
القدس المحتلة – الحياة الجديدة – أظهرت تقارير إسرائيلية أن «اللواء الاستيطاني» الذي يعتبر الذراع الحكومي الذي يقوم بالأعمال السوداء في النشاطات الاستيطانية، أنفق عام 2014 حوالي 83 مليون شيقل على الاستيطان والمستوطنات لكن تقاريره تشير إلى أنه أنفق 17 مليون فقط، حيث أخفيت من تقاريره مبالغ طائلة من بينها 28 مليون شيقل حولت لمستوطنة “بيت إيل” تعويضا عن إخلاء حي “أولباناه”.
وبحسب صحيفة “هآرتس” العبرية، فإن الـ28 مليون شيقل التي لم ترد في الموازنة جاءت بقرار من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في إطار الاتفاق الذي أبرمه مع قيادة مستوطني “بيت إيل” مقابل موافقتهم على إخلاء 5 مبان أقيمت على أراض فلسطينية خاصة. مع العلم أن المباني أخليت ولم تهدم، وكانت المحكمة العليا ردت قبل أيام التماسا مقدما من أصحاب الأراضي يطالب بهدم المنازل واستعادة أرضهم.
ولم يتضح كيف صرفت باقي الأموال التي اختفت من موازنة اللواء الاستيطاني. وقالت الصحيفة إن معطيات المحاسب الإسرائيلي العام في وزار ة المالية أفادت بأن اللواء الاستيطاني، حول 83 مليون شيقل للمستوطنات عام 2014، في حين تظهر وثيقة الموازنة التي قدمها لواء الاستيطان للنقابة الصهيونية تحويل 17 مليون شيقل فقط. والفجوة بين المبلغين هي 66 مليون شيقل.
ونشر الصحفي رافيف دروكير في مدونته أن اللواء الاستيطاني حول السنة الماضية 17 مليون شيقل للمستوطنات، أي 5.7% فقط من ميزانيته. واعتمد دروكيرعلى وثيقة قدمها المدير العام للواء الاستيطان، داني كيرتسمان للنقابة الصهيونية. وفي المقابل قالت صحيفة “هآرتس” ان الفحص الذي أجرته بناء على معطيات المحاسب العام لوزارة المالية يظهر صورة مختلفة تماما.
وقالت الصحيفة إن وثيقة كريتسمان تدعي أنه تم تحويل 4.3 مليون شيقل للمستوطنات تحت بند “هبات للبنى التحتية”، غير أن معطيات المحاسب العام تشير إلى أنه تم تحويل 35 مليون شيقل، لافتة إلى أن المعطيات تشير إلى أن مستوطنة “عاليه” وحدها حصلت على 6.5 مليون شيقل أي أكثر من المبلغ الذي يرد في معطيات لواء الاستيطان.
وأضافت الصحيفة أنه حسب تقرير المحاسب العام، فضلا عن ذلك تم تحويل 260 مليون شيقل لصالح “بنى تحتية”، و”ترميم بنى تحتية في المستوطنات”، وهذا المبلغ يتم تحويله مباشرة للشركات التي تنفذ المشاريع ولا يمكن معرفة وجهته




