تعهد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أمس، بالعمل على بناء اقتصاد قوي لا يعتمد بشكل رئيسي على النفط المتراجع سعره، واستمرار جهود بلاده في مكافحة الإرهاب، وتنقية الاجواء العربية والاسلامية، وذلك في كلمة توجه فيها إلى السعوديين، راسماً معالم عهده وسياسة حكمه المستقبلية على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وأكد سلمان أنه سيكافح الفساد ويتصدى لكل من يهدد استقرار المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم، موضحاً أن خطته الاقتصادية ستشمل العمل على تنويع مصادر الدخل وتوفير السكن والخدمات.
وقال الملك السعودي: «سوف نعمل على بناء اقتصاد قوي قائم على أسس متينة تتعدد فيه مصادر الدخل وتنمو من خلاله المدخرات وإيجاد فرص العمل في القطاعين العام والخاص وتشجيع المؤسسات المتوسطة والصغيرة على النمو ودعمها لتكوين قاعدة اقتصادية متينة لشريحة كبيرة من المجتمع»، مضيفاً أنه «ستكون السنوات المقبلة زاخرة بإنجازات مهمة بهدف تعزيز دور القطاع الصناعي والقطاعات الخدمية في الاقتصاد الوطني».
وفي إشارة إلى الفوضى التي تهدد البلاد من المناطق المحيطة بها، قال سلمان إنه لن يسمح لأحد بالعبث بأمن واستقرار المملكة، مضيفاً: «نقول لأبنائنا وبناتنا ولكل من يقيم على أرضنا إن الأمن مسؤولية الجميع ولن نسمح لأحد أن يعبث بأمننا واستقرارنا».
وأكد أن السياسة الخارجية للمملكة «ستظل ملتزمة بتعاليم الإسلام»، كما تحدث عن جهود لتعزيز الوحدة العربية والإسلامية في مواجهة التهديدات.
وقال إن «سياسة المملكة الخارجية ملتزمة على الدوام بتعاليم ديننا الحنيف الداعية للمحبة والسلام وفقاً لجملة من المبادئ أهمها استمرار المملكة في الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية». وأضاف «كما أننا سائرون إلى تحقيق التضامن العربي والإسلامي بتنقية الأجواء وتوحيد الصفوف لمواجهة المخاطر والتحديات المحدقة بهما».
وأشار سلمان إلى أن «المملكة اهتمت بمكافحة التطرف والإرهاب بجميع صوره وأشكاله أياً كانت مصادره والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والهيئات الدولية في مكافحة هذه الآفة البغيضة عبر اجتثاث جذورها ومسبباتها».
وفي سياق آخر، أكد الملك السعودي أن بلاده ستواصل عمليات التنقيب عن النفط والغاز برغم انخفاض أسعار الخام. وقال إن «ما يمر به سوق البترول من انخفاض للأسعار له تأثير على دخل المملكة، إلا أننا سنسعى إلى الحد من تأثير ذلك على مسيرة التنمية وستستمر عمليات استكشاف البترول والغاز والثروات الطبيعية الأخرى في المملكة»، من دون أن يحدد تفاصيل خطته للحد من اعتماد السعودية على إيرادات النفط على المدى الطويل أو تعيين السعوديين في بعض من ثمانية ملايين وظيفة يشغلها وافدون أجانب.
(«واس»، رويترز، أ ف ب)





