السبت, مايو 16, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارأوروبا تبحث سبل الضغط على اسرائيل لوقف الاستيطان

أوروبا تبحث سبل الضغط على اسرائيل لوقف الاستيطان

20141015esteetan


القدس المحتلة – رويترز – قال دبلوماسيون أوروبيون إن مسؤولين من الاتحاد الأوروبي يبحثون سبلا جديدة للضغط على اسرائيل لوقف بناء مستوطنات على أراض يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها مع تصاعد مشاعر الاستياء من برنامج البناء الاستيطاني.
والمناقشات في مرحلة مبكرة لكن المسؤولين يقولون ان الاتحاد الأوروبي ربما يبحث منع مستوطنين يهود ادينوا بارتكاب جرائم من زيارة الاتحاد الأوروبي وقد يدرس التفاصيل الدقيقة لاتفاقية للتجارة الحرة وان كان لا يوجد حديث عن عقوبات.
وأدت سلسلة خطوات من جانب اسرائيل في الأسابيع الأخيرة من بينها مصادرة 1000 فدان من الأرض بالقرب من مدينة بيت لحم وخطط لبناء 2600 منزل للمستوطنين بالقرب من القدس الى إغضاب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة وهو ما أثار نداءات للرد.
وقال مسؤول بالحكومة الإسرائيلية لرويترز امس إنه من الأفضل لأوروبا أن تضغط على الفلسطينيين للوفاء بالتزاماتهم والاعتراف بشرعية إسرائيل. وفرض الاتحاد الأوروبي بالفعل قيودا على القروض لمؤسسات علمية اسرائيلية تعمل في الضفة الغربية المحتلة ويمضي قدما في خطط لوضع بطاقات على المنتجات المصنوعة في المستوطنات الاسرائيلية. لكن يجري الآن بحث اتخاذ خطوات أخرى.
وقال سفير دولة من دول الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل “لا أحد يتحدث عن فرض عقوبات تجارية على إسرائيل”. واضاف “لكن هناك مستوى عال للغاية من الاستياء وتوجد كثير من الأدوات تحت تصرفنا لتوضيح هذا الاستياء“.
ووصف دبلوماسي رفيع آخر صبر أوروبا بأنه “تضاءل كثيرا” مع تغير المشاعر السياسية. وانعكس هذا التغير جزئيا في قرار السويد الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة هذا الشهر واجراء تصويت غير ملزم في البرلمان البريطاني على نفس المسألة يوم الاثنين.
ويجتمع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ يوم 20 من تشرين الأول الجاري لكن لم يتضح بعد ان كان سيتم بحث موضوع اسرائيل.
وينتاب كثيرا من الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي الثمانية والعشرين قلق بشأن سياسات الاستيطان الإسرائيلي لكن اسرائيل لها أيضا مناصرون أقوياء في الاتحادالأوروبي. ومن غير المؤكد ان يكون هناك تأييد بالاجماع لاتخاذ اجراء ضد اسرائيل.
وقال مسؤول اسرائيلي ان أوروبا مضللة. وقال “بالتركيز على قضية واحدة وعلى اسرائيل فقط فانهم لا يقدمون خدمة للفلسطينيين وهم بالتأكيد لا يقومون بدور مثمر مثل الدور الذي يمكنهم القيام به في محادثات السلام”، حسب تعبيره.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه “بامكان أوروبا ان تصبح أكثر فائدة في مشاركتها اذا كانت رسائلها الى الفلسطينيين هي ان الوقت حان لهم كي يقبلوا بصفة اساسية شرعية الدولة اليهودية“.
واشار دبلوماسيون اوروبيون ومسؤولون آخرون الى العديد من المجالات التي يمكن ان يمارس فيها الاتحاد ضغوطا من بينها التطبيق الصارم للبنود التي وردت في اتفاقية الانتساب الموقعة بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل في عام 1995 . وتضع هذه الاتفاقية اطارا محددا للغاية للتجارة الحرة في السلع والخدمات ورأس المال وتتصور كل شيء بشأن “احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية“.
ويوضح البند 83 من الاتفاقية انها تنطبق فقط على اراضي دولة اسرائيل وهو ما قال مسؤول اسرائيلي انه أثار تساؤلات بشأن كيفية التعامل على سبيل المثال مع البنوك الاسرائيلية التي تعمل في أراض محتلة لا يعتبرها الاتحاد الأوروبي جزءا من اسرائيل.
وقال السفير “انني لا أقول اننا يجب ان نوقف التعامل مع البنوك الاسرائيلية لكنها قضية أثيرت ويقول البعض اننا يجب أن نوليها مزيدا من الدراسة“.
وقال مسؤول ان إجراء آخر تبحثه المفوضية الاوروبية هو اعداد قائمة بالمستوطنين الإسرائيليين الذين أدينوا بارتكاب جرائم ومنعهم من دخول الاتحاد الأوروبي. وقال المسؤول “الإجراءات الورقية تمت لكنها مجمدة الآن”. واضاف “انه من الناحية الفعلية عبارة عن قائمة سوداء بالمستوطنين الذين يتسمون بالعنف والذين اتهموا أو أدينوا بارتكاب جرائم. سيتم منعهم من السفر الى أوروبا“.
وقال ان مثل هذه الخطوة على الأرجح لن تؤثر إلا على 100 الى 200 شخص وقد يثبت ان تنفيذها مسألة معقدة لأن بعض الذين سيوضعون في القائمة السوداء لديهم جوازات سفر أوروبية أيضا لكنها ستبعث برسالة قوية مفادها أن الاتحاد الاوروبي جاد فيما يفعل.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن تلقت السياسة الخارجية الإسرائيلية ضربة أخرى، حيث صوت البرلمان البريطاني بأغلبية 274 صوتا، مقابل معارضة 12 صوتا، على الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وبعد التصويت حذر دبلوماسي بريطاني من أبعاد ذلك. وبحسبه فإن سياسة الحكومة الأوروبية تجاه إسرائيل لن تتغير في أعقاب التصويت، ولكنه “قلق من الاتجاه المعادي لإسرائيل في بريطانيا. التصويت غير ملزم، ولكن إسرائيل تخسر التأييد“.
كما حذر الدبلوماسي الأوروبي من أن الرأي العام في بريطانيا “يتحول إلى معاد إلى إسرائيل”، مشيرا إلى ثلاثة أسباب لذلك بينها الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة، وعدم التقدم في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، واستمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.
وأضاف أن الأجواء في بريطانيا تتغير ضد إسرائيل، وأن ذلك يجب أن يقلق إسرائيل، وأنه “يجب على إسرائيل والإسرائيليين أن يقلقوا مما يحصل في الرأي العام البريطاني والبرلمان، فالبريطانيون لم يعودوا قادرين على تقبل السياسة الإسرائيلية“.
إلى ذلك، أشارت “يديعوت أحرونوت” في موقعها على الشبكة إلى أن السفير البريطاني في إسرائيل، ماتيو غولد، قد أوضح أن الحكومة البريطانية تعتقد أن المستقبل الوحيد للإسرائيليين والفلسطينيين هو إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل.
وعبر غولد عن قلقه من تغير الرأي العام في إنجلترا وخارجها تجاه إسرائيل. وأضاف أن إسرائيل خسرت التأييد بعد الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة (الجرف الصامد)، وبعد الإعلان عن البناء في المستوطنات.

الحياة الجديدة

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب