الاخبارشؤون الأسرى

خلال اجتماع في رام الله واعتصامين بالقدس وطولكرم مطالبة «الصليب الأحمر» بالتراجع عن قراره تقليص زيارات الأسرى

تنزيل (1)

رام الله – «الأيام»، «وفا»: عبّرت مؤسسات معنية بشؤون الأسرى، أمس، عن رفضها القاطع قرار اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تقليص زيارات الأسرى في سجون الاحتلال، من زيارتين إلى زيارة واحدة شهرياً. وأكّدت هذه المؤسسات في اجتماع عُقد بمقرّ نادي الأسير، في رام الله، أن القرار يمسّ بحقّ اكتسبه الأسرى بالنضال والإضرابات على مدى 35 عاماً، ويضاعف معاناة أهالي الأسرى، ويزيد من أعبائهم المالية الناتجة أساساً عن الاحتجاز غير الشرعي للمعتقلين خارج الأرض الفلسطينية المحتلة، كما جاء بغياب التنسيق والتشاور مع المؤسسات ذات العلاقة الرسمية والأهلية ومع الأسرى وذويهم. وطالبت المؤسسات، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتراجع عن قرارها، وبالبحث عن أي عقبات أو إشكالات ذات طابع إداري لإيجاد حلول مشتركة لها، إضافة إلى العمل بجدّية مع الجهات الدولية المختلفة، لاسيما الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، وذلك لإيقاف احتجاز المعتقلين خارج الأرض المحتلة، عملاً بأحكام القانون الدولي الإنساني. وشارك في الاجتماع ممثلون عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، ونقابة المحامين، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، ومؤسسة مانديلا لرعاية شؤون الأسرى، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، ومؤسسة الحقّ. وفي طولكرم، دعا ذوو الأسرى، ولجنة أهالي الأسرى، وفصائل العمل الوطني، إلى جانب مؤسسات وفعاليات محافظة طولكرم، أمس، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التراجع عن قرارها بشأن زيارات الأسرى. وأكدوا في مذكرة احتجاج قدموها إلى مدير مكتب الصليب في طولكرم أيمن عورتاني، خلال الوقفة الأسبوعية التضامنية مع الأسرى أمام مقر «الصليب الأحمر» في مدينة طولكرم، أن هذا القرار يمس بحقوق الأسرى الأساسية. ووصف ممثل فصائل العمل الوطني في طولكرم صايل خليل هذا القرار بأنه مفاجأة صدمت كافة الفعاليات الوطنية في المحافظة، داعياً الصليب الأحمر وهيئات الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية تجاه الأسرى، والاعتراف بهم كأسرى حرب، وأن يعاملوا حسب الأعراف والمواثيق الدولية. واعتبرت والدة الأسيرين فادي وشادي مطر، قرار الصليب الأحمر بأنه ظالم ومرفوض من قبل الجميع، مشيرة إلى أن هناك عددا كبيرا من أمهات الأسرى يعانين المرض وغير قادرات على الزيارة، إلا أنهن ينتظرن وقت الزيارة كل شهر لرؤية فلذات أكبادهن، رغم أن الزيارة مرتين بالشهر تعتبر غير كافية، ولكنها مهمة بالنسبة للأسير وذويه. وأعرب الأسيران المحرران زاهر دقة الذي أفرج عنه مؤخرا بعد قضاء 15 عاما في سجون الاحتلال، ومؤمن أبو سفاقة الذي قضى مدة 6 سنوات ونصف السنة في السجن، عن رفضهما وجميع الأسرى، والأسرى المحررين، قرار الصليب الأحمر، خاصة في هذا الوقت الصعب الذي يعاني منه الأسرى من مضايقات إسرائيلية بحقهم، ما يشكل عبئاً جديداً عليهم. وشددا على أن المطلوب وقفة جدية من جميع فئات الشعب الفلسطيني ضد أي مساس بحقوق الأسرى، ومساندتهم والتخفيف من معاناتهم وآلامهم حتى يتم تحريرهم جميعا من الأسر. وفي القدس، اعتصم ذوو الأسرى، مساء أمس، أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، رفضاً لقرار تقليص زيارات الأسرى إلى مرة شهريا. ورفع المشاركون صور الأسرى وأطلقوا هتافات مطالبة بالعدول عن القرار خلال الوقفة التي دعا لها نادي الأسرى وحركة فتح إقليم القدس. وقال مدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس: «إن فعالية اليوم تعتبر الفعالية الثانية في مدينة القدس ضمن سلسلة فعاليات ستنظم رفضا للقرار الظالم بحق الأسرى وأهاليهم، وإن من واجبات الصليب الأحمر تقديم الخدمات للشعب الفلسطيني في أرضه التي تعتبر الأكثر اشتعالا بفعل الاحتلال وإجراءاته، وبالتالي نحن نعتبر القرار سياسيا ونطالب بالتراجع عنه خدمة للأسرى الذين سجنوا في سبيل القضية الفلسطينية». من جهته، قال مسؤول ملف المقدسات في حركة فتح عوض السلايمة: «إنه شارك في اجتماعات لساعات عديدة لإقناع الصليب الأحمر بالعدول عن القرار، لكنه مصر على تطبيقه، مضيفا: «نحن من جانبنا مصرون على كسر القرار وإعادة النظام السابق بزيارة ذوي الأسرى لأبنائهم مرتين في الشهر، وذلك من خلال برنامج فعاليات مضادة».

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى