الاخبارشؤون فلسطينية

جون راتر: من حق البرلمان الأوروبي أن يتساءل حول جدوى الاستمرار في دفع رواتب لموظفين لايعملون

%20_1_~1
الحدث – حامد جاد- يرى جون جات راتر، ممثل الاتحاد الأوروبي لدى السلطة الفلسطينية أن من حق البرلمان الأوروبي أن يتساءل حول مدى جدوى الاستمرار في دفع رواتب لموظفين السلطة المستنكفين عن العمل دون أن يمس ذلك من قريب أو بعيد بالتزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة تقديم الدعم المالي والسياسي للسلطة الفلسطينية كالتزام أصيل من قبله تجاه دعم السلطة وعملية السلام.
وبينما جدد راتر التزام الاتحاد الأوروبي بدعم احتياجات القطاع الخاص المتضرر جراء الحرب الأخيرة على غزة قلل من أثر التسهيلات المحدودة التي اتخذها الجانب الإسرائيلي مؤخراً على مستوى زيادة عدد المسموح لهم بالسفر والتنقل عبر معبر بيت حانون “إيرز” مشدداً في ذات الوقت على ضرورة رفع الحصار والعمل على تحسين الآلية المعمول بها لإدخال مواد البناء لقطاع غزة كآلية لا يفترض بها أن تستمر للأبد.
وفي حوار أجرته «الحدث» أجاب راتر عن جملة من الأسئلة المتعلقة بموقف الاتحاد الأوروبي تجاه أبرز المستجدات في الوضع الفلسطيني بما في ذلك موقف الاتحاد من قضية مواصلة دعم رواتب موظفي السلطة وتلبية احتياجات قطاع غزة عقب الحرب الأخيرة.

س: ما مدى صحة ما نسب مؤخراً لدبلوماسي أوروبي قال: “إن الاتحاد الأوروبي أبلغ السلطة الفلسطينية أنه لن يكون بإمكان أوروبا مواصلة الدعم المالي لرواتب الموظفين في غزة في حال استمرار عدم التحاقهم بوظائفهم”؟
نحن مستمرون في دعم السلطة الفلسطينية ورفدها بمساعداتنا المالية كشكل من أشكال الاستثمار في السلطة وفي عملية السلام وحل الدولتين ولكن نحن لدينا تساؤلات من قبل البرلمان والخبراء حول وجهة المال الذي يذهب لموظفين لا يعملون، وبالتالي هذا سؤال مالي بحت يندرج في إطار موقفنا من مدى جدوى الاستمرار في المشاركة والمساهمة في دفع رواتب موظفين لا يذهبون للعمل، لذا فالتساؤل هو أين المال يذهب وهذا ليس تساؤلاً حول ماذا تفعل السلطة إنما أين مالنا يذهب وهل يجب الاستمرار في الدفع لموظفين لا يعملون.
وأضاف: “البرلمانيون الأوروبيون يطرحون أسئلة مشروعة، فالبرغم من أن الوضع الاقتصادي لبعض دول الاتحاد الأوروبي تحسن قليلاً في الآونة الأخيرة إلا أن هناك دولاً أوروبية تعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة،
لذا فالتساؤل هل نستمر في مساهمتنا بدفع أموال لموظفين لا يعملون شكل الدافع الأساسي لطرح أعضاء في البرلمان لهذا السؤال.

س: قدم الاتحاد الأوروبي مساعدات مالية لعدد من المواطنين المدمرة منازلهم ومنشآتهم فهل سيخصص الاتحاد مساعدات للقطاع الخاص المتضرر من الحرب الأخيرة على غزة، وذلك على غرار ماقدمه لهم عقب حرب عام 2008؟
نعم هناك نية وتوجه جدي لدعم القطاع الخاص ومساعدته على استعادة نشاطه، وجرى بحث ومناقشة هذا الأمر مع مؤسسات وشركات اقتصادية وكبار رجال الأعمال والأشخاص الذين لهم علاقة مباشرة بالقطاع الخاص في غزة، ولقد عملنا حتى الان على بحث الاحتياجات اللازمة لتمكين القطاع الخاص من العودة مجدداً لممارسة دوره في الاقتصاد الفلسطيني واستعادة نشاطه حيث أن جزءاً من مساعدتنا يتم توجيهها للقطاع الخاص لذا يجري العمل حالياً على تنفيذ برنامج لدعم القطاع الخاص وإعداد رؤية مرحلية حسب احتياجات وأولويات هذا القطاع فنحن نساعد بالقدر الممكن وهناك قطاعات أخرى يدعمها الاتحاد بشكل تقليدي ومنها قطاعات مساعدة الأسر المحتاجة عبر وزارة الشؤون الاجتماعية ومشاريع قطاع المياه والبيئة والصحة وغيرها من المشاريع والاحتياجات التي يدعمها الاتحاد.

س: ما هي رؤية الاتحاد تجاه مساعدة متضرري الحرب بشكل عام وآلية إدخال مواد البناء المعمول بها والمعروفة بآلية سيري؟
أدرك جيداً أن هناك الكثير من الانتقادات حول آلية إدخال مواد البناء، وأدرك أن عملية إعادة الإعمار تسير بوتيرة بطيئة جداً، وأعلم أيضاً أن هناك الكثير من الإحباط الذي يسيطر على أهالي غزة ولكن في الوقت نفسه لا بد وأن نشير إلى أن المشكلة ليست في الآلية المعمول بها لإدخال مواد البناء، بل في الحصار حيث أن الآلية لا يفترض بها أن تستمر للأبد، فنحن نعمل مع كل الأطراف المعنية من أجل رفع الحصار كهدف أساس لتحسين مجمل الأوضاع في قطاع غزة، فهناك عائلات فقيرة في غزة ووضع إنساني صعب، ما دفعنا لاتخاذ قرار بزيادة قيمة المساعدات المقدمة للعائلات الفلسطينية، بما يلبي الاحتياجات الإنسانية للمواطنين وفي ذات الوقت يسهم بدفع عجلة الاقتصاد واستمرارية دورانها.

س: تعهد الاتحاد الأوروبي في مؤتمر المانحين الذي عقد في الثاني عشر من تشرين أول الماضي في القاهرة بتقديم مساعدات مالية، هل تم اعتماد هذه المبالغ؟ ولماذا تأخرت عملية تحويلها مثلما تأخرت العديد من الدول والجهات المانحة بالدفع؟
ذهبنا لمؤتمر القاهرة للمانحين مع العديد من الأطراف الدولية ووعدنا بتقديم مساعدات مالية لإعادة الإعمار ولكن ليس من أجل مشاريع في قطاع الإسكان، بل لدعم احتياجات وقطاعات أخرى فنحن نساعد العائلات الفقيرة والأونروا بمبالغ مالية كبيرة، كما كان مطلب رفع الحصار أحد أهم وأبرز مطالب المشاركين في المؤتمر، أما المطلب والشرط الآخر الذي يركز عليه الاتحاد الأوروبي من أجل انسياب المساعدات هو سيطرة حكومة الوفاق على قطاع غزة بشكل تدريجي فنحن نريد أن نستمر في العمل مع السلطة وأن نمهد الطريق أمام الحكومة بما يمكنها من القيام بدورها وذلك على الرغم من صعوبة الأوضاع الراهنة التي ندركها، إلا أننا نحن على علاقة وثيقة مع السلطة الفلسطينية ونؤمن بجدوى مواصلة الاستثمار في السلطة كاستثمار في عملية السلام وفي الوقت ذاته نريد أن نرى تقدماً في العملية السلمية وإن كان هذا الأمر يبدو صعباً في الفترة الأخيرة.
أما بالنسبة لمستوى الاهتمام الأوروبي، فإذا ما نظرنا للدعم المالي والسياسي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لدول أخرى في الشرق الأوسط، سنرى أن الدعم المقدم للأراضي الفلسطينية هو الأعلى، وذلك بالرغم من أن هناك دولاً أخرى في المنطقة تعاني أوضاعاً صعبة للغاية مثل سوريا واليمن وحالياً نيبال، ولكننا سنستمر في دعم السلطة وتدعيم شراكتنا معها لأننا نؤمن بأن دعمنا للسلطة هو دعم أصيل ومتجذر ولكن ما نريده هنا الوصول إلى حل سياسي، ونأمل أن نرى تقدماً سياسياً خلال الأشهر القليلة القادمة.

س: كيف ينظر الاتحاد الأوروبي إلى الإجراءات الإسرائيلية والقيود المفروضة على حركة دخول مواد البناء اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة؟
هناك الكثير من الإجراءات والآليات التي تمت مناقشتها في هذا الشأن وأرى أن هناك تقدماً محدوداً في طبيعة العمل على معبر إيرز” بيت حانون” وذلك على صعيد السماح لأعداد كبيرة بالسفر، إضافة إلى أن هناك بداية لتصدير منتجات لقطاع غزة إلى الخارج وسوقي الضفة وإسرائيل، ولكن إذا ما نظرنا للوضع في غزة التي عانت خلال سنوات من هبوط في التمنية وتراجع حاد في البنى التحتية، فأعتقد أن هذه الإجراءات غير كافية وأنها بمثابة بداية لتغير ما، ولكن إذا قمنا بالمقارنة مع الوضع السابق نجد هناك تطوراً محدود التأثير، ونريد أن نرى المزيد من التسهيلات اللازمة لسد احتياجات قطاع غزة.
أما بالنسبة لتعهد الاتحاد الأوروبي بسد احتياجات قطاع غزة، فوفقاً لتعهد المفوضية الأوروبية نحن ملتزمون تماماً بالوفاء بتعهداتنا التي وعدنا بها في مؤتمر القاهرة، وهناك وعود من بعض الدول لا أستطيع أن أعطي رقماً محدداً حول التزامات الدول الأعضاء، ولكن بخصوص الاتحاد نحن ملتزمون بالوفاء بتعهداتنا وأستطيع أن أقول أن ما وعد بع الاتحاد سيلتزم به تماماً.

س: كيف تقيم موقف الاتحاد الأوروبي تجاه انضمام فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية؟
هناك ما يمكن للفلسطينيين أن يقرروه، كما أن الرئيس محمود عباس هو الشخص الذي يتخذ القرار نيابة عن شعبة، أما بالنسبة لموقفنا تجاه هذا الأمر وما نرغب في رؤيته يكمن بضرورة أن يكون هناك تقدماً في عملية السلام، وأن نلمس تقدماً في الوضع السياسي الصعب، ولا يمكن لنا أن نكون سذجاً أو نغمض أعيننا عن الواقع، فنحن نتطلع ونأمل باستئناف مفاوضات حقيقية، وعلينا رغم صعوبة الوضع السياسي أن نتعلم من السابق وأن نجد طريقاً وسبيلاً من أجل إعادة مسار المفاوضات.

س: كيف ينظر الاتحاد للمشروع الفرنسي المتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية؟
أعتقد أنه من المهم أن يتم إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والاتحاد الأوروبي لديه موقف واضح تجاه القضايا الرئيسية المتمثلة بالحدود والمستوطنات والقدس الشرقية وهذه القضايا هي التي يجب التعامل معها.
– See more at: http://www.alhadath.ps/ar_page.php?id=f7325dy16200285Yf7325d#sthash.3K0roBZh.dpuf

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى