الرئيسيةالاخبارمجزرة الكيماوي في سورية: المجرم المعروف بلا محاسبة

مجزرة الكيماوي في سورية: المجرم المعروف بلا محاسبة

349 (2)

مرّت ثلاث سنوات على “مجزرة الكيماوي” التي وقعت في الغوطتين الشرقية (زملكا ـ عين ترما)، والغربية (معضمية الشام) في 21 أغسطس/آب 2013، والتي راح ضحيتها 1722 قتيلا، في حين وصل عدد الذين أُصيبوا بهذا السلاح المحرّم دولياً إلى أكثر من ستة آلاف شخص، بينهم أطفال ونساء، بحسب “مركز توثيق الانتهاكات الكيماوية في سورية” (مستقل)، ولا يزال مرتكبوها أحراراً.

وشكّلت الأمم المتحدة بعثة خاصة للتحقيق في اتهامات استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية، وقدمت تقريرها في 13 ديسمبر/كانون الأول 2013 إلى الجمعية العامة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بيّنت فيه أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تلقّى 16 بلاغاً من دول أعضاء بوقوع حوادث منفصلة تنطوي على استخدام الأسلحة الكيماوية. وأشارت اللجنة في تقريرها إلى سبعة حوادث، منها في خان العسل، وحي الشيخ مقصود في حلب، وسراقب، وأشرفية صحنايا، إضافة إلى الغوطتَين. واستناداً إلى تحليل الأدلة التي جمعت خلال التحقيق الذي أجري في الفترة بين إبريل/نيسان، ونوفمبر/تشرين الثاني 2013، والنتائج المخبرية التي تم الحصول عليها، فإن الأسلحة الكيماوية استُخدمت في النزاع الجاري بين الأطراف في سورية، وحصل أكبر استخدام لها في الغوطتَين.

ولم يشر تقرير بعثة الأمم المتحدة إلى الجهة المستخدمة للأسلحة الكيماوية من بين أطراف الصراع، في حين كانت معظم المناطق المستخدم بها تلك الأسلحة، تقع فيمناطق المعارضة. ولم يتبع تقرير هذه اللجنة الدولية أي إجراء يهدف لتحديد المسؤول عن استخدام الأسلحة الكيماوية، أو تحويل الملف إلى محكمة الجنايات الدولية، في وقت تكرر استخدام الأسلحة الكيماوية، خصوصاً غاز الكلور، والقنابل الحارقة والعنقودية، من قبل القوات النظامية وحلفائها الروس بعد دخولهم الأراضي السورية في سبتمبر/أيلول العام الماضي.

يتأسف الرئيس التنفيذي لحزب “الجمهورية” المعارض، أحد أعضاء وفد المعارضة التفاوضي في جنيف، المحامي محمد صبرا، في حديث لـ”العربي الجديد”، لتجميد هذا الملف، “وحتى لجنة التحقيق تقريباً جمّدت عملها، ربما لأن هذا الملف محرج للأمم المتحدة”. من جانبه، يؤكد رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، المحامي أنور البني، في حديث لـ”العربي الجديد”، أنّ “العالم سيتجاهل التحقيقات الخاصة باستخدام الأسلحة الكيماوية في سورية، ولن يأخذ أحد موقفاً بناء عليها، وليس هناك أي نية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم”. ويضيف أنّ “تشكيل لجان التحقيق هو لذرّ الرماد بالعيون. مستخدمو الأسلحة الكيماوية معروفون منذ البداية ومن دون أي تحقيقات، إلا أن المجتمع الدولي تجاهل هذه الحقائق واكتفى بتشكيل لجنة التحقيق لدفن الجريمة وتمييعها كما فعل بلجنة التحقيق المشكلة من مجلس حقوق الإنسان”، متسائلاً “ما نفع كل هذه التحقيقات إذا لم تتوفر جهة قضائية لمحاكمة المجرمين؟”.

العربي الجديد

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب