![]()
أمد/ رام الله ( انفراد) : توصلتا الحكومة الفلسطينية برام الله ومجموعة الاتصالات الفلسطينية الى توقيع اتفاقية تمديد الترخيص للمجموعة ، بعد انهاء مسألة المبلغ الموجب دفعه لهذا الغرض.
وحسب مصادر خاصة بـ (أمد) أن الحكومة وافقت على توقيع اتفاقية تمديد الترخيص مقابل مبلغ 290 مليون دولار ، تدفعها المجموعة للحكومة لهذا الغرض ، وجاء ذلك بعد التوصل لهذا المبلغ حيث أن الحكومة كانت تطالب بمبلغ يفوق 300 مليون دولار .
وكانت مصادر خاصة لـ”أمد”، قد افادت سابقاً ان الرئيس محمود عباس قام بتأجيل توقيع عقد بين الحكومة ومجموعة الاتصالات، في صفقة يقال أنها “الأكبر”، والذي كان من المفترض توقيعه الثلاثاء(21/12/2016)، بعد ما تردد من حملة خاصة تطالب بضرورة اعلان شروط التعاقد ومنح الرخصة للمشغل الجديد، الأمر الذي شكل “إحراجا” للرئيس لو قام بالتوقيع على العقد الجديد..
التأجيل جاء الى حين تحديد شروط الرخصة الخاصة بالتشغيل.
وكانت مؤسسة “أمان” والهيئة المستقلة لحقوق الانسان وجمعية حماية المستهلك، عقدت ندوة خاصة لمناقشة “شروط منح رخصة المشغل الجديد لشركة الاتصالات الفلسطينية”.
وقال المشاركون” لاحقاً لانتهاء الاتفاقية الموقعة ما بين الحكومة الفلسطينية وشركة الاتصالات الفلسطينية(PALTEL) بتاريخ 15/11/2016، ونظراً لشح المعلومات المتوفرة وغياب الشفافية في شروط التعاقد الجديد، عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان، وبالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وجمعية حماية المستهلك جلسة لمناقشة شروط منح رخصة المشغل الجديد للاتصالات الفلسطينية، والعقبات التي واجهت الاتفاقية في الفترة السابقة والتي امتدت لعشرين عاما والشروط الواجب أخذها بعين الاعتبار لحماية الحق العام وحقوق المستهلك الفلسطيني في التعاقد الجديد.
وقد أوصى الحضور خلال جلسة النقاش بجملة من التوصيات أهمها “ضرورة الإسراع في تشكيل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات على أسس تضمن مفهوم الاستقلالية والمهنية في عملية تشكيلها، وأن يراعى مفهوم الشراكة الحقيقية في تشكيلة الهيئة ما بين القطاعات الثلاث الرسمية والأهلية والخاصة”..
وأوصوا على “ضرورة تطبيق نصوص القرار بقانون رقم 15 لسنة 2009 على أن تكون هناك رقابة رسمية فعالة على جودة الخدمة وعلى سعر التكلفة ضمن دراسة فنية وطنية لموضوع التكاليف، بالإضافة للتأكيد على شفافية المفاوضات بشأن تجديد الرخصة وعرض الاتفاقية على مؤسسات المجتمع المدني والجمهور وفتحها للنقاش العام بما يخدم المصلحة العامة، و إقرار التشريعات المساندة خصوصا قانون تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار والتشريعات ذات العلاقة بمنح الامتيازات وتنظيم الخصخصة، والتأكيد على أن الرخص في قطاعات الاتصالات هي واحدة من الموارد المالية الوطنية الهامة والتي يجب التعامل معها بحرص وشفافية وانفتاح على المنافسة الواسعة، وأخيرا التأكيد على أن موضوع الاتصالات هو مرتبط بجملة من حقوق الانسان وعلى رأسها حقوق المستهلك الفلسطيني والحق في المعرفة والوصول مع التكلفة المعقولة.
وكان قد افتتح الجلسة رئيس مجلس إدارة ائتلاف أمان عبد القادر الحسيني مؤكدا على أنه من غير المعقول أن يتم إبرام الاتفاقية دون امتلاك ما يكفي من المعلومات حولها، فهي لا تمس الوضع الاقتصادي فقط، وإنما تمس المستقبل، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي هو مسيطر ولاعب أساسي في السوق وغير ملتزم بالاتفاقيات. مضيفا أنه يجب إعلاء المصلحة العامة، وحق المجتمع أن يُسائل ويحاسب.




