولة ذات السيادة الحفاظ على أمن مواطنيها، حتى اولئك الذين يعيشون على اطرافها. وحتى لو كنا أقلية ولا نشكل مفوضا سياسيا لأي حزب. فالدولة لا يمكنها ان تسمح للإرهاب بتشويش حياة سكانها المرة تلو الأخرى.

لقد منح سكان محيط غزة ائتمانا كبيرا لحكومة إسرائيل طوال 14 سنة. سحبنا على كاهلنا حصانة دولة إسرائيل، وهذا هو الوقت المناسب كي تضع إسرائيل حدا لذلك وتعيد ثقة سكانها بقدرتها على منحهم الأمن.

نيران التنظيمات الارهابية تضع المجلس الوزاري امام اختبار صعب، عندما يتم تفعيل الضغط عليه للتوقيع على اتفاق. منذ شهرين يتواجد المجلس الاقليمي اشكول في حالة طوارئ، وانفجر في اراضينا أكثر من 1040 صاروخا. نحن نساند المجلس الوزاري بتفعيل كل القوة العسكرية والسياسية.

يتحتم على المجلس الوزاري تحديد هدف واضح. بالنسبة لمجلس اشكول الاقليمي وبلدات محيط غزة، فان الهدف هو تحقيق الهدوء لفترة طويلة. الدولة التي تملك اقوى جيش وافضل سلاح جوي في العالم، يجب ان لا تخشى من بناء ميناء في غزة. هكذا سنزيد من ائتمان إسرائيل في العالم ونثبت اننا نعرف قول نعم، ايضا. اذا  تم خلال العشر سنوات المطلوبة لبناء الميناء، عدم اطلاق النيران على بلداتنا، نكون قد حققنا هدفنا. واذا تم اطلاق النار، يمكن لسلاح الجو خلال ثلاثة دقائق، تدمير الميناء.

الارهاب لا يتم هزمه بالقوة فقط، وهذه حقيقة تنعكس في قيامنا طوال شهرين بقصف قطاع غزة، وقيامهم بإطلاق الصواريخ على دولة إسرائيل. يجب ان يترافق الحل بغطاء سياسي. نحن ندعم المجلس الوزاري طالما واصل قيادة العملية لتحقيق الهدوء الطويل المدى لمحيط غزة والجنوب. ويتحتم على المجلس الوزاري العمل بصوت موحد، في سبيل الحفاظ على حصانة السكان والامتناع عن تصريحات غير مسؤولة تضعف موقفنا امام الارهاب. غزة هي مشكلة سياسية، ولا توجد أي طريق اخرى بديلة للاتفاق السياسي الطويل الأمد كي نحقق الهدوء لإسرائيل، حتى اذا اضطررنا الى تفعيل القوة العسكرية الضخمة في سبيل تحقيق ذلك.

الأمر: اقصف

تحت هذا العنوان يكتب يوسي يهوشواع في “يديعوت احرونوت”، ان عقدين من الجهود الاستخبارية السرية، وسلسلة من محاولات الاغتيال الفاشلة، وصلت الى قمتها، امس الأول، في حادث يرمز الى قمة الحرب لأسابيع طويلة في القطاع: قصف مكثف لأحد المنازل في حي الشيخ رضوان في غزة بهدف اغتيال قائد الذراع العسكرية لحركة حماس محمد ضيف.

مصير ضيف، صاحب الأرواح الكثيرة، لا يزال يلفه الضباب، لكنه يتوقع زوال هذا الضباب خلال الأيام القريبة. لقد كان مسؤول حماس الرفيع موسى ابو مرزوق اول من كشف محاولة اغتيال ضيف، ومن ثم اكدت مصادر إسرائيلية انه كان المستهدف فعلا.

على مدار عقدين، منذ ايامه الاولى في حماس، تحت رعاية المهندس يحيى عياش، تم استهداف محمد ضيف من قبل الجهاز الأمني. وجرت اربع محاولات لاغتياله، لكنها لم تسفر الا عن اصابته بجراح بالغة، وهكذا واصل ضيف العيش تحت الأرض، وقيادة الذراع العسكرية لحماس من مخبئة. وخلال عملية الجرف الصامد نشر شريطا بصوته، ثرثر خلاله عن انتصار الفلسطينيين على الجيش الإسرائيلي. وفي الجهاز الأمني تم منذ بداية الحروب مع غزة، اعتبار محمد ضيف هدفا يمكن لاغتياله ان يوجه ضربة قاصمة الى حماس، ولكن الاستخبارات لم تستطع الوصول اليه، حتى ليلة امس الثلاثاء، حيث تم، كما يبدو، فتح شباك فرص.

كما يبدو فان جثث وداد مصطفى حرب ضيف، زوجة محمد ضيف، وابنه علي (7 أشهر)، شكلا افضل دليل على الخطأ الذي ارتكبه ضيف، الذي يبدو انه خرج من مخبئه لالتقاء اسرته. وكما يبدو كان في الجانب الإسرائيلي من تتبع بتأهب خطوات ضيف وانتظر وقوع ذلك الخطأ. وعندما وقع، صدر الأمر بالعمل. وتم القاء خمسة قذائف بوزن طن واحد لكل منها من قبل طائرات “اف 16″، على المنزل في حي الشيخ رضوان، من مختلف زواياه، ويبدو انه تقرر هذه المرة عدم ترك أي شيء للقدر. واذا كان ضيف قد نجا في عام 2003 من محاولة اغتيال لأنه تواجد في الطابق السفلي للبيت الذي تم قصفه، فقد تقرر هذه المرة اختيار وسائل قتالية لا تسمح بذلك، وتدل على ذلك قطعة الأرض الممسوحة التي كانت تقوم عليها حتى مساء امس الأول عمارة عالية.

من شاهد العملية على شاشة البلازما في مقر وزارة الأمن، كان مقتنعا بأنه اذا تواجد ضيف في البناية ، كما تتكهن الجهات الاستخبارية، فان فرص خروجه حيا من هناك ضعيفة جدا بل شبه مستحيلة. ولكن إسرائيل لا تزال تستصعب حتى الآن المصادقة على حالة المطلوب رقم واحد.

لقد كتب الكثير عن المصاعب التي تواجهها شعبة الاستخبارات والشاباك في اصابة قادة حماس، بسبب نقص المعلومات الجيدة ولأن قادة حماس نزلوا تحت الأرض. في شبكة فوكس نيوز الامريكية تم الاعلان على لسان مسؤول امني انه يعتقد بأن ضيف قتل خلال العملية، ولكن جهات امنية ادعت بعد ذلك انه لا يمكنها تحديد ما آل اليه مصير محمد ضيف. ومن تطرق الى ذلك كان ابو عبيدة، المتحدث بلسان الذراع العسكرية الذي قال: “انتم أكثر فشلا من أن تصيبوه، ضيف سيقودنا عندما ندخل الى المسجد الاقصى”. والسؤال الآن هو: كيف ستبدو حرب الاستنزاف الفلسطينية، اذا اتضح ان ضيف لم ينج من محاولة الاغتيال الخامسة.

قليل من تشرتشل وكثيرا من بوش

تحت هذا العنوان يتساءل شمعون شيفر في “يديعوت احرونوت”: ما الذي تبقى من كل ايام حرب الجرف الصامد؟ لم يتم تجريد القطاع من السلاح، لم يتم تدمير حماس، لم يتم تتويج ابو مازن على القطاع. لكن نتنياهو اكتفى امس بأن الجميع سيستطيعون النوم بهدوء.

خلافا للزعيم البريطاني ونستون تشرتشل الذي قاد بريطانيا للانتصار على الرايخستاغ الثالث، فان نتنياهو لم يعدنا بالدم والعرق والدموع. وهو في الواقع لم يعدنا بشيء باستثناء حرب الاستنزاف التي نخوضها الآن. يمكن منذ الآن رسم الخطوط القادمة للحرب: رئيس الحكومة ينوي اعادة الوفد الاسرائيلي المفاوض الى مصر، فالترتيبات لا تزال مطروحة على الطاولة، تماما مثل اقتراح وقف اطلاق النار من جانب واحد، من قبل إسرائيل.

لقد خاب أمل كل من توقع حدوث تغيير في مفاهيم المعركة. فنحن نعرف مسبقا ما اقترحه نتنياهو: هجمات لسلاح الجو وعمليات اغتيال مركز من خلال الاعتماد على اعتراض الصواريخ بواسطة القبة الحديدية. لقد قال ان “كل الامكانيات مفتوحة”، لكنه بات يصعب تصديقه. وبدل التوسع في الحديث عن الحرب، اختار بالذات التهجم على وزراء الحكومة الذين لم يمنحوه الدعم، وبدل ذلك “يطلقون تصريحات غير مسؤولة”.

استعراض نتنياهو يوم امس ينضم الى الشريط الذي تم توزيعه على وسائل الاعلام مؤخرا، والذي ظهر فيه رئيس الحكومة وهو يخطب، ومن خلفه سفينة صواريخ تهدد. لقد كانت الرسالة الموجهة الى حماس واضحة: اذا خرقتم وقف اطلاق النار، فالرد سيكون قاسيا. لكن هذه الفكرة لم تكن أصلية، اذ ان ظهور نتنياهو هذا ذكرنا بالاستعراض الذي قام به الرئيس بوش الابن، عندما هبط امام الكاميرات في ربيع 2003، على سطح حاملة الطائرات ابراهام لينكولن، كي يعلن بأنه “تم تحقيق الهدف” في العراق، والبقية معروفة: لقد انسحب الجيش الامريكي من العراق بعد ثماني سنوات من ذلك الاستعراض.

يمكن ان نأمل فقط بأن الحرب ضد حماس ستتواصل لفترة اقل. مع ذلك يمكن القول منذ الآن، ان حماس لا تصدق نتنياهو ولا ترتدع منه. فبالنسبة لها، فان إسرائيل ونتنياهو يواصلان الكذب. في 2009 وصل نتنياهو الى السلطة تحت شعار: نتنياهو قوي مقابل حماس”. لكن الجهة الوحيدة التي يظهر قويا امامها الآن هم وزراء الحكومة.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب