الجمعة, مايو 15, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارمحللون: قسوة الرد الاسرائيلي قد تأتي بنتائج عكسية

محللون: قسوة الرد الاسرائيلي قد تأتي بنتائج عكسية

ed611852_383236-01-08

رام الله-  القدس دوت كوم- يشكل الهجوم صباح الثلاثاء على كنيس يهودي في القدس الغربية تصعيدا جديدا في دوامة العنف في المدينة المقدسة، لكن خبراء اعتبروا ان لجوء اسرائيل الى رد قاس سيؤدي الى مزيد من التصعيد، ورأوا ان الهجوم الاخير في القدس قد “يغير اللعبة”.

وبحسب رواية الشرطة الاسرائيلية، فان شابين فلسطينيين دخلا الى الكنيس قبل الساعة السابعة صباحا في حي “هار نوف” لليهود المتشددين في القدس الغربية، يعد معقلا لحزب “شاس” المتشدد، وكانا يحملان ساطورا ومسدساً ما أدى الى مقتل اربعة اسرائيليين واصابة ثمانية آخرين.

وراى المحلل الامني والسياسي الاسرائيلي دانيال نيسمان انه “في حال كنتم تبحثون عن الرد الذي قامت به الشرطة فعلا، فهو التحضير لنشر تعزيزات أكبر في المدينة”.

وتابع: “هناك حديث عن نشر الجيش في احياء القدس الشرقية لكن لم يتم تأكيد ذلك او الموافقة عليه”.

ويأتي ذلك بينما تشهد القدس المحتلة توترا متزايدا منذ خطف وحرق الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير في تموز/يوليو الماضي، وهناك اشتباكات بين فلسطينيين والقوات الاسرائيلية بشكل شبه يومي.

وتزايدت التوترات في الاسابيع الاخيرة بسبب خطط اسرائيل بناء مستوطنات يهودية جديدة في القدس المحتلة ومطالبة المتطرفين اليهود بالحق في الصلاة في المسجد الاقصى.

ورأى نيسمان ان الهجوم الاخير ساهم في تأجيج التوتر موضحا “لوقف هذه الهجمات، فان الامر الوحيد الذي يمكن القيام به هو اغلاق هذه الاحياء (في القدس الشرقية) ولكن هذا سيف ذو حدين”.

واضاف: “من الممكن ان تجازف بتصعيد التوتر مع الناس هناك، وغالبيتهم لا يريدون ذلك”.

من جهته، رأى مارك هيلر وهو محلل سياسي في معهد دراسات الامن القومي في اسرائيل انه سيكون من الصعب تضييق الخناق على الفلسطينيين.

واوضح: “لا يوجد حل سحري. لا يمكن فعل الكثير ضد منفذي الهجمات الفردية الذين يستيقظون في الصباح ويقررون فجأة التصرف”.

وبحسب هيلر فان “الحكومة ستقوم بلا شك بتشديد موقفها ولكن هذا لن يحل المشكلة”.

وقد تلجأ الحكومة الاسرائيلية الى هدم منازل منفذي الهجمات كما تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في وقت سابق الشهر الحالي بعد هجومين لفلسطينيين اتهما بدهس مارة اسرائيليين ما ادى الى مقتل اربعة واصابة عشرة اسرائيليين.

وكانت الحكومة الاسرائيلية أمرت قبل هجوم الثلاثاء بهدم أربعة منازل في القدس المحتلة تعود ملكيتها لاربعة متهمين بالمشاركة في هجمات ضد اسرائيليين. لكن حتى الان لم يتم هدم اي منزل.

ودانت منظمات حقوقية اوامر الهدم بينما اكد الجيش الاسرائيلي ان القيام بهدم المنازل قد يأتي بنتائج عكسية.

وقال نيسمان: “تعتقد الحكومة الاسرائيلية ان هذه طرق فعالة.. ولكن لا يوجد (اي هدم) حتى الان. كل إجراء تقوم بتطبيقه لديه سبب”.

واكد كوبي ميخائيل وهو خبير آخر في معهد دراسات الامن القومي ان الوضع متوتر.

وقال لوكالة فرانس برس: “اعصاب الجميع مشدودة، بامكان هذا الحادث ان يغير اللعبة”.

وبحسب ميخائيل، فان اسرائيل قامت بالفعل بتطبيق عدد من الاجراءات وتطبيق اكثر للقانون، وتشريع قوانين مشددة على من يقومون بالقاء الحجارة، بالاضافة الى خطط لهدم المنازل.

لكنه اوضح “هناك حدود لما يمكن القيام به” مشيرا الى انه “كلما كان لديك المزيد من قوات الامن فان هذا سيزيد الاحتكاك وفرص الهجمات، ما سيؤدي الى تصعيد لا يرغب فيه الطرفان”.

ودانت كل من الولايات المتحدة وروسيا بشدة الهجوم على الكنيس ولكنهما حضتا ايضا على ضبط النفس.

ودعا الرئيس الاميركي باراك اوباما مساء الثلاثاء الى التهدئة قائلا: “في هذه اللحظات الحساسة في القدس، أصبح من المهم جدا بالنسبة للقادة الاسرائيليين والفلسطينيين والمواطنين العاديين العمل معا للتعاون على خفض التوتر ورفض العنف والسعي الى ايجاد سبيل نحو السلام”.

ودعت وزارة الخارجية الروسية في بيان “الفلسطينيين والاسرائيليين الى اتخاذ تدابير عاجلة لكبح المتطرفين الذين تهدد اعمالهم بتفجير الوضع كليا”.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب