قررت شرطة لواء شاي، تقديم لائحة اتهام ضد المرشح الرابع في قائمة “ياحد” باروخ مارزل، على خلفية اعتدائه على مواطن فلسطيني في مدينة الخليل، في شباط 2013.
وكتبت “هآرتس” ان المواطن عيسى عمرو، الناشط في تنظيم شبان ضد الاحتلال، كان يجلس في منزله آنذاك، حين شاهد باروخ مارزل يدخل الى ساحة منزله، فطالبه بمغادرة المكان، لكن مارزل هجم على عمرو ولكمه بقبضته على وجهه. ووصل الى المكان جندي وقام بالفصل بينهما، لكن ليس قبل ان يتمكن مارزل من ركل عمرو على قدميه.
وكانت شرطة شاي قد قررت في حينه اغلاق الملف، لكن عمرو استأنف على ذلك بواسطة جمعية “يش دين” فقررت الشرطة تقديم لائحة اتهام ضد مارزل. وتم تحديد يوم 28 أيار القادم لسماع لائحة الاتهام.
العليا ترفض الغاء التميز ضد العرب في المطارات
قالت “هآرتس” ان المحكمة العليا رفضت امس، الالتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن والذي يطالب بالغاء التمييز العرقي ضد العرب خلال الفحص الأمني في مطارات اسرائيل. وقررت المحكمة رفض الالتماس دون اتخاذ قرار جوهري في الموضوع. وحددت المحكمة بتركيبة ثلاثة قضاة، بأن الالتماس يعتبر زائدا في هذه المرحلة بسبب التغييرات التي طرأت على الفحص الأمني مؤخرا، لكن المحكمة ابقت على حق الجمعية بالالتماس ثانية اليها اذا لم تؤد هذه التغييرات الى “نتائج مرضية”.
يشار الى ان سلطة المطارات بدأت قبل سنة بتفعيل منظومة جديدة للتفتيش الالكتروني لحقائب المسافرين. ومنذ ذلك الوقت توقف الفحص الانتقائي والعلني للحقائب في قاعة المسافرين. واكدت جمعية حقوق المواطن ان التمييز بين المواطنين على أساس قومي يعتبر مرفوضا، حتى وان تم من وراء الستار، لكن المحكمة ادعت ان البديل الكامن في فحص كل المسافرين يطرح مصاعب بالغة.
استطلاع: هرتسوغ يتغلب على نتنياهو في المقاعد
مع انطلاق الاسبوع الأخير الذي يسبق الانتخابات البرلمانية، يشير استطلاع الرأي الذي تنشره “هآرتس” اليوم، الى أن المعسكر الصهيوني برئاسة يتسحاق هرتسوغ، يحافظ على فارق ثلاثة مقاعد عن منافسه الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو، حيث يتكهن الاستطلاع بحصول حزب هرتسوغ على 24 مقعدا مقابل 21 مقعدا لنتنياهو. وفي حال حافظ المعسكر الصهيوني على هذا الفارق وعززه خلال الأيام المتبقية للانتخابات، فان هذا يعني ان فرص فوز هرتسوغ بتشكيل الحكومة كبيرة.
وليس صدفة ان نتنياهو كرر امس، كما في الأيام السابقة، تحذيره للناخبين من احتمال تكليف هرتسوغ وليفني بتشكيل الحكومة في حال تم الحفاظ على هذا الفارق. بالاضافة الى ذلك قلص هرتسوغ هذا الاسبوع الفارق بينه وبين نتنياهو في مسالة من هو المفضل لرئاسة الحكومة. وبينما قال 48% من المشاركين في الاستطلاع انهم يفضلون نتنياهو، وصلت نسبة المؤيدين لهرتسوغ الى 34%.
ويستدل من معطيات الاستطلاع انه في حال فوز هرتسوغ بمهمة تشكيل الحكومة فان المهمة ستكون صعبة، اذ سيتحتم عليه اقناع ميرتس وليبرمان بالجلوس معا تحت سقف الحكومة، وكذلك اقناع لبيد والمتدينين بالجلوس معا. وبالمقارنة مع نتائج الاستطلاع السابق للصحيفة فقد خسر معسكر اليمين اربعة مقاعد على الأقل.
ويلاحظ من نتائج الاستطلاع الأخير تراجع قوة ليبرمان والبيت اليهودي والليكود. ولكن ليبرمان دخل مرحلة الخطر، حيث يضعه الاستطلاع على حافة نسبة الحسم، ويمنحه اربعة مقاعد فقط. وفي المقابل ترتفع قوة ميرتس من خمسة الى ستة مقاعد، وكذلك قوة ايلي يشاي من اربعة الى خمسة مقاعد. ويحافظ يوجد مستقبل على النتيجة السابقة، 12 مقعدا، بينما تتقلص قوة البيت اليهودي الى 11 مقعدا.
وتواصل القائمة المشتركة احتلال المرتبة الثالثة في الكنيست القادمة، حيث يتكهن لها الاستطلاع بتحقيق 13 مقعدا. ويتوقع لشاس الحصول على سبعة مقاعد، وليهدوت هتوراه 6 مقاعد.
وقال 74% من المشاركين في الاستطلاع انهم سيشاركون بالتأكيد في الانتخابات، فيما قال 16% انهم يعتقدون ذلك. بينما قال 5% انهم لن يشاركوا في التصويت بشكل مؤكد، مقابل 3% شككوا بأنهم لن يصوتوا، و2% قالوا بأنهم لا يعرفون. وبخصوص التصويت في المجتمع العربي يتوقع الاستطلاع ارتفاع نسبة التصويت من 56% في الانتخابات السابقة، الى 60.5%.
رئيس سابق آخر للموساد يهاجم نتنياهو
هاجم رئيس الموساد الأسبق، شبتاي شبيط، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، امس، وقال انه لا يمكنه “القاء المسؤولية على الآخرين، فليسوا هم من يتحملون المسؤولية عن موضوع النووي الإيراني، وليسوا هم من حول الولايات المتحدة من حليف الى عدو”.
وكان شبيط يتحدث في مؤتمر صحفي عقدته حركة “قادة من اجل أمن اسرائيل” التي تضم حوالي 180 مسؤولا امنيا سابقا في الموساد والشاباك والجيش والشرطة. وقال شبيط ان معالجة نتنياهو للموضوع النووي الايراني الحق اضرار بالغة.
وفي تعقيبه على ذلك قال وزير الامن، موشيه يعلون: “انا احترم قادة الجهاز الأمني السابقين، ولن تسمعوا مني تشويها لسمعتهم لكنهم يرتكبون خطأ”.
مقالات
القائمة المشتركة – الخيار الاسرائيلي
يكتب ديميتري شوماسكي، في “هآرتس” انه في المجال الضيق وغير المرئي للخريطة السياسية الإسرائيلية، ذات الكثافة المنخفضة لرجال اليسار، تتزايد مؤخرا الأصوات المنتقدة للقائمة العربية المشتركة. فاليهود والعرب على حد سواء، يشيرون إلى قضيتين رئيسيتين لا ينظرون اليها بمنظور جيد. الأولى، التأثير الواضح للمركب الاسلامي في القائمة، والذي ينعكس، مثلا، في احتجاج اعضائها على نية شبكة “ستيماتسكي” تسويق مجلة “شارلي هبدو” التي نشرت الرسوم المسيئة للنبي محمد، او وجود اشخاص متعددي الزوجات في القائمة. ولذلك يعتقد الناقدون والناقدات ان التصويت للمشتركة يعني دعم وجهات نظر دينية متزمتة، تعارض حرية التعبير وتشجع اضطهاد النساء.
أما الادعاء الثاني فهو ان حقيقة انضمام الاحزاب العربية الى قائمة واحدة، على أساس قومي، تدل على تعزيز المعيار القومي الانعزالي في السياسة الفلسطينية في اسرائيل، كند لنمو القومية اليهودية، وكمرآة لها. من هنا فان التصويت للمشتركة يعني تدعيم توجهات الاستقطاب القومي الداخلي في المجتمع الاسرائيلي.
وقد اجادت التعبير عن هذا الانتقاد المزدوج، اسماء اغبارية زحالقة التي ادعت ان القائمة المشتركة ترسخ التخلف والعوامل الدينية وتعكس القبلية والعرقية والتعصب والطائفية (هآرتس 3.3). لكن هذا الانتقاد يعاني من تنكر لمؤثرات طويلة المدى يمكنها ان تعزز القوة السياسية للقائمة المشتركة في المجتمع الفلسطيني داخل اسرائيل.
لا شك أن للاسلام تأثيره الكبير على المجتمع الفلسطيني في إسرائيل، وان أي ارتباط بين الدين والسياسة لا يبشر بالخير، لا لحرية التعبير ولا للنساء. ولكن، طريق اضعاف التأثير الديني تكمن بالذات في تعزيز قوة القائمة المشتركة، لأن هدفها السياسي – المدني، هو تغيير صورة إسرائيل من دولة اثنية يهودية – تقوم على التعزيز المباشر لقوة الدين في اوساط اليهود وتعزيزها بشكل غير مباشر في الوسط العربي – الى دولة ديموقراطية مدنية، تلغي التأثير السياسي للدين. وربما – يا ليت – الى فصل الدين عن الدولة.
ربما يكون الناطقون بلسان الجهات الأكثر تدينا في المجتمع العربي في إسرائيل، الذين يتواجدون في القائمة المشتركة، قد تحالفوا – عن سابق معرفة ام لا – في نضال سيكون من بين نتائج انتصاره، تعميق العلمانية في المجتمع العربي.
واما بالنسبة للانتقاد الثاني الذي يرى في القائمة المشتركة قوة قومية تعادل المعيار القومي لليمين الاسرائيلي، فانه يتجاهل جوهر النضال المدني الذي تخوض القائمة المشتركة الانتخابات من اجله، كما يتجاهل الدينامية المدنية الاجتماعية المرتبطة بهذا النضال. اولا، في الوقت الذي يهدف فيه نتنياهو وبينت وليبرمان الى الاحتفاظ بالقوة الرسمية الحصرية في الدولة في أيدي مجموعة المدنيين اليهود، ومواصلة الهيمنة العسكرية لدولة المجموعة المدنية اليهودية على الجمهور الفلسطيني في الأراضي المحتلة، فان القائمة المشتركة تسعى الى تغيير الوضع الاثني – القومي المهين من الأساس؛ وضع حد للاحتلال، وتحويل اسرائيل الى دولة لكل الإسرائيليين.
بالإضافة الى ذلك، فانه كلما كانت الأقلية القومية مقسمة داخليا، هكذا تتقلص قوتها السياسية، وكلما تقلصت قوتها السياسية، وكلما تم اقصاؤها، تصبح اكثر انعزالا. بينما نجد في المقابل ان الاقلية القومية القوية والموحدة، التي تبدأ بفهم قوتها على تغيير الأمور في دولة الغالبية، يتحتم عليها ان تجد نفسها مشاركة ومساهمة بشكل اكبر خارج الحدود الاجتماعية والعرقية -القومية القائمة بينها وبين الأغلبية.
عندما كانت قوة التمثيل البرلماني للأقلية الفلسطينية في إسرائيل منقسمة الى احزاب صغيرة وضعيفة، تم اقصاؤها تماما عن مراكز القوة السياسية، وارتسمت كفئة بعيدة عن الاسرائيلية حتى عندما قاتلت من اجل قضايا اسرائيلية عامة بشكل واضح. ولكن عندما اتحدت واصبحت تشكل قوة سياسية ذات وزن، يمكنها المساهمة بعملية تغيير وجه الدولة، بدأت بالتوجه الى جمهور المدنيين الفلسطينيين واليهود معا.
ونضيف الى ذلك نتائج استطلاع معهد الدراسات “ستات نت” الذي يمثل عينة من الجمهور العربي ، والتي تشير الى ان غالبية العرب يؤيدون انضمام القائمة الى الحكومة، سيما انه من الواضح لنا ان توحيد الأحزاب العربية في قائمة مشتركة يساهم بشكل واضح في توجه أسرلة الفلسطينيين في الدولة.
من الواضح طبعا انه يصعب على اقلية ضعيفة، تعرضت الى الاقصاء، أن تشهد انقلابا في الوعي بين ليلة وضحاها، وتبدأ باعتبار نفسها شريكة كاملة في صياغة صورة الدولة التي تتنكر لها بشكل منهجي منذ قيامها. لا يزال كبيرا حجم غياب الثقة بين الاقلية الفلسطينية والغالبية اليهودية، والدليل على ذلك الفشل المؤسف في التوصل الى اتفاق فائض الأصوات بين المشتركة وميرتس. ولكن توجه الأسرلة غير المستحيل للأقلية الفلسطينية في إسرائيل سيتسارع، بما يتفق مع ازدياد القوة البرلمانية للمشتركة، بدعم شامل من اصوات الاسرائيليين اليهود والعرب معا.
وعليه، فان فكرة التصويت للقائمة المشتركة يجب الا تردع انصار حرية التعبير الذين يعارضون قمع النساء في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل، ولا حتى المتحفظين من توجهات التطرف القومي “والتقوقع” الذاتي في اوساط المواطنين الفلسطينيين. وبالمناسبة، فان التصويت للقائمة المشتركة في الأسبوع القادم، سيكون صوتا واضحا وصافيا من اجل تعميق عملية العلمنة واعتدال الاثنية القومية، واسرلة هذا الجمهور، لأن دفع اهداف المشتركة في المجالين السياسي والمدني يعني تحويل اسرائيل الى دولة مدنية. وفي اطار دولة كهذه يمكن بسهولة، دفع هذه التدابير بين المدنيين الإسرائيليين، عامة، والفلسطينيين في اسرائيل خاصة. عليه فان التصويت للقائمة المشتركة، يعتبر بشكل واضح، خيارا اسرائيليا.
اطلقنا النار، بكينا، وماذا الآن؟
تكتب كارولاينا لاندسمان، في “هآرتس” انه عندما أحرق نشطاء لهباه المدرسة اليهودية – العربية في القدس، وظهرت صور الصفوف والكتب المحترقة، كان من الصعب أن لا نتذكر مقولة هاينريخ هايمان، التي اصبحت شعارا تاريخيا يحذر من أنه “في المكان الذي يحرقون فيه الكتب سيحرقون البشر في نهاية الأمر”. لقد منعنا بعض الإنصاف المتعلق بالحاضر الإسرائيلي من استخدام مقولة: كيف يمكن أن نرى في النار استعارة، أي تحذير، من امكانية حرق الناس هنا، بعد أن فعلوا ذلك تماما للطفل محمد أبو خضير؟
لقد لامس الواقع الإسرائيلي المسافة المجازية التي يعبر عنها الشعار، وبالتالي لم يعد من الممكن استخدامه. وقد سادنا مثل هذا الشعور أمام دموع رئيس الموساد السابق مئير دغان. هل هناك حالة واضحة وأكثر واقعية، لشعار “يطلقون النار ويبكون”؟ ولذلك لم يعد بإمكاننا استخدام الشعار. لقد فقدنا العامل الانتقادي في اللحظة التي أغلق فيها الواقع الفجوة المجازية – ومن أطلق النار وقف في ساحة المدينة وبكى.
في مقالته المنشورة في “هآرتس (10.3.2015)، كتب سيفي رخيلفسكي، ان “من لم تدمع عيناه عند سماع الصوت المختنق لبطل إسرائيل – فان قلبه من حجر”، وعبر الكاتب في ذلك عن حقيقة محزنة لعالم العاطفة الاسرائيلية. بالنسبة للإسرائيليين، كلما كان الشخص أقوى، يصبح بكاؤه اكثر مثيرا للحزن وأكثر واقعيا. لا تبكوا، على سبيل المثال، أمام صرخات الأطفال في غزة، التي ملأت شاشات التلفزيون في العالم خلال الصيف الأخير – ومن المفهوم؛ ألا تبكوا امام مشهد النساء والمسنين الذين يبكون، فالضعيف هو من يبكي – هذا كله لا يدل على تحجر القلب الإسرائيلي. أما عدم المبالاة امام بكاء بطل اسرائيل فهذا مبالغ فيه.
الاسرائيلي يعتبر نفسه الضحية الحقيقية للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، والضحية الاكبر هو الجندي الاسرائيلي. لقد سبق ونسبت الى غولدا (مئير) مقولة “لن نصفح عن العرب أبدا لأنهم اضطروا اولادنا إلى تعلم كيفية قتلهم”. ولهذا السبب فان بكاء دغان، بكاء من اطلق النار، هو البكاء الحقيقي. وبهذه الصفة، فان من لا يحزن له، “لا روح في قلبة” حسب اقوال رخيلفسكي. وفوق هذا فان بكاء دغان هو الذي يفترض ان يجعل، اخيرا، السفينة الاسرائيلية الغارقة في حزنها تغير مسارها.
الاسرائيلية التي تطلق النار وتبكي، والتي تم التعبير عنها بشكل مطلق هذا الاسبوع في ميدان تل ابيب، وصلت الى نهايتها. لا يمكنها بعد اليوم استيعاب مركبات الحياة هنا. لقد تم استنفاذ المخرج الذي وفرته لأولئك الذين اطلقوا النار باسمها – حتى عندما شعروا بعدم وجود هدف للنيران، ولذلك لم يتبق لهم الا البكاء بعده.
الكثير من الناس يعتقدون ان انتخاب هرتسوغ وليفني يعني العودة الى الواقع الراهن الذي سيمنع التغيير المطلق. أي العودة الى شكل الحياة التي يطلقون فيها النار ويبكون. هؤلاء يفوتون الجوهر. منذ اللحظة التي يلتقون فيها بالواقع الملموس، لا يمكن العودة الى الوراء، الى الاستعارة. حتى لو رغبوا بذلك. البكاء في الساحة سيتسلل الى ساحة الحرب، ولن يكون بالامكان منعه.
لقد وصلت اسرائيل الى مفترق حقيقي. نفتالي بينت يفهم هذا ولذلك يقترح اسرائيلية جديدة، بديلا لاسرائيلية القاتل والباكي. منذ الآن “نتوقف عن الاعتذار”، نطلق النار ولا نبكي. يتحتم على من يريدون قيادة الدولة نحو اتجاه آخر الادراك بأن عليهم توفير هوية اسرائيلية جديدة، تحقق تواصلا حقيقيا مع ماضي اسرائيل ولا تتنكر له، ولكن في الوقت ذاته، تقترح امكانية مواصلة العيش فيها بفخر. شيء يمكن صياغته على هذا النحو: يطلقون النار ويصنعون السلام.




