الرئيسية بلوق الصفحة 6970

الفصل الثاني: المهام الاقتصادية

الفصل الثاني

المهام الاقتصادية

1)ـ نحو بناء اقتصاد وطني مستقل:-

إن عملية بناء اقتصادنا الوطني يستهدف بالمقام الأول فك الارتباط ما بين الاقتصاد الفلسطيني والاقتصاد الإسرائيلي، وذلك كخطوة أساسية نحو بناء الاستقلال السياسي للدولة الفلسطينية المستقلة.

وهذا يتطلب بالدرجة الأولى إعادة النظر باتفاق باريس الاقتصادي وصولا لاتفاقية جديدة تستجيب للمصالح الاقتصادية الوطنية الفلسطينية وتلبي احتياجاته الآنية والمستقبلية، وبما يؤدي إلى كسر القيود على تنقل الأفراد والبضائع والسلع، وبما يمكن من فتح الآفاق أمام بناء اقتصاد وطني فلسطيني مستقل يقوم على الأسس التالية:-

ـ دعم وتشجيع المبادرة الفردية والاستثمار الخاص وفق آليات محددة لاقتصاد السوق تأخذ بعين الاعتبار مصالح أوسع الفئات من الجماهير، وذلك عبر مشاركة السلطة في بعض القطاعات العامة، مثل الطاقة، والمياه، والاتصالات والمواصلات، ودعم القطاع التعاوني، وخلق الظروف والمناخات الموفقة بين هذه
القطاعات.

ـ دعم السياسات الاقتصادية التي تفتح الآفاق أمام المستثمرين، لتوظيف أموالهم في بناء الاقتصاد الفلسطيني، وبما يكفل رفع مستوى المعيشة ليشمل مختلف الطبقات وذلك من خلال:-

1- استنفار رؤوس الأموال الفلسطينية المنتشرة في العالم من أجل الاستثمار في فلسطين كجزء من واجبها في بناء الدولة.

2- وضع الحوافز للمستثمر المحلي وتشجيعه على توظيف إمكانياته لإنشاء مشاريع جديدة.

3- تشجيع الاستثمارات الأجنبية من خلال خلق مناخ استثماري عام ومواتي، وتوجيه هذه الاستثمارات لمشاريع إنتاجية لتوليد فرص عمل جديدة.

4- إنهاء احتكار أية مواد من بعض مؤسسات السلطة لجهات أو أشخاص من المحسوبين عليها، وذلك لضمان حرية المنافسة وتكافؤ الفرص أمام الاستثمار الوطني والأجنبي.

5- تجنيد الموارد الإضافية اللازمة لمشاريع البنية التحتية والإبقاء على خدمات الصحة والتعليم في متناول جميع المواطنين.

2)ـ تطوير الصناعة الوطنية:-

إن تشجيع وتطوير الصناعة الوطنية والتوسع في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والمساهمة في إقامة بعض الصناعات التحويلية، مثل صناعة الأسمنت، والبترول، والمواد الكيماوية، يشكل المفصل الأساسي في بناء اقتصادنا الوطني المستقل، وذلك من خلال اعتمادنا على المواد الأولية المحلية، وكذلك مساهمتنا في خلق فرص عمل جديدة.

إن مدى نجاحنا في هذا الميدان يتطلب

1- توفير بنية قانونية سليمة من خلال وضع القوانين والأنظمة التي تعزز الصناعات الوطنية وتشجع الاستثمار المحلي والأجنبي، وكذلك المعايير التي تضمن الجودة ووفق المقاييس الدولية.

2- الإسراع في إنجاز قانون المدن والمناطق الصناعية الداخلية والحدودية، بالاعتماد على الموارد الوطنية، والدول المانحة، وعدم خضوعها للسيطرة الإسرائيلية.

3- إقامة بنك للتنمية الصناعية، ودعوة البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية لتخصيص جزء من رأسمالها العامل لتقديم قروض ميسرة للقطاع الصناعي.

3)ـ حماية مصادر المياه والأرض، وتطوير الزراعة:-

إن مواجهة خطر التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وحماية الأرض ومصادر المياه، يتطلب وضع الزراعة وتطويرها على سلم أولويات عمل السلطة الوطنية الفلسطينية، وذلك من خلال:-

1- وضع استراتيجية لتطوير الريف الفلسطيني في كافة المجالات وبخاصة تركيز مشاريع التنمية الزراعية في مجالات البنى الأساسية والتصنيع الغذائي، واستصلاح أراضي زراعية جديدة.

2- وضع قوانين وأنظمة تكفل مشاركة القطاع الخاص بشكل فعال في التنمية الاقتصادية الزراعية، وحماية المواطن والمنتجات الوطنية الرئيسية، بما في ذلك مصلحة حيوية بتأمين الأمن الغذائي.

3- تنمية الثروة الحيوانية، وتوفير مستلزماته لناحية زيادة مردوديته، وتحسين نوعيته، وتوفير الأعلاف والعلاجات البيطرية له.

4- تنمية الثروة السمكية، والحفاظ عليها، وحماية صيادي الأسماك من القرصنة الإسرائيلية وإعادة النظر في اتفاقية الشواطئ.

5- العمل على استعادة حقوقنا على المصادر المائية، بما فيها مياه نهر الأردن وعلى أساس توزيع عادل بين دول المنطقة.

6- دعم وتشجيع التعاونيات الزراعية، والمنتجات الحيوانية وصيادي الأسماك، لما في ذلك من أهمية للنهوض بهذا القطاع وتوفير فرص عمل جديدة وضمان الأمن الغذائي.

7- إقامة بنك للإقراض الزراعي الميسر وذلك لتقديم قروض طويلة الأجل للفلاحين.

)ـ ضبط الموازنة والإنفاق العام:-

إن ضبط الإنفاق والحرص على المال العام من الهدر عبر انتهاج سياسات مالية ورقابية فعالة وكفوءة، تعيد هيكلية الجهاز الحكومي المترهل بالتعيينات العشوائية وفق قانون الخدمة المدنية، وتضبط النفقات التشغيلية للوزارات والمؤسسات العامة، وتضع حداً للفساد والرشوة واستغلال النفوذ وتبذير وتبديد المال العام.

كما وإن بناء مجمعات حكومية ووزارية في مختلف المحافظات من شأنه أن يخفف النفقات التشغيلية الباهضة التي تتحملها السلطة الوطنية، ويعاد توظيفها في مجالات أكثر نفعاً ويتطلب ضبط الموازنة العامة كذلك إدخال كافة الإيرادات في الموازنة العامة من المؤسسات المملوكة للسلطة وإبراز بشكل جلي عنصري الإيرادات والمصروفات، على أساس محاسبي صحيح وعلى أساس أداء المردودية، مع الحفاظ وزيادة النفقات على القطاعات الصحية، والتعليمية، والنقل، والإسكان، وإيلاء عناية خاصة لتمويل التنمية التطويرية والنفقات الرأسمالية في مجالات البنية التحتية، والقطاعات الإنتاجية الرئيسية الصناعية والزراعية مع الحرص على عدالة التوزيع جغرافيا ومناطقيا وحسب الأولويات التي تفرضها ردم الهوة ما بين هذه المناطق، كما وأنه من الضروري بمكان ضبط القروض الخارجية وعرضها على مجلس الوزراء والمجلس التشريعي قبل التوقيع عليها والتدقيق في أوجه إنفاقها حتى لا نخلق لأجيالنا القادمة أعباءً جديدة، ويقتضي الأمر كذلك ممارسة المجلس التشريعي وهيئة الرقابة العامة لدورها في الرقابة والتفتيش المالي، وإحداث هيئة رقابة مالية منفصلة عن هيئة الرقابة العامة، بمهنية وكفاءة وتخصصية عالية تكون مهمتها المراجعة والتفتيش والرقابة على سير تطبيق الأنظمة المالية المعمول بها

5)ـ إصلاح النظام الضريبي:-

اعادة النظر بالنظام الضريبي ووضع أسس عادلة لتقديرات الضريبة، وإجراء تسويات على المستحقات الضريبية التي يفرضها الاحتلال على أصحاب الأعمال والتجار الذين التزموا بالقرار الوطني، وتوقفوا عن دفع الضرائب لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، إن إقرار قوانين ضريبية تصاعدية وعادلة تكفل توزيع عادل للموارد، وتراعي أصحاب الدخول المنخفضة وتشجع فرص الاستثمار من خلال تقديم الإعفاءات له، يساهم بشكل فعّال في زيادة إيرادات السلطة الوطنية الفلسطينية ويقلل بشكل كبير من ظاهرة التهرب الضريبية.

6)ـ الرقابة على البنوك وشركات التأمين:-

إن اتباع سياسة رقابة إشراف فعالة وكفؤة على القطاع المالي والمصرفي، والتأمين من قبل سلطة النقد الفلسطينية، من شأنه أن يحافظ على الثروة الوطنية، ويوجهها نحو الاستثمار الداخلي، وفي مقدمته توفير التسهيلات الائتمانية الضرورية للقطاعات الإنتاجية، والصناعية والزراعية، وكذلك يوفر إيرادات منتظمة كبيرة لخزينة السلطة الوطنية من الضريبة المفروضة على أرباح البنوك الوطنية والأجنبية.

كما أن ضبط وتحديد المنافسة غير الشرعية في قطاع التأمين والتوقف عن إصدار الرخص العشوائية للشركات وتحديد السقف الأقصى لرأسمال هذه الشركات، ونسبة الضمان لدى سلطة النقد الفلسطينية، وتحديد سقف الحد الأعلى كذلك لمساهمة الشركات الأجنبية وملكيتها في هذا القطاع، من شأنه أن يحمي الشركات الوطنية ويزيد من مردوديتها ويؤمن فرص عمل جديدة.

الفصل الأول: المهام السياسية

الفصل الأول

المهام السياسية

1)- النضال لدحر الاحتلال:-

إن المهمة المركزية على الصعيد الوطني العام هي تصعيد النضال من أجل استكمال دحر الاحتلال الإسرائيلي عن جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وفي مقدمتها القدس والضفة والقطاع، وما يتطلبه ذلك من تحشيد طاقات وقدرات الشعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه بكافة طبقاته وفئاته الاجتماعية والفصائل والأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية من أجل تحقيق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

2)- تعزيز الوحدة الوطنية:-

شكلت وحدة شعبنا ووحدة نضاله على مدار العقود الماضية السياج الذي حافظ على استمرار قضية فلسطين حية، ومن هنا فإن العمل على تعزيز الوحدة الوطنية يتطلب التالي:-

أ ـ الحفاظ على وحدة شعبنا ووحدة نضاله أينما تواجد داخل الوطن وخارجه.

ب ـ تفعيل وتطوير مؤسسات ودوائر منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، والمعبرة عن هويته الوطنية، ووحدته السياسية داخل الوطن وفي الشتات، وقائدة نضاله وتمكينها من القيام بدورها القيادي كمرجعية سياسية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك السلطة الوطني.

ج ـ التمسك بالحوار الديمقراطي ونبذ كل أشكال التناحر والاقتتال.

د ـ تفعيل الحوار الوطني ووضع الآليات الكفيلة بالارتقاء بمضمونه باعتباره خيارا استراتيجيا بعيدا عن روح الاستخدام الآني.

3)- مقاومة الاستيطان ومصادرة الأراضي:-

العمل على تفعيل كل أشكال التصدي للاستيطان ومصادرة الأراضي والطرق الالتفافية وما يتطلبه ذلك من وضع خطة وطنية عامة، تستند إلى تفعيل هيئة التنسيق وتفعيل اللجان الوطنية لمقاومة الاستيطان ومصادرة الأراضي في مختلف المحافظات وتشكيل لجان متخصصة من المحامين، ولجان من الخبراء والمهندسين لمساعدة أصحاب الأراضي ولشق الطرق الزراعية، وحملات التشجير ومعالجة موضوع ملكية الأراضي المحيطة بالمستوطنات بما يضمن خلق كتل بشرية تحول دون تحددها، بالإضافة إلى كل أشكال الدعم المادي والمعنوي الذي يصعد من أشكال مقاومة الاستيطان ومصادرة الأراضي.

4)- مقاومة تهويد القدس:-

مواصلة النضال من أجل دحر الاحتلال عن مدينة القدس، وباعتبارها في مقدمة القضايا المحورية للنضال الوطني الفلسطيني وكونها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، والتصدي لكل محاولات التهويد والعزل ومصادرة الأراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية فيها، والعمل للحفاظ على عروبتها، وذلك يدعم صمود أبنائها والتمسك بحقوقهم فيها، وتقديم الدعم لتوسيع الإسكان في حدودها وترميم البيوت في البلدة القديمة، والحفاظ على تراثها الوطني والروحي والتاريخي، وحماية الأماكن المقدسة، واحترام حرية المعتقدات الروحية والدينية وممارسة الشعائر الدينية في جميع أماكن العبادة بحرية لجميع الأديان .

إن قضية القدس تتطلب أيضا تنظيم أوسع الحملات السياسية على جميع الصعد فلسطينيا وعربيا ودوليا وعقد المؤتمرات العالمية الخاصة بالقدس وتشكيل لجان الدفاع عن عروبة القدس وبما يؤدي إلى خطوات عملية ملموسة في تقديم كل أشكال الدعم السياسي والمعنوي والمادي لمواجهة المخططات والإجراءات الإسرائيلية.

5)- النضال من أجل حق العودة للنازحين واللاجئين:-

مواصلة النضال من أجل تأمين حق العودة للنازحين واللاجئين وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية وخاصة قراري 237 / 194، ورفض التوطين وتذويب شخصيتهم وهويتهم الوطنية وحقوقهم الثابتة ودعوة المجتمع الدولي إلى مواصلة تحمل مسؤولياته الأدبية والأخلاقية بتقديم الدعم المادي لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بما يمكنها من تقديم خدماتها وتحسين الظروف المعيشية للاجئين.

إن قضية النازحين واللاجئين لابد وأن تحظى بمزيد من الاهتمام والجهد من قبل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية على الصعيدين السياسي والحياتي وما يتطلبه ذلك للضغط باتجاه التزام إسرائيل باستحقاقات عملية السلام حول عودة النازحين وإعادة تفعيل اللجنة الرباعية المختصة، وكذلك فيما يتعلق بتفعيل دور دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، وما يتطلبه ذلك من تشكيل اللجان الشعبية في مختلف المخيمات الفلسطينية، وكذلك دورها في متابعة الجهود من أجل حرية التنقل والعمل للاجئين في عدد من الأقطار العربية.

6)- النضال من أجل إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين:

مواصلة النضال من أجل إطلاق جميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال دون قيد أو شرط أو تمييز وتفعيل لجان الدفاع عن الأسرى والمعتقلين وتنظيم أوسع الحملات للتضامن مع الأسرى والمعتقلين على الصعد المحلية والدولية.

7)- تصحيح مسار عملية السلام:-

وهذا يتطلب التالي:-

أ ـ مواصلة النضال من أجل تحقيق السلام على أساس القواعد والمبادئ التي قامت عليها عملية السلام في مدريد، وفي مقدمتها مبدأ (الأرض مقابل السلام)، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية بما فيها قرارات مجلس الأمن 242 / 338 / 425، بشأن الأرض الفلسطينية والعربية المحتلة، والتنسيق على كافة المسارات التفاوضية للحفاظ على الحقوق العربية والفلسطينية.

ب ـ العمل على توفير آلية دولية، لضمان إلزام إسرائيل بالتطبيق الدقيق للاتفاقيات الموقعة وفي مقدمتها وقف الاستيطان وتهويد وضم مدينة القدس، الانسحاب من الأراضي المحتلة، وتأمين الرعاية الدولية لمفاوضات الحل النهائي، وبما يكفل تنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي 242/ 338.

ج ـ إعادة تفعيل لجنة المفاوضات العليا المشكلة من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها مرجعية عليا للمفاوضات، تحطط وتدير الأطقم التفاوضية الفلسطينية، ولوضع أسس المفاوضات للمرحلة النهائية على أساس تنفيذ قراري مجلس الأمن 242 / 338، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

8)- إجراء مراجعة نقدية وشاملة لأداء السلطة:-

إن المسؤولية الوطنية تستدعي إجراء مراجعة نقدية وشاملة لأداء السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها تجسيد انتقالي للكيان الفلسطيني كمرحلة على طريق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

بما يتطلب التالي:-

أ ـ صيانة الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة وعلى أساس سيادة القانون.

ب ـ ضمان استقلالية المجلس التشريعي وتفعيل دوره:-

يعتبر الفصل بين السلطات الثلاث المعيار الحقيقي لممارسة الديمقراطية، وعلى وجه الخصوص منها خضوع السلطة التنفيذية لرقابة ومساءلة السلطة التشريعية، وبهذا الإطار فإن مسألة استقلالية المجلس التشريعي عن السلطة التنفيذية وتفعيل دوره في الحياة السياسية العامة من خلال اقراره للقوانين والتشريعات المنظمة للحياة العامة، ومناقشة وإقرار سياسة الحكومة وإعطائها أو حجب الثقة عنها في ضوء أدائها وفعاليتها، تعطي الثقة والمصداقية للمجلس ودوره كهيئة تشريعية منتخبة، وفي هذا الإطار فإن تعديل قانون الانتخابات وإقراره قبل نهاية ولاية المجلس الحالي ليعتمد مبدأ التمثيل النسبي بدل الأغلبية النسبية، يشكل مطلبا ملحا لأنه يضمن تمثيلا أوسع وأكثر تعبيرا عن كافة فئات الشعب واتجاهاته السياسية والفكرية.

ج ـ إقرار القانون الأساسي:-

يكتسب إقرار القانون الأساسي باعتباره الدستور المؤقت أهمية حيوية لجهة كونه ينظم المجتمع الفلسطيني ويحدد التخوم والفواصل ما بين السلطات الثلاث، وبهذا الإطار فإن التعطيل غير المفهوم والمبرر من قبل السلطة التنفيذية لإقرار هذا القانون، يضر بمصالح المجتمع الفلسطيني، ويعيق بناءه على أسس ديمقراطية، مدنية، ويفسح المجال واسعا أمام الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان، والحريات العامة، ويضرب من مصداقية السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها سلطة القانون، وأن المجتمع يخضع له بدون استثناء.

د ـ تنظيم القضاء وضمان استقلاليته:-

إن إقرار قانون خاص للقضاء يكفل إقامة مجلس أعلى للقضاء ينظم السلطة القضائية، ويضمن استقلاليتها عن ضغوط السلطة التنفيذية، وبما يؤدي إلى إلغاء المحاكم العرفية والعسكرية كما وأن إيلاء الاهتمام بالقضاة، والعمل على رفع مستواهم المهني والمادي وتوفير الحصانة لهم بوجه تدخلات الأجهزة الأمنية في عملهم، كل هذا يوفر مناخا من الثقة باللجوء للقضاء كمرجع وحيد يلجأ له المواطنين.

هـ ـ تطوير أداء السلطة التنفيذية:-

إن العمل على تطوير أداء السلطة التنفيذية، ينطلق بالأساس من ضرورة إصلاح وتعديل عمل مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء ومن هنا تكتسب مسألة تعديل قانون الانتخابات الخاص بالرئيس، لمعيار أن انتخاب نائبا للرئيس لمعاونته على إدارة شؤون البلاد، والإشراف على عمل الوزراء. كما ويتطلب أيضا إعادة النظر في تشكيلات مؤسسة الرئاسة من حيث تشكيل اللجان الاستشارية، واختيار ذوي الكفاءة والخبرات من جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية.

وحتى يتمكن مجلس الوزراء من القيام بدوره بفاعلية من حيث التخطيط والإشراف والمتابعة لخطة التنمية الوطنية، يتطلب ذلك فصل اجتماعات مجلس الوزراء عن أي اجتماعات أخرى، وتكريس اجتماعات قطاعية لبعض الوزارات التي تتقاطع وتتكامل مهامها مع بعضها البعض، وذلك بغية تطوير وتحسين أداء عمل الوزارات والاهتمام بقضايا المواطنين والحرص على
إشراكهم والأحزاب السياسية والهيئات الاجتماعية بمناقشة سياسات الحكومة قبل إقرارها من خلال عرضها بعلانية وشفافية.

و ـ إعادة بناء وهيكلة مؤسسات السلطة وأجهزتها:-

إن مسألة إعادة بناء وهيكلة مؤسسات السلطة الوطنية باتت أمرا ملحا بعد التضخم الوظيفي والبيروقراطي الذي نعانيه جرّاء التعيينات العشوائية ، والتي لم تراعي معايير الكفاءة والخبرة والتخصص والأمانة الوطنية، وتم الاستناد في أغلبها على الوساطة والمحسوبية، مما أغرق هذه المؤسسات بكم هائل من البطالة المتقعة.

إن تحديث الجهاز الوظيفي وتطهيره، وإعادة بنائه على الأسس التي أقرها المجلس التشريعي في قانون الخدمة المدنية، من شأنه لا أن يعيد بناء هذه المؤسسات فحسب، بل ويرشد من الاتفاق الحكومي الذي من الممكن توجيه هذه الموارد لخطط التنمية، كما من شأنه أيضا أن يضع حدا للازدواجية في العمل والمهمات سواء داخل الوزارة الواحدة أو ما بين الوزارات المختلفة.

ز ـ إعادة بناء قوات الأمن الوطني والشرطة والأجهزة الأمنية:-

إن إعادة بناء قوات الأمن الوطني والشرطة والأجهزة الأمنية وتحديثها ورفع قدرتها الدفاعية والتدريبية لتشكل درعا للوطن، ولتستطيع القيام بمهامها في حفظ النظام والأمن العام وذلك على أساس احترامها للقانون وتطبيقها له، ومحاربة مظاهر الفساد والرشوة فيها، وإعادة تأهيل أفرادها ورفع مستوى كفاءتهم وأدائهم وبما يحقق التلاحم الفعلي بينهم وبين الجماهير.

إن الاهتمام بقوات الأمن الوطني والشرطة والأجهزة الأمنية يتطلب أيضا رفع رواتب الجنود وضباط الصف والضباط وبما يتلاءم ومستوى التضخم وارتفاع الأسعار، وإقامة الجمعيات التعاونية والاستهلاكية والإسكانية لهم كما ومن الضروري فتح الأبواب أمام الالتحاق بها ليس على أساس الانتماء السياسي وإنما
على أساس المناقبية الأخلاقية والمهنية، وتكافؤ الفرص بين أبناء الشعب الواحد.

وينبغي التأكيد في هذا الإطار على وضع حد لتجاوزات بعض أجهزة الأمن وتدخلها بالحياة المدنية والكف عن الإعتقالات الكيفية، والتوقيف بدون وجهة قانونية، إن صيانة الحريات العامة ومحاسبة المتجاوزين والذين يسيئون استخدام مراكزهم ونفوذهم ويوظفونها لمصالحهم الشخصية من شأنه أن يساعد على ردم الهوة ما بين السلطة والجماهير. ويعزز من دور مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، وخصوصا منظماته الأهلية، التي عانت من تدخلات كبيرة في شؤونها الداخلية، مما ضرب من استقلاليتها وقدرتها على لعب دورها المجتمعي.

ح ـ تنظيم وتطوير المجالس المحلية:-

إن تأخير إجراء انتخابات حرة وديمقراطية للمجالس المحلية، والاستمرار في سياسة التعيينات الفئوية والعشوائية قد ألحقت ضررا كبيرا في سمعة وقدرة هذه المجالس، على ممارسة دورها في خدمة المواطن، وعمقت من المشاعر والانتماءات العشائرية والجهوية وألحقت ضررا كبيرا في التوجهات الديمقراطية لبناء أسس المجتمع المدني.

إن الاستمرار في سياسة التعيينات وتعطيل إجراء الانتخابات رغم إقرار قانون الهيئات المحلية من قبل المجلس التشريعي، قد حول هذه الهيئات المعينة في المدن والبلديات إلى مؤسسات تابعة لوزارة الحكم المحلي وحرم أوسع فئات المجتمع من المساهمة والمشاركة في إدارة شؤونهم الحياتية، وضرب من مصداقية السلطة وتوجهاتها الديمقراطية.

ط ـ تنظيم العلاقة ما بين السلطة والقوى السياسية:-

إن تنظيم العلاقة ما بين السلطة والقوى السياسية وإرسائها على أسس ديمقراطية تكفل حرية التنظيم والاجتماع، والتعبير والتظاهر وإصدار الصحف ووسائل الإعلام واستخدام وسائل الإعلام العامة للجميع، ومنع احتكارها لمصلحة معينة دون غيرها.

إن إقرار قانون عصري ديمقراطي ينظم الحياة السياسية داخل مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، ويراعي خصوصية قوى وفصائل وأحزاب منظمة التحرير الفلسطينية، وعلى قاعدة اعتراف الجميع بسلطة وطنية واحدة، والعمل على حل الخلافات التي تنشأ ما بين القوى السياسية والسلطة الوطنية عبر الحوار الديمقراطي. وعلى أساس القانون، بعيدا عن أساليب العنف والإرهاب والقمع من أية جهة كانت.

9)ـ العمل على تعزيز التعاون مع الاتجاهات والقوى السياسية العربية في إسرائيل من أجل:-

أ ـ دعم عملية السلام على أساس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

ب ـ النضال ضد سياسة التمييز العنصري والاضطهاد القوي وشن الحملات الإعلامية والجماهيرية دفاعا عن حقوقها.

ج ـ الاهتمام بالتراث والثقافة الوطنية وتعميقها لكل الأجيال الناشئة.

10)ـ تطوير العلاقة مع القوى السياسية الإسرائيلية وحركات السلام التي تؤيد نضال شعبنا وحقه في الحرية وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

11)ـ العمل على تعزيز العلاقات العربية المشتركة:-

وهذا يتطلب العمل من أجل:-

أ ـ استمرار الجهود لعودة التضامن العربي وتفعيل صيغ العمل المشترك بما فيها عقد قمة عربية شاملة للخروج بقرارات واستراتيجية ورؤية عربية مشتركة للدفاع عن الأمن القومي العربي وليس فحسب من أجل قضية فلسطين.

ب ـ التنسيق بين المسارات التفاوضية العربية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بما فيها قرارات 242 / 237 / 425.

ج ـ تفعيل صيغ العمل العربي المشترك وفي المقدمة منها جامعة الدول العربية، من أجل بناء نظام إقليمي عربي جديد يقوم على أساس التكامل الاقتصادي ويوفر الأساس المادي لوحدة البلدان العربية على أسس ديمقراطية تصون الحريات الأساسية وتخدم حقوق الإنسان والأقليات القومية والاثنية.

هـ ـ العمل على تعزيز العلاقات مع قوى حركة التحرر العربية في إطار العمل المشترك لتوطيد الاستقلال الوطني، ولتعميق مسيرة التحولات الاقتصادية والاجتماعية ومواجهة الفقر والتخلف والتبعية.

12)ـ تطوير الصداقة والتعاون الدولي:-

وهذا يتطلب التالي:-

أ ـ تعزيز علاقات التعاون والصداقة مع كافة الدول على قاعدة التضامن الفعال مع قضية شعبنا العادلة ومن أجل تنفيذ قرارات الشرعية التي تكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقله.

ب ـ توسيع المشاركة في المؤسسات والمنظمات الدولية بخاصة التابعة لهيئة الأمم المتحدة.

ج ـ تطوير علاقة التعاون والتنسيق مع كافة قوى وحركات التحرر والديمقراطية والاشتراكية والقوى المحبة للسلم والعدل في العالم وعلى أساس دعمها ومساندتها لحقوق شعبنا.

الباب الثاني: المهام الوطنية المباشرة

الباب الثاني
المهام الوطنية المباشرة

ن المرحلة النضالية الراهنة التي يخوضها الشعب الفلسطيني، هي مرحلة التحرر الوطني التي تتداخل وتتكامل فيها المهمات الوطنية مع المهمات الديمقراطية والاجتماعية.

لذا فإن التناقض الرئيسي في هذه المرحلة هو بين الشعب الفلسطيني بكافة طبقاته وفئاته الاجتماعية وبين الاحتلال الإسرائيلي، والنضال من أجل تحقيق أهدافه الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

إن قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، على جزء من الأرض الفلسطينية، قد أحدث تحولا نوعيا في مجرى قضية النضال الوطني الفلسطيني، وأدخل بشكل غير مسبوق قضايا استكمال النضال التحرري مع قضايا النضال الديمقراطي والاجتماعي والاقتصادي، من خلال المسؤوليات المباشرة التي تتحملها السلطة الوطنية الفلسطينية، تجاه جماهيرنا داخل الوطن.

إن ما تتميز به المرحلة الراهنة من التداخل الجدلي العميق بين المهمات الوطنية والمهمات الديمقراطية والاجتماعية بات يتطلب تحديدا دقيقا للمهام على الصعيد الوطني العام، مستندا في تحقيقها على شعبنا الفلسطيني داخل الوطن وخارجه بكافة طبقاته وفئاته الاجتماعية وفصائله وأحزابه وقواه السياسية والاجتماعية، كما يتطلب أيضا تحديدا دقيقا للمهمات الديمقراطية والاجتماعية والاقتصادية، مستندا في تحقيقها على أبناء شعبنا داخل الوطن وعلى السلطة الوطنية الفلسطينية وعلى أساس احترامها للديمقراطية والتعددية السياسية، والحقوق الأساسية وتطبيق خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تكفل الحياة الكريمة للمواطنين، وتمسكها بالبرنامج الوطني بأهدافه المتمثلة في حق العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وترى جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ضرورة حشد كل الطاقات للنضال من أجل تحقيق المهام التالية:

الفصل الرابع: النضال الوطني الفلسطيني والنضال العالمي من أجل التحرر والديمقراطية والتقدم الاجتماعي

الفصل الرابع

النضال الوطني الفلسطيني

والنضال العالمي من أجل التحرر

والديمقراطية والتقدم الاجتماعي

شهد العالم مع نهاية عقد الثمانينات ومطلع التسعينات تغييرات سياسية أدت إلى انهيار النظام الدولي الذي نشأ في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

وقد وضعت جملة هذه المتغيرات قوى حركة التحرر والتقدم العالمية وفي مقدمتها حركة التحرر العربية أمام مخاطر وتحديات جديده بات يتطلب معها إعادة صياغة مواقفها وبرامجها وأشكال وأساليب عملها بما يتلاءم والمهام الجديدة التي طرحتها هذه المتغيرات وفي المقدمة منها مواجهة سياسة الهيمنة والغطرسة الأمريكية التي تحاول فرضها على العالم أجمع.

إن طبيعة الصراع تضع شعوب العالم أجمع أمام مسؤوليات جديده للدفاع عن السلم العالمي وخفض ترسانات الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية، وإنشاء مناطق خاليه من هذه الأسلحة ويطرح مجددا معالجة بعض المسائل مثل التبادل غير المتكافئ بين الشمال الغني والجنوب الفقير أو التنمية الاقتصادية ومسؤوليات البلدان المصنعة فيها، وعليه فان المجتمع الدولي وهو يسير باتجاه إقرار نظام دولي جديد ومستقر ملزم بإيجاد حلول للمشكلات المطروحة وفي مقدمتها إنهاء آلية النهب والاستغلال التي تمارسها الدول الرأسمالية وإقامة
نظام اقتصادي دولي جديد بالتوازي مع النظام السياسي الدولي الجديد يكفل إمكانية حفاظ شعوب بلدان العالم الثالث على ثرواتها الطبيعية وعدم إهدارها بالاستهلاك اللاعقلاني والتلاعب بأسعارها وإعطاء إمكانيات أكبر لفرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتشكل مسألة إلغاء الديون عن هذه البلدان خطوة بالاتجاه الصحيح نحو تصحيح الخلل القائم ما بين البلدان النامية والبلدان الصناعية، وفي هذا المجال يأتي إنهاء سيطرة الولايات المتحدة على المؤسسات النقدية الدولية. باعتبار أن آليات قروض هذه الصناديق والشروط التي تفرضها على البلدان المدينة من العالم الثالث تشكل أداه من أدوات الاستعمار الجديد.

ان جملة المشكلات التي يعاني منها الجنوب في ضوء المتغيرات الدولية الراهنة والمجتمع الدولي على أبواب نظام دولي جديد تطغى المنافسة الاقتصادية فيه على الصراع الايديولوجي، يضع العالم مجددا أمام خطر اندلاع حروب إقليمية مدمره ويكتسب تطوير دور وفاعليات المؤسسات الإقليمية والدولية وخصوصا دول عدم الانحياز، ومنظمة الوحدة الأفريقية ومنظمة الدول الإسلامية والجامعة العربية معنى كبير للدفاع عن مصالح شعوبها وكذلك الأمر بتطوير صيغ عمل ونشاط المنظمات غير الحكومية لخلق أداة نضالية فعاله لتتكامل الجهود الكفاحية المشتركة مع المنظمات الأخرى.

إن نظاما عالميا جديدا يتسم بالعولمة تلعب فيه الاحتكارات العملاقة والشركات متعددة الجنسية دورا هاما في توحيد السوق العالمية وتدويل رأس المال والإنتاج وتنامي نفوذ ودور المؤسسات المالية الدولية، ويتخذ العالم سمة الدولة باعتبارها نموذج متطور لمرحلة ما بعد الإمبريالية في إطار تطور النظام الرأسمالي نفسه، لا بد أن يبنى على توازن دقيق في المصالح بين الدول والتكتلات الكبرى وعلى أسس تكفل استبعاد خطر الحروب وخلق الظروف المواتية لفرض القانون الدولي والتعاطي مع الشرعية الدولية بمنظار العدل والمساواة وسيادة الدول وتقرير المصير للشعوب بنفس المكاييل والمعايير المطبقة على الجميع، ولا يمكن أن يتم هذا إلا في إطار الأمم المتحدة بيد أن نجاح الأمم المتحدة في القيام بدورها في صياغة النظام الدولي الجديد على هذه الأسس مرهون بالدرجة الأساس بقدرة هذا المحفل الأممي على إلزام كافة دول العالم باحترام مبادئه وفي مقدمتها السيادة والمساواة وحق الشعوب في تقرير مصيرها بإرادتها الحرة والواعية لحل كافة النزاعات الإقليمية فيما بينها بالطرق السلمية دون التهديد باستخدام القوة وعدم الكيل بمكيالين مختلفين بشأن النزاعات الإقليمية ، كما كان واضحا في التعاطي مع قضية فلسطين وغيرها.

إن خلق تضامن أممي جديد يفرضه واقع النظام الرأسمالي العالمي الجديد وما أفرزه من إشكاليات ولدت مناخا جديدا لتوحيد النضال بين جميع قوى السلم والديمقراطية للحفاظ على السلم العالمي وحقوق الإنسان ومعاداة العنصرية والفاشية الجديدة وكل إفرازات المجتمع الرأسمالي.

إن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تؤكد على أهمية البحث والتدقيق في ملامح النظام الدولي الجديد وآلياته لما لها من انعكاسات وآثار على الوضعين العربي والفلسطيني وما يتطلبه ذلك من انتهاج سياسات جديده تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات النوعية التي شهدها الوضع الدولي.

إن قضية فلسطين في بعدها العالمي والإنساني هي قضية تتصل بشكل مباشر بمسألة حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير المصير وتمس كل مبادئ الحق والعدل والمساواة، وبنفس الوقت تتنافى مع كل أشكال الاضطهاد والاستغلال والتمييز العنصري الممارس على الشعب الفلسطيني.

إن العمل على ربط النضال الوطني الفلسطيني مع النضال العالمي لكل قوى التحرر والديمقراطية والتقدم الاجتماعي، كما وأن الحركة الوطنية الفلسطينية لعبت دورا هاما ومؤثرا في إطار حركة التحرر العالمية وقدمت إسهاما من خلال دعمها المباشر لحركات التحرر العالمية، وشبكة علاقاتها مع أطراف قوى الحرية والتقدم والسلام في العالم. لابد وان يأخذ دوره عبر صيغ التعاون والنضال المشترك والتضامن الأممي مع النضال العادل للشعب الفلسطيني، ولا شك بان العمل على اصطفاف عالمي لكل القوى والهيئات والمؤسسات التي تؤمن بالمواثيق والأعراف وقرارات الشرعية الدولية يعتبر مدخلا أساسيا لهذا الاصطفاف، كما وان طرح قضية النضال العادل للشعب الفلسطيني في المؤسسات والمحافل الدولية والتعاون والتنسيق مع المنظمات غير الحكومية يعتبر مهمة أساسيه تصب في نفس الاتجاه لحشد أوسع تأييد ممكن لنضال شعبنا في سبيل الحرية والاستقلال الوطني.

يماهير وحثها للانتساب إلى المنظمات النقابية والمؤسسات الجماهيرية.

2- إعادة النظر في أوضاع المنظمات النقابية سواء نقابات العمال وأصحاب العمل والنقابات المهنية على أسس ديمقراطية وشاملة موحدة في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية.

3- اتخاذ الترتيبات لإجراء الانتخابات بشكل ديمقراطي وحر ونزيه على قاعدة التمثيل النسبي لاختيار القيادات النقابية ومجالس إدارات المنظمات الأهلية ومراعاة أنظمتها الداخلية والأساسية.

4- الحرص على استقلالية المنظمات النقابية والأهلية وعدم التدخل في شؤونها . وتدعيم وتطوير دورها في خدمة أعضائها وفي المجال المجتمعي والوطني العام.

5- الحرص على التنسيق والتعاون ما بين المنظمات الأهلية، والحكومية التي تعمل في نفس المضمار منعا للتضارب وتبديد الطاقات والإمكانيات.

14)ـ الحفاظ على البيئة:-

1- وضع برنامج وطني شامل لحماية البيئة عبر تأسيس هيئة خاصة تعنى بهذا المجال.

2- العمل السريع لحماية الموارد الطبيعية من أخطار التلوث. ووضع الأنظمة والقوانين التي تضبط حجم التلوث الناجم عن الصناعة.

3– البدء بحمله وطنيه لتخضير فلسطين ومواجهة عوامل التصحر ويقتضي ذلك توفير الإمكانيات المالية والتكنولوجية الخاصة، وتدريب طواقم حكومية للعمل في مجال البيئة والتوعية البيئية.

الفصل الثالث: النضال الوطني الفلسطيني والنضال القومي العربي

الفصل الثالث

النضال الوطني الفلسطيني

والنضال القومي العربي

فلسطين وطن الشعب العربي الفلسطيني وهو جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، ومن حق شعب فلسطين أن يعيش في أرضه حرا وان يعود إلى فلسطين كل من اكره على مغادرتها نتيجة الاحتلال الإسرائيلي.

إن الصلة العضوية المصيرية التي تربط فلسطين والشعب الفلسطيني بالوطن العربي والأمة العربية لا تقوم على الشعور النفسي ووحدة اللغة والتراث المشترك فحسب ولكنها تقوم على العامل الجغرافي والاقتصادي والاجتماعي أيضا كأساس قائم تاريخيا واستمر نتيجة التفاعل والتبادل والتواصل خلقا وإبداعا وتعاملا مشتركا موحدا في أساسه وجذوره رغم التقلبات السياسية والتجزئة الطارئة التي فرضها الاستعمار بدافع الأطماع والنهب والاستغلال ان الشعب الفلسطيني واع كل الوعي بان تحقيق أهدافه الوطنية لا يمكن ولا يجوز أن يقتصر عليه بمفرده نظرا للعلاقة الجدلية بين البعدين الوطني والقومي للقضية الفلسطينية وانطلاقا من وحدة المستقبل والمصير بين جميع الأقطار العربية حرص الشعب الفلسطيني على ربط النضال الوطني الفلسطيني بالنضال التحرري القومي العربي وإفساح المجال للمساهمة في النضال المباشر وغير المباشر من أجل الأهداف والمصلحة والمصير المشترك.

لقد شكل الشعب الفلسطيني طليعة الأمة العربية في المواجهة مع المشروع الإمبريالي الصهيوني وقدم التضحيات الجسام، وتعاون وتفاعل مع كل جهد نضالي عربي مخلص ولكنه قاوم كل سعي لاحتواء الثورة الفلسطينية أو تقييد كفاحها أو توجيهها بشكل يخالف إرادته أو مصلحته وحقه في تقرير مصيره ولا يعني ذلك تعصبا إقليميا إنما موقفا وطنيا وقوميا ينطلق من أن الثورة الفلسطينية هي جزء لا يتجزأ من حركة التحرر العربية، ترفض أن تمارس الوصاية أو الاحتواء عليها حرصا على مستقبل النضال الوطني الفلسطيني والقضية المركزية للامة العربية قضية فلسطين وما يتطلبه ذلك من المحافظة على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني بأن تكون له الكلمة الفصل بما يتعلق بقضيته في إطار النضال التحرري العربي المشترك.

إن الناظم للعلاقات السياسية والكفاحية التي تربط م.ت.ف، والسلطة الوطنية الفلسطينية مع الدول والقوى العربية يستند إلى قاعدة واضحة هي مواقف هذه الدول والقوى العربية من القضية الوطنية الفلسطينية ودعمها لنضال الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق أهدافه الوطنية.

تؤكد جبهة النضال الشعبي الفلسطيني على أهمية استمرار النضال من أجل تطوير مواقف الدول والقوى العربية ومطالبتها بالالتزام بمسؤولياتها القومية اتجاه قضية فلسطين وتفعيل التضامن بين الدول العربية بغض النظر عن أنظمتها السياسية والاجتماعية، على أساس مواجهة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة ومن أجل تطوير كل أشكال التنسيق والتعاون بأي صيغة ممكنة في شتى المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها.

وفي نفس الوقت ترى الجبهة انه لا بد من تعزيز النضال من أجل انتزاع الجماهير العربية لحرياتها الديمقراطية بما فيها حقها في التنظيم والتعبير في مختلف الميادين السياسية والاجتماعية والثقافية ومن أجل تعبئة طاقاتها وبناء مستقبلها والدفاع عن حقوقها.

ان حقيقة الوضع العربي في أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعلاقته الجدلية بالمتغيرات التي شهدها الوضع الدولي تفرض جملة من المهام المشتركة المباشرة بين مختلف فصائل حركة التحرر العربية على الصعيدين الرسمي والشعبي ونشير إلى أبرزها على النحو التالي:

-1- العمل على تعزيز التضامن العربي من أجل إحقاق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وصيانة الحقوق العربية والمحافظة على استقلال وسيادة الدول العربية.

2-العمل على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة وتطبيق قرارات الشرعية -الدولية المتعلقة بذلك.

3-تفعيل دور الجامعة العربية والمؤسسات والهيئات المنبثقة عنها في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية وغيرها، ووضع الخطط الكفيلة بالارتقاء بصيغ التعاون المشترك لتحقيق الأمن القومي وفي مقدمته إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وتحقيق التكامل الاقتصادي.

4-تعزيز العلاقات والعمل المشترك بين الأحزاب والقوى العربية ومن أجلا استنهاض الجماهير العربية وخوض النضال المشترك في مواجهة مختلف التحديات على الصعيدين الوطني والقومي.

الفصل الثاني: النضال الوطني الفلسطيني

الفصل الثاني

النضال الوطني الفلسطيني

تعرض الوطن العربي منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر لموجات من الغزو الاستعماري استهدفت احتلال أرضه واستغلال ثرواته وقهر شعبه، وكانت الجماهير العربية تعبر دوما عن أصالتها وتصميمها على مقاومة هذه الموجات الاستعمارية وتقدم التضحيات دفاعا عن حريتها واستقلالها.

ومنذ مطلع هذا القرن تتعرض المنطقة العربية لموجه جديده من موجات الغزو التي اتخذت
من أرض فلسطين وشعب فلسطين هدفا لها وجسرا تعبره إلى باقي الوطن العربي، فمنذ انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بال في سويسرا سنة 1897م، عملت الحركة الصهيونية بالاشتراك مع القوى الاستعمارية العالمية آنذاك لاغتصاب أرض فلسطين وإقامة دوله صهيونية فيها على حساب تشريد شعب فلسطين وإبادته.

وقد قاوم شعب فلسطين كل المخططات والمحاولات التي استهدفت تبديد هويته الوطنية واغتصاب أرضه بكل بسالة، فناضل وقاوم منذ صدور وعد بلفور سنة 1917م، سياسة إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وقدم في سبيل ذلك التضحيات الغالية وحفل تاريخه النضالي بسلسلة من المعارك والانتفاضات الشعبية والثورات المسلحة، لكن قوى الاستعمار والصهيونية بالاستناد إلى تهاون الأنظمة العربية وتواطئ بعضها وضعف تنظيم الحركة الوطنية ومحدودية قيادتها تمكنت في النهاية من إقامة الكيان الصهيوني على جزء من أرض فلسطين سنة 1948م، لتكون قاعدة استعمارية متقدمة في قلب الوطن العربي تهدد أمن واستقرار الشعوب العربية وتستهدف منعها من تحقيق تحررها وتقدمها الاجتماعي والاقتصادي وفرض التبعية على أقطارها ونهب ثرواتها الوطنية وأوجدت فوق ذلك جسراً لغزو استيطاني توسعي مستمر أدى إلى مزيد من تشريد الشعب الفلسطيني.

لقد كانت نتيجة اغتصاب جزء من أرض فلسطين إقامة إسرائيل سنة 1948م، وتشريد قرابة مليون فلسطيني في شتى أنحاء العالم وضياع فلسطين ككيان وتمزيق الشخصية الوطنية الفلسطينية وخروج قضية فلسطين إلى أيدي الأنظمة العربية إلا أن شعب فلسطين واصل النضال للحفاظ على القضية والشخصية الفلسطينية من أجل تحرير أرضه وتحقيق أهداف الأمة العربية، واتخذ نضاله أشكالا وأساليب متعددة على الصعيدين الوطني والقومي العربي، فمن جهة انخرط أبناؤه في الأحزاب والحركات القومية والتقدمية العربية وتعاون مع الأنظمة الوطنية العربية بينما شكل البعض الآخر منظمات وطنيه سريه مستقلة داخل فلسطين المحتلة وخارجها قبل عام 1967م، لتقود نضاله الوطني وتمارس الكفاح المسلح، هذا في حين شكلت جامعة الدول العربية منظمة التحرير الفلسطينية 1964، لكنها ولدت عاجزة ومرتهنه لسياسات الأنظمة العربية وغير قادرة على تعبئة وتهيئة شعب فلسطين للمشاركة الحقيقية في تحرير وطنه.

وجاءت حرب حزيران سنة 1967م، فكشفت عجز البرامج السياسية والعسكرية للأنظمة العربية القائمة وعدم قدرتها على الصمود في وجه التوسع الإسرائيلي رغم معاركها العديدة التي خاضتها مع أطراف المعسكر المعادي كما كشفت خطورة أبعاد شعب فلسطين عن قضيته الوطنية وشل قواه في النضال من أجلها، وبذلك فرضت الظروف الموضوعية تحولا أساسيا في مجرى النضال الوطني للشعب الفلسطيني خصوصا وان قيام المنظمات السرية الفلسطينية قبل هذا التاريخ جعل الوضع الذاتي الفلسطيني مهيأ للرد على الهزيمة فبرزت حركة المقاومة الفلسطينية ليس كرد فعل على ما وقع من احتلال للضفة والقطاع وسيناء والجولان عام 1967م، فحسب وإنما نتيجة تراكمات نضالية وتحولات متعددة في بنية شعبنا ساعدته على إبراز شخصيته الوطنية والمحافظة على استقلاليته السياسية.

شكل بروز المقاومة الفلسطينية كحركة جماهيرية مسلحة ضد الاحتلال الصهيوني بعد عام 1967م، منعطفا في مجرى الصراع وأعاد الاعتبار لخط المجابهة بعد هزيمة الأنظمة العربية وقطع الطريق على محاولات العدو لجني ثمار عدوانه وانتصاره لفرض الاستسلام على شعبنا وتصفية قضيته الوطنية، مما أعاد الثقة إلى الجماهير وجعلها تنخرط أكثر فاكثر في صفوف الثورة بهدف طرد الاحتلال وتحرير فلسطين والأراضي العربية المحتلة.

لقد حققت الثورة الفلسطينية المعاصرة إنجازا تاريخيا هاما تمثل في تحويل بنية منظمة
التحرير الفلسطينية بعد استعادتها من أحضان الأنظمة العربية فأصبحت تمثل بالفعل الإطار الرمزي للكيان الوطني الفلسطيني وخاصة بعد أن تعزز الاعتراف العربي والدولي بها في أواسط السبعينات باعتبارها ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني.

وكان للجبهة شرف النضال إلى جانب الفصائل الفلسطينية المقاتلة خوض معارك الدفاع عن الشعب والثورة ضد كل المؤامرات التي استهدفت تصفيتها منذ عام 1968، وصولا إلى حرب عام 1982 وحصار بيروت ، تلك المعارك التي جسدت بالملموس حقيقة التلاحم اللبناني الفلسطيني في مواجهة آلة الحرب العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت ضرب البنية التحتية للثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية.

لقد شكل اندلاع الانتفاضة الشعبية في الوطن المحتل عام 1987، تغيرا نوعيا في مجرى النضال الوطني الفلسطيني إذ بعثت روحا جديده في صفوف الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وفي أقطار اللجوء والشتات، وكانت بمثابة ولادة جديده للثورة الفلسطينية كما أعادت الاعتبار مجددا لقضية فلسطين وشكلت رافعه للنضال الوطني الفلسطيني داخل وخارج الوطن، وكان للانتفاضة انعكاس وتأثير كبير على بلورة المواقف السياسية الواقعية التي عبرت عنها الدورة التاسعة عشره للمجلس الوطني الفلسطيني في تشرين ثاني 1988، بصدور اعلان الاستقلال ومبادرة السلام الفلسطينية المستندة إلى الممارسة الكفاحية لشعبنا وقدراته اللامحدودة على البذل والعطاء والإبداع واشتقاق الأشكال والأساليب الكفاحية لشل قدرات العدو وتفوقه العسكري.

جاء القرار الفلسطيني بالمشاركة السياسية تثبيتا لحضور شعبنا في قلب النظام الدولي الجديد وحتى لا يكون هذا النظام على حساب شعبنا كما حدث في اتفاقية سايكس – بيكو عند الحرب العالمية الأولى ومؤتمر يالطا بعد الحرب العالمية الثانية، وبالرغم من الصيغة المجحفة للمشاركة الفلسطينية في عملية السلام إلا أن المشاركة أثبتت حضور قضية شعبنا التي تكفلها قرارات الشرعية الدولية واحبط محاولات التغييب والتهميش وأكد على وحدة شعبنا في جميع أماكن تواجده والتزامه بقيادته وأطره ومؤسساته.

إن عملية التراكم النضالي التي أحدثتها مفاعيل الانتفاضة الباسلة وتكاملها مع أشكال النضال الأخرى فتحت الأبواب واسعة لتطوير صيغة التمثيل ورفع سقف المطالب ، وقد كان لتوقيع اتفاق إعلان المبادئ الفلسطيني – الإسرائيلي في 13/9/1993م، في واشنطن رغم تحفظاتنا الكثيرة عليه، وإجحافه بحقوق شعبنا التاريخية والقيود الكثيرة التي حملها والثغرات الكبيرة التي فتحت شهية حكومات إسرائيل العمالية والليكودية على النفاذ منها لفرض رؤيتها ومفهومها عند التطبيق المستند على اختلال ميزان القوى لصالحها.

إن تعاطينا مع اتفاق إعلان المبادئ رغم تحفظاتنا السابقة انطلقت من حقيقة منها أن مرحلة جديدة في تاريخ قضيتنا وشعبنا سوف تتجسد بقيام السلطة الوطنية الفلسطينية على جزء من الأرض الفلسطينية وأنه من خلال الممارسة، وفرض الوقائع على الأرض، يمكن من خلق ظروف مواتية أفضل لردم الثغرات، وتجاوز العقبات والقيود التي حفل بها الاتفاق إن عقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية في داخل الوطن رغم الثغرات والنواقص التي رافقها، قد أرست الأسس لبدء ممارسة ديمقراطية تكفل التعددية السياسية والحزبية، وتفتح الطريق أمام بناء مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني بشكل ديمقراطي حقيقي.

لقد جاء تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية ليكرس الكيانية الفلسطينية على أرض فلسطين، وليحقق العديد من المكاسب والإنجازات لشعبنا، لكن أداء هذه السلطة قد شابهُ الكثير من الثغرات والخلل مما بات يتطلب معه إعادة إصلاح جذري لأسس بناء مؤسسات السلطة الوطنية، وعلاقاتها بالمرجعية التشريعية والسياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

الباب الأول: المبادئ والمنطلقات

الفصل الأول:
الهوية والتعريف

جبهة النضال الشعبي الفلسطيني هي حزب وطني ديمقراطي. تناضل مع مختلف فصائل
الحركة الوطنية الفلسطينية في الوطن والشتات من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره بنفسه وممارسة سيادته على أرضه وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

ترى الجبهة استنادا إلى الخبرات التي أفرزها الصراع العربي والفلسطيني الإسرائيلي على مدار قرابة قرن من الزمن، وإدراكا منها لطبيعة موازين القوى الإقليمية والدولية التي شهدت تحولات جذريه في السنوات القليلة الماضية إن الأهداف التي تصدت الحركة الوطنية الفلسطينية لإنجازها منذ وعد بلفور والمتمثلة في تحقيق الكيانية الفلسطينية وتحرير فلسطين من الغزوة الصهيونية الاستيطانية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني ستبقى في الوقت الحاضر والمستقبل كما كانت في الماضي النبراس الهادي للوطنيين الفلسطينيين في كفاحهم، والبوصلة التي ترشد خطاهم في المنعطفات الاضطرارية لتمكينهم من عدم الخلط بين الأهداف المرحلية المشروعة والأهداف التاريخية الشرعية أو وضع إحداها في حالة تناقض مع الأخرى .
وإدراكا من جبهة النضال الشعبي الفلسطيني لطبيعة المرحلة الراهنة باعتبارها مرحلة تتداخل فيها مهمات التحرر الوطني مع مهمات التحرر الاجتماعي، وترسيخ أسس البناء الديمقراطي للمؤسسات الوطنية، وصولا إلى إقامة المجتمع المدني الفلسطيني، فإن غالبية الشعب الفلسطيني، تصطف خلف شعار، دحر الاحتلال وإنجاز الاستقلال الوطني،وتحقيق العودة وتقرير المصير، وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس .

تناضل جبهة النضال الشعبي الفلسطيني من أجل تعميق شكل ومضمون الوحدة الوطنية الفلسطينية، على أسس جبهوية ديمقراطية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وتدعوا إلى تفعيل مؤسساتها وأطرها على أسس ديمقراطيةحقيقية، اخل الوطن وخارجه، باعتبارها القيادة السياسية العليا لشعبنا في كافة أماكن تواجده حتى تحقيق كامل أهداف شعبنا بالعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة .

كذلك ترى الجبهة أن القوى الديمقراطية الفلسطينية مدعوه لبذل جهودها وفتح باب الحوار لتتمكن من إرساء دعائم وحدة حقيقية وفاعله في إطار تجمع ديمقراطي فلسطيني على ارضية الانفتاح والتعددية الفكرية والتجديد الديمقراطي والمراجعة النقدية الشاملة .

إن بناء البديل الديمقراطي، نهجا وبرنامجا يعيد التوازن إلى الحياة السياسية الفلسطينية،

والمجتمع الفلسطيني. ويعبر عن مصالح أوسع فئات الشعب الفلسطيني،ويشق الطريق لإنجاز الحقوق الوطنية لشعبنا، وصيانة وتعميق وحدته الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، والدفاع عن مكتسباته وحقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

إن قيام السلطة الوطنية الفلسطينية على الأرض الفلسطينية، شكل خطوة نوعية جديدة في مسار القضية الفلسطينية، باعتبار أن السلطة هي مرحلة انتقالية تمهد الطريق لبناء دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس.

أما بالنسبة للدولة الفلسطينية المستقلة فان جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ترى أن الصيغة السياسية المنسجمة مع التجربة الكفاحية للحركة الوطنية الفلسطينية والتي تستجيب لطموحات الشعب الفلسطيني هي قيام نظام برلماني حر يقوم على التعددية السياسيةوالحزبية وانتقال السلطة والتداول عليها بشكل سلمي وديمقراطي ومع مبدأ الفصل ما بين السلطات الثلاث التشريعيه، والقضائيه، والتنفيذية وضمان حقوق جميع المواطنين التي يكفلها الدستور بما فيها حرية التعبير والتجمع والتنظيم السياسي والنقابي بصرف النظر عن العرق أو الجنس أو الدين والعمل على إقامة مجتمع فلسطيني تسوده مبادئ العدالة والمساواة، على أسس اشتراكية ديمقراطية منسجمة مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي، والحضاري التاريخي الموروث لشعبنا.

تسترشد جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، في تحليلها للواقع الملموس بالمنهج الجدلي والعلمي ومن الاتجاهات الفكرية العقلانية في الحضارة العربية الإسلامية، والفكر الإنساني، مع التأكيد على أن الموروث الثقافي العربي الإسلامي يشكل إطارا مرجعيا للهوية الثقافية للشعب العربي الفلسطيني، ويسمح بتعميق النـزعات الفكرية الداعية لسيادة مبدأ العقل والعقلانية وقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

تقيم جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تنظيمها وبنائها الداخلي على أساس الديمقراطية التي تحكم وتنظم علاقاتها الداخلية مما يتيح المجال للمبادرة والإبداع ولتعددية الآراء وحرية
النقاش والتعبير عن الرأي والانتقاد في الأطر والهيئات التنظيمية الداخلية. كما ترى أن احتكام الأغلبية والأقلية إلى البرنامج السياسي والنظام الداخلي، وقرارات المؤتمر العام والهيئات المركزية يشكل ضمان لتحقيق الحيوية التنظيمية وتفادي الخلل في علاقاتها الداخلية ومع الجماهير، وذلك استنادا إلى الاقتراع الديمقراطي الحر. والسماح للأقلية بالتعبير عن رأيها وممارسة النقد والنقد الذاتي .

وانطلاقا من حقيقة العلاقة الجدلية بين البعدين الوطني والقومي للقضية الفلسطينية، فإن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تؤمن بضرورة إعادة النظر في العلاقة بين فصائل الحركة الوطنية الفلسطينية وحركة التحرر الوطني العربية لاستخلاص الدروس الكفاحية وتفادي أخطاء الماضي وتعميق العلاقة المصيرية معها من أجل دعم كفاح الشعب الفلسطيني والنضال من أجل الحرية والديمقراطية والتقدم الاجتماعي والاقتصادي وبناء المجتمع العربي الموحد، وفي هذا السياق فان هناك خصوصية تاريخية تميز العلاقة بين الشعبين الأردني والفلسطيني مما يتطلب الحرص على الروابط الخاصة بين الشعبين على أساس وحدة كونفدرالية بين دولتين وفق الاختيار الطوعي والحر لكل منهما كما تؤكد الجبهة على أهمية تعزيز التضامن العربي من أجل صيانة الحقوق العربية والفلسطينية وتفعيل دور الجامعة العربية والمؤسسات والهيئات المنبثقة عنها في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

تحرص جبهة النضال الشعبي الفلسطيني على تعزيز أواصر التضامن الكفاحي بين الشعب الفلسطيني وكافة الشعوب والقوى والدول المحبة للسلم والتحرر والديمقراطية في العالم على قاعدة تعزيز وتعميق أشكال التضامن الدولي مع النضال العادل للشعب الفلسطيني، التضامن والتنسيق مع الاتجاهات والمواقف المعادية للعنصرية والفاشية الجديدة والأطماع التوسعية العدوانية ومساندة الاتجاهات الداعية إلى الاحتكام للشرعية الدولية واحترام حقوق الإنسان والتعاون الدولي لمواجهة أخطار التخلف الاقتصادي والاجتماعي ومكافحة الجوع والأوبئة وكل ما يهدد مصير البشرية في سبيل بناء حضارة إنسانية تكفل السلم والمساواة وتقرير المصير لكافة شعوب العالم.

مقدمة

بعد هزيمة حزيران عام 1967، وجد شعب فلسطين نفسه داخل الأرض المحتلة وجها لوجه مع عدوه وعلى ارضه ، وكان من الطبيعي أن يهب لمقاومة الاحتلال رغم هول الهزيمة وملابساتها المريرة ،لقد أسفرت هزيمة حزيران عن احتلال إسرائيلي لما تبقى من فلسطين بحدودها الانتدابي عام 1948، وكانت بمثابة إعلان صريح عن عجز البرامج السياسية والعسكرية للأنظمة العربية التي غيبت الدور الفاعل للشعب الفلسطيني، وتصدت لمعالجة القضية الفلسطينية منذ عام 1948، ورغم الآثار المأساوية المدمرة للهزيمة إلا أنها أطلقت حيوية شعبيه نادرة المثال تمثلت في المقاومة المسلحة وفي التفاف الفلسطينيين في الوطن والشتات حول المنظمات الفدائية التي تمكنت من تثوير منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة هيكلتها الجديدة وصولا إلى انتزاع حقها في قيادة الشعب الفلسطيني باعتبارها ممثله الشرعي والوحيد في المحافل العربية والدولية .

وجاءت انطلاقة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني مواكبة لتلك الحيوية الشعبية التي أطلقت من عقالها كانت إحدى تجلياتها السياسية والتنظيمية. عندما انبثقت من قلب فلسطين ومن مدينة القدس في الخامس عشر من تموز 1967، ومن أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف طبقاته وفئاته الاجتماعية الذين تحملوا كل أنواع الاضطهاد وكبت الحريات، وممن شاركوا في مسيرته النضالية خلال سنوات عديدة ليعبروا من خلال تنظيمهم عن إرادة شعبنا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي والثورة على الظلم والاغتصاب ولتحقيق آمال شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني. والجبهة منذ انطلاقتها خاضت إلى جانب فصائل الحركة الوطنية الفلسطينية في الوطن والشتات جميع معارك تجسيد الكيانية السياسية والدفاع عن الثورة والشعب وأسهمت بجهودها المخلصة في تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال المشاركة في الصيغ الوحدوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية والدفاع عن وحدة الثورة والشعب، وتابعت الجبهة تحمل مسؤولياتها الكفاحية من خلال مشاركتها في السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها تجسيدا للكيانيه الوطنية على الأرض الفلسطينية وخطوة على طريق إقامة الدولة الفلسطينية دولة الشعب الفلسطيني أينما تواجد .

وفي سياق ذلك الكفاح المجيد قدمت الجبهة كوكبه تلو الأخرى من الشهداء والأسرى، وتصلب عودها، وتعمقت منطلقاتها الأساسية استنادا إلى المراجعة الدائمة والنقد الذاتي وشجاعة تصويب الأخطاء .

بيان جماهيري صادر عن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في ذكرى وعد بلفور المشئوم

بيان جماهيري صادر عن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني

في ذكرى وعد بلفور المشئوم

بوحدتنا الوطنية نحقق الانتصار للمشروع الوطني

يا جماهير شعبنا المناضل:

في الثاني من شهر تشرين الثاني كل عام، يستذكر الشعب العربي الفلسطيني و معه كل الأحرار في العالم وعد بلفور المشئوم هذا الوعد الذي تعهدت فيه حكومة بريطانيا عام 1917م بالعمل على إنشاء كيان للحركة الصهيونية على أرض فلسطين متجاهلةً بذلك حقوق الشعب العربي في فلسطين و مسجلةً بذلك وثيقة من أخطر وثائق الاستعمار الاستيطاني التي عرفها التاريخ الحديث و المعاصر في مضمونها و ما ترتب عليها من تشريد للشعب الفلسطيني و سلب أرضه و المس بهويته الوطنية وحرمانه من حقه في الاستقلال و تقرير المصير أسوة ببقية شعوب الأرض ،إن وعد بلفور الذي جعل من لا يملك يعطي من لا يستحق قد مهد للنكبة التي حلت بشعبنا و ساهم في كل ما لحق بشعبنا من معاناة جراء الحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال الصهيوني على كل ما هو فلسطيني من بشر و شجر و حجر  و لكن هيهات أن يستسلم الشعب الفلسطيني أو يستكين  فقد سطر بصموده و تضحياته أروع صفحات النضال و خط بدماء الشهداء و معاناة الأسرى و الجرحى أسمى معاني التضحية و الفداء .

يا جماهير شعبنا الصامد:

تمر الذكرى ال 91 لوعد بلفور المشئوم و شعبنا يواجه ظروف بالغة الخطورة و التعقيد تتعرض فيها القضية الفلسطينية و المشروع الوطني برمته لتحديات جسام لاسيما في ظل استمرار حالة الانقسام الداخلي الذي ألقى بظلاله القاتمة على كافة جوانب الحياة في المجتمع الفلسطيني و في ظل تواصل السياسة العدوانية للاحتلال من اغتيال و اعتقال و حصار و دمار ونهب للأرض و تجريف للمزارع و هدم للبيوت و تهجير للسكان و استمراره في بناء جدار الفصل العنصري ومحاولاته تهويد مدينة القدس و الاعتداء على المقدسات الدينية.

إن جملة الأوضاع السابقة تتطلب توحيد الجهود و رص الصفوف و تغليب المصلحة الوطنية العليا لشعبنا و نبذ الخلافات و إنهاء حالة الانقسام و حشد كافة الطاقات و الإمكانيات لمواجهة التناقض الرئيس مع شعبنا و المتمثل بالاحتلال الصهيوني و سياساته العنصرية المتطرفة، إن استمرار حالة الفرقة و الانقسام لا تخدم سوى أعداء شعبنا و لن تجلب للمجتمع الفلسطيني سوى المزيد من الصراع الحزبي و التناحر الفئوي.

إننا في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني نؤكد أن الوحدة الوطنية هي طريق الانتصار للشعب و الوطن و القضية و أن إنجاح جهود تفعيل الحوار الوطني الشامل و تحقيق المصالحة واجب و مسؤولية وطنية و ضرورة اغتنام فرصة الدعم العربي لجهود المصالحة الفلسطينية لا سيما الجهد الذي تبذله الشقيقة مصر و توفير كل عوامل النجاح لمؤتمر الحوار الوطني الذي دعت له القاهرة في التاسع من الشهر الجاري للخروج من حالة الانقسام السياسي و الجغرافي التي تعيشه الساحة الفلسطينية و استعادة الوحدة و اللحمة لشطري الوطن ليتمكن شعبنا من مواجهة كافة المخاطر المحدقة بقضيته و مشروعه الوطني من خلال تفعيل النضال الشعبي و المقاومة لانتزاع الحقوق الوطنية الثابتة و المشروعة و في مقدمتها حق العودة و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة و عاصمتها القدس .

المجد للشهداء… الحرية للأسرى … الشفاء للجرحى

العودة للاجئين و النصر لنضال شعبنا

 

دائرة الثقافة والإعلام المركزي

رام الله – فلسطين

2/11/2008

المادة التاسعة عشر: أحكام عامة

المادة التاسعة عشر

أحكام عامه:

1- يعتبر النصاب القانوني لجميع الاجتماعات مكتملا بالاغلبيه النسبية ( نصف عدد الأعضاء +1).

 2- تؤخذ القرارات في الاجتماعات المكتملة النصاب بالاغلبيه النسبية وفي حال تساوت الأصوات يكون صوت الأمين العام أو سكرتير الهيئة التنظيمية مرجحا ما لم ينص النظام الداخلي خلاف ذلك.

3- تجري الانتخابات بطريقة الاقتراع السري والترشيح الفردي أما التصويت فيتم علنيا برفع الأيدي.

4- جميع الهيئات القيادية يتم انتخابها من مؤتمراتها او الكونفرنس وإذا تعذر انعقاد المؤتمرات أو الكونفرنسات لأسباب أمنيه كالاعتقالات الجماعية والمطاردة وظروف العمل السري تبقى الهيئات المنتخبة تمارس مهامها بصفة مؤقتة لحين انعقاد مؤتمرات أو الكونفرنسات جديدة كما يحق للجنة المركزية والمكتب السياسي في الحالات الأنفة الذكر تعيين هيئات قيادية جزئيا أو كليا بحسب احتياجات كل هيئه وذلك بصفة مؤقتة لحين انعقاد مؤتمراتها.

5- يمكن ملء الشواغر في الهيئات القيادية غير المركزية بسبب الانتقال أو الاستقالة أو الفصل أو الوفاة ما بين مؤتمرين وذلك بقرار من الهيئة القيادية المركزية الأعلى شريطة الا يزيد العدد المضاف عن ثلث عدد الهيئة القيادية عند انتخابها.

6- في حالة تعذر حضور أي عضو هيئة قياديه او مركزية الاجتماعات والمؤتمرات لأسباب أمنيه قاهره يؤخذ رأيه مكتوبا وتحسب من النصاب القانوني عند الانتخاب والتصويت.

7- يجري تعديل البرنامج السياسي والنظام الداخلي من المؤتمر العام أو الكونفرنس العام في اجتماع قانوني على أن يصوت الى جانب التعديل المقترح أكثر من النصف زائد واحد من كامل عدد أعضاء المؤتمر العام أو الكونفرنس العام وليس نصف عدد الحاضرين فقط. وبما لا يتعارض من البند الرابع من المادة الحادية عشر والمتعلقة بصلاحيات الكونفرنس العام.

8- أية اجتهادات حول تفسير بنود النظام الداخلي تبت في اجتماع مشترك للجنة المركزيه ولجنة الرقابة المركزية على أن يتحملا مسؤولية ذلك أمام المؤتمر العام.

9- تقر اللجنة المركزية اللوائح الداخلية الملحقة والمكملة للنظام الداخلي.

10- يجري التجديد الدوري للهيئات القيادية بما لا يقل عن ثلث عدد أعضاء اللجنة المركزية والمكتب السياسي.

11- لا يجوز انتخاب الأمين العام للجبهة لأكثر من فترتين متتاليتين للمؤتمرين العامين .