الأحد, أبريل 19, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخباررجب معتوق : جهات دولية تسعى للتأثير على الوضع النقابي وقوة العمال...

رجب معتوق : جهات دولية تسعى للتأثير على الوضع النقابي وقوة العمال في وحدتهم

كد رجب معتوق ،الأمين العام للاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب أن العمال العرب هم أكبر ضحايا ثورات الربيع العربى بسبب الظروف الصعبة التى واجهتهم خلال الأحداث المضطربة التى مرتبهادول الربيع فى كل من مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا،حيث فقد الكثير منهم وظائفه ولو بشكل مؤقت وخاصة بالنسبة للعمالة المؤقتة وبعض عمال القطاع الخاص نتيجة لتوقف العديد من المشروعات وخاصة فى قطاع البناء والتشييد بجانب توقف بعض مصانع القطاع الخاص عن العمل بسبب الانفلات الأمنى الذى شهدته مناطق كثيرة من دول الربيع العربى فى أعقاب اندلاع الثورات العربية.

وقال معتوق فى حوار خاص لنضال الشعب أنه لا يعلم سر العداء الذى تظهره منظمة العمل الدولية للاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب خلال الفترة الأخيرة حيث دأبت المنظمة الدولية على تجاهل الاتحاد بدون مبرر فى الأحداث والفعاليات ، وبدأت عمليات التجاهل من خلال مراسلة الاتحاد بالبريد العادى وليس من خلال وسائل المراسلة الإلكترونية مما يتسبب فى تأخر وصول البريد وبالتالى فشل المشاركة فى فعاليات المنظمة .

كيف تنظرون إلى فكرة تأسيس وكالة أنباء للعمال العرب ؟

  **بداية تأسيس الوكالة جاء بناء على قرار المجلس المركزى لاتحاد العمال العرب فى دورته العادية بالدار البيضاء خلال 28 يناير من عام 2011 والذى نص على إنشاء وكالة أنباء وفضائية لتكون معبرة عن لسان حال العمال العرب داخل الوطن وخارجه.والوكالة ستقوم بمتابعة العمال العرب فى كل الدول العربية مثل الاحتجاجات العمالية ومطالبهم، بالإضافة إلى مؤتمراتهم، وتم الاتفاق مع شبكة من المراسلين حول عدد من دول العالم مثل الصين وتركيا والهند واليونان والبرتغال، وسيتم البث باللغة العربية، بالإضافة إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية ، مشيرا الى أن اختيار مصر لتكون مقر الوكالة لتمتعها بعدد من الخصائص على رأسها، أنها قلعة الحريات فى الوطن العربى، بالإضافة إلى وجود عدد من المنظمات العمالية بها مثل منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية وتواجد الكثير من الخبرات التى ستساعد على إنجاح مشروع الوكالة. * بمناسبة “العمل الدولية” نريد أن نعرف ما سبب العداء والخلاف بين منظمة العمل الدولية والاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب خلال الفترة الاخيرة؟ ** لايوجد سبب واضح ولا مبرر لهذا الخلاف اللهم إلا إذا كان بسبب المواقف الوطنية التى يتبناها الاتحاد لنصرة القضايا العمالية العربية وخاصة فى فلسطين وكافة الأراضى العربية المحتلة فى الجولان والجنوب اللبنانى بجانب تصدى الاتحاد لكل المحاولات التى يقوم بها بعض العملاء لتفتيت وحدة العمال العرب،فالمنظمة الدولية بدأت خلال الفترة الأخيرة فى تجاهل الاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب بدون مبرر فى الأحداث والفعاليات وبدأت عمليات التجاهل من خلال مراسلة الاتحاد بالبريد العادى وليس من خلال وسائل المراسلة الإلكترونية مما يتسبب فى تأخر وصول البريد وبالتالى فشل المشاركة فى فعاليات المنظمة الدولية عن قصد. * ما هو اذن دور الاتحاد في المعوقات التي تواجه العمال العرب وخاصة في بلدان الربيع العربي خلال المرحلة المقبلة؟.
**نحن في الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، نتابع بإهتمام كبير مايجري على الساحة العربية ، وخاصة في البلدان العربية التي شهدت ثورات ومايهمنا بالدرجة الاولى هو ان يتحقق الامن وتستقر الاوضاع لان في ذلك اعادة لدوران عجلة الانتاج .. وبدون تحقيق الامن والاستقرار لايمكن ان تبدأ عملية البناء والانتاج .. والامن والاستقرار يحتاج الى حكومات قوية وفاعلة وقادرة على تلبية آمال الجماهير في المرحلة الانتقالية ، وهو ما نراه لم يتحقق بعد ، الامر الثاني نحن ندعو نقاباتنا الاعضاء الى تأطير وقوننة الاضرابات وان لاتكون عشوائية فوضوية، لان ذلك يربك اصحاب العمل سواء كانوا افراد او حكومة ، وهو ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني ويصيبه بخسائر كبيرة ، نتيجتها تعود سلباً على العمال المتظاهرين انفسهم .. و نحن لاننكر هنا حق الاضراب ، ولكن بشرط ان يكون تنفيذ هذا الحق بمسؤولية ووفقاً لمصلحة الوطن ، وفي كل الاحوال فإن الحراك النقابي الذي تشهده بلدان الربيع العربي يبشر بتطور اداء الحركة النقابية العمالية وعلينا بقليل من الصبر و النتيجة فى النهاية ستكون فى صالح العمال. *هل أجرى اتحادكم دراسات خاصة بخسائر العمال العرب من جراء ثورات الربيع العربي وخاصة في مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا ؟ وماهي النتائج التي توصلتم اليها ان كان هذا قد حدث؟ **لقد ناقش المجلس المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب في دورته العادية الثالثة التي انعقدت في بيروت مؤخراً تقريراً قدمته الامانة العامة حول الوضع الاقتصادي العربي خلال العام 2011 ، وناقش التقرير اوضاع الاقتصاد العربي في ظل التطورات التي شهدتها البلدان العربية والخسائر التي لحقت بها ، وتراجع معدلات الانتاج والخدمات خاصة في قطاع السياحة ، والآثار على اسواق المال وتدفقات الاستثمار الاجنبي الذي وصل الى ما معدل 92% وكذلك تراجع التضييق الائتماني والآثار على اسعار الصرف ، وطبعاً نحن لا نقصد من عرض هذا التقرير النيل من الثورات العربية واتهامها بأنها السبب وراء تلك الخسائر ، فالثورات العربية حاجة املتها الظروف الاسوأ التي كان يعيشها المواطن العربي .. ولكن اردنا ان نوضح وبالأرقام الوضع الاقتصادي العربي في كل الحقول حتى تتمكن النقابات من العمل على تلافي ما حدث ، وتسهم في اعادة دوران الحياة الطبيعية لعجلة الاقتصاد ، لان ذلك هو السبيل لتجاوز الاختناقات التي تعيشها جل القطاعات ، وبدون اقتصاد حيوي نشط يستطيع ان يوظف كل طاقات المجتمع وموارده المادية والبشرية لايمكن ان نقضي على كل المشكلات التي تواجهنا وفي مقدمتها مشكلة البطالة، و إن تراجع قطاع السياحة في مصر ، وتونس ، وسورية ، وهي الدول التي تعتمد على العائد السياحي بقدر كبير في مواردها ، وكذلك قفل وتأخر الانتاج في معظم المعامل في اليمن ، وتراجع الاقتصاد الليبي نتيجة الاوضاع السائدة هناك يترك اثراً بالغاً ليس على الدول المعنية فحسب ولكن على كل الاقتصاد العربي .. ولك ان تتصور خروج مئات الالاف من العمال العرب والاجانب من ليبيا في ضوء الاحداث التي جرت كم يترك من اثر على الاقتصاد الليبي اولاً وعلى اقتصاديات الدول التي لديها عمالة في ليبيا تحقق لها عوائد كبيرة من خلال تحويل مدخراتها، هذا .. وكان المجلس المركزي لاتحادنا بعد مناقشته للتقرير قد اتخذ قراراً يحتوى على جملة من التوصيات التي تمت احالتها للجهات المختصة في البلدان العربية . *هل ترون ان دعاوي التعددية النقابية تقف وراءها جهات خارجية تسعى لتفتيت وحدة العمال العرب بسبب مواقفها من الهستدروت الاسرائيلي ؟ وما هو موقف الاتحاد من هذه التدخلات ان وجدت ؟  **طبعاً من حيث المبدأ نحن اكدنا الحق الاختياري للعمال في تأسيس نقاباتهم وفقاً للمعايير الدولية والعربية ، وهذا الحق لانستطيع ان نتدخل فيه لا نحن ولا غيرنا .. ونحن نشجع رغبة العمال في التنظيم المستقل ونحترم قرارهم .. ولكننا بالمقابل نشجع على الوحدة النقابية لاننا نؤمن بأنها هي الخيار الافضل للعمال ، اما فيما يتعلق بالتدخلات الخارجية ، فنحن نرفضها بأي صورة كانت .. ونحن اذا كنا نرفض التدخل في شؤون العمل النقابي من أي قوى سياسية داخلية فمن الطبيعي ان نرفض تدخل أي قوى خارجية في الشأن النقابي تحت أي عنوان ، وأنا لا استطيع ان انكر ان هناك بعض الجهات الدولية تسعى للتأثير على الوضع النقابي العربي تحت شعارات مختلفة ، وأنا اشكك في ان كل تلك الشعارات صادقة وأمينة ؟ واضح ان منها ما يخدم اجندات خارجية ولكنها تأتي تحت حجة دعم الحقوق والحريات النقابية وحق التنظيم النقابي واستقلالية النقابات وغيرها من الشعارات ، اما فيما يتعلق بالعلاقة مع الهستدروت ” اتحاد عمال اسرائيل ” فهي خط احمر بالنسبة لكل التنظيمات النقابية العمالية العربية القائم منها وما هو منها في طور التأسيس هذه قضية متفق عليها من الجميع ومهما حاولت أي قوى التأثير على بعض النقابات العربية ففي اعتقادي سوف لن تنجح في ذلك . *ما هو الدور الذي لعبه الاتحاد في دعم العمال العرب في بلدان الربيع العربي ؟ **نحن منذ البداية ومنذ انطلاق الثورة الشعبية في تونس وما تلاها كان لنا موقف واضح ، اعتمد على قرارات الاتحاد وأهدافه ودستوره .. حيث اعلنا اصطفافنا الى جانب الجماهير الثائرة والتي يعد العمال جزء منها ورفضنا وأدنا استخدام العنف ضدها ، وايدنا مطالبها وحقها في التظاهر والتعبير ، وحقها في الاصلاح والتغيير ، وبالمقابل رفضنا الاستقواء بالأجنبي ، ورفضنا التدخل الخارجي والعدوان الخارجي تحت أي ظرف .. وطبعاً هناك من حاول تشويه موقفنا لحساباته الخاصة .. ولكننا لا نبالي بذلك فنحن ننطلق في مواقفنا من مجموعة القيم والمبادئ التي يناضل من اجلها الاتحاد لما يزيد عن الخمسة عقود .. والتاريخ النضالي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب تاريخ مشرف لا يستطيع أي واهم النيل منه ،ونجدد دعمنا وتأييدنا للعمال العرب في البلدان التي شهدت الثورات ونأمل ان يتحقق للعمال في هذه البلدان مايصبون اليه، لان ذلك هو مبتغانا جميعاً .. ونترحم على شهدائنا ، الذين عبروا بدمائهم الزكية طريق التغيير .. وان الامة العربية بفعل هذه الثورات ستكون في صورة مغايرة لما كانت عليه طيلة العقود الماضية .. فقط نأمل ان تستمر مسيرة الثورة دون ان ينالها اصحاب المصالح وامتطائها وسرقتها. *بصفتك متواجد في العاصمة السورية – دمشق حيث مقر الاتحاد كيف تنظر الى الوضع الراهن على الارض والى اين تسير الامور .. وماهي نظرتكم الى تداعيات الموقف العربي والدولي على تطورات الوضع في سوريا ؟   **انا اعتقد ان مايجري في سوريا هو حالة مختلفة تماماً عما جرى في تونس ومصر وحتى ما جرى في ليبيا ، ان حجم التدخل الخارجي في الشأن السوري يبدو جلياً وبحجم كبير ولم يعد خافياً على احد بل اصبح مكشوفاً من خلال تصريحات المسئولين العرب والأجانب الذي يدعمون تغيير النظام في سورية، والمسألة في سورية على مانراها ليست قضية اصلاح ولا هي مطالب شعب ، بل قرار عربي دولي بتغيير النظام في سوريا مهما كلف الامر ، ونحن موقفنا تجاه مايجري في سوريا كان واضحاً تماماً منذ البداية .. نحن ضد العنف من أي جهة .. واعلنا وقوفنا الى جانب الجماهير في مطالبها بالإصلاح السياسي والاقتصادي الشامل ،وبالمقابل نحن لازلنا ندين أي شكل من اشكال التدخل الخارجي في الشأن السوري .. وتأسفنا لقرارات الجامعة العربية تجاه هذا البلد ،فسوريا بلد عربي مؤسس للجامعة العربية ، وهو بلد محوري في المنطقة ، وهو بلد داعم للمقاومة ويواجه الكيان الصهيوني الغاصب لأرضه ، يحتاج في هذا الوقت ان تصطف الجماهير العربية الى جانبه ، وان تدعمه لمواجهة ما يتعرض له من تحديات .. وان تسهم القوى الخيرة في رأب الصدع والتوفيق بين كل القوى السياسية للخروج من الازمة بأقل الخسائر وبما يحقن دماء الشعب السوري ويحافظ على نسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية ووحدة ترابه واستقلاله ، وان حجم المؤامرة على سوريا يبدو كبير جداً والمخطط ليس جديد ومن يرجع الى تقارير السياسة الغربية حول مهندس منطقة الشرق الاوسط يشعر بدون عناء ان هذا السيناريو الذي تواجهه سوريا اليوم معد له منذ سنوات .. واستغلت ثورات “الربيع العربي ” لتنفيذه تحت هذا العنوان ، وطبعاً نحن لا ننكر ان سورية مثلها مثل أي بلد عربي تواجه مشاكل داخلية جمة ، كالبطالة ، والفقر ، والفساد المالي والسياسي ، وغيرها ولكن في تقديرنا ان هذه المشاكل لاتحل بالمواجهة المسلحة ولا بدعم المعارضة بالمال والسلاح ، ولا بزرع بدور الفتنة بين مكونات المجتمع السوري ولا بقيادة البلد نحو حرب اهلية اذا ما اندلعت لا قدر الله ستكون نتائجها وخيمة ليس على سوريا فحسب بل على المنطقة برمتها .. ولكن بتقديرنا ان الازمة في سوريا لاتحل إلا بالحوار الجاد والموضوعي بين مختلف القوى .. لدرء شر ما هو أعظم. *كيف تنظرون الى الدعوات الخاصة بالحريات النقابية في العالم العربي ، وفي نفس الوقت كيف تنظرون الى دعاوي التعددية النقابية ؟ وكيف تقيمون هذا الامر بالنسبة للدول التي اخذت بمبدأ التعددية ؟ **الحرية النقابية هي حق مكفول للعمال بموجب الاتفاقيات والمعايير الدولية والعربية .. و نحن في الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب نرصد حالات الانتهاك والخرق التي تتم على حساب الحقوق والحريات النقابية ونحاول معالجتها بالوسائل المتاحة لدينا سواء مع الحكومات المعنية او مع المنظمات العربية والدولية ذات الصلة، ونحن نرفض اية حالات خرق للحريات النقابية واستعمال العنف ضد العمال ومواجهة تظاهراتهم بالقوة .. نحن ندعو الى ارساء دعائم حوار اجتماعي يكون كفيل بحل كل الاشكاليات التي يمكن ان يتعرض لها العمال فالحوار هو السبيل الانجع لحل كل المشاكل ، والتعددية النقابية هي الاخرى حق نصت عليه المعايير الدولية .. وان كانت لا تشترطه ، وتركت فيه الخيار للعمال انفسهم ، المبدأ بالنسبة لنا هو الوحدة النقابية .. لأننا نرى ان قوة العمال في وحدتهم ، ونحن ندرك جيداً ان هناك العديد من القوى التي من مصلحتها تفتيت وحدة العمال ، نحن نعمل من اجل وحدة التنظيم النقابي .. دون ان يكون لنا حق التدخل في اختيار العمال، اذا كانت رغبتهم في التعددية فهذا شأنهم .. نحن لسنا مع تشظي التنظيم النقابي لا على المستوى الوطني ، ولا على المستوى القومي .. اهداف العمال واحدة .. وغاياتهم واحدة .. ولانرى مبرراً للاختلاف ، طالما تحققت الحرية النقابية ، وحرية التعبير ، والديمقراطية النقابية داخل الهياكل النقابية والاستقلالية النقابية عن الحكومة او اية قوى سياسية اخرى. *في رأيكم ماهي الاسباب الحقيقية لتفاقم ازمة البطالة في البلدان العربية وماهي الحلول العملية القابلة للتطبيق من وجهة نظر الاتحاد للقضاء على هذه الازمة المزمنة؟  **تعتبر البطالة من بين اهم التحديات التي تواجه الدول العربية باعتبارها ظاهرة تمس عشرات الملايين من العرب،ومن مختلف الفئات والطبقات الاجتماعية ، وتعد البطالة سبب رئيسي لتفشي ظاهرة الفقر،وما ينتج عنها من آفات اجتماعية خطيرة تهدد امن المجتمعات العربية، في ظروف الازمة الاقتصادية والمالية العالمية ، وتداعياتها العربية ، تعاني اقتصاديات العالم العربي في معظمها من البطالة التي باتت تهدد تماسك واستقرار المجتمعات العربية،لما ينتج عنها من تأثيرات مدمرة تنعكس على الجانب الاجتماعي بالدرجة الاولى، ثم الجانب الاقتصادي الذي سيحرم من طاقات بشرية تصنف ضمن الطاقات المعطلة.. بينما تقتضي الديناميكية الاقتصادية الاستقلال الامثل لهذه الطاقة الانتاجية المعطلة، من اجل دفع عجلة التنمية الى الامام للخروج من ازمة الفقر والتخلف، ويذكر ايضاً انه مما زاد ازمة البطالة استفحالاً في الوطن العربي ،دخول الاقتصادات العربية في سيرورة العولمة الليبرالية المتوحشة ، واتساع هوية الاختلالات الهيكلية لاقتصادياتها، وتحوم نسبة البطالة في الوطن العربي بين 15-20%مقابل 6% عالمياً ، ومن المتوقع ان يصل عدد المتعطلين عن العمل خلال العام الحالي الى 25 مليون عربي ، مايتطلب استحداث 5 ملايين فرصة عمل سنوياً لمعالجة هذه المشكلة الخطيرة، وللقضاء على أزمة البطالة المتنامية مع دخول اعداد كبيرة من الشباب الى سوق العمل ، تحتاج الى ارادة سياسية فاعلة تأخذ هذه المشكلة ضمن الاولويات القصوى.. حيث تحتاج المعالجة الى توافق عربي نحو تحقيق القدر الادنى من الاندماج والتكامل الاقتصادي ورسم سياسات اقتصادية منتجة يمكن ان تستوعب كل هذا الفائض من قوة العمل .. ولانرى لدولة ما القدرة على تجاوز هذه المشكلة بمفردها.. ونحن لو عدنا لمؤتمر القمة الاقتصادية التي انعقدت في الكويت لوجدنا قراراتها فعالة لو طبقت على الارض وبتعاون ومباركة الجميع. *العمالة الاجنبية ملف شائك في الوطن العربي،ما هو تقييمكم لهذا الملف من النواحي الاقتصادية والاجتماعية وكذلك انعكاساته على العمالة العربية ؟  **اكيد تعنى بسؤالك العمالة الوافدة غير العربية ، فنحن لانعتبر العمالة العربية المتنقلة بين البلدان العربية هي من العمالة الاجنبية ، وعلى اية حال .. فملف العمالة الوافدة مؤكد انه ملف شائك .. لانه يخضع لسياسة العرض والطلب والتكلفة خاصة بالنسبة للقطاع الخاص وكذلك لنوعية هذه العمالة،ومعظم العمالة الوافدة للبلدان العربية،خاصة بلدان الخليج هي من العمالة العادية غير المنتجة وغير المؤهلة .. وهي بخلاف حجم التحويلات الكبيرة التي تقوم بها الى بلدانها ما يترك ندوباً في الاقتصادات العربية فإن لها انعكاسات اجتماعية كبيرة وحادة.  والمتخصصون المتابعون لهذه العمالة يؤكدون في دراسات وبحوث نشرت لهم حجم التشوية الثقافي والأخلاقي التي قد تتركه بعض انواع العمالة على المجتمعات العربية .. وبالمقابل تعرض هذه العمالة لنوع من التمييز المرفوض وغير الانساني .. اذن المشكلة مزدوجة .. وتحتاج الى وقفة جادة من صانع القرار العربي .. الذي تهمه مصلحة شعبه ومجتمعه ، ونحن بدون شك نقدر الجهد المبذول من العمالة الوافدة التي اسهمت في بناء واعمار بلداننا العربية وقدمت خدماتها وقوة عملها ، ونرفض وندين في نفس الوقت اية تجاوزات تتم بحق هذه العمالة ولكننا نعتقد ان سوق العمل العربي ضمن هذا السياق يحتاج الى اعادة تنظيم ، وتحديد الاحتياجات الضرورية من هذه العمالة وان لايترك الامر لوكالات تصدير عمالة في بلد المصدر او وكالات استيراد العمالة في بلد الاستقبال .. انه نوع من الاتجار في البشر التي ترفضه كل القيم والشرائع. *هناك العديد من الدول العربية التي لايوجد بها أي منظمات نقابية للعمال وترفض هذا الامر بشدة .. ما هو موقف الاتحاد من هذا الامر ، وهل هناك اتصالات مع بعض الدول للبدء في تأسيس اتحادات عمالية جديدة بالعالم العربي والى أين وصلتم في هذا المسار ؟   ** فى الواقع لم تعد هناك العديد من الدول العربية التي لايوجد بها أي منظمات نقابية للعمال وترفض هذا الامر بشدة ! كان ذلك في وقت سابق صحيح .. اما اليوم فنحن تقدمنا بدون شك في مجال حق التنظيم النقابي وخاصة في بلدان الخليج العربي، ومن المعلوم ان دولة الكويت كانت سباقة بالاعتراف بحق التنظيم النقابي واتحاد عمال الكويت من الاتحادات المرموقة في العمل النقابي ليس بالكويت فحسب ولكن على الصعيد العربي والدولي كما ان الكويت تعترف بالتعددية فهناك الاتحاد الوطني لعمال الكويت الذي يمارس دوره بإيجابية هو الاخر، وفي البحرين يعتبر اتحاد عمال البحرين من الاتحادات النشطة.. بل ان دولة البحرين اقرت التعددية النقابية هي الاخرى،وفي سلطنة عُمان انشىء اتحاد للعمال منذ 2010 وهو يمارس نشاطه الآن بفاعلية ، كذلك في المملكة العربية السعودية اللجان العمالية توسعت في مختلف المواقع ونظم عملها بلائحة ، ولم يبق لنا إلا دولة قطر ، والإمارات العربية المتحدة .. ونحن في الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب على تواصل مستمر معهما .. ونعتقد ان دولة الامارات العربية المتحدة اقتربت من اتخاذ قرار حاسم في هذه الشأن ، وتعتبر دولة قطر قد قطعت شوطا كبيرا فى سبيل الإعلان عن تأسيس اتحاد العمال الخاص بها ونحن من خلال متابعاتنا للأوضاع والإجراءات التى اتخذتها دولة قطر يعتبر الإعلان الرسمى عن تأسيس اتحاد عمال قطر مسألة وقت فقط . *لاشك ان ملف التدريب بات من الملفات الملحة والمطلوب فتحها بأقصى سرعة لتحسين اوضاع العمالة العربية والرفع من قدرتها حتى تصمد في مجال المنافسة مع العمالة الاجنبية.. اين يقع ملف التدريب بكل مستوياته من اهتماماتكم؟ **اذا عنيت بسؤالك التدريب النقابي ، فالمعهد العربي للدراسات العمالية التابع للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، يقوم بدور ملحوظ في تكوين وتأهيل وتدريب الكوادر النقابية، كما انه يصدر مجلة فصلية متخصصة تحت عنوان ” دراسات عمالية” الى جانب كراس شهري في موضوعات عمالية واقتصادية متنوعة .. وذلك الى جانب المعاهد العمالية في كل من مصر – والسودان – والأردن – وسورية – والجزائر – وغيرها التي لها برامج في تأهيل وتدريب الكوادر النقابية على مختلف مجالات العمل النقابي ، اما اذا عنيت بسؤالك اعادة تأهيل العمال على الوظائف التي يحتاجها سوق العمل فذلك من مسؤولية الحكومات العربية ، والاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، كما منظمة العمل العربية ، يعملان باتجاه حث الحكومات العربية الى التوسع في انشاء معاهد التكوين المهني في كل البلدان العربية وانتهاج سياسات من شأنها اعادة تدريب العمال والرفع من مستواهم المهني بما يغطي حاجات سوق العمل لان ذلك يسهم بقدر كبير من التخفيف من حجم البطالة ، ويوجه العمال المدربين الى حيث يمكن ان يجدوا فرص العمل اللائق متاحة امامهم.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب