الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 25 كانون اول 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 25 كانون اول 2016


• ردود فعل هستيرية في اسرائيل على قرار مجلس الامن ضد المستوطنات
• احتل قرار مجلس الامن الدولي رقم 2334، المتعلق بشجب الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية واعتباره غير قانوني، الحيز الاكبر من اهتمام الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم، التي ابرزت بشكل خاص ردود الفعل الهستيرية التي صدرت عن رئيس ووزراء حكومة اسرائيل، والهجوم الشديد اللهجة الذي شنته اسرائيل ضد الرئيس الأمريكي براك اوباما، بسبب امتناعه عن استخدام حق النقض الفيتو لمنع تمرير القرار، وذلك لأول مرة تخرج فيها الولايات المتحدة عن سلوكها في موضوع يخص اسرائيل في مجلس الامن، منذ 35 عاما.
• وفي حين اكثر نتنياهو من المديح في الاشهر الأخيرة على اوباما، بفضل اتفاق المساعدات الأمنية السخي الذي منحه الرئيس الأمريكي لإسرائيل، بات اوباما، بين ليلة وضحاها، يعتبر عدوا وخائنا لإسرائيل، ويتخلى عنها لاعدائها، وغير ذلك من النعوت التي وصفه بها نتنياهو والعديد من وزراء حكومته واقطاب اليمين الاسرائيلي.
• وفي تلخيصها للتطورات التي رافقت المصادقة على القرار الذي تم التصويت عليه مساء الجمعة، ويحدد بان المستوطنات الاسرائيلية تتعارض مع القانون الدولي، ويطالب اسرائيل بوقف البناء فيها من أجل انقاذ حل الدولتين، تكتب “هآرتس” انه تم اتخاذ القرار في اعقاب قرار الولايات المتحدة عدم استخدام حق النقض “الفيتو” والامتناع عن التصويت. فقد ايدت القرار الدول الـ 14 الاعضاء في مجلس الامن: روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا، نيوزيلاند، اسبانيا، فنزويلا، السنغال، مصر، ماليزيا، الاورغواي، اوكرانيا، انغولا واليابان.
• وشجبت اسرائيل القرار واعلنت بأنها لن تنفذه، وهاجمت ادارة الرئيس الأمريكي براك اوباما، وادعت انها انحرفت عن سياسة الدفاع عن اسرائيل طويلة الأمد. وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ان “ادارة اوباما نفذت اختطافا معاديا لإسرائيل ومخجلا في الامم المتحدة”. وفي المقابل دعت احزاب اليمين الى تطبيق القانون الاسرائيلي على المناطق (C) في الضفة الغربية. ورفضت الادارة الامريكية الادعاءات الاسرائيلية، فيما رحبت السلطة الفلسطينية بالقرار.
• ويشار الى أن هذا القرار لا يشكل اكثر من تصريح نوايا ولا يتضمن تفعيل اليات لتطبيقه، ولن تكون له أي ابعاد عملية فورية على اسرائيل. فهو لا يشمل فرض عقوبات على الجهات التي لا تعمل على تنفيذه، باستثناء الية تقديم تقرير من قبل الامين العام الى مجلس الامن، حول وضع البناء في المستوطنات، مرة كل ثلاثة أشهر. ويشكل القرار رسالة سياسية لإسرائيل، ترسخ الاجماع الدولي ضد المستوطنات.
• ورغم ان التأثير العملي لهذا القرار ليس واضحا، فقد اثار انتقادات كبيرة في اسرائيل. وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان السلوك الامريكي في الأمم المتحدة “كشف الوجه الحقيقي لإدارة اوباما، وبات يمكن الفهم الآن، من الذي واجهنا خلال السنوات الثماني الماضية”. وقال ان اسرائيل توقعت الخطوة الامريكية، التي حذر منها نتنياهو في اجتماع المجلس الوزاري، واسرائيل مقتنعة بأن الولايات المتحدة عملت من وراء ظهرها على صياغة ودفع القرار. وقال: “نعرف عن ذلك من مصادر عربية ودولية”.
• وقال مسؤول اسرائيلي رفيع اخر قبل التصويت، ان الرئيس الامريكي براك اوباما ووزير الخارجية جون كيري، ينفذان الخطوة في الامم المتحدة “بالتآمر مع الفلسطينيين”، وان اوباما يريد فرض سياسته في هذا الموضوع على الرئيس المنتخب دونالد ترامب – لأنه يعرف بأن ترامب سيغير هذه السياسة. وادعت جهات رفيعة اخرى ان “سلوك اوباما يعني تحطيم والتخلي عن سياسة دامت عشرات السنوات في الدفاع عن اسرائيل في الأمم المتحدة”.
• باور: “المستوطنات تهدد حل الدولتين”
• ورفض مسؤولون كبار في الادارة الامريكية الاتهامات الاسرائيلية، وقالوا انه لم يكن للولايات المتحدة دور في صياغة القرار او الدفع نحو التصويت عليه. وقالوا: “لم نقل لأي دولة عضو في مجلس الأمن كيف ننوي التصويت على مشروع القرار”.
• والقت سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة، سمانثا باور، خطابا طويلا بعد التصويت، شرحت فيه لماذا امتنعت الولايات المتحدة عن استخدام الفيتو. وقالت ان سلوك الولايات المتحدة يتفق مع سياستها طويلة الأمد، وقد اوضحت لإسرائيل موقفها ضد المستوطنات على الملأ وخلال محادثات خاصة. وقالت ان الولايات المتحدة اوضحت بأنها ستفرض الفيتو على كل قرار يحاول فرض اجراءات على اسرائيل، لكن القرار الحالي ليس احادي الجانب لأنه يتطرق، ايضا، الى العنف والتحريض من الجانب الفلسطيني.
• واشارت السفيرة الى ان الولايات المتحدة ما كانت ستسمح للقرار بأن يمر لو كان سيتضمن اعمال مضرة من الجانب الفلسطيني، وقالت: “لم نؤيد القرار لأننا لا نوافق على كل كلمة فيه، لكن هذا القرار يعكس الواقع على الأرض.. التزامنا بأمن اسرائيل هو الذي جعلنا نسمح بتمرير القرار”.
• واشارت باور الى ان مشكلة المستوطنات تهدد حل الدولتين، وقالت: “نتنياهو يقول ان حكومته ملتزمة ازاء المستوطنات اكثر من أي حكومة اخرى، واحد الوزراء الكبار في حكومته قال ان عهد الدولتين وصل الى نهايته. وفي المقابل، يقول نتنياهو انه ملتزم بحل الدولتين.. هذا لا يتفق مع سياسته. يجب على نتنياهو الاختيار بين المستوطنات والانفصال”.
• مصر تراجعت والشركاء قرروا الاستمرار
• يشار الى ان التصويت، مساء الجمعة، جاء في اعقاب دراما ممزقة للاعصاب، بدأت يوم الاربعاء ليلا، عندما قامت مصر بتوزيع مشروع قرار ضد المستوطنات على الدول الاعضاء في مجلس الامن، وطلبت التصويت عليه خلال 24 ساعة. وبعد 15 ساعة، بعد ظهر الخميس، تراجعت مصر واعلنت بأنها معنية بتأجيل التصويت، وذلك في اعقاب ممارسة الضغوط عليها من قبل ديوان نتنياهو وتدخل الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب لدى الرئيس السيسي بناء على طلب اسرائيلي، واتصالات مكثفة اجرتها اسرائيل في مقر الامم المتحدة وفي بعض عواصم العالم.
• لكن نيوزيلاند وماليزيا وفنزويلا والسنغال قررت طرح المشروع للتصويت، علما انها كانت موقعة على مشروع القانون مع مصر. وبعد ان قررت مصر تأجيل التصويت اوضحت شريكاتها لها انها اذا واصلت تأخير التصويت فستبادر هي الى طلب التصويت على القرار لأنها شريكة فيه.
• يشار الى ان المرة الأخيرة التي اتخذ فيها مجلس الامن الدولي قرارا ضد المستوطنات كان في 1980. وخلال الاشهر الاخيرة الماضية، اعلن نتنياهو تخوفه من امتناع اوباما في نهاية ولايته عن استخدام الفيتو ضد قرار في موضوع الاستيطان. وكان اوباما قد استخدم الفيتو مرة واحدة خلال ولايته، وكان ذلك في 2011 عندما طرح الفلسطينيون مشروع قرار ضد المستوطنات.
• والقى السفير المصري لدى الامم المتحدة خطابا بعد التصويت حاول من خلاله الدفاع عن قرار مصر سحب مشروع القرار، وقال ان الأمر تم على خلفية الضغوط التي مورست على مصر من قبل جهات مختلفة، وهاجم الانذار الذي طرحته نيوزيلندا والسنغال وفنزويلا وماليزيا. وقال: “هذا ليس مقبولا. لا يمكن التشكيك بموقف مصر فيما يتعلق بحقوق الفلسطينيين. كنا اول من رفع السلاح دفاعا عن حقوق العرب، وكنا اول من صنع السلام مع اسرائيل، لأننا نؤمن بالسلام”.
• نتنياهو: “سنلغي الأضرار بمساعدة ترامب”
• واعلن ديوان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو فور صدور القرار بأن اسرائيل ترفضه نهائيا، ولا تنوي تطبيقه. وستفرض اسرائيل عقوبات على بعض الدول التي دفعت القرار. وهاجم مكتب نتنياهو بشدة الرئيس اوباما على خلفية قراره الامتناع عن فرض الفيتو.
• وجاء من مكتب نتنياهو انه “في الوقت الذي لا يفعل فيه مجلس الامن أي شيء لوقف المذبحة في سورية، فانه يلاحق بشكل مخجل اسرائيل – الديموقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط – ويحدد بأن “الحائط الغربي” (حائط المبكى في القدس) هو “ارض محتلة. اسرائيل ترفض القرار المعادي لها والخسيس ولن تخضع نفسها له”.
• وادعى ديوان نتنياهو ان ادارة اوباما تعاونت مع ملاحقة اسرائيل من وراء الكواليس. وقال البيان “ان اسرائيل تتوقع العمل مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب ومع اصدقائنا في الكونغرس، الجمهوريين والديموقراطيين معا، من اجل الغاء اضرار هذا القرار العبثي”.
• وامر نتنياهو في نهاية الأسبوع السفيرين في نيوزيلندا والسنغال بالعودة فورا الى اسرائيل لإجراء مشاورات، احتجاجا على مشاركة الدولتين في تقديم مشروع القرار. اما بشأن فنزويلا وماليزيا فلا توجد علاقات دبلوماسية بينهما وبين اسرائيل. كما امر رئيس الحكومة بإلغاء زيارة وزير خارجية السنغال في اسرائيل واوعز الى وزارة الخارجية بإلغاء كل برامج المساعدة للسنغال.
• كما تم الغاء زيارة رئيس الحكومة الاوكرانية فلاديمير غرويسمان، بسبب دعم بلاده للقرار. واوعز نتنياهو الى وزارة الخارجية، ايضا، بإعادة تقييم كل الاتفاقيات الاسرائيلية مع مؤسسات الامم المتحدة، بما في ذلك التمويل الاسرائيلي لتلك المؤسسات ووجود رجال الامم المتحدة في البلاد. وقال نتنياهو انه امر بوقف دفع حوالي 30 مليون شيكل لخمس مؤسسات في الامم المتحدة، يعتبرها معادية لإسرائيل، وقال انه سيكون لذلك بقية.
• والقى نتنياهو خطابا، امس، شن خلاله هجوما شديد اللهجة على الرئيس الأمريكي اوباما، وقال ان ادارة اوباما نفذت اختطافا معاديا لإسرائيل ومخجلا في الام المتحدة. وحسب اقواله فان القرار الذي اتخذه مجلس الامن يبعد السلام، واسرائيل ترفضه كما رفضت القرار الذي حدد بأن الصهيونية عنصرية، وقال: “لقد استغرق الأمر فترة طويلة، لكن ذلك القرار الغي، وسيتم الغاء هذا القرار ايضا. لا يوجد ما هو اكثر عبثية من التحديد بأن الحي اليهودي والحائط الغربي هي اراضي محتلة”.
• وقال نتنياهو ان هذا القرار هو جزء من “نشيد البجع” في العالم القديم، وانه في العهد الجديد هناك ثمن بالغ لمن يحاول المس باسرائيل. وحسب اقواله فان اسرائيل تملك الكثير مما تقدمه لدول العالم “لكن من سيعملون ضدنا سيخسرون”.
• احتفالات في رام الله، واليمين يدعو الى الضم
• وأثار قرار مجلس الامن ردود فعل مختلطة في اسرائيل والعالم. ووصفوا في رام الله القرار بأنه “هدية عيد ميلاد حقيقية” للشعب الفلسطيني. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ان “القرار لا يحل القضية الفلسطينية، لكنه يعرفها. العالم قال انه يجب انهاء الاحتلال والتوصل الى حل الدولتين”.
• وقال السفير الفلسطيني الموعود لدى واشنطن، ومستشار الرئيس عباس الاستراتيجي، د. حسام زوملوط، لصحيفة “هآرتس” ان القرار يحول رسالة الى اسرائيل مفادها انه لا يمكنها مواصلة سياستها الحالية. وحسب زوملوط فانه سيتم استغلال القرار على الحلبة الدولية بما في ذلك في المحكمة الدولية. “منذ الان لن تكون فلسطين هي التي تقف امام اسرائيل، بل اسرائيل هي التي ستواجه العالم كله”.
• ردود الفعل الاسرائيلية
• في الائتلاف الحكومي الاسرائيلي شجبوا القرار. وقال رئيس البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينت ان القرار يحتم على اسرائيل “الانتقال من سياسة الانسحاب الى السيادة. هذا القرار هو نتيجة مباشرة لسياسة اوسلو، والتنازلات والانسحابات والتقسيم، ومصيره ان يتم القاءه في حاوية نفايات التاريخ كسابقاته”. وقال بينت ان الاستنتاج من ذلك هو انه يجب وقف المضي نحو مسار الدولة الفلسطينية الانتحاري، وفرض القانون الاسرائيلي على معليه ادوميم، غور الاردن، عوفرا وكل المناطق (C).
• وتنشر “يسرائيل هيوم” تصريحات مماثلة صدرت عن رئيسا لوبي ارض اسرائيل الكبرى في الكنيست النائب يوآب كيش والنائب بتسلئيل سموطريتش. وقال كيش ان “اوباما نفذ خطوة خاطفة رهيبة. وكما خان حلفائه الاخرين والقى بهم من فوق الدرج، هكذا فعل اليوم لإسرائيل. على دولة اسرائيل العمل وفق سياسة جديدة في يهودا والسامرة، ودفع المصالح الاسرائيلية مباشرة، وهي فرض السيادة، مواصلة البناء وتعزيز المستوطنات”.
• وقال النائب بتسلئيل سموطريتش ان القرار الاحادي الجانب في مجلس الامن “يجب ان يلقى ردا صهيونيا ملائما من قبل اسرائيل. ادعو رئيس الحكومة الى تطبيق السيادة الاسرائيلية نهائيا على مناطق يهودا والسامرة كلها ونقل رسالة حادة وواضحة الى العالم بأن ارض اسرائيل تعود لشعب اسرائيل”.
• وقال مجلس المستوطنات: “فوجئنا بالخطوة المعادية لإسرائيل من قبل اوباما. هذا استمرار مباشر لولاية رئيس عمل بجهد ضد اسرائيل من خلال تجاهل كل ما يحدث في الشرق الاوسط. المصادقة على خرائط للبناء في القدس ويهودا والسامرة ستكون الرد المناسب على قرار الامم المتحدة”.
• وتضيف “هآرتس” الى التعقيب على القرار، ما قاله رئيس حزب “يوجد مستقبل” يئير لبيد، الذي انتقج الاستعدادات الاسرائيلية للقرار، وقال: “كما لا يمكن للجيش ان يفاجأ في ساحة الحرب، لا يمكن للحكومة الاسرائيلية ان تفاجأ على الحلبة الدولية”. ودعا نتنياهو الى تعيين وزير خارجية بوظيفة كاملة، وادعى انه لن يكون مستعدا لتسلم هذا المنصب.
• وقالت كتلة “كلنا” ان “القرار يتجاهل تحريض القيادة الفلسطينية ودعم الارهاب”. وهاجمت الكتلة “عجز مجلس الامن ازاء الحرب الاهلية في سورية”. كما خرج الرئيس رؤوبين ريفلين ضد القرار وقال انه “لا يقرب المفاوضات مع الفلسطينيين، بل يبعدها”.
• وكانت ردود الفعل في المعارضة منقسمة، لكنها كلها وجهت اصبع الاتهام الى رئيس الحكومة. وقال رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ ان “السجود والتصفيق لخطابات نتنياهو تفجر في هذا القرار الذي يحول اسرائيل والاسرائيليين الى منبوذين”.
• وقالت رئيسة ميرتس، زهافا غلؤون، انه يسرها عدم قيام الادارة الامريكية بفرض الفيتو على القرار الذي يأتي ضد سياسة الضم والاستيطان التي تديرها الحكومة، وليس ضد دولة اسرائيل”. وقال رئيس القائمة المشتركة، ايمن عودة ان “عجرفة نتنياهو ووزرائه وقانون التنظيم وسرقة الاراضي الفلسطينية قادت المجتمع الدولي الى الفهم بأن اسرائيل هي الرافضة الحقيقية للسلام”.
• كما تنشر “يسرائيل هيوم” سلسلة من ردود الوزراء الاسرائيليين على القرار. ونقلت عن الوزير يسرائيل كاتس قوله ان “القرار ضد اسرائيل في الوقت الحالي يعني فقدان الطريق. من المؤسف ان الرئيس الامريكي الحالي يترك خلفه ميراث دعم قرار معاد لإسرائيل، احادي الجانب ومتشدد، ويدعم الارهاب والعنف”.
• وقالت الوزيرة ميري ريغف: “هذه خطوة بشعة قادها اوباما، لاتخاذ قرار خسيس ومعادي لإسرائيل بدوافع شخصية. يسرني انه بعد ثلاثة اسابيع سيطغى على البيت الابيض مرة اخرى طيف مناصر لإسرائيل”.
• وقال الوزير غلعاد اردان انه “حدث هنا اختطاف شرير من قبل الادارة الأمريكية قبل ثانية من استبدالها بادارة ذات سياسة مختلفة تماما. هذا قرار سيبعد السلام الى حد آمل معه ان ننشغل منذ اليوم وصاعدا في الامور الاساسية فقط”.
• وقالت نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوبيلي، ان “ادارة اوباما لا يمكنها التغطية على فشلها في حلب من خلال القرار الخسيس ضد المستوطنات. صفحات التاريخ ستذكر قرار مجلس الامن 2334 كقرار خرجت منه بشرى فرض السيادة الاسرائيلية على يهودا والسامرة. لا يمكن لأي قرار منع شعب اسرائيل من البناء في بلاده”.
• وقال وزير الاسكان، يوآب غلانط، انه :قبل اسبوع فقط زودت الولايات المتحدة اسرائيل بالطائرات الاكثر تقدما في العالم في ضوء فهم حلبة التهديدات في المنطقة، واليوم تتخلى عن اسرائيل في الحلبة السياسية وتتركها لايدي جهات معادية”.
• وقال الوزير يوفال شطاينتس ان ادارة اوباما قررت التخلي عن اسرائيل في مواجهة الموجة المعادية لإسرائيل اليوم. ما حدث في مجلس الامن صعب وغير عادل. ليس هكذا يتصرف الأصدقاء”.
• وقالت الوزيرة اييلت شكيد: “هذا عمل سيء للغاية، حقنة تشجيع لتنظيمات الارهاب مثل حماس.” واعتبرت خطوة اوباما “جبانة”.
• من جهته قال رئيس لجنة الخارجية والامن، افي ديختر ان “مجلس الامن نفذ هجوما سياسيا ضد اسرائيل لم تمنعه أي دولة. هذا يحتم علينا التفكير العميق خلال الفترة القريبة. لا يمكن لإسرائيل تجاوز هذا الهجوم. سيكون علينا فحص رد ملائم يبخر الاوهام في الجانب العربي”.
• وقال رئيس الكنيست يولي ادلشتين انه “اذا كان حائط المبكى وحي راموت ارض محتلة فيجب على الامم المتحدة التحديد نهائيا بأنه يجب اعادة نيويورك للهنود. هذا قرار عبثي تم اتخاذه بسب غياب القيادة الذي اظهرته الولايات المتحدة طوال السنوات الاخيرة”.
ترامب يعارض الموقف الامريكي
• في الولايات المتحدة، تكتب “هآرتس”، اعرب الرئيس المنتخب دونالد ترامب، عن معارضته لقرار ادارة اوباما الامتناع عن استخدام الفيتو ضد القرار، واوضح انه مع دخوله الى البيت الابيض ستمارس الولايات المتحدة سياسة مختلفة. وكتب على حسابه في تويتر: “بِشأن الأمم المتحدة الامور ستتغير بعد 20 كانون الثاني”.
• وفي تغريدة اخرى نشرها امس، كتب ان “الخسارة الكبيرة لإسرائيل في الامم المتحدة ستجعل من الصعب اكثر اجراء مفاوضات سلمية، وهذا مؤسف، لكننا سننجح بعمل ذلك في كل الاحوال.
• كيري سيوضح رؤيته المفصلة لحل الدولتين
• تكتب صحيفة “هآرتس” ان التصويت على القرار ضد المستوطنات في مجلس الامن، لن يكون الخطوة الاخيرة لإدارة اوباما في كل ما يتعلق بالعملية السلمية الاسرائيلية – الفلسطينية. ذلك انه من التوقع قيام وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بالقاء خطاب خلال الأيام القريبة، سيعرض من خلاله استنتاجاته من مبادرة السلام التي حاول دفعها خلال فترة ولايته، كما سيعرض رؤيته المفصلة لحل الدولتين.
• وجاء في بيان نشره كيري، ليلة امس الاول: “خلال السنوات الاربع الأخيرة، امضيت ما لا يحصى من الساعات مع الاسرائيليين والفلسطينيين، وفي دول المنطقة والعالم من اجل فحص طرق لدفع السلام”. واضاف كيري بعد ساعة وجيزة من التصويت في مجلس الامن: “خلال الايام القريبة سأشرح افكاري المفصلة بشأن طريقة التقدم في العملية السلمية اعتمادا على تجربتي خلال السنوات الاربع الاخيرة”.
• ليس من الواضح حتى الان ما الذي سيتضمنه خطاب كيري، وما اذا سيعرض فيه موقف الولايات المتحدة بشأن مبادئ الحل لكل واحدة من القضايا الجوهرية – الحدود، القدس، الامن واللاجئين. وقال المبعوث الخاص للعملية السلمية، فرانك ليفنشتاين خلال حديث مع الصحفيين ان كيري لا ينوي نشر “وثيقة الاطار” التي اعدها في اذار 2014، بعد عدة اشهر من المحادثات مع اسرائيل والفلسطينيين والتي شملت التطرق الى كل واحدة من القضايا الجوهرية للصراع. وكان نتنياهو قد وافق في تلك الفترة على تقبل الوثيقة مع التحفظ عليها، لكن الرئيس الفلسطيني عباس تحفظ منها ولم يرد عليها رسميا حتى اليوم. وقال ليفنشتاين ان “وثيقة الاطار” كانت نتيجة للمحادثات الخاصة، لكن لدى كيري عدة افكار حول كيفية التقدم وسيعلن ذلك قريبا”.
• بلدية القدس تتحدى وتعلن نيتها المصادقة على بناء الاف الوحدات الإسكانية
• تكتب “يسرائيل هيوم” ان قرار مجلس الامن الدولي لن يوقف وتيرة البناء في القدس، ومن المتوقع ان يتم خلال الاسابيع القريبة المصادقة على بناء الاف وحدات الاسكان الجديدة في العاصمة، داخل الاحياء المقامة وراء الخط الاخضر.
• ومن المتوقع ان تصادق لجنة التنظيم والبناء المحلية في القدس، يوم الاربعاء، على بناء 2600 وحدة اسكان جديدة في حي جيلو، والمصادقة على بناء 2600 وحدة في “جبعات همطوس”، و400 وحدة في رمات شلومو. وبشكل عام يتوقع ان يتم في الاسابيع القادمة المصادقة على بناء 5600 وحدة اسكان جديدة وراء الخط الاخضر في القدس.
• وقال مئير ترجمان، القائم بأعمال رئيس بلدية القدس، ورئيس لجنة التنظيم والبناء: “انا لا اتأثر من الامم المتحدة او من أي جهة اخرى ستحاول ان تملي علينا ما نفعله في القدس. آمل من الحكومة ومن الادارة الامريكية الجديدة منحنا الدعم لمواصلة تعويض النقص الذي سببته ثماني سنوات من حكم اوباما”.
• مبعوث ترامب لعملية السلام خريج مدرسة دينية ومستوطن سابق
• تكتب صحيفة “يديعوت احرونوت” ان الموفد الامريكي لعملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، يونتان (جيسون) دوف غرينبلات، الذي اعلن ترامب عن تعيينه، في نهاية الأسبوع، هو مستوطن سابق وخريج المدرسة الدينية في مستوطنة الوت شفوت.
• وقالت ان ترامب يستبدل دبلوماسيين مجربين، من امثال دينيس روس، الذي تسلم هذا المنصب خلال ولاية اوباما، بغرينبلات، اليهودي الارثوذكسي الذي ولد في كوينس ودرس في المدرسة الدينية في مستوطنة الوت شفوت، التي ترأسها الحاخام يهودا عميطال، الوزير سابقا في حكومة بيرس. هذه المدرسة تعتبر احدى المدارس الدينية الكبيرة للصهيونية الدينية، ويصل اليها الكثير من الامريكيين.
• ويعتبر غرينبلات، كما السفير الموعود في اسرائيل ديفيد فريدمان، من رجال اليمين المتشددين، ويرمز تعيينهما الى الاتجاه اليميني الذي تسعى اليه الادارة الجديدة.
• مهمة غرينبلات، تشبه مهمة يتسحاق مولخو، المبعوث الخاص لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للمفاوضات، وسيمثل الموقف الأمريكي امام اسرائيل والفلسطينيين. وقال معارفه ان اكثر صفة لديه اثارت انطباع ترامب، هي انه “يعرف الحصول على ما يريد”.
• وكان غرينبلات قد شغل منصب نائب رئيس شركات ترامب ومستشاره القانوني الشخصي، ويعمل مع ترامب منذ حوالي 20 سنة. وساعده في كتابة خطابه خلال مؤتمر اللوبي اليهودي الأمريكي “ايباك” خلال الحملة الانتخابية.
مقالات
• أنقذوا اسرائيل من نفسها
• تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، ان قرار مجلس الامن 2334 الذي تم اتخاذه يوم الجمعة بغالبية 14 دولة من بين 15 دولة في المجلس، يجب النظر اليه كاستمرار لتقليد القرارات منذ 1967، و1973، القرارين 242 و338، الرافضين لتقبل الاحتلال في المناطق. في كل هذه القرارات يجري التعامل مع اسرائيل كمن تسيطر على اراضي فقط طالما لم تقم اطراف عربية مستعدة لاستبدالها بالسلام؛ وانه سيكون عليها اعادتها في اطار اتفاقيات سلام.
• رغم انه لن تكون له ابعاد عملية فورية على اسرائيل، فان هذا القرار، وبشكل خاص امتناع الولايات المتحدة عن فرض الفيتو، يشكل صفعة مدوية لسياسة بنيامين نتنياهو. التعقيب الهستيري الذي صدر عن مكتبه – “اسرائيل ترفض القرار المعادي لإسرائيل والخسيس في الامم المتحدة” – وخطة فرض عقوبات على بعض الدول التي دفعت القرار، يجب النظر اليها كجزء من حملة الدمار التي يقودها رئيس الحكومة. نتنياهو يدهور اسرائيل نحو هاوية العزلة الدولية ويستهتر بكل من يتجرأ على مطالبته بوقف مشروع الاستيطان، الذي يلقي بظلال كثيفة على امكانية حل الدولتين في المستقبل.
• هجوم نتنياهو على ادارة اوباما هو جزء من العمى السياسي نفسه. حقيقة انه خلال سنوات حكمه امتنع اوباما عن العمل ضد اسرائيل في مجلس الامن، لم تصب في مصلحة اسرائيل، بل سببت لها الضرر. خلال هذه السنوات واصلت اسرائيل الانحناء تحت ثقل احلام الاحتلال التي قادها اليمين القومي والصهيونية الدينية. اوباما، الذي حصل على جائزة نوبل من اجل تطبيق رؤيته للسلام، تخوف من المواجهة مع نتنياهو واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، وساهم في ذلك بإبعاد خيار الاتفاق المستقبلي.
• يمنع التعاون مع محاولة نتنياهو عرض الولايات المتحدة والدول التي دعمت القرار كمن تطلب الشر لإسرائيل، خاصة وانه من بين الدول التي دعمت القرار هناك صديقات بالغات الاهمية لإسرائيل. العكس هو الصحيح: كل خطوة عالمية تنقذ اسرائيل من رؤياها التبشيرية التي تفرض عليها من قبل مجموعات الضغط المتطرفة، ستساعد اسرائيل على التخلص من كمين الاحتلال. القرار الذي يحدد ان المستوطنات ليست قانونية وتشكل خرقا للقانون الدولي، ليس الا قول المفهوم ضمنا. لكن المفهوم ضمنا في عالم المرايا المضللة لحكومة نتنياهو – بينت- شكيد، يتم عرضه كملاحقة “خسيسة”.
• لقد قالت دول من مختلف قارات العالم لنتنياهو، امس الاول: كفى. في الوقت الذي ينشغل فيه بتسويات عمونة وقوانين المصادرة المهووسة، طالبه العالم بالفهم بأن المقصود طريق بلا مخرج، نهايته الكارثة. رغم الغضب في القدس، هذا ليس الوقت المناسب لردود الفعل المتحدية للعالم، وللعقوبات ضد الفلسطينيين والبناء الانتقامي في المستوطنات. كما ان اعتماد نتنياهو على دونالد ترامب الذي سيدخل قريبا الى البيت الأبيض، والذي اعرب عن معارضته لقرار مجلس الامن، لن ينقذ اسرائيل من الهاوية. على اليمين الاسرائيلي، وعلى رأسه نتنياهو، اجراء حساب عميق مع النفس.
• انفجار الأمل الفلسطيني قد يعيد العنف
• يكتب عاموس هرئيل في “هآرتس” ان قرار مجلس الامن ضد المستوطنات ينطوي حاليا على معنى رمزي اكثر من نتائج عملية. لكنه يجب عدم تجاهل الاهمية الرمزية، أيضا. القرار يعكس المعارضة الجارفة للمجتمع الدولي للمستوطنات، ويرسم الخطوط العريضة للمواقف في العالم.
• رفض الولايات المتحدةـ ولأول مرة خلال فترة اوباما، استخدام حق الفيتو ضد قرار يهاجم اسرائيل، يعكس تعامله الحقيقي مع المستوطنات (الموقف الذي لم يتم دعمه بخطوات جوهرية خلال سنوات حكم اوباما). امريكا بقيادة اوباما، وبقية القوى العظمى، بما فيها صديقة نتنياهو الجديدة روسيا، وبقية ممثلي القارات، لا يكنون أي ذرة تعاطف او تفهم لمشروع الاستيطان الذي يخلق حقائق غير قابلة للتحول على الأرض. موقف الاقلية ينتمي الى الرئيس الأمريكي القادم، دونالد ترامب، الذي عارض الخطوة، والى حد ما لمصر، التي تراجعت بفعل ضغط ترامب، ونتنياهو كما يبدو، عن تقديم مشروع القرار نفسه يوم الخميس الاخير.
• يجب على اسرائيل التوقف عن ترويج الوهم لنفسها في موضوع مكانتها الدولية، حتى في الفترات التي يجري فيها استقبال نتنياهو بترحاب خلال زياراته في افريقيا او دول الاتحاد السوفييتي السابق في آسيا. السرعة التي تم فيها استبدال الاقتراح المصري باقتراح قدمته اربع دول اخرى، يدل بالذات على المكانة الحقيقية لإسرائيل، ويكشف الاخفاق الخطير في تحليلات نتنياهو وديوانه.
• انتقام اوباما، في امر سفيرته سمانثا باور بالامتناع عن التصويت، تم تقديمه باردا. تعامل نتنياهو مع الرئيس المنتهية ولايته – التدخل الفظ لصالح الجمهوريين في الانتخابات في 2012، الاصرار على القاء خطاب في الكونغرس ضد الاتفاق مع ايران في آذار 2015، رفض مناقشة التعويض السخي الذي اقترحه الامريكيون مقابل الاتفاق النووي في المفاوضات على المساعدات الأمنية لإسرائيل في نهاية السنة الماضية – حصل الان على رد غير لطيف. وهذا، يكمل مباشرة قرار الادارة في ايلول الاخير الاكتفاء بتحويل مساعدات بحجم 3.8 مليار دولار (بدلا من 4.5 مليار كما تم الطرح خلال المفاوضات) للعقد القادم. المدونة كانت مفتوحة واليد سجلت كل شيء، بما في ذلك الجهود التي بذلها نتنياهو والوزير نفتالي بينت لحل ضائقة سياسية موضعية في موضوع إخلاء عمونة، بواسطة اختطاف التصويت على قانون تنظيم المستوطنات، الذي تعتبره ادارة اوباما يخرق القانون الدولي.
• في ردها على مفاجأة كانون الاول، التي توقعها الكثير عمليا، سيشدد محيط نتنياهو الهجوم على الرئيس المنتهية ولايته. في اليمين سيبادرون الى خطوات رد صهيونية ملائمة على الأرض، لإثبات الرابط بين اسرائيل والقدس الشرقية والضفة الغربية. المفهوم السائد في القدس يدعي ان دخول ترامب الى البيت الأبيض، سيضع في كل الاحوال حدا للتوتر بين الدولتين.
• لكن ترامب، وان كان يحوط نفسه بمزيد من المستشارين والممثلين اليهود من اصحاب المواقف السياسية الاكثر يمينية من يمين نتنياهو، يمكن ان يظهر كسند مهشم الفوهة. يمكن رؤية الدلائل التي تشير الى ذلك في مواقفه الفظة، المنوعة، والمتناقضة احيانا، التي ينشرها على حسابه في تويتر في الليالي الأخيرة، من الجدال مع الصناعات الجوية الامريكية حول تكلفة الطائرات الحربية الجديدة، مرورا بالتملق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحتى التهديد، الذي لا يعرف ان تم دراسته حتى النهاية، باستئناف سباق التسلح النووي.
• الارض تستيقظ
• لقد حظيت قيادة السلطة الفلسطينية في نهاية الأسبوع ، بلحظة نادرة من الاكتفاء بسبب نتيجة التصويت. الرئيس محمود عباس اثبت (ظاهرا) مصداقية قراره المتعلق بتشديد النضال ضد اسرائيل على الحلبة الدولية، ولكن عباس لا يزال يأمل ترجمة هذا الانجاز الى نتائج عملية، كدفع خطوة ضد المستوطنات في المحكمة الدولية في لاهاي، وبين هذا وذاك، ينتظره ترامب.
• يمكن للفلسطينيين، مرة اخرى، اكتشاف الفجوة بين التصريحات المبدئية للأمم المتحدة ومؤسساتها، والخطوات على الأرض، وبشكل خاص خلال الاشهر الأولى لولاية ترامب يمكن تقدير اين سيقف مع سفير بالغ المواقف الصقرية في تل ابيب ومع وعد يبدو جديا الان بنقل السفارة الى القدس.
• الانتقال من الأمل الى خيبة الامل كان في الماضي المحرك الاساسي للاندلاع الفلسطيني العنيف، عندما حدثت الانتفاضة الثانية بعد انهيار مؤتمر كامب ديفيد في 2000. كما ان موجة عمليات الطعن والدهس التي بدأت في تشرين الاول من العام الماضي، حظيت برافعة قوية بعد خطاب عباس المخيب للآمال، الذي طلق فيه العملية السلمية.
• احداث الأسابيع الاخيرة في الضفة ليست مشجعة. في الاسبوع الماضي، تم تسجيل ثلاث عمليات إطلاق للنار، اصيب خلالها جندي ومواطن. امس الاول تم طعن مواطن من مستوطنة افرات في منزله. لكن التطورات المقلقة بشكل اكبر تتعلق بحماس. فلقد اعلن الشاباك عن كشف شبكة كبيرة لحماس في نابلس اعدت عبوات ناسفة وجندت اربعة انتحاريين لتنفيذ عمليات في القدس وحيفا.
• نتنياهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن الفشل في مجلس الامن
• يكتب براك ربيد، في “هآرتس” انه بعد ساعة وجيزة من التصويت في مجلس الامن، يوم الجمعة، عقد بن رودس، مستشار الرئيس الامريكي براك اوباما، لقاء مع الصحفيين شرح خلاله لماذا لم تفرض الولايات المتحدة الفيتو على القرار المتعلق بالمستوطنات. لقد رد رودس على الاسئلة طوال ساعة، لكنه يمكن اختصار تصريحاته بالرسالة التالية: حذرنا نتنياهو طوال ثماني سنوات بأن هذا ما سيحدث. انه لم يصغ، والان يمكنه اتهام نفسه فقط.
• وصف رودس دقيق جدا. حقيقة امتناع الولايات المتحدة في التصويت ما كان يجب ان تفاجئ احد، خاصة رئيس الحكومة نتنياهو. الشعار الذي يقول ان العنوان كان مكتوبا على الحائط، لم يكن صحيحا في أي وقت كما هو الان. بنيامين نتنياهو بنفسه هو الذي كتب العنوان على الحائط بأعماله خلال السنوات الاخيرة، وبقوة اكبر خلال الاشهر الاخيرة. قرار مجلس الامن 2334 هو فشل شخصي لنتنياهو.
• منذ الانتخابات الأخيرة، في العام الماضي، تقود حكومة نتنياهو بشكل كبير سياسة تحفيز البناء في المستوطنات وهدم بيوت الفلسطينيين في المناطق (C)، وتشريع البؤر الاستيطانية. الملحمة حول إخلاء بؤرة عمونة غير القانونية والقانون المسمى “قانون التنظيم”، كان ذروة لهذا التوجه. نتنياهو ونفتالي بينت واييلت شكيد فعلوا كل ما في استطاعتهم من اجل دفع اوباما نحو مجلس الامن.
• خلال كل تلك الأشهر، لم يكن المجتمع الدولي غير مبال بتاتا. تقرير الرباعي الدولي الذي نشر في تموز الماضي، حذر تماما من النقاط التي شملها قرار مجلس الامن. منذ ذلك الوقت، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية، ووزارات خارجية الدول الكبرى في الغرب، في كل اسبوع تقريبا، بيانات شجب ازدادت تشددا ضد سياسة الاستيطان التي تتبعها الحكومة الاسرائيلية، وحذرت من تصفية حل الدولتين. وفي كل شهر اجرى مجلس الامن نقاشا طالب الكثير من ممثلي الدول خلاله باتخاذ قرار في موضوع المستوطنات.
• نتنياهو يعرف هذا كله. لقد تسلم عدة وثائق سرية من وزارة الخارجية ومجلس الامن القومي تحذر من قرار في مجلس الامن لن يستخدم ضده الفيتو الامريكي. بل قال ذلك على الملأ وخلال نقاشات مغلقة عشرات المرات في الاشهر الأخيرة، وتحدث عن هذا الموضوع من على منبر الامم المتحدة في ايلول الماضي. كما يعرف نتنياهو جيدا، مدى هشاشة علاقاته مع اوباما وكم هي صغيرة حتى الصفر قدرته في التأثير على قرارات اوباما.
• وبدلا من اعداد خطة عمل، انشغل نتنياهو في عمونة، في عمونة ومرة اخرى في عمونة. وبدلا من تغيير سياسته من اجل منع هزيمة دبلوماسية وضرر دولي لإسرائيل، فضل نتنياهو مصالحة لوبي المستوطنين من اجل بقائه السياسي. كان يعرف بوجود ثمن لأعماله، لكنه تصرف كأن كل شيء سيكون على ما يرام. الشخص الذي يعرف هذا كله ويواصل السياسة ذاتها يعاني من نقص الوعي الموزون وعدم المسؤولية او انه مجرد مغامر قهري.
• يوم الأربعاء الماضي، فقط، قدم نتنياهو استعراض متغطرس على صفحته في الفيسبوك. أمام الكاميرات، مجد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه وقال لكل من يشاهد بأن وضع اسرائيل الدولي أفضل بكثير. وبعد 48 ساعة فقط، تبين مدى انقطاع كلمات نتنياهو عن الواقع. نتنياهو محق بأن إسرائيل تلقى التودد من قبل العديد من البلدان، ولكنه مخطئ بشأن وزن الاثقال التي تجلس على رقبة إسرائيل بعد 50 عاما من الاحتلال. غالبية الدول التي صوتت لصالح القرار في مجلس الأمن ليست معادية لإسرائيل أو معادية للسامية. وكانت رسالتها بسيطة – انها المستوطنات، ايها الغبي.
• القرار الذي تم اتخاذه في مجلس الامن يكشف مرة اخرى مدة حدة ووضوح الاجماع الدولي ضد المستوطنات. المسألة لا تتوقف على اوباما. فقد صوتت الى جانب القرار حكومة اليمين البريطانية وحكومة اليمين الاسبانية، وروسيا بقيادة الصديق الجيد لنتنياهو، بوتين، والصين التي روى لنا نفتالي بينت ووزراء آخرين بأنها ليست معنية بالفلسطينيين وانما بالهايتك الاسرائيلي فقط، ونيوزيلاندا بحكومتها اليمينية التي يترأسها بيل اينجليش الذي هاجم في 2003 وزير خارجية بلاده لأنه احتضن ياسر عرفات.
• من المؤكد ان رئيس الحكومة يعزي نفسه بأنه جند الى جانبه من سيكون رئيسا للولايات المتحدة بعد شهر. ليس من المؤكد انه يملك ما يفاخر فيه. لقد اخذ نتنياهو ترامب في جولة وانزل به اول فشل دبلوماسي. فباستثناء الرئيس المصري لم يقم أي رئيس دولة من الدول الاعضاء في مجلس الامن بإيلاء أي اهمية لترامب. بعد هذه الحادثة اصبح نتنياهو يدين لترامب قبل دخوله الى منصبه. يدين له على الخسارة. وترامب لا يحب الخسارة. رد الرئيس المنتخب مثير ايضا. ترامب لم يهاجم القرار ولم يدافع عن المستوطنات، وانما اكتفى برد مقتضب جدا.
• قبل وبعد التصويت خرج نتنياهو في هجوم غير مكبوح ضد اوباما، بدا وكأنه نبأ آخر في موقع اخباري لليمين المهووس في الولايات المتحدة. اكثر تهمة مهووسة كان الادعاء بأن اوباما كان شريكا في مؤامرة فلسطينية، وتخلى عن اسرائيل وطعنها في الظهر. نعم، الحديث عن اوباما نفسه، الذي قدم لإسرائيل قبل عدة اسابيع فقط، مساعدات امنية بحجم 38 مليار دولار. نتنياهو ما كان سيتجرأ على قول عشر ما قاله عن اوباما ضد بوتين، رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا مي، او الرئيس الصيني شي جين بينغ. توجد اسبقيات كثيرة لرؤساء امريكيين امتنعوا عن التصويت في قرارات تتعلق بإسرائيل في الامم المتحدة، لكنه لا توجد سابقة لسلوك نتنياهو ازاء اوباما.
• يمكن لنتنياهو اتهام اوباما، محمود عباس، اليسار، وحتى حالة الطقس او المفتي بالقرار الذي اتخذه مجلس الامن، لكن هذا لن يشطب الاخفاق الدبلوماسي الذي حدث يوم الجمعة. فهذا حدث خلال فترة ولايته. هذه هي الاحداث التي قصدها رئيس الحكومة ووزير الامن السابق ايهود بارك عندما تحدث قبل سنوات عن التسونامي السياسي. لقد لخص براك ذلك في تغريدة جيدة على حسابه في تويتر في نهاية الأسبوع: “فشل غير مسبوق في مجلس الامن. يجب على رئيس الحكومة اقالة وزير الخارجية” (نتنياهو هو رئيس الحكومة ووزير الخارجية – المترجم).
• عباس امر بضمان التصويت بكل ثمن
• يكتب جاكي خوري في “هآرتس” ان قرار مصر يوم الخميس تأجيل التصويت على مشروع القرار ضد المستوطنات، الذي طرحه الوفد المصري على طاولة مجلس الامن قبل يوم من ذلك، اصاب رام الله بالصدمة. الساعات الـ24 التي مضت منذ قرار مصر سحب مشروع القرار وحتى مصادقة مجلس الامن عليه بعد طرحه مجددا، كانت من اكثر الساعات توترا في المقاطعة. لقد تلقى الوفد الفلسطيني في الامم المتحدة، امرا قاطعا: العمل من اجل التصويت على مشروع القرار بكل ثمن. فلقد فهم الفلسطينيون بأنه اذا لم يتم تمرير القرار في نهاية الأسبوع، فمن المشكوك فيه انه سيتم تمريره قبل 20 كانون الثاني، وعندها سيذهب كل شيء هدرا.
• بعد اعلان مصر عن سحب مشروع القرار، عقد سفراء الدول العربية في الامم المتحدة اجتماعا طارئا بمشاركة الوفد الفلسطيني، في محاولة لإقناع مصر بتغيير موقفها. وفي المقابل عقد في القاهرة اجتماع بين وزير الخارجية سامح شكري، والامين العام للجامعة العربية، احمد ابو الغيط، وممثلين عن الاردن والمغرب وفلسطين. ولم تنجح محاولات الاقناع، فقد تمسكت مصر بقرار تأجيل التصويت.
• وقال دبلوماسي فلسطيني كان مطلعا على المحادثات من وراء الكواليس، لصحيفة “هآرتس” ان الفلسطينيين شعروا بأن امامهم فرصة: في مقر الامم المتحدة سادت اجواء مؤيدة للقرار. وخلال اللقاءات التي عقدها ممثلو الدول العربية والسلطة الفلسطينية مع ممثلي نيوزيلاندا والسنغال وفنزويلا وماليزيا، فوجئ الفلسطينيون بأن الدول الاربعة مستعدة لإعادة طرح مشروع القرار للتصويت. “كان هناك دعم جارف، وكان هذا بالغ الاهمية من ناحيتنا. لو اقترحت احدى الدول اجراء تغيير ما في مشروع القرار لكنا سنواجه مشكلة”، قال الدبلوماسي الفلسطيني. وحسب الفلسطينيين فقد غضبت السعودية على قرار مصر سحب المشروع من دون التشاور معها، ووقفت مجددا على رأس الدول التي ساعدت الوفد الفلسطيني في الاتصالات.
• وقبل فجر الجمعة، نقل الوفد الفلسطيني رسالة الى رام الله، مفادها انه سيتم طرح مشروع القرار للتصويت في ساعات المساء، ومن المتوقع المصادقة عليه. ورغم ذلك، فانه حتى الدقيقة الأخيرة تخوفوا في رام الله من احباط القرار بسبب ضغط امريكي او من قبل دولة اخرى. ويقول الدبلوماسي الفلسطيني: “لقد سادت حرب دبلوماسية في اروقة الامم المتحدة”.
• في نهاية الأسبوع امر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كل المسؤولين الفلسطينيين بعدم مهاجمة مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي على خلفية سحب مشروع القرار. وقال مسؤول فلسطيني رفيع، من المقربين لعباس، ان السلطة ليست معنية بالتصعيد مع مصر، خاصة في ضوء حقيقة تمرير القرار. “منظومة العلاقات مع مصر بالغة الاهمية في كل معيار، ويجب علينا العمل بحذر. لكن ما حدث في نهاية الأسبوع، يحتم على القيادة الفلسطينية اتخاذ قرارات بشأن السلوك المستقبلي امام المجتمع الدولي”، قال مسؤول مقرب من عباس.
• وعلمت “هآرتس” ان الخطوة المصرية ورواسب الماضي جعلت الفلسطينيين ينوون اعادة فحص منظومة العلاقات بين السلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية. فالسلطة معنية الان باستقلالية اكبر على المستوى السياسي ويمكن للمظلة العربية التي تحدث عنها عباس ان يتم تحييدها من قل المظلة الدولية.
• خلال السنوات الاخيرة، كان كل اقتراح للفلسطينيين في مجلس الامن او كل خطوة اخرى على الحلبة الدولية، تمر عبر لجنة عينتها الجامعة العربية لتعقب العملية السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين. وتضم اللجنة ممثلين عن مصر، الاردن، المغرب والسلطة الفلسطينية. وحسب جهات في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تميز عمل هذه اللجنة خلال العامين الاخيرين بالمماطلة بسبب الضغوط التي مورست على الدول الاعضاء فيها. والخطوة المصرية في مجلس الامن هي ابرز مثال على هذا السلوك. وقالت مصادر في منظمة التحرير انها لا تنوي التخلي عن الدعم العربي، لكنها اكدت انه “ثبت هذا الأسبوع وجود مظلة دولية. “هناك حلفاء في العالم، وهذا مهم جدا لاستقلالية الخطوات الفلسطينية”.
• قرار قد يسبب ضررا في القدس
• يكتب يوسي بيلين في “يسرائيل هيوم” انه قيل الكثير عن القرار الذي اتخذه مجلس الامن، امس الاول. الكثيرون منا كانوا يعرفون بأن هذا القرار على الابواب، بعد فشل ادارة اوباما بتحقيق اتفاق اسرائيلي – فلسطيني. يمكن الادعاء ان امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على المستوطنات يثبت عداء اوباما لإسرائيل، لكنه يصعب اتهام اوباما بمعاداة اسرائيل، وهو الذي منحها الاتفاق الامني الاكثر سخاء الذي حصلت عليه اسرائيل ذات مرة، والذي اعرب في تصريحاته، مرارا وتكرارا، عن التزامه الحقيقي بوجود اسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية.
• يمكن الادعاء بأن قرار الامتناع الأمريكي انقذ شباك فترة الانتقال الرئاسي، من اجل السماح بقرار عارضته الادارة في السابق. ولكن في التاريخ الأمريكي المعاصر، تم اتخاذ قرارات دراماتيكية خلال شهر الانتقال بالذات (اعتراف الولايات المتحدة بمنظمة التحرير الفلسطينية في 1988، وخطوط كلينتون في 2000). وهذه فترة حكيمة ومن المشروع اتخاذ قرارات غير اعتيادية خلالها. يمكن، ايضا، الاستهتار بالقرار والقول بأنه لا ينطوي على ما يسبب الضرر لإسرائيل، لأنه لا ترافق القرار أي عقوبات. ويمكن للتقرير الذي سيقدمه الامين العام كل ثلاثة أشهر، حول الوضع في المستوطنات ان يصبح مثيرا للشفقة في السنوات القادمة. ولكن حتى اذا لم يسبب القرار تعميق المقاطعة لإسرائيل، كما نأمل جميعا، وحتى اذا لم يتم ترجمته لمحاولة تقديم اسرائيليين الى محكمة الجنايات الدولية، فان الضرر الفوري الواضح هو تجديد التأكيد على ان الاحياء الاسرائيلية القائمة وراء الخط الاخضر في القدس هي جزء من المستوطنات.
• هذا ليس تغييرا في السياسة. رسميا، لم يلاحظ العالم الخطوة المتسرعة التي قامت بها حكومة ليفي اشكول بعد انتهاء حرب الايام الستة، والتي ادت الى ضم 28 قرية من خارج القدس الاردنية الى عاصمة اسرائيل المتسعة، ولكن مع مرور السنوات تزايد استعداد العالم لاعتبار الاحياء الاسرائيلية التي بنيت، خاصة خلال السنوات الاولى بعد الحرب، جزء من اسرائيل، وعلى الاقل جزء من حدودها، في اطار اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.
• لقد برز هذا التطور في اقتراح كلينتون الذي حدد بشكل واضح جدا ان الاحياء الاسرائيلية تصبح جزء من اسرائيل والاحياء العربية تكون جزء من عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة. استمرار البناء في المستوطنات والغضب المتزايد في العالم (على انه رغم تحدث رئيس الحكومة نفسه عن حل الدولتين، الا ان وزراء ومسؤولين اسرائيليين، مثل رئيس الوفد الاسرائيلي الى الامم المتحدة يرفضون هذا الحل بتاتا) يسبب شطب التمييز بين القدس والضفة الغربية.
• ربما يمنح دونالد ترامب اسرائيل حرية الاستيطان، وربما ينقل السفارة الامريكية الى القدس. ولكن بعد قرار مجلس الامن، ستصبح الجهود المشتركة التي تبذلها الكثير من الجهات الخيرة في اسرائيل لضمان ضم الأحياء الاسرائيلية في كل اتفاق مستقبلي، مسألة صعبة للغاية.
• لسنا محتلين في بلادنا
• يكتب نداف شرغاي، في “يسرائيل هيوم” انه يمكن مواصلة النقاش حول المستوطنات، مع عالم براك اوباما ورفاقه، باللهجة الدبلوماسية والقانونية، والاحتجاج، وبحق، على نفاقه، بل حتى تأمل الخير اكثر خلال فترة ترامب. لكن هذا وامور غيرها لم يعد بالامكان عملها اذا لم يتم الصراخ في آذان العالم، بالذات في اليوم الاول من عيد الحانوكا، بالحقيقة الاساسية الوحيدة، كما صاغها شمعون الحشمونائي قبل حوالي 2200 سنة: «ليست بلاد غريبة اخذنا ولا مُلكا لغيرنا، بل مُلك ابائنا واجدادنا الذي احتله اعداؤنا في وقت من الاوقات بلا حق. ونحن، عندما كانت لنا فرصة، استعدنا مُلك ابائنا واجدادنا».
• اصدقاؤنا الحقيقيون والوهميون في الولايات المتحدة وفي كل مكان آخر في العالم يجب ان يسمعوا اخيرا منا بأن الارتباط التاريخي، الديني والقانوني والعاطفي لشعب اسرائيل بالخليل، وبيت ايل وشيلو، وطبعا القدس، لا يقل عن ارتباط الفلسطينيين، واننا لسنا محتلين في ارضنا، واننا نرتبط فيها بأواصر المحبة، التوراة والميراث والطبيعة، وان المستوطنات في يهودا والسامرة، وفي كل مكان في ارض اسرائيل، هي تطبيق للعدالة وحق طبيعي.
• هذه الحقيقة الأساسية حول ارض اسرائيل بكل اجزائها لن تتغير في اعقاب قرار الامم المتحدة ليلة السبت. اخلاقيا – لا يوجد أي فرق بين مستوطنة في ارض اسرائيل، جلس فيها العرب في بداية القرن الماضي، وبين مستوطنة في ارض اسرائيل يجلس فيها العرب في بداية هذا القرن؛ بين مستوطنة بيتح تكفا، التي وصفها موشيه سميلانسكي قبل عدة اجيال بأنها “مستوطنة عبرية بين قرى عربية كبيرة في الشرق، والشمال والنقب”، وبين المستوطنات في يهودا والسامرة.
• عدالتنا وحقنا الطبيعي لا يقومان على الاحتياجات الأمنية، ولا على القانون الدولي. ربما لا تعتبر “سياسة واقعية” اليوم، ولكنها بكل وضوح جزء من حوار الحقوق التي يجب اعادة طرح جوهرها، مضمونها ولهجتها على الطاولة. ما فهمه شمعون الحشمونائي قبل اكثر من 2000 سنة، وكبير مفسري التوراة، راشي، في تفسيره للفصل الاول من سفر التكوين قبل حوالي الف سنة، ودافيد بن غوريون ومناحيم بيغن في الاجيال الأخيرة، يفهمه بالتأكيد بنيامين نتنياهو، ايضا: نحن نعيش هنا بفضل القوة والدبلوماسية، ولكن اولا بقوة الحق.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب