الرئيسيةالاخبارمواطنون يشككون بتحقيقات داخلية حماس ويعتبرونها تجديداً للإقتتال الداخلي

مواطنون يشككون بتحقيقات داخلية حماس ويعتبرونها تجديداً للإقتتال الداخلي

thumbgen

أمد/ غزة – خاص: يقول المتخصص بعلم النفس الاجتماعي ، سيف عبد النبي، انتزاع الإعترافات تحت التعذيب ، ليس أمراً مستجداً ، في اقبية السجون ، فوسائل التعذيب تتطور بتطور الحياة بكل جوانبها ، ولربما الحكومات الدكتاتورية تتابع عن كثب تطور أدوات التعذيب ، والقهر النفسي ، فهذا سوق عالمي موجود ، كأي سوق أخرى ، ولأن حماس اعتمدت في حكمها على السطوة والعنف ، وجلست على كرسي القرار ، بالانقلاب العسكري ، والقتل والتعذيب ، واستتب لها الوضع ، بعد اليد الحديدية التي استخدمتها في قطاع غزة ، منذ عام 2007 م ، باتت أجهزة أمنها ذات خبرة وباع ، في كيفية انتزاع الاعترافات ، وبوسائلها المتطورة .
ويزيد عبد النبي بإتصال مع (أمد) :” أن القراءة الأولية لوجوه المتهمين الثلاثة في اعترافات الداخلية بغزة تعكس حالة الضغط النفسي التي تعرضوا لها ، وأنهم يرددون أقوالاً غير منسجمة مع أفعال قد ارتكبوها ، بل أنهم يتلقون كلامهم ، من الغير ويرددونها كما فرضت عليهم ، لذا جاءت ترتيب الاعترافات بين الثلاثة وانسجامها التام ببعضها ، لتفضح خفة الطريقة التي اعتمدت الداخلية لتسجيل اعترافات غير متطابقة مع اشخاصها”.
اما مرفت ابو سرحي وهي متابعة حقوقية تقول لـ (أمد) :” اعترافات المتهمين الثلاثة في سجون حماس مبنية على سيناريو أمني تم كتابته بشكل سطحي وغير دقيق ، فثلاثة أشهر غير كافية لأن يقر المتهم بارتكابه عمليات تفجير ، وتهديد الأخرين بالقتل ، واثارة فوضى بالبلد ، هذا إن كانت وسائل التحقيق بالمئة اليوم التي عاشها المتهمون ، قانونية وضمن احترام حقوقهم الانسانية ، وأدميتهم ، ولكن اذا ما استخدمت الداخلية وسائل عنفية ، غير مرخصة دولياً ، وفيها إمتهان للانسانية ، فمن الطبيعي أن تسحب اعترافات سريعة ، متطابقة مع رغبتها وعلى مقاسها الخاص ، فالمتهم إنسان وأغلى ما لديه روحه ، وراحة جسده ، وكرامته ، وفي لحظة ممكن أن يتخلى عن كل شيء ، مقابل أن يرتاح ولو ساعة واحدة ، ومن خلال مشاهدتي للمادة المرئية التي نشرتها داخلية حماس ، يظهر أن المتهمين الثلاثة تعرضوا لأساليب مجهولة ، أوصلت الى ادعاءات اجرامية غير واقعية ، ولم يقوموا بها فعلياً ، ولذا نقترح أن تسمح داخلية حماس لمراكز حقوق الانسان في قطاع غزة ، بلقاء خاص وخلوي مع المتهمين الثلاثة ، للتأكد من حقيقة اعترافاتهم ، والاجواء التي عاشوها في الأشهر الماضية “.
وكانت داخلية حماس قد عقدت مؤتمراً صحفياً السبت ( 14/3/2014) وبثت فيه شريط مصور لثلاثة متهمين من شمال قطاع غزة ، قالوا أن لواء في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ، قد اعطاهم تعليمات بتفجير العديد من السيارات ، ومداخل منازل لمواطنين في قطاع غزة ، واثارة الفوضى .
الناطقان في حركة فتح اسامة القواسمي من الضفة الغربية ، والدكتور فايز ابو عيطة من قطاع غزة ، ردا على مؤتمر صحفي داخلية حماس ، بقولهما أن ما جاء في المؤتمر لا يعكس الحقيقة ، وأن الموقفين الثلاثة تعرضوا لتعذيب شديد ، وسحبت منهم الاعترافات بشكل قاسي وتحت وطأة التعذيب ، وتساءلا عن التفجيرات التي وقعت في قطاع غزة ، اثناء اعتقال الموقفين الثلاثة في سجونها ، ومن هي الجهة التي نفذت هذه التفجيرات ، ودعا حماس الى قول الحقيقة ، وعدم فتح معارك جانبية ، تخدم الاحتلال .
من جهتها كتائب شهداء الأقصى ، الجناح المسلح لحركة فتح ، اصدرت بياناً مساء السبت ، قالت فيه ، أن اعترافات “المغلوب على أمرهم” الثلاثة انتزعت بالقوة وتحت سطوة التعذيب والتهديد بالقتل ، والقهر ، وحذرت الكتائب حركة حماس واجهزتها الأمنية من المساس بعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، أمال حمد ، وأن عناصرها ومناصيريها وقادتها في الضفة غير بعيدين عن أيديها لتطالهم ، وأن هذا البيان بمثابة انذار أخير لحماس .
سماح سمير تصف المؤتمر بمهزلة جديدة ، ودعوة صريحة للاقتتال الداخلي ، وأنه جاء تغطية لفضيحة المفاوضات السرية مع المبعوث الأممي سيري ، وأن حماس فضح أمرها بكشف نواياها بفصل القطاع عن الضفة ، واعطاء الاحتلال هدنة طويلة الأمد مقابل المطار والميناء ، ولو كان مقابل ذلك المد الاستيطاني في الضفة ، وتهويد القدس ، وقهر الفلسطينيين في الضفة الغربية ، وحماس التي ادخلت الواقع الفلسطيني في مأساة كبيرة بالانقلاب ، وسيطرتها على قطاع غزة ، ودخولها في لعبة المحاور الاقليمية والعربية ، وبحثها عن مدخل للتفاوض مع اسرائيل بشكل منفرد ، وبدون توافق وطني ، وتكليف الشعب الفلسطيني ما لايطيق بحروب ثلاثة شنها الاحتلال الاسرائيلي ضد قطاع غزة ، كان الهدف منها ، تحريك ملف المفاوضات السرية مع حماس ، هكذا واقع لا يمكن أن يستمر ، فسكان قطاع غزة يعيشون مأساة كبيرة بالحصار والبطالة وسياسة تقنين الكهرباء ، وتردي البنى التحتية ، وتعطيل إعادة إعمار، والحياة المشلولة تماماً ، فهذا واقع إن عاشه سكان القطاع على مضض ، فأنه لن يستمر الى الأبد ، والانفجار الشعبوي لا بد قادم ، وحماس هي من تتحمل كامل المسئولية “.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب