الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 19 كانون الأول 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 19 كانون الأول 2016

الشرطة تشتبه: النائب غطاس نقل هواتف خليوية الى الأسرى
كان يكفي ان تعلن الشرطة الاسرائيلية اشتباهها بقيام النائب باسل غطاس (حزب التجمع ضمن القائمة المشتركة) بنقل هواتف خليوية الى الأسرى الامنيين الفلسطينيين، حتي تبارت وسائل الاعلام الاسرائيلية، والعديد من الشخصيات الرسمية، وعلى رأسها رئيس الحكومة، الى شن حملة هجوم على النواب العرب، تعامل بعضهم من خلالها مع الاشتباه كحقيقة مثبتة واخذ يهدد ويتوعد وينصح بطرق للتعامل مع النواب العرب، وبطردهم من الكنيست، لا بل من اسرائيل كلها، كما قال وزير الامن افيغدور ليبرمان. ومن “تهديد امن اسرائيل” (نتنياهو) الى “قائمة الجواسيس المشتركة” (ليبرمان)، وصولا الى “قائمة الطابور الخامس” (ميري ريغف) تنافس السياسيون وكتاب الاعمدة في الهجوم والمقارنة بين غطاس ورئيس حزبه السابق عزمي بشارة، الذي تتهمه اسرائيل بالتجسس لصالح حزب الله خلال الحرب اللبنانية الثانية.
وكتبت “هآرتس” انه في اعقاب معلومات استخبارية وصلت الى قسم الاستخبارات في سلطة السجون، قبل عدة أيام، والتي افادت بأن غطاس ينوي تهريب هواتف خليوية الى الاسرى الأمنيين، تقرر اجراء تفتيش في غرف الأسرى الذين التقى بهم، امس، في سجن كتسيعوت. وتم العثور على 12 جهاز خليوي.
ومع خروج غطاس من السجن، حاول افراد الشرطة تأخيره، (يديعوت احرونوت ويسرائيل هيوم تكتبان ان شرطة من وحدة لاهف 433 كانت في انتظاره عند مدخل السجن) لكنه لم يستجب لهم وغادر المكان. وبعد ذلك ابلغته الشرطة انه مطلوب للتحقيق بشبهة تهريب الهواتف. وأمرت الشرطة المسؤولين في نقاط العبور الحدودية، مع الأردن ومصر ومطار بن غوريون، التيقظ لاحتمال محاول النائب غطاس مغادرة البلاد. وتتخوف الشرطة من نجاحه بمغادرة البلاد قبل التحقيق معه.
يشار الى ان قانون حصانة اعضاء الكنيست قد يصعب على الشرطة منع غطاس من مغادرة البلاد اذا طلب ذلك. وقالت مصادر في الكنيست ان القانون غامض في كل ما يتعلق بمغادرة النواب المشبوهين للبلاد، ويحتم اعادة فحصه بشكل قانوني دقيق.
ويحدد القانون بشكل واضح انه لا يمكن اشتراط خروج أي نائب إلا في أيام الحرب. ويسمح القانون للشرطة باعتقال نائب فقط “خلال ارتكابه لجريمة يرافقها استخدام القوة او تهديد سلامة الجمهور او الخيانة”. كما يمنع القانون التفتيش على جسد النائب ويمكن لقاضي فقط ان يأمر بتفتيش منزله او مكاتبه اذا كان مشبوها بمخالفة تتجاوز عقوبتها العشر سنوات.
وقالوا في حزب التجمع انهم فوجئوا بالنشر عن الشبهات وقالوا انه طلب من النائب غطاس ترتيب موعد للوصول الى التحقيق في وحدة لاهف 433، منذ يوم الاربعاء الماضي، أي قبل زيارته الى السجن. كما قالوا ان غطاس لم يزر أي اسير امني خلال الأشهر الأخيرة، وقام امس فقط، بزيارة اسرى في كتسيعوت بالتنسيق مع سلطة السجون.
وقال غطاس مساء امس ان “هذا فصل اخر في الملاحقة السياسية لقادة الجمهور العربي ونشاطهم السياسي. الشرطة تحاول تحطيم معنويات التجمع والمس بنشاطه السياسي. الشرطة دعتني للتحقيق في لاهف قبل عدة ايام، لكنه لم يتم بعد تنسيق موعد للتحقيق”.
وقال غطاس ان “زيارة الأسرى من قبل النواب تتم بالتنسيق مع سلطة السجون وبتصديق من وزارة الامن الداخلي. ليس لدي ما اخفيه، وسأواصل تمثيل الجمهور العربي من خلال النشاط السياسي المشروع”.
وتطرق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مساء امس، الى الموضوع، وقال انه “في حال ثبوت الشبهات ضد النائب غطاس فهذا يعني ارتكاب مخالفة خطيرة ضد امن الدولة ومواطني اسرائيل. من يمس بأمن الدولة يجب ان يعاقب بشدة ويمنع بقاءه في الكنيست”.
اما وزير الامن الداخلي غلعاد اردان فقال ان “الشبهات ضد غطاس بالغة الخطورة، ولو لم يكن الحديث عن نائب لكان سيتواجد في السجن بسبب خطورة الشبهات. هذه الشبهات، مع صناعة الزيارات لدى الاسرى الامنيين المتبعة منذ سنوات طويلة، تعزز موقفي بأنه رغم حصانة النواب يجب عدم السماح لهم بزيارة الأسرى الامنيين. هذه الزيارة تثير التخوف من المس بأمن الدولة وسأحارب من اجل الغائها”.
وقال وزير الامن، افيغدور ليبرمان ان “هذا اثبات آخر ضمن سلسلة على ان القائمة المشتركة هي قائمة الجواسيس والخونة المشتركة، من عزمي بشارة وحتى باسل غطاس، مرورا بممثلة مرمرة في اسرائيل حنين زعبي وبقية رفاقهم – سنواصل العمل ليس فقط من اجل منع بقائهما في الكنيست، وانما عدم بقائهما مواطنين في دولة اسرائيل”.
وقال النائب يوآب كاش (ليكود) رئيس لجنة الكنيست، امس، ان احد نواب القائمة المشتركة توجه اليه وطلب اجراء نقاش عاجل في اللجنة في محاولة لمنع القيود التي فرضتها سلطة السجون على زيارات النواب للأسرى. واضاف: “تأخرت في عقد الجلسة لأنه بدا لي وجود امر غريب. وبعد عدة ايام طلبت وزارة الامن الداخلي، أيضا، تأجيل النقاش لكي تفسر حتمية القيود”. واضاف: “اذا اجرينا النقاش فانني لا انوي السماح بمثل هذه الامور المهووسة وسأدعم القيود التي فرضتها سلطة السجون”.
وبالإضافة الى هذه التعقيبات، نشرت “يسرائيل هيوم” تعقيبا لوزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغف، وصفت فيه التجمع بأنه “حزب الطابور الخامس”، وادعت ان “الحزب ارسل هذه المرة باسل غطاس في مهمة اخرى في خدمة الارهاب. بشارة وجه الصواريخ والزعبي كانت مع الارهابيين في مرمرة، والان غطاس وعلاقاته الخطيرة مع الاسرى الامنيين والارهابيين في السجن”.
وطالبت ريغف المستشار القانوني باستنفاذ التحقيق حتى النهاية والتأكد من أن “خيول طروادة هؤلاء لن يبقوا في الكنيست”.
وفي اطار تغطيتها للموضوع، تفرد “يديعوت احرونوت” زاوية للتذكير بنواب اخرين من حزب التجمع الوطني الديموقراطي الذين تعتبرهم تورطوا مع القانون. وتكتب ان ابرزهم كان النائب السابق عزمي بشارة، الذي اختفى بعد عدة اشهر من حرب لبنان الثانية، من البلاد، وعلم خلال فترة قصيرة أنه هرب الى الأردن على خلفية الاشتباه بأنه حافظ خلال الحرب على اتصال مع حزب الله وسلمه معلومات حول الاماكن الاستراتيجية في اسرائيل التي يمكن لصواريخ التنظيم اصابتها. ومنذ خرج من البلاد لم يرجع بشارة اليها ويقيم حاليا في قطر.
عضو اخر تكثر من التورط مع القانون، هي النائب حنين الزعبي، التي يعتبرها الكثير من نواب الكنيست بمثابة شرشف احمر. فقد شاركت الزعبي في اسطول مرمرة الى قطاع غزة، وبعد ذلك ادعت ان خاطفي الفتية الثلاثة في غوش عتصيون في صيف 2014 ليسوا ارهابيين، واضافت “انهم يضطرون لاستخدام هذه الطرق لكي تستيقظ اسرائيل قليلا”. وبعد فترة قصيرة من ذلك هاجمت الزعبي بالصراخ افراد شرطة عرب في الجليل وقالت لهم ان “الذين يتعاونون مع المضطهدين لشعبهم، يجب مسح الأرض بهم.. يجب ان لا نسمح لهم بالبقاء بيننا، فليخافوا منا”. وفي السنة الماضية شجعت سكان القدس على اعلان انتفاضة عنيفة.
وهناك عضو اخر في التجمع تورط مع القانون، هو النائب السابق سعيد نفاع، الذي دخل الكنيست في اعقاب استقالة عزمي بشارة، وفي 2007 سافر لزيارة سورية خلافا للقانون، والتقى مع نائب الامين العام للجبهة الشعبية. وقبل عامين ادين نفاع بالاتصال بعميل اجنبي والخروج الى دولة معادية وحكم عليه بالسجن لسنة واحدة.
مستوطنو عمونة يوافقون على الانتقال مقابل مبالغ مالية ضخمة
تكتب “هآرتس” ان المستوطنين في عمونة صادقوا امس، على المخطط الجديد الذي عرضته عليهم الحكومة من اجل منع إخلاء بؤرتهم بالقوة. وحسب المخطط الذي عرضه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير التعليم نفتالي بينت، على ممثلي البؤرة غير القانونية، سيتم مضاعفة عدد الكرفانات التي ستقام على القسيمة المجاورة من 12 الى 24، وبالإضافة سيتم بذل جهود اخرى لزيادة عدد المستوطنين الذين سيبقون على الجبل”. وفي اعقاب المصادقة على المخطط صادقت الحكومة على تخصيص مبلغ 130 مليون شيكل لتنفيذ الاخلاء.
ويشمل المبلغ الذي صودق عليه 40 مليون شيكل سيتم تحويلها الى المجلس الاقليمي من اجل تقديم المساعدات ودفع تعويضات بقيمة مليون شيكل لكل عائلة مستوطنة في البؤرة، وتسعة ملايين لإقامة مجمع اسكاني اخر لمستوطني عمونة في مستوطنة عوفرا المجاورة. وسيتم تخصيص 70 مليون شيكل لإنشاء المستوطنة الجديدة لمستوطني عمونة بالقرب من مستوطنة شفوت راحيل، كما سيتم تحويل حوالي 15 مليون شيكل لترميم مؤسسات عامة في عوفرا بهدف استيعاب مستوطنين من عمونة، و3.5 مليون شيكل للمجلس الاقليمي من اجل استئجار غرف ضيافة للعائلات التي سيتم اخلاؤها.
وجاء في بيان صدر عن طاقم النضال في عمونة، “اننا قررنا اعطاء فرصة لاقتراح بناء بيوتنا وبيوت اخوتنا هنا في عمونة. سنواصل الترصد وفحص ما اذا ستنفذ الدولة التزاماتها ببناء بيوت ومؤسسات عامة جديدة في عمونة”. كما اضافوا انه “اذا لم تنفذ الدولة التزاماتها فلن نتردد بمواصلة النضال بكل قوة دفاعا عن مستوطنتنا وعن ارض اسرائيل كلها – عمونة لن تسقط ثانية”.
الى ذلك، تعرض وزير الاسكان يوآب غلانط، الى هجوم من قبل عشرات الشبان في البؤرة، حين حضر للزيارة مع النائب موطي يوغيف (البيت اليهودي). وقد احاط عشرات الشبان بسيارة غلانط ورشقوها بالبيض وصرخوا في وجه الوزير “خائن” و”يساري متعفن”. وعندما خرج غلانط من سيارته للتجوال في البؤرة هاجمه الناشط اليميني ايتمار بن غفير وطالبه بعمل شيء من اجل عمونة وسكانها.
وكان رئيس الحكومة نتنياهو قد قال في بداية جلسة الحكومة، امس، انه يأمل بأن يصادق سكان عمونة على إخلاء البؤرة غير القانونية. واضاف: “بذلنا جهود كبيرة من اجل التوصل الى حل متفق عليه في عمونة. فعلنا ذلك بنية حسنة وبفعل محبة الاستيطان. لم تكن ولن تكون هنا حكومة اهتمت وستهتم بالمستوطنات اكثر منا”. وقال نتنياهو ان “قادة المستوطنة الذين التقيناهم قبل فجر اليوم، يمكنهم القول اننا بذلنا اقصى جهد. يمكنني ان آمل فقط بأن يوافق سكان عمونة عليها. كان هذا هو الأمر الجيد الذي يجب عمله”.
في الليلة قبل السابقة جرت عدة لقاءات لصياغة المخطط بمشاركة نتنياهو، بينت، رئيس ديوان رئيس الحكومة بوآب هوروبيتش، وممثلي المستوطنين، ومن بينهم رئيس المجلس الاقليمي شومرون، يوسي دغان.
وبعد الاعلان عن مصادقة سكان عمونة على المخطط الذي عرضته الحكومة للإخلاء المتفق عليه، بدأ مئات الشبان الذين تجمعوا في البؤرة خلال الأيام الأخيرة بمغادرة البؤرة. وكان هناك من تقبل القرار بتأثر خفيف ومن عقب بتذمر وغضب.
حراس المستوطنين في سلوان يطلقون النار على فلسطيني بعد منتصف الليل
كتبت “هآرتس” انه تم التحقيق مع حراس للمستوطنين في حي سلوان في القدس، تحت طائلة الانذار بعد قيامهم بإطلاق النار، ليلة امس الاول على فلسطيني يقيم في الحي واصابته بجراح طفيفة. ويعمل هؤلاء بتكليف من وزارة الاسكان، على حراسة بيوت المستوطنين في بطن الهوا في سلوان، ويدعون انهم شعروا بالخطر بعد رشق الحجارة عليهم.
وقد بدأ الحادث عند الساعة الثانية من فجر الجمعة في بطن الهوا في قلب حي سلوان. وتعيش في هذا الحي حوالي 15 عائلة يهودية ترتبط بجمعية “عطيرت كوهانيم”. وادعى الحراس انهم شعروا بالخطر بعد اندلاع شجار بينهم وبين عدة سكان فلسطينيين في المكان.
وحسب ادعاء الحراس، فقد رشقهم الفلسطينيون بالحجارة واشياء اخرى، بل ادعى احد الحراس انه تعرض للضرب. ويمكن من خلال شريطين مصورين وصلا الى “هآرتس” رؤية الحراس وهم يوجهون المسدسات الى الاعلى ويطلقون النار في الهواء او في اتجاه طابق عال في المبنى القائم امامهم.
وبعد الحادث وصلت الى المكان قوات كبيرة من الشرطة وقامت باحتجاز الحراس والفلسطينيين الضالعين في الحدث، وتم التحقيق معهم جميعا تحت طائلة الانذار. وتم نقل المصاب الفلسطيني الى مستشفى المقاصد في القدس بعد اصابته بجراح طفيفة جراء عيار ناري.
وتم في الماضي توجيه انتقاد لطريقة تفعيل هؤلاء الحراس الذين لا يملكون الا اسلحة نارية قاتلة. وفي مرة سابقة تم التحديد بأن احد المواطنين الفلسطينيين في الحي قتل جراء عيار ناري اطلقه احد الحراس، بينما يسود الاشتباه بمقتل آخر بنيران الحراس، في ملف لم يتم استكمال التحقيق فيه.
الشاباك يتهم 3 فلسطينيين بإشعال حريق على خلفية قومية
كتبت “هآرتس” ان جهاز الشاباك الاسرائيلي اعلن، امس الاحد، بأن الحريق الذي اندلع في الطريق الجنوبي لمستوطنة اريئيل، خلال موجة الحرائق الاخيرة، نجم عن عمل قومي. واعتقل الشاباك في نهاية تشرين الثاني ثلاثة مواطنين من بلدة بيت اكسا بشبهة اشعال الحريق، واعترفوا بما نسب اليهم. ولم يتم حتى اليوم تقديم أي لائحة اتهام بإشعال احدى الحرائق على خلفية قومية. ويواصل جهاز الشاباك اعتقال ستة مشبوهين بالحرائق.
لكن الثلاثة، حمدان صقر حمدان لامي (19 عاما) وجواد محمد فايز ظاهر (19 عاما)، ويزيد احمد حمدان لامي (24) اعترفوا بإشعال الحرائق على خلفية قومية ويتوقع تقديمهم للقضاء بهذه التهمة. ولم يتم التبليغ عما اذا تسبب الحريق بأضرار.
استشهاد شاب فلسطيني في بيت ريما
تكتب “هآرتس” ان وزارة الصحة الفلسطينية اعلنت، امس، ان الشاب الفلسطيني احمد الريماوي، 19 عاما، من قرية بيت ريما، شمال غرب القدس، قتل فجر امس بنيران جنود الجيش الاسرائيلي. وقال مصدر عسكري اسرائيلي انه يجري فحص التقرير الفلسطيني المتعلق بقتل فلسطيني واصابة اخر خلال مواجهات وقعت في القرية.
وحسب البيان الفلسطيني فقد اصيب احمد بعيار ناري في صدره، ما سبب له جراح بالغة، وتم نقله الى مستشفى سلفيت حيث تم اعلان وفاته. وتم بعد ظهر امس، دفن جثمانه بمشاركة المئات من سكان القرية والمنطقة، الذين رددوا هتافات ضد اسرائيل ومن اجل انهاء الانقسام في المجتمع الفلسطيني.
وقال اصدقاء الريماوي لصحيفة “هآرتس” ان مواجهات تقع حول القرية منذ ثلاثة ايام، وتقوم قوات الجيش بإجراء اعتقالات واعمال تفتيش في القرية. وحسب شهود عيان فقد تم تهريب الريماوي من مكان الى اخر بعد اصابته، حتى تم نقله بسيارة الى مستشفى سلفيت. وحسب مصادر في القرية فقد استغرق نقله حوالي ساعة.
وقالت وسائل اعلام فلسطينية ان القتيل هو ابن حازم الريماوي الذي اطلق سراحه قبل ثلاثة اشهر من السجن الاسرائيلي بعد 15 عاما امضاها في السجن بتهم امنية.
تونس تعلن: جهات اجنبية قتلت الزواري
تكتب “هآرتس” ان الحكومة التونسية نشرت، مساء امس الاحد، بيانا رسميا، يحدد ان التحقيق في قتل المهندس محمد الزواري يثبت مسؤولية جهات اجنبية عن عملية الاغتيال.
وجاء في البيان ان الحكومة التونسية ملزمة بالدفاع عن مواطنيها وستواصل تعقب الضالعين في عملية الاغتيال داخل وخارج الدولة، واستغلال كل الوسائل القانونية الخاضعة لسيطرتها وتلك التي يحددها القانون الدولي.
واعلنت سلطات تونس عن اعتقال ثمانية اشخاص بشبهة الضلوع في اغتيال مهندس الطيران، المسؤول الكبير في مشروع الطائرات غير المأهولة في حركة حماس. وقال الناطق بلسان الجهاز القضائي ان كل المعتقلين هم مواطنون من تونس، ويجري البحث عن مواطن بلجيكي يحمل المواطنة المغربية ايضا.
لجنة العفو تقرر تقليص محكومية كتساف
تكن “هآرتس” انه سيتم إخلاء سبيل الرئيس الاسرائيلي الأسبق، موشيه كتساف من السجن، بعد قرار لجنة اطلاق سراح المعتقلين، امس، المصادقة على طلب تقصير فترة محكوميته، رغم معارضة النيابة العامة. وحدد اعضاء اللجنة بأنه لا مانع من إطلاق سراح كتساف الذي امضى خمس سنوات في السجن من بين سبع سنوات فرضت عليه بعد ادانته بالاغتصاب وارتكاب فواحش جنسية بحق موظفات عملن معه خلال مناصبه الرسمية. وبناء على طلب النيابة التي تنوي الاستئناف على القرار، تقرر تأجيل إطلاق سراح كتساف لمدة اسبوع.
وجاء في قرار اللجنة انه “لا شك لدى اعضاء اللجنة بأنه طرأ تغيير على السجين، في ضوء اقواله التي اعرب عنها امام اللجنة خلال النقاش الحالي، خلافا للأمور التي قالها في نقاشات سابقة”. وكان كتساف قد اعترف خلال النقاش الذي اجرته اللجنة في الأسبوع الماضي، بأنه سبب المعاناة للنساء اللواتي اشتكين ضده، لكنه امتنع عن الاعتراف بارتكاب مخالفات جنسية بحقهن.
وأثار إطلاق سراح كتساف المرتقب، غضبا من جانب التنظيمات الفاعلة من اجل النساء وضحايا الاعتداءات الجنسية، اللواتي ادعين انه لا يوجد ما يبرر قرار تقليص محكوميته طالما لم يعترف بأعماله ويبدي ندمه عليها.
سلوميانسكي يعلق رئاسته للجنة القانون
في موضوع آخر ولكن مشابه، تكتب “هآرتس” ان عضو الكنيست نيسان سلوميانسكي، اعلن امس الاحد، انه في اعقاب الادعاءات ضده بارتكاب مخالفات التحرش الجنسي، قرر تعليق رئاسته للجنة القانون والدستور البرلمانية. وقال انه توجه الى رئيس حزبه نفتالي بينت ونسق معه التوجه الى المستشار القانون للكنيست وابلاغه قراره عدم ادارة جلسات اللجنة خلال الفترة القريبة “من خلال التقدير للمنصب ولأعضاء اللجنة وللجمهور”.
كما كتب سلوميانسكي في بيانه انه يعرف قدر المسؤولية النابعة من منصبه “لكن الأهم من ذلك اشعر ان الأمر الصحيح هو السماح بإجراء فحص مستقيم للادعاءات التي تم طرحها”. واضاف: “اشعر بالأسف العميق اذا كان أي سلوك بدر مني قد تم تفسيره بطريقة تختلف عن نيتي، ولو كنت اعرف من المقصود لكنت سأعتذر لها شخصيا بكل مصداقية ممكنة”.
يشار الى ان الشرطة بدأت يوم الخميس الماضي بفحص الشبهات ضد سلوميانسكي. وقبل ذلك تحدث معه بينت حول الادعاءات ضده، لكنه امتنع عن اقالته. وقالوا في مكتب بينت انه سيتم وقف عضوية سلوميانسكي فقط اذا تم تقديم شكاوى الى سلطات القانون واتضح انها صحيحة.
الكولونيل بوخاريس يعترف بالتهم ويدان بممارسات جنسية ممنوعة
تكتب “هآرتس” ان الكولونيل اوفك بوخاريس اعترف صباح امس (الاحد) وادين بارتكاب مخالفة المضاجعة الممنوعة بالاتفاق للجندية (أ)، والسلوك غير المناسب ازاء الضابطة (ل)، وذلك في اطار اتفاق الادعاء الذي تم توقيعه بين النيابة العسكرية وطاقم الدفاع عن بوخاريس، والذي ينص على اعترافه بالمخالفات وعدم ارساله الى السجن. وسيناقش القضاة العقوبة التي سيفرضونها على بوخاريس في 17 كانون الثاني.
وسيتم ارسال بوخاريس لتقييم خطورته، بما انه تمت ادانته بارتكاب مخالفات جنسية. وفي الشهر القادم سيقدم الطرفان وجهة نظرها بشأن العقوبة، ومن ثم ستناقش المحكمة ذلك. وحسب الاتفاق الذي تم التوصل اليه، سيتم تخفيض رتبة بوخاريس من عميد الى عقيد، وتحديد عقوبة السجن مع وقف التنفيذ.
وقالت المدعية العسكرية العقيد شارون زغاغي بنحاس ان المشتكيتان رحبتا بالصفقة، ونحن نكن اهمية كبيرة لذلك. الاتفاق سيجنب المشتكيات اجراءات المحاكمة الطويلة والمعقدة. وكانت النيابة العسكرية قد طلبت من بوخاريس الاعتراف بما نسب اليه في اطار صفقة الادعاء، فبعث برسالة موقعة باسمه كتب فيها انه “في اعقاب النشر المختلف، اوضح بأنني اعترفت بلائحة الاتهام بشكل كامل واتحمل المسؤولية الكاملة عن اعمالي المفصلة فيها”.
اتهام حاخام باغتصاب طالبة عمرها 14 عاما
تكتب “هآرتس” ان نيابة لواء القدس قدمت، صباح امس (الاحد) الى المحكمة المركزية في المدينة، لائحة اتهام خطيرة جدا ضد الحاخام دافيد هاريسون، الذي ارتكب عشرات مخالفات الشذوذ الجنسي والاغتصاب وهتك العرض والاعتداء والتهديدات. وقام بهذه الاعمال خلال عمله في مدرسة في القدس، بحق طالبة في الصف التاسع، كان عمرها 14 عاما اثناء ارتكاب هذه الاعتداءات بحقها.
وحسب لائحة الاتهام فقد دعا الحاخام الطالبة (21 عاما اليوم) مرتين واربع مرات كل اسبوع وطلب منها التقائه في غرفة الحاخامات او في الغرفة الداخلية في الملجأ، وهناك ارتكب بحقها الجرائم الجنسية. وجاء في لائحة الاتهام انه بعد اغتصابه الاول لها، هددها بأنه سيؤلمها بشكل اكبر وسيروي للجميع بأنها زانية، اذا ما كشفت اعماله.
وحسب لائحة الاتهام كان هاريسون يضرب الطالبة بيده او بحزامه في كل مرة تتأخر فيها بالوصول او الغياب عن المدرسة. وفي احدى المرات ضربها بالكرسي، وكان يهددها بالضرب اذا لم تنفذ اوامره، وفيما كان يهددها كان يضربها ويركلها ويضغط بقوة على اعضائها الجنسية. كما يتبين من اللائحة انه كان يهددها بالطرد من المدرسة ومنعها من الدراسة في أي مؤسسة تعليمية اخرى، كما هددها بارسال اخرين لقتلها.
الزام كل المواطنين بحمل بطاقة هوية بيومترية
تكتب “يسرائيل هيوم” انه على الرغم منالانتقادات الواسعة، الا ان اللجنة الوزارية لشؤون القانون، صادقت، امس، على مشروع القانون الذي قدمه وزير الداخلية ارييه درعي، لاستبدال كل بطاقات الهوية في اسرائيل ببطاقات هوية بيومترية. هذا يعني ان الفترة الزمنية المحددة للتجربة، تالتي سمح خلالها لمن يشاء من المواطنين باستصدار بطاقة كهذه، انتهت، ومنذ الان سيلزم كل مواطن على استبدال بطاقته، بعد مصادقة الكنيست على مشروع القانون.
وجاء في شرح القانون انه بعد فترة التجربة التي استغرقت ثلاث سنوات ونصف، والتي طلب خلالها اكثر من مليون مواطن الحصل على بطاقة هوية بيومترية، تقرر “اجراء التعديل المطلوب لفرض القانون على كل مواطني الدولة كنظام ثابت”. اما مسألة بصمة الاصبع التي تركب مجمع المعلومات البيومتري، الى جانب صورة المواطن، فقد تركت لحرية الاختيار من قبل الجمهور. فاذا وافق المواطن سيتم اخذ بصمته وادخالها الى المجمع من اجل منع التزوير وانتحال الشخصية. ويمكن للشرطة والاجهزة الأمنية استخدام هذا المستودع فقط بقرار من المحكمة.

مقالات
استسلام مخجل في عمونة
تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، انه قبل اسبوع من الموعد الأخير الذي حددته المحكمة العليا لإخلاء عمونة، كلف الخارجون على القانون انفسهم “بالمصادقة” على المخطط الجديد الذي عرض عليهم، بعد أن رفضوا المخططات السابقة. هذا انتصار مطلق للمستوطنين: ففي اطار المخطط الجديد سيتم مضاعفة عدد الكرفانات التي ستقام على القطعة المجاورة من البؤرة، من 12 الى 24، وسيتم “بذل جهود اخرى لزيادة عدد السكان الذين سيبقون على الجبل”.
بكرم منهم، اعلن المستوطنون: “قررنا منح فرصة لاقتراح بناء بيوتنا وحياتنا هنا في عمونة”، ولكن كعادتهم سارعوا الى التهديد: “اذا لم تنفذ الدولة التزاماتها، لن نتردد في استئناف النضال بكل قوة.. عمونة لن تسقط ثانية”.
يصعب تحمل التواءات هذه القضية المشينة؛ كل الاستجداءات، اتفاقيات التسوية، الميزانيات الضخمة، الحجيج، الاستعدادات، والقوات التي تم اعدادها لمواجهة رفض المستوطنين الجشعين للعقارات. لقد استثمرت الحكومة اكثر ما يجب من الجهود والميزانيات من اجل استرضاء الاله. في اطار حملة التذلل، قررت الحكومة اجراء تقليص في ميزانيتها، ايضا لتمويل الاخلاء. سيتم تخصيص ما لا يقل عن 130 مليون شيكل لإخلاء واعادة توطين 40 عائلة سكنوا عن سابق معرفة وعمدا على اراضي خاصة مسروقة.
الوعي لا يتحمل تخصيص هذا المبلغ الكبير كمكافأة لهذا العمل البلطجي. عندما يقرر ابناء طائفة اخرى، مظلومة بشكل اكبر، المهاجرين الاثيوبيين، الاحتجاج على سياسة الحكومة ضدهم، تسارع الشرطة الى العمل ضدهم بقبضة حديدية واعتقالهم. اما هنا، امام الخارجين عن القانون في عمونة، فنجد دولة بأكملها تحجب التنفس وتكرس ميزانية ضخمة من اجل اغوائهم على تنفيذ اوامر المحكمة العليا.
احدى الخطوات الحقيرة بشكل خاص، كان ما فعله رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي صرح بأنه اوعز الى وزير الامن الداخلي بتنفيذ عمليات هدم واسعة في الوسط العربي، ايضا من اجل استرضاء المستوطنين. في حالة هدم البيوت في الوسط العربي لا يتحدث احد طبعا عن مقترحات تسوية، واظهار حساسية وتعويضات وبيوت بديلة او القيان بخطوات عقابية ضد قطاعات اخرى كثمن مقابل.
منذ بداية مشروع الاستيطان كان المستوطنون اكبر مجموعة ضاغطة في السياسة الاسرائيلية. لقد ابتزوا بطرق مختلفة كل حكومات اسرائيل على مختلف اجيالها، وارعبوا حتى قادة الجيش. قضية عمونة تقود كل هذه النظريات الى ذروة جديدة من الحقارة. تحت غطاء القلق ظاهرا على 40 بيت، نجح المستوطنون مرة اخرى بخداع الدولة وابتزازها تمهيدا لتشريع الاف البيوت الأخرى. مثيرة للاستغراب حقيقة تقبل الجمهور لهذه الخطوات بدون مبالاة، رغم انه في نهاية الأمر هو الذي سيدفع ثمن اخطاء عمونة.
هل سيتجرأ رئيس الموساد على معارضة نتنياهو؟
يكتب رفيف دروكر، في “هآرتس” ان مئير دغان حصل على امتيازات كبيرة بفعل استقلاليته كرئيس لجهاز الموساد. لقد عارض دغان مخطط حرب لبنان الثانية منذ بدايته، ودعم العمل البري، عارض صفقة شليط، وعارض بشدة مخطط الهجوم الاسرائيلي على ايران الذي دفعه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الامن ايهود براك. كما يستحق خلفه في المنصب، تمير بيدرو، امتيازا اكبر على معارضته للهجوم على ايران
لقد اطلق بيدرو وامير ايشل (رئيس قسم التخطيط في حينه) تصريحات شديدة ضد الهجوم، حين كان اكثر ناضجا وعمليا من ايام دغان. هذا لا يعني بالضرورة ان موقف بيدرو كان صحيحا، ولكنه تولد تقليد طويل السنوات، مفاده ان رئيس الموساد هو شخصية مستقلة وقوية لا يرتدع عن اعلان موقفه المعارض لما يريد رئيس الحكومة سماعه.
يوسي كوهين ليس تعيينا مستهجنا لرئاسة الموساد. في اطار تحقيق برنامج “عوفداه” (الحقيقة) تم رواية قصة، سمعتها انا ايضا. قبل ساعة وجيزة من اعلان نتنياهو عن تعيين كوهين لهذا المنصب، اجرى محادثة هاتفية مع من اعتبرته وسائل الاعلام المرشح الأوفر حظا، (ن). وانتهت المحادثة من دون اتفاق، ولكن خلالها، كما قال مقرب من (ن)، سئل عما اذا سيكون مخلصا لرئيس الحكومة. وحسب شعور المقرب، ربما كان تلكؤ (ن) في الرد على السؤال الاشكالي هو الذي حسم مصيره.
اذا كان هذا صحيحا فهذه فضيحة، بالطبع. لقد علمت من مسؤولين كبيرين سابقا في جهاز الموساد، بأن كوهين اجتاز مسارا اكثر ملائما للمنصب، من (ن)، ولذلك كان تعيينه طبيعيا اكثر (كما نذكر فقد دعم دغان التعيين). لقد خدم كوهين في مناصب رفيعة وتمتع بعلاقات انسانية ممتازة. ليس من الواضح ان كانه سيتجه الى السياسة، لكنه منذ سنوات يعمل كسياسي.
رؤساء الموساد، على مختلف اجيالهم، خاصة اولئك الذين نشأوا في التنظيم، ابتعدوا عن السياسة. هذا لا يعني ان هذا عمل محتقر، بل لأن حمضهم النووي يتعارض بكل بساطة مع الحمض النووي السياسي. كوهين يختلف. فمنذ شغله لمنصبه السابق في الموساد لم يتردد في التقاء استراتيجي سياسي رائد. لقد حافظ دائما على قنوات مفتوحة مع رجال اعمال رواد، وفي منصبه كرئيس لمجلس الأمن القومي، اوصل ذلك الى الذروة.
ليس عبثا انه شعر بشكل مريح حين طلب من الملياردير الاسترالي جيمس باكر سبعة تذاكر لحفل زوجته ماريا كاري. وليس عبثا انه من المعقول استخدام منزل باكر في تل ابيب من دون مقابل. بل ان باكر وصديقه رجل الاعمال ارنون ميلتشان، عرضا على كوهين عملا مربحا.
هذا كله لا يلخص الترابط بين كوهين ومحيط نتنياهو. لديه علاقات ممتازة مع الكثيرين من المقربين من نتنياهو. يصعب عدم الاشتباه بأن هذا الترابط أثر على منصبه كرئيس لمجلس الأمن القومي. لقد رغب نتنياهو بتمرير مخطط الغاز –فأعد كوهين وجهة نظر اعتبر فيها الموضوع بالغ الاهمية لعلاقات اسرائيل الخارجية. رغب نتنياهو بإلغاء المناقصة القومية لبناء السفن لسلاح البحرية والتعاقد مع احواض بناء السفن الالمانية – فاعد كوهين وجهة نظر تدعم الخطوة، طبعا بدافع معايير خارجية وامنية. لقد قدم كوهين توصية لرئيس الحكومة – ليس واضحا على أي اساس – بشراء سفينتين لمحاربة الغواصات. لم يفهم احد في الجهاز من اين جاء هذا، لكن نتنياهو دعم ذلك (الى ان قتلت معارضة وزارة الامن هذه الفكرة).
في نهاية 2015، فكر نتنياهو بأن إسرائيل تحتاج الى غواصة سابعة وثامنة وتاسعة. في الجيش ووزارة الامن ساد اجماع على الاكتفاء بخمس غواصات، وعلى الأكثر ست غواصات. لكن كوهين، في المقابل، دعم تسع غواصات (وفي حينه تم اقناعه). يصعب التفكير بحالة واحد فكر فيها رئيس مجلس الامن القومي خلافا لرئيس الحكومة. فهل سيتجرأ كوهين، كرئيس للموساد، تم تعيينه ن قبل نتنياهو، ويرتبط به جدا، على معارضة رئيس الحكومة؟
لمن يكن النواب العرب الولاء
يكتب نداف شرغاي، في “يسرائيل هيوم” ان الاشتباه بقيام النائب باسل غطاس بتهريب 12 جهاز هاتف خليوي الى اسرى امنيين في سجن كتسيعوت، بعد قيامه بزيارة احد اعضاء الخلية التي قتلت الجندي موشيه تمام، يجب ان “لا يسقط احدا عن كرسيه”. فغطاس الذي دعم مقاطعة اسرائيل، هو قريب النائب السابق عزمي بشارة الذي اشتبه بالتجسس لصالح حزب الله وهرب من البلاد، وبعض رفاقه يتصرفون في اكثر من مرة كنواب في البرلمان الفلسطيني في رام الله وليس كأعضاء في الكنيست الاسرائيلي.
النائب احمد الطيبي، مثلا، عمل في السابق مستشارا للشؤون الاسرائيلية لدى ياسر عرفات. وتم توبيخه بشدة من قبل لجنة الاخلاق البرلمانية بعد قوله انه “ليس هناك ما هو اكثر قيمة من الشهادة” وان “الشهيد يخترق الطريق ويرسم بدمه طريق الحرية والتحرر”. النائب حنين زعبي ترفض حتى اليوم اعتبار خاطفي وقاتلي الفتية الثلاثة من غوش عتصيون كإرهابيين، فيما التقى جمال زحالقة في السابق مع مسؤولين كبار في حماس.
هناك مشكلة مضاعفة مع عدد من النواب العرب. صحيح انهم التزموا حين ادوا القسم كنواب في الكنيست، مثل اقرانهم اليهود – بالولاء لدولة اسرائيل وقوانينها وتنفيذ مهمتهم بإخلاص في الكنيست، الا ان سلوكهم يطرح، وليس للمرة الاولى، تساؤلين اساسيين: الأول، لمن يكنون الولاء؟ “لدولة اسرائيل وقوانينها”؟ ام للفلسطينيين في غزة والضفة وللإرهابيين الذين يمسون بأمن اسرائيل ويقتلون اليهود؟
السؤال الثاني هو اذا كانت سلسلة الأحداث المتراكمة للتماثل او التضامن، ظاهرا، مع الارهابيين الذين قتلوا اليهود، يمثل عرب اسرائيل فعلا. من السهل اكثر الرد على هذا السؤال. الغالبية المطلقة من العرب في اسرائيل، حوالي مليون ونصف مليون شخص، هم مواطنون يحافظون على القانون ويناصرون السلام. هؤلاء كانوا يريدون من ممثليهم السياسيين الاهتمام بمصالحهم واحتياجاتهم المدنية. المشكلة هي انهم يصوتون المرة تلو الاخرى لممثليهم السياسيين المتطرفين. المجتمع العربي لم ينمي في داخله بديلا حقيقيا للنواب الذين يدعمون الارهاب.
كما يسهل التطرق الى السؤال الاول نسبيا: بعض النواب العرب يوالون فعلا بشكل مضاعف عدة مرات للموضوع الفلسطيني ورسله – وهم في كثير من الاحيان قتلة وارهابيين – اكثر من ولائهم للكنيست. يمكن لدولة اصيبت بالجنون فقط، ولا تستطيع مد خط واضح بين حرية التعبير والديموقراطية، وبين التحريض والارهاب، ان تسمح لمثل هؤلاء النواب بمواصلة الجلوس في بيت المشرعين لديها.
المقلق ان الأمر لم يعد مفاجئا
يكتب يوعاز هندل، في “يديعوت احرونوت” انه يصعب القول بأن هناك من فوجئ في اسرائيل من نشر الشبهات ضد النائب باسل غطاس. من بين كل جوانب القضية الأمنية التي لا تزال في بداياتها، هذه هي النقطة الاكثر مثيرة للقلق.
البرود واللامبالاة ازاء نبأ من هذا النوع قوة التعود. روتين يكون فيه عضو كنيست عربي من التجمع ممثلا في اليوم الاول للمواطنين في الدولة، ويتبين في اليوم الثاني انه يتعاون مع أسوأ اعدائها. وعلى غرار عزمي بشارة، عضو حزبه الذي تجسس لصالح حزب الله، يتعاطف غطاس مع كل من يعارض دولة إسرائيل، بغض النظر عمن هو.
هذه ليست مفاهيم وانما مفهوم سياسي وتقليد حزبي – ولذلك يعتبر الأمر اشد خطورة. حتى عام 2013 كان غطاس شخصية مجهولة، ناشط شعبي محلي، (نائب) رئيس سلطة ورجل اعمال. دولة اسرائيل كانت مريحة له. لا توجد دولة اخرى في الشرق الاوسط من اللطيف ان تكون فيها معارضا على خلفية قومية، دينية او ايديولوجية. التغيير هو في الكنيست. خلال فترة قصيرة حول معارضة الدولة الى راية سياسية – وتم استبدال الشخصية المجهولة بشخصية تسلط عليها الاضواء الاعلامية. في حزيران 2015 شارك في اسطول (الى غزة)، في 2016 عقد لقاءات مع عائلات المخربين، ومؤخرا نجح بمهاجمة حتى شمعون بيرس بعد وفاته. هذه هي الحقيقة حول السياسة القطرية في الوسط العربي باختصار: منافسة على الاستفزاز القومي داخل الدولة ضد الدولة.
احيانا، كما في حالة غطاس، تغيب الحدود بين الاستفزاز والعمل نفسه. الوسط العربي هو ليس الوحيد في اسرائيل الذي يتطرف السياسيون الذين يمثلونه عندما يجتازون بوابة الكنيست، لكنه الوسط الوحيد الذي لا توجد فيه حدود للتطرف الكلامي.
الحقيقة هي انه يوجد منتخبو جمهور عرب – اسرائيليين، يكرسون كل جهدهم ووقتهم من اجل تدمير كل فرصة لاندماج الاقلية العربية في دولة القومية اليهودية. الدلائل كلها هناك، الرايات الحمراء مرفوعة كلها، وامامهم الديموقراطية الاسرائيلية التي لا تعرف كيف تواجه. الحلول التكتيكية بسيطة: منع اللقاءات بين النواب والاسرى الامنيين، منع اللقاءات في الدول المعادية، تقييد المعلومات السرية وما اشبه.
المطلوب هو جهد جدي اكثر، محرر من الألاعيب من قبل نواب اليمين واليسار في تعريف الخطوط الحمراء. في اسرائيل لا يوجد دستور – ومن المؤسف ان الأمر كذلك- لكنه يوجد تقليد طويل من التعريف الذاتي كدولة يهودية وديموقراطية. بدون خطوط حمراء، الثمن ثقيل جدا. في حالة بشارة، غطاس وزعبي، الثمن هو تعايش، وامر اخر تكتيكي. كعبرة من الماضي – من المناسب الانتباه الى اين سيسافر غطاس في الأيام القريبة. هناك ميل للاختفاء في قطر.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب