الجمعة, مايو 15, 2026
spot_img
الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 30 كانون الأول 2014

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 30 كانون الأول 2014

فلسطين قدمت مشروع انهاء الاحتلال الى مجلس الامن

كتبت صحيفة “هآرتس” ان الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، طرح بواسطة مندوب الأردن في مجلس الأمن، امس الاثنين، مشروع القرار العربي – الفلسطيني المشترك لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67. وتم تقديم الاقتراح في ختام مشاورات أخيرة اجرتها المجموعة العربية، لكنه ليس من الواضح ما اذا سيتم التصويت عليه هذا الأسبوع او يتم تأجيله الى موعد آخر.

وقال مسؤول فلسطيني لصحيفة “هآرتس” ان الاقتراح يؤكد السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية على أساس الحل الدائم الذي يشمل قضية اللاجئين، ويعتمد على مبادرة السلام العربية وقرار مجلس الأمن 194.  واضاف المصدر الفلسطيني ان الاقتراح المعدل يشمل اجراء مفاوضات لمدة سنة، واذا لم تنجح، يتبنى مجلس الأمن قرارا بانهاء الاحتلال خلال عامين.

تجدر الاشارة الى ان تقديم الاقتراح لا يعني التصويت فورا عليه، لأنه سيتم طرحه أولا، للنقاش بين الدول الأعضاء في المجلس. وقالت مصادر فلسطينية ان الولايات المتحدة تقوم بتفعيل ضغط كبير لمنع تأييد الغالبية لمشروع القرار ما سيجنبها استخدام الفيتو. وكانت الخارجية الامريكية قد وجهت انتقادا شديدا لمسودة القرار امس، وادعت “ان هذه الخطوة ليست ناجعة، وتطرح جدولا زمنيا اعتباطيا ولا تأخذ في الاعتبار الاحتياجات الأمنية لإسرائيل”.

وجاء بيان الخارجية الامريكي بعد المحادثة الهاتفية التي اجراها وزير الخارجية جون كيري، امس، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في محاولة أخيرة لمنع طرح مشروع القرار في مجلس الأمن. وقال عباس لكيري انه يصر على مواصلة العملية رغم الضغوط الدولية ويرغب بالتصويت على القرار عاجلا.

من جهته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماعه بحاكم ولاية انديانا الامريكية:  “اننا نتوقع من المجتمع الدولي، وعلى الأقل من الاصدقاء المسؤولين فيه، اعلان معارضته الشديدة لهذا الاملاء من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن لأن ما نحتاجه دائما هو المفاوضات المباشرة وليس فرض شروط”. واضاف: “اذا لم يرفض المجتمع الدولي هذا الاقتراح فنحن سنفعل ذلك. اسرائيل ستعارض الشروط التي تهدد أمنها”.

الى ذلك عقد عباس، امس، اجتماعا مع اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح في رام الله وقال انه بعد ان تتضح الصورة بشأن التصويت ستقرر القيادة الخطوات التي ستلجأ اليها. وكانت القيادة قد صادقت في السابق على سلسلة من الخطوات التي ستلجأ اليها في حال فشل تمرير القرار، ومن بينها التوجه الى المحكمة الدولية وتنظيمات دولية اخرى.

وتحدث الفلسطينيون عن وقف التنسيق الامني، لكنه يبدو ان المسألة مجرد تصريح لأن وقف التنسيق يعني توقف السلطة عن الوجود. وانعكس استمرار التنسيق، امس، في انتقال وفد ضم ثمانية من الوزراء الفلسطينيين والمدراء العامين للوزارات، من الضفة الى غزة عبر معبر ايرز.

وهذه هي الزيارة الثانية التي يقوم بها وفد فلسطيني رسمي الى القطاع منذ تشكيل حكومة الوحدة. وتظاهر في الجانب الفلسطيني من المعبر عشرات الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم خلال حرب الجرف الصامد، مطالبين الحكومة الفلسطينية بتحمل مسؤوليتها والعمل على اعادة اعمار القطاع ومعالجة المشاكل الملحة، كالكهرباء.

وقال الناطق بلسان الحكومة، د. ايهاب بسيسو، ان ممثلي الحكومة وصلوا لمحاولة حل المشاكل الحادة خاصة الحصار وترميم القطاع، في سبيل الحد من معاناة الشعب الفلسطيني. وبشأن المعابر وتسلم المسؤولية عنها، قال بسيسو ان الحكومة شكلت لجنة خاصة وظيفتها تسلم المعابر وتوحيد النظم في كل ما يتعلق بادارة المعابر وادخال البضائع والأمن.

في 2017 سيشكل الفلسطينيون الغالبية بين النهر والبحر

كتبت صحيفة “هآرتس” انه من المتوقع أن يتساوى عدد الفلسطينيين واليهود في البلاد (اسرائيل والمناطق المحتلة عام 67) في عام 2016، فيما سيبدأ عدد الفلسطينيين في العام نفسه بالارتفاع ليتجاوز عدد اليهود، وتحول الفلسطينيين في 2017 الى غالبية، حيث يتوقع وصول عددهم الى 6.6 مليون نسمة، مقابل 6.53 مليون يهودي. هذه المعطيات تتوقعها دائرة الاحصاء الفلسطينية التي تشير الى وجود 12.1 مليون فلسطيني في انحاء العالم، من بينهم 6.08 مليون في “دولة فلسطين”.

وحسب التوزيع الجغرافي فان 2.83 مليون يعيشون في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، 1.79 مليون في قطاع غزة، و1.46 مليون داخل الخط الأخضر. ويستدل من المعطيات، ايضا، ان نسبة 35.4% من الفلسطينيين هم شبان دون سن 15 عاما، و4.3% فوق سن 65 عاما.

ويعيش في الدول العربية 5.34 مليون فلسطيني، بينما يعيش في الدول الاخرى 650 الف فلسطيني. وتحدد المعطيات بأن 43.1% من سكان الضفة والقطاع هم لاجئون، من بينهم 38.8% يعيشون في الضفة، و61.2% في غزة. وحسب المعطيات، ايضا، فقد انخفض الاخصاب الفلسطيني بين 1997 و2013، من معدل ستة اولاد الى 4.1. وتصل النسبة في غزة الى 4.5 مقابل 3.7 في الضفة.

ومع ذلك فان هذه النسبة لا تزال اعلى من نسبة الاخصاب الفلسطيني في الدول العربية: 3.3 في الاردن، 2.5 في سوريا و 2.8 في لبنان. وبالنسبة لحجم الولادة لكل الف نسمة، فإنها تصل الى 32.3 في كل انحاء فلسطين. اما حسب التوزيع الجغرافي فتصل الى 29.4 في الضفة و36.8 في غزة. وتتوقع دائرة الاحصاء انخفاض نسبة الولادة الى 29 مولودا لكل الف نسمة في عام 2020، وانخفاض نسبة الوفيات من 3.7 لكل الف نسمة الى 3.4.

اما داخل الخط الأخضر فتصل نسبة الاخصاب لدى الفلسطينيين الى 3.4 ولادات في الحد المتوسط، مقابل 3.1 لدى اليهود. وتتوقع دائرة الاحصاء ازدياد عدد الفلسطينيين في 2020 الى 7.14 مليون نسمة، مقابل 6.87 مليون يهودي، في حال استمرار نسبة الاخصاب الحالية في المجتمعين اليهودي والفلسطيني.

استشهاد فتى فلسطيني واصابة اخر قرب بيتا

قتل الجيش الاسرائيلي، امس، فتى فلسطينيا (17 سنة) بعد قيامه برشق الحجارة على قوة عسكرية عملت في محيط مستوطنة تفوح، حسب ادعاء الجيش. وقال الفلسطينيون ان شابا اخر (19 عاما) اصيب بجراح بين متوسطة وصعبة، ونقل الى مشفى نابلس.

ونقلت هآرتس عن الجيش ادعائه بأن ان القوة العسكرية شاهدت الشابين وهما يلقيان صخورا على الشارع بما يشكل خطرا على المسافرين، ولذلك فتحت بنظام اعتقال المشبوهين، واصابت احد الشبان. ولكنه يتضح من التحقيق ان الجيش اطلق عيارا ناريا واحدا فقط باتجاه احد الشبان واصابه في القسم العلوي من جسمه، ما ادى الى مقتله. (هذا يؤكد عدم انتهاج نظام اعتقال المشبوه الذي ينص على اطلاق النار التحذيرية اولا).

وينوي الجيش فتح تحقيق في الحادث. وقالت وكالة معا ان القتيل هو إمام دويكات من سكان قرية بيتا. وقالت مصادر طبية فلسطينية انه تم اطلاق رصاصة حية على صدره. ونفى المصاب نائل دياب ان يكون وصديقه قد رشقا الحجارة، وقال لوكالة معا انه خرج مع صديقه بعد الانتهاء من تقديم امتحان، للنزهة في المنطقة، وفجأة شاهدا جنديا يقف على تلة قريبة ويفتح عليهما النار.

الجيش يوقف حراسة مستوطنات محيط غزة

كتبت “يديعوت احرونوت” ان الجيش الاسرائيلي، اعلن امس، انه سيتوقف منذ يوم الخميس المقبل، الاول من كانون الثاني، عن حراسة بلدات محيط غزة، وستبقى قواته فقط في البلدات  الثلاث المتاخمة للسياج الحدودي. وقد استقبل السكان هذا البلاغ بصدمة خاصة وان الحل الذي تم وعدهم به خلال “الجرف الصامد”  – سياج امني متطور على امتداد الحدود – لم يتحقق بعد.

ويعني هذا القرار ان كل البلدات التي تبعد لأكثر من كيلومتر عن السياج الحدودي، ستحصل على وسائل امنية جديدة، كالسياج الالكتروني، بينما سيبقى الجنود فقط في ناحل عوز وكرم ابو سالم ونتيف هعسراه.

وحسب بيان للجيش فقد تم اتخاذ هذا القرار بعد تقييم للأوضاع الأمنية، من خلال الفهم بأن الغلاف الأمني الذي يوفره الجيش لسكان المنطقة جيد. وجاء في البيان ان قرار وقف الحراسة تم بالتنسيق مع رؤساء السلطات المحلية في هذه المنطقة، لكن رؤساء المجالس الاقليمية اشكول ورمات هنيغف وسدوت هنيغف عادوا وطالبوا وزارة الأمن، امس، بالعمل على بناء سياج مكثف على امتداد الحدود مع غزة، من الشاطئ وحتى كرم ابو سالم.

يعلون يقرر ضم بؤرة ألمتنان الى معليه شومرون

امر وزير الامن الاسرائيلي موشيه يعلون، بدفع المصادقة على خارطة الحي الاستيطاني “ألمتان” كجزء بلدي من مستوطنة معليه شومرون. كما امر يعلون بالعمل فورا على توسيع الطريق الذي يوصل الى هذا الحي، كي يصبح آمنا. وجاء قرار يعلون هذا في اعقاب اصابة مستوطن وابنته من سكان هذا الحي، جراء تعرض سيارتهما الى زجاجة حارقة، الأسبوع الماضي.

ملف الانتخابات الاسرائيلية

مجلس حكماء التوراة يرفض استقالة درعي

ذكرت “هآرتس” ان مجلس حكماء التوراة في حركة “شاس”، رفض امس، رسالة الاستقالة التي قدمها رئيس الحزب ارييه درعي، على خلفية الشريط الذي تم تسريبه هذا الاسبوع، والذي يتضمن تصريحات ادلى بها مؤسس الحركة عوفاديا يوسيف، في عام 2008، قبل موته، ضد ارييه درعي.

وكانت قيادة الحركة قد انشغلت طوال يوم امس في مسألة هذا الشريط الذي تم تسريبه الى القناة الثانية في اطار الصراع العميق بين درعي وايلي يشاي على قيادة الحزب، والذي قاد الأخير الى الانشقاق وتأسيس حزب آخر. وعلمت “هآرتس” انه قبل تسلم مجلس حكماء التوراة لرسالة الاستقالة التي بعث بها درعي، اعد المجلس مسودة خطية تدعم درعي.

وبعث درعي برسالة الى نشطاء شاس ابلغهم فيها قراره الاستقالة بسبب نشر الشريط، وقال انه لا يمكنه بعد ما سببه هذا النشر من “تحقير للتوراة وتدنيس اسم الرب”، تحمل أي مس آخر بشخصية وميراث الحاخام عوفاديا يوسيف.

منتدى السلام: “المعسكر الصهيوني” يقصي العرب

طلب منتدى تنظيمات السلام من رئيس حزب العمل يتسحاق هرتسوغ، تغيير اسم القائمة المقترح “المعسكر الصهيوني” لأنه يقصي الجمهور العربي. وكتبت “هآرتس” ان هذه التنظيمات اعتبرت اطلاق هذه التسمية على التحالف مع ليفني “تعيسة”. وكتب موسي راز ودان يعقوبسون في رسالتهما باسم تنظيمات السلام، انه ليس من المتأخر تغيير هذا الاسم بأسماء اخرى كالمعسكر الاسرائيلي او المعسكر المدني. كما انتقدت الرسالة مغازلة هرتسوغ لأحزاب اليمين على حساب الاحزاب العربية.

مراقب الليكود يسمح بعودة نتنياهو للمنافسة

كتبت “هآرتس” ان مراقب حزب الليكود، شاي غليلي، قرر امس، السماح لبنيامين نتنياهو بالمنافسة على رئاسة الحزب غدا. وكان غليلي قد الغى مشاركة نتنياهو في المنافسة عقابا له على استغلال املاك الحزب لأغراض شخصية. وتم التوصل الى الغاء القرار وفق تسوية تعهد نتنياهو بموجبها بالحرص على احترام دستور الليكود، وقيامه باخراج اثنين من مساعديه في اجازة الى ما بعد انتهاء الانتخابات الداخلية التي ستجري غدا.

خلاف داخلي في الجبهة حول التحالف مع الكتل العربية

يستدل من البيانات الرسمية التي صدرت عن الجبهة والحزب الشيوعي الاسرائيلي، وجود اجماع على دعم تشكيل قائمة عربية موحدة، بينما تدور عمليا داخل الحزب والجبهة، صراعات عميقة، وغير مسبوقة. وعلمت “هآرتس” ان هناك اتصالات مستمرة بين اطراف الحزب المؤيدة والمعارضة، في سبيل حسم القرار قبل انعقاد مؤتمر الحزب الشيوعي في الثالث من كانون الثاني، والانتخابات الداخلية للجبهة في منتصف الشهر المقبل.

ويعتبر الحزب الشيوعي اشد المعارضين من بين مركبات الجبهة لهذا التحالف، بادعاء ان خوض الانتخابات في قائمتين سيمنح حرية التصويت لمن لا يرغبون بالتصويت للحركة الاسلامية، والعكس. كما يطرح هؤلاء مسالة المنافسة الصحية بين قائمتين على انها ستحث الناخبين على المشاركة في التصويت وتشجع الحوار مع الجمهور الاسرائيلي. ويقود هذا التوجه بشكل خاص النائب دوف حنين والنائب السابق عصام مخول. ويقف على رأس هذا الطرف المحامي ايمن عودة السكرتير العام للجبهة، والذي كان يفترض دخوله الى الكنيست في آذار لو لم يتم حلها، خلفا لحنا سويد.

ويجري الحديث داخل الجبهة على ان الموافقة على التحالف مع الاحزاب العربية يجب ان تشمل الاتفاق على هوية رئيسها. وتقترح الجبهة عضو الكنيست الحالي محمد بركة. ويدعي المؤيدون ان التحالف لن يوافق على تعيين شخصية جديدة وعديمة التجربة لرئاسته، كأيمن عودة. ورغم ان بركة سبق واعلن عدم نيته المنافسة هذه المرة، (وكان مقررا استقالته في آذار المقبل لصالح نبيلة اسبانيولي) الا ان المزاج العام في الحزب قد يجعله يغير موقفه.

في هذا السياق اعلن التجمع والحركة الإسلامية موافقتهما على خوض الانتخابات في قائمة مشتركة. وفيما يتوقع انتخاب جمال زحالقة لرئاسة التجمع بغالبية 60%، يتوقع قيام الحركة الإسلامية باختيار رئيس جديد بعد استقالة النائب ابراهيم صرصور. اما النائب الطيبي رئيس العربية للتغيير المتحالفة مع الاسلامية، فاكد ان هذا التحالف سيبقى وثيقا، لكنه علم انه يجري مفاوضات مع الجبهة حول امكانية التحالف معها. وقال الطيبي انه لن يوافق على التحالف مع أي حزب لا يضمن مكانين متقدمين لقائمته.

استطلاع يتكهن بتساوي المقاعد بين الليكود والعمل

تكهن الاستطلاع الذي نشرته القناة الثانية، مساء امس، بحصول كل من قائمة هرتسوغ – ليفني والليكود على عدد متساو من المقاعد في الكنيست القادمة، 24 لكل منهما، الامر الذي سيسمح لكل طرف بإمكانية تشكيل الحكومة. لكنه يستدل من الاستطلاع ان البدائل التي يمكن لنتنياهو الاستعانة بها لتشكيل الحكومة، اكبر من بدائل هرتسوغ وليفني.

واجري الاستطلاع قبل العاصفة التي شهدتها حركة شاس جراء نشر شريط عوفاديا يوسيف، وعليه تكهن الاستطلاع بحصول شاس على ستة مقاعد، وسقوط قائمة يشاي. ويواصل هذا الاستطلاع ما تكهنت به استطلاعات اخرى بشأن “البيت اليهودي” حيث يتوقع له ان يكون الحزب الثالث من حيث عدد المقاعد (16). اما القوائم العربية موحدة فتحصل على 11 مقعدا، دون أي تغيير بقوتها كقوائم منفصلة حاليا.

ويحصل حزب كحلون على 10 مقاعد، بينما لا تستطيع الاحزاب الاخرى تجاوز سقف العشرة مقاعد. واجري الاستطلاع من قبل معهد الأبحاث “مدغام” بإشراف مينا تسيماح وشارك فيه 500 يهودي من سن 18 وما فوق. وتصل نسبة الخطأ فيه الى 4.5%.

مقالات

شبح في الأمم المتحدة

تحت هذا العنوان يكتب موشيه أرنس في “هآرتس”، ان الدول العربية واوروبا تحاول المرة تلو الأخرى، الاعتراف بـ”دولة فلسطين” غير القائمة، بل وترسيم حدودها. وفي المقابل ينشغل محمود عباس في المناورات التي تهدف الى تحصيل مقاعد لهذه الدولة الخيالية في بعض المؤسسات الدولة، وجعل مجلس الامن يحدد تاريخا لإقامتها، وكذلك تحديد نتائج المفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل.

لا يوجد في تاريخ الدول او تاريخ الأمم المتحدة أي سابقة كهذه. وهي تذكر بالهتاف الصفيق الذي اطلقه ديغول “تحيا كيبك الحرة” خلال الزيارة التي قام بها الى مونتريال في تموز 1967، علما ان ذلك الهتاف لم يغير شيئا في مكانة محافظ كيبك. فليس هكذا تقوم الدول ولا شك انها مسألة يعرفها السياسيون واعضاء البرلمانات الذين ينشغلون في هذه المناورات. فلماذا، اذن، يفعلون ذلك؟

يمكن الافتراض ان السبب يعود الى ايمانهم بعدالة حق تقرير المصير، ويريدون دفع الدولة الفلسطينية بقوة داخل حلق اسرائيل. لقد جذبهم شعار “دولتان لشعبين”. وفي الواقع كيف يمكن معارضة شعار كهذا؟ هذا الشعار لم ينل محبة الاوروبيين والامريكيين فحسب، وانما يحبه الكثير من الاسرائيليين، ايضا. ولكن هناك مشكلة يصرون على تجاهلها وهي ان الفلسطينيين يملكون دولة هي الأردن التي تبلغ نسبة الفلسطينيين فيها 70%. اذا لم يمثل الأردن تعبيرا عن حق تقرير المصير للفلسطينيين فماذا يكون؟

في احداث ايلول الاسود 1970، حاول زعيم منظمة التحرير ياسر عرفات، السيطرة على الاردن، بادعاء انه اقليم فلسطيني. فلماذا اذا يرفض الاردن تمثيل الفلسطينيين ولا يطالب بضم الضفة وقطاع غزة؟ من يؤيدون اقامة دولة فلسطينية ومن يرددون “دولتان لشعبين” يعرفون جيدا الجواب على هذا السؤال. الاردن لا يريد المزيد من الفلسطينيين على أرضه. واذا كان الأمر كذلك، فان المطلب الحقيقي هنا هو اقامة دولة فلسطينية اخرى. انهم يريدون من اسرائيل التخلي عن السيطرة على الضفة ووضع حد لما يسمونه “الاحتلال”. هذا هو الهدف الحقيقي لكل الألاعيب الدبلوماسية الأخيرة: انهم يريدون اقامة دولة فلسطينية ثانية بكل الوسائل، المقبولة والمرفوضة.

اليسار الاسرائيلي يرد على ذلك قائلا: لم لا؟ فلنتحرر من عبء “الاحتلال” ومن يهمه أبعاد هذه الخطوة. الواقع انه بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي يمكن لحماس او داعش ان تسيطر على المنطقة، وسيتدهور وضع الفلسطينيين بشكل غير محدود، ويمكن لمراكز الاسكان الاسرائيلي ان تصبح هدفا للصواريخ، ويمكن تقويض الاستقرار في الأردن، ولكن من يهمه ذلك؟ كما يبدو، فان هذه النتائج مفضلة بالنسبة لهم على الوضع الراهن.

هناك مشكلة اخرى يتم تجاهلها، وهي انه لا يمكن اليوم الانتقال من النقطة (أ) الى النقطة (ب)، أي من الوضع الحالي الى الموافقة على اقامة دولة فلسطينية ثانية. عباس لا يمثل الفلسطينيين. مكانته في الضفة متدنية، وهو متعلق بقوات الجيش. انه لا يريد التوقيع على اتفاق مع إسرائيل، ولا يستطيع تطبيقه اذا تم توقيعه، وهو يعرف ذلك ولذلك يفضل ان يبقى شبحا في الأمم المتحدة.

من يطلقون مقولة “دولتان لشعبين” لا يرتبطون بتاتا في الواقع. ربما لا يرون ذلك، لكنه يمكن الافتراض بأنهم لا يريدون رؤية ذلك. الكثير منهم يعادون اسرائيل، مهما كانت حدودها. انهم لا يحبون حقيقة تحول اسرائيل الى دولة قوية يمكنها الاحتماء امام العدوان والارهاب. لقد فقدوا ضميرهم الأخلاقي في كل ما يتعلق بالشرق الاوسط.

هل يطمح نتنياهو الى حرب ديينة؟

تحت هذا العنوان يكتب رجل الاعمال الفلسطيني منيب المصري، في “هآرتس” ان الحكومة الاسرائيلية التي تعمل بشكل بارد ومحوسب وتقوم بأعمال من شأنها التسبب بحرب يأجوج وماجوج، لا تملك مبررا لذلك. فتوسيع الاستيطان في القدس واطلاق النار في الحرم الشريف ومشروع قانون القومية، الذي يعتبر القدس الشرقية كـ”عاصمة ابدية” لإسرائيل، مدينة يهودية منذ بدايتها – كل هذه الأعمال التي يقدس فيها الدين سياسة القوة، تثير ردا عربيا – اسلاميا، وتثير الخطر الملموس بتحول الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني الى حرب دينية – تعتبر اقل عقلانيا واكثر سفكا للدماء من المواجهة العسكرية.

الأمر المفاجئ هو ان هذه السياسة التي بادرت اليها حكومة نتنياهو وبعض شركائه في الائتلاف، تنفذ في فترة تعم فيها الفوضى العالم العربي. وفي الوقت الذي ارسل فيه اوباما الجيش الأمريكي لمحاربة الدولة الإسلامية (داعش)، في العراق وسوريا، يقوم الإسرائيليون الذين يعتمدون على الرعاية العسكرية والدبلوماسية الأمريكية، بصب الزيت على النار الاقليمية.

هل يمكن ان تكون الحكومة الاسرائيلية تسعى الى تحويل الصراع الى صراع ديني يمس بالحكومة العلمانية لرئيس السلطة محمود عباس، ويسمح لإسرائيل بترسيخ سيطرتها على الضفة الغربية؟ اذا كان الامر كذلك، يبدو ان الآلية السياسية – العسكرية الاسرائيلية اصيبت بالجنون.

لقد حارب ياسر عرفات ورفاقه العلمانيين الاحتلال الاسرائيلي ولكن ليس باسم الدين. وكان عرفات يطمح الى اقامة دولة فلسطينية علمانية، يقدس دستورها الحقوق العصرية. وكان يمكن ان يترأس الدولة التي حلم بها، قائد مسيحي او مسلم، مؤمن او غير مؤمن، رجل او امرأة. ونجح عرفات بالتوصل الى تعاون سلمي مع رئيس الحكومة يتسحاق رابين، لأنهما فهما بأن الصراع لا يتمحور حول الكتب المقدسة او حول الفوارق في المفاهيم الربانية وانما على المناطق والموارد والديموغرافيا.

ورغم التشكك الكبير بينهما الا انه كان بمقدورهما مصافحة الايدي والتوقيع على اتفاقيات. كلاهما ليسا بين الأحياء. وعلى ابناء الشعبين الآن ان يقرروا ما اذا كانوا يريدون حرب يأجوج ومأجوج، او العودة الى السياسة العلمانية العملية لبطلي، عرفات، ولرابين. كوطني فلسطيني وكانسان، آمل ان يرفض الشعب الاسرائيلي المغامرة التبشيرية الخطيرة لحكومته ويبقي الديانة في مكانها – في افكار ونفوس من يطلبون الحقيقة والحب والعدالة والعناية.

الاسلام، سنة أخرى من التطرف

تحت هذا العنوان يكتب د. رؤوبين باركو، ان السياسيين ورجال الاستخبارات والمؤرخين لم ينجحوا بتكهن الاحداث الرئيسية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة وبشكل عام، ووقفوا محرجين امام المفاجآت التي حملها التاريخ.

لقد بقيت لدى المتكهنين الحذرين الذين يحاولون توقع المستقبل، تساؤلات وسيناريوهات عندما حاولوا تشخيص التوجهات واللاعبين الأساسيين في المستقبل. ويبدو بالذات ان اللاعبين الاسلاميين في الشرق الاوسط يتميزون عن غيرهم، لأن اجندتهم تعكس التزاما معلنا بالموروث الذي خلفه مبعوثهم محمد في القرن السابع.

يمكن التقدير، اذن، بأن الحركات الإرهابية الإسلامية السنية الراديكالية المتفرعة عن الإخوان المسلمين (مثل دعاش، تنظيم القاعدة وحماس والجهاد الإسلامي العالمي وجبهة النصرة) سيتجهون خلال العام المقبل 2015 نحو استكمال الاستيلاء على العراق وسوريا والدول الافريقية، من اجل تأسيس قواعد لشن هجمات الخلافة الإسلامية على أوروبا والغرب الذي يقضم اظفاره بإحراج. و

يمكن التقدير بأنه أمام جهد الشيعة الموحد بقيادة إيران والذي يستهدف تضخيم قوته في الشرق الأوسط، وفي ظل العجز الغربي، ستواصل الحركات الإرهابية الإسلامية في السنة القادمة عملها ضد الدول العربية “الكافرة”  (“العدو القريب”.) وبعد ذلك ستنقل هذه الحركات معظم نشاطها إلى أوروبا “الكافرة” وعلى رأسها الكنيسة المسيحية في روما (“العدو البعيد”.)

ستستغل الحركات الإسلامية الإرهابية جيوب المهاجرين الإسلاميين في أوروبا، والى جانبهم موجات المهاجرين الجدد من أفريقيا ومقاتلي الجهاد القتلة العائدين من حقول القتل في سوريا والعراق، لتصعيد واضح للأعمال العدائية ضد الغرب. وهذا الوضع المتفجر سيحرك اليمين الأوروبي نحو المواجهة الحتمية مع المسلمين. وفي الوقت نفسه، ستواصل الدول العربية “المعتدلة” والممالك، (ذات البنية القبائلية التقليدية والشرعية الدينية الهشة) خوض صراع البقاء في ظل تعلق مادي وأمني بالغرب المخادع، الذي انسحب من أفغانستان ويفقد الاهتمام بمواقعه وبالنفط الإقليمي.

هذه البلدان، بما فيها الأردن، التي تواجه التهديد الإسلامي الداخلي، والانفجار السكاني، وطوفان المهاجرين والتهديد الشيعي من الخارج، ستستخدم التهديد الإيراني لتوحيد الصفوف وتعميق “المصالحة” مع قطر (المعروفة برعايتها للإرهاب الإسلامي). من المرجح أن تتواجد هذه الدول في العام المقبل، في حالة خطر متزايد، وستضطر من اجل ردع إيران “النووية” الى الاستعانة سرا حتى بمحفزات الردع الإسرائيلية. وبالتالي فقد تعجل السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين بينما ستسعى الى التسلح النووي الخاص بها.

في المجال الواسع يغلي العالم كالمرجل: الصين تسحق التطرف الإسلامي، والتوتر بين الهند وباكستان لا يبشر بالخير للمنطقة لأن الـ”تداعيات” تؤثر على الجميع، ويضعف الروس والإيرانيين نتيجة للعقوبات الغربية، مما يضعف روسيا، والمحور الايراني الذي يضم العراق ونظام الأسد في سوريا وحزب الله. والنتيجة – سيواجه ميناء المياه الساخنة الروسي في سوريا الخطر. تعتبر تركيا حلقة هامة في الغرب المعادي لايران، وهي تفقد التعاطف الغربي بسبب دعمها للإرهاب الإسلامي (حماس ودعاش) وانضمام المهاجرين الأتراك إلى الخطر الإسلامي الذي يهدد أوروبا من الداخل. لقد ضعفت مكانتها في حلف شمال الأطلسي وتبددت الأحلام الإمبريالية لأردوغان في الشرق الأوسط. في العام القادم سيتضح ان القضية الفلسطينية ليست حتى على هامش المشاكل الإقليمية وسيحاولون “حرق الجسور” والبروز. لقد حدد الحكماء أنه منذ تم تدمير الهيكل تم تسليم النبوءة للحمقى، لننتظر ونرى …

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب