الرئيسيةالاخبارالدعاية الانتخابية تبدأ مُبكراً : الفيسبوك يكسر القانون .. مختصون :فرصة مُبكرة...

الدعاية الانتخابية تبدأ مُبكراً : الفيسبوك يكسر القانون .. مختصون :فرصة مُبكرة لترويج البرامج والتحركات ليست عشوائية

9998752896

غزة-دنيا الوطن-محمود البزم- لا تزال أجواء الانتخابات البلدية تخيم بشكل كبير على الشارع الفلسطيني وحياة المواطن اليومية؛ الأمر الذي دفع الفصائل المتنافسة ومؤيديها البدء بالترويج لبرامجهم الانتخابية مبكراً، عبر الوسائل الممكنة وأبرز هذه الوسائل مواقع التوصل الاجتماعي، أهمها موقعي” فيس بوك وتويتر”.

ولوحظت مواقع التواصل في الآونة الأخيرة، أنها تضج بالكثير من الرسائل والمنشورات والوسوم والمقاطع المرئية التي يوجهها أنصار تلك الفصائل للناخبين؛ وذلك للتأثير عليهم ومحاولة إقناعهم والتأثير على سلوكهم الانتخابي.

ويرى مراقبون أن مواقع التواصل الاجتماعي ساعدت الفصائل المتنافسة في الترويج لدعايتهم الانتخابية بشكل مبكر، متجاوزة الحد الزمني للقانون المفروض عليها ” في إشارة إلى أن موعد انطلاقها حسب القانون الفلسطيني قبل (15) يوما من موعد الاقتراع” بحيث يحظر ممارسة أي عمل من أعمال الدعاية الانتخابية قبل الموعد المحدد لذلك او بعده.

وعلى الرغم من أن الانتخابات البلدية خدماتية، ولا تشكل أهمية كبيرة مقارنة بالانتخابات التشريعية والرئاسية إلا ان الفصائل الفلسطينية تعي جيدا أن هذا الاستحقاق يحمل أبعاداً سياسية، وتنظر إليه على أنه استفتاء واضح لحجم التأييد الجماهيري لها في الأوساط الشعبية وتقيس مدى رضى المواطنين عنها.

ويقول الناشط والمختص في الاعلام الاجتماعي خالد صافي، إن هناك تحشيد كبير من جانب الفصائل والمرشحين المتنافسين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة موقع “الفيس بوك” واستغلالها في الحديث عن برامجهم ودعايتهم الانتخابية.

وأكد صافي خلال حديث مع “دنيا الوطن” على وجود توجه من جميع الأطراف -حتى المستقلين-لاستخدام هذه المنصات مركزا لاستقطاب الناخبين والتأثير على توجهاتهم، مضيفا أن الفصائل تعي ضرورة تواجدها وبثقل كبير على هذه المواقع، وتهتم في توجيه رسائلها عبرها؛ وذلك للعدد الكبير من المستخدمين والفترة الكبيرة التي يقضيها المتصفح عليها يوميا.

ويرى أن هذه المواقع ستحدث التباينات والانقسامات في المجتمع الفلسطيني بشكل كبير؛ من خلال اهتمام كل طرف بإظهار مساوئ خصومه وإظهار محاسن من ينوي انتخابهم، وأنها ستزيد الشرخ الانقسامي بين أقطاب المجتمع.

ويضيف “صافي” أن الزخم والكم الكبير من الرسائل الموجهة لمستخدمي هذه المواقع هو جهد منظم ومدروس ويدار في مكاتب رسمية من جانب الفصائل والتنظيمات؛ لإحداث نوع من التأثير وتغيير القناعات لدى الناخبين، مشيرا إلى أن معظم ما ينشر عبر هذه المواقع لا يجري بشكل عشوائي كما يظن كثير من الناس.

ويتوقع الناشط الاجتماعي أن تشكل هذه المواقع عامل مؤثر في تغيير وجهات نظر المواطنين، وأن الأيام المقبلة ستشهد تغيير وجهات كثير من المواطنين، سواء في عكس مسار صوتهم من حزب أو مرشح لآخر أو التأثير على من لا ينوى الانتخاب بإقناعه بالمشاركة فيها، محذرا من تأثيرات سلبية في عملية مقاطعة الانتخابات من جانب البعض.

من جانبه أكد أستاذ الإعلام والمختص في مجال الإعلام الاجتماعي علي برغوت، أن مواقع التواصل الاجتماعي وفرت فرصة مبكرة أمام الفصائل والمرشحين في الترويج لبرامجهم وأفكارهم ورسائلهم، في سبيل الوصول للناخب والتأثير على قراره؛ وذلك بسبب تجاوزها القيود القانونية التي وضعت أمامهم في الدعاية الانتخابية.

وقال برغوت في اتصال هاتفي مع” دنيا الوطن”، إن مواقع التواصل اخترقت كل بيت ووصلت لعدد ضخم من الناس في هذا العالم الاجتماعي الافتراضي وبالتالي أصبحت أكثر فاعلية من وسائل الإعلام الرسمي؛ وذلك لأنها جعلت من الشخص الذي يعاني من التهميش في العالم الواقعي يعبر رأيه ويشعر بأهمية أكبر في هذا العالم الافتراضي.

ولكن في مقابل ذلك، يرى أنها في كثير من الأحيان تعاني من غياب المهنية في التعاطي مع رسائلها؛ لأن الشخص يطلع إلى صفحات يديرها حزبه الذي يؤيده وينتمي إليه، ويتابع منشورات أصدقاء يتوافق معهم، مما يحدث انغلاق فكرى أمام الناخب نتيجة التأثر بالحزبية، وهنا يظهر دور الفصائل في التأثير على الناخب المستقل والذي يبدو أنه أكثر وعيا من سابقه.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب