الاخبارشؤون الأسرى

الأطفال الفلسطينيون في رعاية سجون إسرائيل


قدس نت -وسام محمد/تشهد فلسطين المحتلة حملة اعتقالات واسعة بحق الأطفال الفلسطينيين، ضمن الحملة الأمنية الشرسة بحق جيل الانتفاضة، حيث اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2015 وحتى شباط (فبراير) 2016 أكثر من 800 طفل تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً.
وتمارس قوات الاحتلال العديد من الانتهاكات بحق الأطفال المعتقلين منذ لحظة اعتقالهم، تبدأ باستخدام الضرب المبرح، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة لهم، وتهديدهم وترهيبهم، وانتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد وإبقائهم من دون طعام أو شراب لفترات طويلة.
وشهد هذا العام العديد من التحولات في قضية الأسرى الأطفال، من بينها ارتفاع حجم عمليات الاعتقال المنظمة، وإقرار عدد من القوانين العنصرية أو مشاريع القوانين، حيث أصدرت محاكم الاحتلال أحكاماً شديدة العقوبة بحق عدد من الأطفال، وصلت إلى السجن المؤبد.
ومن أشهر الأطفال الأسرى تبرز قضية الطفل المقدسي أحمد مناصرة (14 عاماً) الذي حُكم عليه بالسجن مدة 12 عاماً في 7/11/2016 بعد اعتقال دام عاماً كاملاً – بدأ بوحشية ولم ينتهِ بعد- بتهمة محاولة طعن أحد جنود الاحتلال إضافة إلى تغريمه بدفع “تعويض” بلغ نحو 48 ألف دولار. كما حُكم على الطفلين منذر أبو ميالة (16 عاماً)، ومحمد طه (15 عاماً) بالسجن الفعلي لمدة 11 عاماً، وتغريمهما بدفع “تعويض” مالي بقيمة 14 ألف دولار لكل منهما، علاوة على حكم طال الأسير الفتى فضل تركمان (17 عاماً) بالسجن الفعلي خمس سنوات.
كل هذه المحاكمات أجريت خلال الشهر الماضي، علماً أن عدد الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال بلغ حتى الشهر الماضي نحو 350 طفلاً، بينهم 104 أطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، ويعتبر هذا العدد الأعلى منذ مطلع العام 2008 عندما بدأت مصلحة السجون الإسرائيلية الإفصاح عن أعداد المعتقلين الأطفال لديها.
وتقوم قوات الاحتلال بنقل حوالى 60 في المئة من الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في سجونها بالضفة الغربية المحتلة إلى سجونها داخل إسرائيل، في انتهاك لاتفاقية جنيف الرابعة، الأمر الذي يعني تقييد الزيارات العائلية لعدم حصول العائلات على تصاريح دخول إلى إسرائيل.
وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحاكم في شكل منهجي حوالى 700 طفل أمام المحاكم العسكرية كل عام، فمنذ عام 2012 تعتقل إسرائيل ما معدله 200 طفل فلسطيني كل شهر، وما زالت تعمل منذ عام 1967، على تطبيق نظامين منفصلين في الضفة الغربية المحتلة، الأول يسمح بإخضاع المستوطنين للقانون المدني والجنائي، في حين أن الثاني يفرض على الفلسطينيين الخضوع للقانون العسكري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى