الاخبارشؤون عربية ودولية

حكومة الاقلية الرابعة لنتنياهو….. ولادة بعد مخاض عسير ؟

2d228420_Screen%20Shot%202015-05-07%20at%208_46_25%20AM
رام الله – القدسدوت كوم – ترجمة خاصة – بعد 42 يوما من تكليف الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، بتشكيل الحكومة الجديدة، وقبل انقضاء المهلة الممنوحة له بحوالي الساعة وخمس دقائق، اعلن نتنياهو انه نجح في تركيب حكومته الرابعة.
وجاء هذا الاعلان في اعقاب الاتفاق مع حزب البيت اليهودي بزعامة نفتالي بينت على دخول الحزب في الائتلاف الحكومي الجديد، وذلك بعد ان رضخ نتنياهو لابتزاز بينت في الوقت الضائع من المهلة الممنوحة له، وذلك بتعيي عضوة حزب البيت اليهودي ايليت شيكيد وزيرة للقضاء في الحكومة الجديدة.
ويشار الى ان نتنياهو كان قد وقع قبل ذلك على الاتفاقيات الائتلافية مع كل من احزاب كولانو بزعامة موشيه كحلون، وحزب شاس الديني بزعامة آرييه درعي، وحزب يهدوت هتوراه الديني.
ونتيجة للاتفاق مع حزب البيت اليهودي، وفي اعقاب انسحاب حزب اسرائيل بيتنا بزعامة افيغدور ليبرمان من المفاوضات الائتلافية وإعلانه انه لن يكون طرفا في الحكومة الجديدة ، وانه سيجلس على مقاعد المعارضة، تكون حكومة نتنياهو الجديدة تتمتع بدعم (61) عضو كنيست فقط، مما يجعلها حكومة اقلية، غير مستقرة نسبيا، وقد لا تكون قادرة على ادائها او تحقيق برامجها المعلنة وغير المعلنة بسبب عدم تمتعها بالاغلبية التي تمكنها من تحقيق ذلك.
وبناء على الوضع الحالي فإن حكومة نتنياهو تتشكل من احزاب الليكود(30) عضو كنيست، حزب كولانو (10) اعضاء، البيت اليهودي(8) اعضاء٫ حزب شاس(7) اعضاء، ويهدوت هتوراه (6) اعضاء.
اما بالنسبة لتوزيع الحقائب الوزارية فالمؤكد لغاية الآن هو حصول حزب كولانو على ثلاث حقائب وزارية وهي وزارة المالية، التي سيتولاها موشيه كحلون زعيم الحزب، وزارة البناء والاسكان، التي سيتولاها يوآف غالانت فيما سيتولى عضو ثالث من الحزب حقيبة حماية البيئة.
في حين حصل البيت اليهودي على وزارة المعارف والتي سيتولاها نفتالي بينت زعيم الحزب، ووزارة القضاء وستتولاها ايليت شيكيد، ووزارة الزراعة التي سيتولاها اوري اريئيل.
اما حزب شاس فقد نال وزارات الاديان وتطوير الجليل والنقب ووزارة الاقتصاد ومن المتوقع ان يتولى زعيم الحزب آرييه درعي وزارتي الاقتصاد والاديان.

نتنياهو ينجح في اللحظة الاخيرة بتشكيل الحكومة

وسوف يتولى حزب يهدوت هتوراه نائب وزير الصحة،بدون وجود وزير، بالاضافة الى رئاسة اللجنة المالية التابعة للكنيست.
وفيما يتعلق بباقي الوزارت الحكومية فهناك صراع عنيف داخل البيت الليكودي على ما تبقى من الحقائب الوزارية بين اعضاء كتلة الحزب في الكنيست الذي يرى كل شخص منهم انه يستحق هذه الوزارة او تلك.
وفي هذا الصدد فمن المؤكد ان يحتفظ كل من وزير جيش الاحتلال موشيه يعلون، ووزير الاتصالات يسرائيل كاتس، بحقائبهما الوزارية من الحكومة السابقة.
وتشير معظم الدلائل ان نتنياهو سوف يحتفظ بحقيبة الخارجية، وذلك حفاظا على الاستقرار داخل الليكود بسبب تنازع اعضاء الحزب (سلفان شالوم، جدعون اردان، يوفال شتاينتس وتساحي هنغبي) على هذه الوزارة، من جهة، ومن جهة اخرى تقول المصادر ان نتنياهو سيحتفظ بها لاغراء حزب جديد بها للدخول الى الائتلاف الحكومي.
اما بالنسبة للوزارت الاخرى المتبقية فلم تتضح الصورة بعد فيمن سيتولاها، واشارت الانباء الى ان نتنياهو سيبدأ اليوم سلسة اجتماعاته مع اعضاء الليكود الذين يرون بأنفسهم مؤهلون لتولي حقائب وزارية من اجل إجمال توزيع الحقائب عليهم.
وبهذا الصدد فقد اشارت المصادر انه من المتوقع ان تتولى ميري ريجف او داني دانون حقيبة الرفاه الاجتماعي، في حين سيتولى بيني بيغن وزارة الشؤون الاستخبارية، وياريف ليفين وزارة السياحة، واوفير اكونيس وزارة الاتصالات، في حين ستتولى عضوة الكنيست تسيبي حطبولي وزارة العلوم والتكنولوجيا، الا ان جميع ذلك يبقى في إطار التوقعات والاحتمالات ولا يوجد اي شئ مؤكد بهذا الخصوص.
اما فيما يتعلق بالمجلس الامني المصغر والذي يتشكل من 11 عضوا فسوف يضم الى جانب نتنياهو كلا من وزير الجيش موشيه يعلون، ووزير المالية موشيه كحلون، ونفتالي بينت وزير المعارف، وآرييه درعي وزير الاقتصاد والاديان، وايليت شيكيد وزيرة القضاء (بحكم منصبها) بالاضافة الى خمسة وزراء من اعضاء الليكود سيتم تحديدهم لاحقا.
الا ان نتنياهو ونتيجة الابتزاز الذي مارسه عليه نفتالي بينت يفكر بإنشاء مجلس سباعي من اجل استبعاد ايليت شيكيد عن عضويته وحتى لا يكون تأثير لبينت في تقرير السياسات العامة الهامة بحيث يضم (نتنياهو، بينت، كحلون، درعي، يعلون + اثنين من الليكود).
وعلى الرغم من كل ما تقدّم الا ان نتنياهو المح في كلمته يوم امس انها حكومة البداية فقط والافضل سيأتي لاحقا، وذلك في اشارة الى إعتزامه ضم احزاب اخرى للائتلاف الحكومي لكي يحظى بدعم اكبر من اعضاء الكنيست، بالاضافة الى اقوال اعضاء في الليكود ان عقاب بينت سيكون اسرع مما يتوقع نتيجة الابتزاز الذي مارسه في اللحظات الاخيرة، وقد يكون في ذلك إشارة الى ان الليكود يعتزم فتح باب المفاوضات امام دخول المعسكر الصهيوني الى الائتلاف الحكومي، وهو ما ستظهره الايام وربما الاسابيع او الشهور القليلة القادمة.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى