الخميس, مايو 14, 2026
spot_img
الرئيسية بلوق الصفحة 41

النضال الشعبي : الاحتلال يفرض حصارا على قرى غرب رام الله ضمن مخطط العقاب الجماعي

رام الله / أدانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ما تقوم به قوات الاحتلال من اقتحامات واغلاق للعديد من القرى في غرب رام الله وتحويل بعض المنازل لثكنات عسكرية والاعتداءات المتواصلة ضد المواطنين .

وقال عضو المكتب السياشي للجبهة سكرتير دائرة الاعلام المركزي حسني شيلو لليوم الثاني على التوالي ينشر جيش الاحتلال الرعب ويقوم بحملات استفزازية في قرى غرب رام الله بعمليات “إرهاب دولة منظم” وتهدف إلى “تصدير الخوف وإرهاب المواطنين”.

موضحا أن هذه الاجراءات ليست عفوية، بل تأتي ضمن خطط ممنهجة لتضييق الخناق على الفلسطينيين، بالتوازي مع تكثيف عمليات مصادرة الأراضي والاستيطان.

وأشار شيلو إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مخططات التهجير والضم الفعلي لأراضي الدولة الفلسطينية.

إسرائيل الكبرى وخارطة نتنياهو.. كيف يؤثر ذلك على الفلسطينيين؟

يتحدث جورج عبد الرحيم عن التداعيات الخطيرة للحرب الإسرائيلية–الأمريكية على إيران على لبنان وفلسطين، موضحاً تهجير آلاف المواطنين في جنوب لبنان ودمار المخيمات الفلسطينية، ويشير إلى أن الفلسطينيين دائماً هم الأكثر تأثراً. ويؤكد أن أي انفراج سياسي لصالح القضية الفلسطينية لن يتحقق إلا من خلال إنهاء الانقسام الفلسطيني ووضع خطة موحدة لمواجهة التحديات الإقليمية

يوم المرأة العالمي: حين تتحول العدالة إلى قضية وجود بقلم: ليزا منصور

في الثامن من آذار لا نقف أمام مناسبة عابرة بل أمام لحظة إنسانية كثيفة المعنى تختصر تاريخا طويلا من النضال والصبر والتمرد على كل أشكال الظلم التي حاولت حصر المرأة في هامش الحياة.
إن يوم المرأة العالمي ليس احتفالا بالمرأة بقدر ما هو اعتراف متجدد بحقها الطبيعي في الكرامة والعدالة والمشاركة الكاملة في صناعة العالم.
فالمرأة عبر التاريخ لم تكن مجرد شاهد على تحولات المجتمعات بل كانت في قلبها صانعة للوعي وحارسةً للقيم ومحركا صامتا لكثير من التحولات الكبرى .
ومع ذلك ظل حضورها في كثير من الأحيان محجوبا خلف بنى اجتماعية وسياسية كرست التمييز والاقصاء وأبقت على فجوة عميقة بين ما تقدمه النساء للمجتمع وما يمنح لهن من اعتراف وفرص.
من هنا يأتي الثامن من آذار كتذكير بأن العدالة لا تمنح، بل تنتزع عبر الوعي والنضال والعمل المتواصل. إنه يوم نستحضر فيه أصوات النساء اللواتي رفضن الصمت وفتحْنَ دروبا جديدة نحو المساواة وكتبن بأفعالهن تاريخا مغايرا لما اعتادت عليه السلطة الذكورية عبر العصور.
وفي السياق الفلسطيني تأخذ قضية المرأة بعدا أكثر تعقيدا وعمقا. فالمرأة الفلسطينية لا تخوض معركتها فقط ضد التمييز الاجتماعي أو التهميش السياسي، بل تقف في مواجهة منظومة مركبة من القهر
قهر الاحتلال من جهة وقهر البنى التقليدية التي ما زالت تقاوم حضورها الكامل في فضاءات القرار من جهة أخرى.
ورغم ذلك استطاعت المرأة الفلسطينية أن تكون أكثر من مجرد طرف في المعادلة كانت وما زالت ركيزة من ركائز الصمود الوطني.
فهي الأم التي تحرس الذاكرة والأسيرة التي تكتب حكاية الحرية من خلف القضبان
والمناضلة التي تقف في الميدان
والقيادية التي ترفع صوت العدالة في المؤسسات السياسية والمجتمعية.
غير أن الاحتفاء بدور المرأة لا يكفي . فالتاريخ يعلمنا أن الاعتراف الرمزي لا يغير الواقع ما لم يتحول إلى سياسات عادله وبنى تنظيمية منفتحه ومساحات حقيقيه لمشاركه النساء في صنع القرار.
إن تمكين المرأة ليس شعارًا تجميليا يرفع في المناسبات بل هو عملية سياسيه واجتماعيه عميقه تتطلب مراجعة جذريه للثقافة السائدة ولآليات العمل داخل المؤسسات والأحزاب والحركات المجتمعية.
إننا اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى إعادة تعريف موقع المرأة في المجال العام ليس بوصفها (مشاركة ثانوية) أو (حضورًا تكميليًا) بل باعتبارها شريكا كامل الأهليه في صياغة السياسات وصناعة المستقبل. فالمجتمعات التي تهمش طاقات نصفها لا يمكنها أن تدعي السعي الحقيقي نحو التقدم والعدالة.
في يوم المرأة العالمي، لا نحتفي بالمرأة باعتبارها رمزا للعطاء فقط بل نؤكد حقها في القوة وفي القرار وفي الحضور الكامل داخل الفضاء السياسي والاجتماعي. فالمرأة ليست مجرد نصف المجتمع بل هي نصف الوعي ونصف القدرة على التغيير.
إن الطريق نحو العدالة الجندرية ما زال طويلا لكن التاريخ أثبت أن النساء قادرات على تحويل الهامش إلى مركز والصمت إلى صوت والمعاناة إلى طاقة للتغيير .
وفي هذا اليوم يتجدد العهد بأن تبقى قضية المرأة قضية حرية وعداله لا قضية مناسبات وأن يستمر النضال من أجل عالم تقاس فيه قيمه الإنسان بكفاءته وإنسانيته لا بجنسه.
فحين تنتصر المرأة لحقها في العدالة ينتصر المجتمع بأسره لحقه في المستقبل

ليزا منصور

عضو اللجنة المركزية

 

النضال الشعبي في الساحة السورية تقيم مأدبة إفطار في مخيم اليرموك على روح القائد المؤسس سمير غوشة وشهداء الثورة الفلسطينية

دمشق / أقامت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني مركز جيل الغد للأنشطة الشبابية في الساحة السورية مأدبة إفطار على روح الشهيد والقائد المؤسس “فارس القدس” الدكتور سمير غوشة وعلى أرواح شهداء الثورة الفلسطينية في مخيم اليرموك.
وتأتي هذه الفعالية لما لها أثر كبير في نفوس أهالي المخيم، وتعبر عن الوحدة الوطنية والتآلف والتواصل بين ابناء شعبنا والاطلاع على احتياجاتهم.
كما تحمل هذه اللفتة رسالة تضامن وتكاتف، لتشمل مبادرات إنسانية جسدت قيم العطاء في شهر رمضان المبارك، وسط أجواء يسودها الانضباط والتنظيم.
بمشاركة أعضاء المكتب السياسي قاسم معتوق مسؤول الساحة السورية وسامر سويد أبو عرب وعضو اللجنة المركزية عائدة عم علي وعدد من أعضاء وكوادر الجبهة.
ونقل عضو المكتب السياسي قاسم معتوق تهاني الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني الدكتور احمد مجدلاني للأهالي في مخيم اليرموك لمناسبة شهر رمضان المبارك وتمنياته أن يعود هذا الشهر الفضيل عليهم بالخير واليمن والبركة.
كما وجه معتوق التحية لأبناء شعبنا في فلسطين المحتلة.

جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تهنئ الحزب الشيوعي الفنزويلي بمرور 95 عاماً على تأسيسه

رام الله: تقدمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، ممثلة بأمينها العام الرفيق د. أحمد مجدلاني وأعضاء مكتبها السياسي واللجنة المركزية، بأحر التهاني وأصدق التحيات إلى الحزب الشيوعي الفنزويلي ورفاقه بمناسبة مرور خمسة وتسعين عاماً على تأسيسه، معتبرةً إياه نموذجاً رائداً في النضال من أجل حقوق الطبقة العاملة والدفاع عن العدالة الاجتماعية في فنزويلا.

وأكدت الجبهة أن الحزب الشيوعي الفنزويلي ولد في ظروف صعبة، سراً، في ظل الديكتاتورية والاضطهاد، وخاض قرابة قرن من النضال السياسي المستمر، مدافعاً عن الحقوق الديمقراطية والاجتماعية للشعب الفنزويلي ومواجهة الإمبريالية والهيمنة البرجوازية بعزيمة لا تلين، وأضافت أن أجيالاً من رفاق الحزب رفعت على مدى العقود الماضية رايات العدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية والاشتراكية، مؤكدةً أن لا اضطهاد ولا محنة يمكن أن تكسر إرادة من يناضلون من أجل عالم خالٍ من الاستغلال والظلم، يسوده الحرية والكرامة الإنسانية.

وجددت الجبهة تضامنها الكامل مع فنزويلا وشعبها، مؤكدة أهمية مواجهة التحديات الراهنة عبر التضامن الدولي للقوى التقدمية ومعارضة الإمبريالية والفاشية والسعي المشترك نحو الحرية والعدالة، كما أكدت استمرار دعوتها لكل القوى الحية لدعم نضالات الشعوب وقضاياها العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تظل محور نضالها من أجل الحرية والتحرر الوطني.

وقال محمد علوش، عضو المكتب السياسي للجبهة إن تعزيز التضامن مع شعوب العالم وقوى التقدم واجب علينا، ونجدد التزامنا بالعمل المشترك من أجل العدالة والحرية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني الذي تبقى قضيته حاضرة في كل نضال عالمي من أجل الكرامة والحرية.

بيان اتحاد نضال العمال الفلسطيني بمناسبة يوم المرأة العالمي – 8 آذار

في الثامن من آذار، يسلط اتحاد نضال العمال الفلسطيني الضوء على مكانة وحقوق المرأة العاملة الفلسطينية، تقديراً لتضحياتها المستمرة في مواجهة الاحتلال والاستغلال الاقتصادي والاجتماعي، فالمرأة العاملة تشكل ركناً أساسياً في النضال الوطني والاجتماعي، وتواجه ظروف عمل صعبة بكل صمود وإصرار، وسط استمرار الانتهاكات والتمييز في مواقع العمل وفي المجتمع ككل.
تتضاعف تحديات المرأة العاملة الفلسطينية بفعل التداعيات السياسية والطبقية، فالاحتلال المستمر والحروب المتكررة، بما فيها العدوان المستمر على قطاع غزة والعمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أدت إلى تصاعد معاناة الأسر الفلسطينية، وازدياد البطالة والفقر، واستمرار سياسة الإبادة الجماعية الموجهة ضد شعبنا، في هذا السياق، تتحمل النساء عبء مزدوج: النضال من أجل لقمة العيش والاعتناء بأسرهن، في ظل ظروف قاسية وأزمة اقتصادية مستمرة.
إن حقوق المرأة العاملة جزء لا يتجزأ من حقوق جميع العمال، وتشمل العدالة في الأجور، ظروف العمل اللائقة، الحماية الاجتماعية، والمشاركة الفاعلة في صنع القرار، ويؤكد الاتحاد على ضرورة تعزيز مكانتها وحمايتها من كل أشكال التمييز والاستغلال، وتمكينها لتكون شريكة فاعلة في النضال الوطني والاجتماعي والسياسي.
يجدد اتحاد نضال العمال الفلسطيني التزامه بالدفاع عن حقوق المرأة العاملة، ويؤكد أن النضال من أجل حرية شعبنا واستعادة حقوقه الوطنية لا يكتمل إلا بمساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات، ودعم قدراتها على المشاركة في كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
تحية إجلال وإكبار لكل المرأة الفلسطينية، العاملة والمناضلة، في يومها العالمي، وهي تقاوم الاحتلال والظلم والتمييز بكل شجاعة وصمود.

الاحتلال حول الضفة لكونتونات وضرب بنية الاقتصاد الفلسطيني د.مجدلاني : يلتقي بعثة منظمة العمل الدولية ويضعها بصورة اجراءات الاحتلال لتقويض السلطة الفلسطينية

رام الله / وضع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. احمد مجدلاني بعثة منظمة العمل الدولية بصورة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وما تقوم به حكومة الاحتلال من اجراءات في سباق مع الزمن يهدف انهاء حل الدولتين وما تسميه حسم الصراع .

كما اشار د.مجدلاني خلال اجتماعه مع البعثة عبر الزووم اليوم، بحضور كوستانتينوس باباداكيس المستشار الخاص في شؤون الحكم في منظمة العمل الدولية، ومارتن أوليز خبير في المساواة ومكافحة التمييز، واليسا ويبر الاخصائية القانونية في منظمة العمل الدولية، وكيم كي بيوم خبير سياسات الاقتصاد الكلي والتشغيل، إلى أن الضم الزاحف للاراضي الفلسطينية وما يتبعها من اجراءات هادفة لتقويض واسقاط السلطة الفلسطينية من خلال محاصرتها مالياً وسرقة اموال الضرائب ومحاولة فصل  قطاع غزة عن الضفة علاوة على تحويل المدن الفلسطينية إلى كنتونات مما يؤثر على وحدة السوق والاقتصاد الفلسطيني.

وعلى صعيد العمل والعمال اشار د.مجدلاني للاوضاع الصعية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي في الضفة وغزة  حيث أن حرب الابادة دمرت نجو ٨٠% من المرافق الاقتصادية وارتفاع الفقرفي قطاع غزة، وفي الضفة الغربية حيث فرض الحصار والعزل للمدن مما أدى إلى تراجع الانتاج المحلي عدا عن اغلاق عدد من المصانع والشركات مقدمة الخدمات ، كذا الحال بالنسبة لاغلاق سوق العمل امام العمال في داخل “اسرائيل” والبالغ عددهم نحو ٢٢٠ الف عامل.

موضحا أن العام ٢٠٢٦ هو الاسوأ منذ قيام السلطة الفلسطينية من الناحية الاقتصادية والاجراءات العدوانية من قبل حكومة الفاشيين الجدد المتواصلة حتى اليوم .

وتطرق د.مجدلاني للبرنامج الاصلاحي للسلطة الفلسطينية بدءاً من الاصلاح السياسي وكذلك منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية، مؤكداً أن الاصلاح بكافة جوانبه هو مطلب فلسطيني داخلي لتجديد بنية النظام السياسي الفلسطيني .

داعيا منظمة العمل الدولية لاتخاذ الاجراءات الداعمة للعمال وكذلك لبرامج الحماية الاجتماعية خصوصاً في ظل الاوضاع الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني .

مؤكداً ضرورة التنسيق والتواصل مع البعثة من أجل فضح كافة الممارسات والسياسات الإسرائيلية التي تمس حقوق العمال والمواطنين الفلسطينيين بشكل عام.

 

جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تهنئ الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني – فدا بالذكرى الـ 36 لتأسيسه

رام الله: تقدّم الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، د. أحمد مجدلاني، باسم المكتب السياسي واللجنة المركزية وكوادر وأعضاء الجبهة، بأحرّ التهاني والتبريكات إلى الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني – فدا، الرفيق صالح رأفت، ومن خلاله إلى أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وكوادر الحزب، بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتأسيسه.

وأكد مجدلاني أن هذه الذكرى تمثّل محطة وطنية مهمة لتجديد الالتزام بمواصلة النضال من أجل إنهاء الاحتلال وتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، في ظل التحديات السياسية والميدانية التي تواجه القضية الفلسطينية، مشدداً على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وتفعيل أدوات المقاومة الشعبية والسياسية.

وأشار الأمين العام إلى عمق العلاقات التي تجمع الحزبين في إطار منظمة التحرير الفلسطينية والحركة الوطنية التقدمية، وما يمثّله ذلك من رصيد نضالي مشترك يعزّز القدرة على مواجهة المخاطر والتحديات الإقليمية والدولية التي تستهدف الحقوق الوطنية الفلسطينية.

واختتم مجدلاني بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك بما يخدم ثوابت الشعب الفلسطيني ويعزّز صموده، متمنياً لحزب فدا وقيادته وكوادره مزيداً من التقدم والعطاء في خدمة القضية الوطنية.

لبنان: دكتاتورية طوائف على حساب المشروع الوطني .. بقلم : د.فريد اسماعيل

مع حرب المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية على وقع قرع طبول الحرب العسكرية، تخشى المنطقة من أن تجد نفسها في قلب العاصفة إذا ما اتسعت دائرة الصراع وتدحرجت الامور نحو الأسوأ. لذلك تحاول دول المنطقة تحييد نفسها من خلال الإعلان عن أنها لن تسمح بإستخدام اراضيها في هذه الحرب ان نشبت، لما لذلك من تداعيات أمنية واقتصادية وسياسية على المنطقة والعالم.لكن ما يرفع من منسوب هذه المخاوف الموقف الإسرائيلية العاملة على إشعال المنطقة ، إذ تجد فيها فرصة لتحقيق أهداف استراتيجية كبرى رغم ما يمكن أن تتعرض له من مخاطر وخسائر .

أما في لبنان فالوضع مختلف في الكثير من الجوانب عما هو عليه في دول أخرى. فالكباش الامريكي الايراني يفرض نفسه بشكل مباشر وبقوة على الساحة اللبنانية، إذ يتداخل في لبنان الاقليمي مع المحلي إلى حد الانصهار ولاسباب عديدة أبرزها ارتباط بعض القوى النافذة بالخارج، وهو ارتباط قائم في غالبه على ركيزة الدين والطائفة والمذهب.

 

فديكتاتورية الطوائف كانت قد شقت طريقها في التكوين اللبناني منذ أن نسج خيوطها الانتداب الفرنسي وتم ترسيخها في النظام قانونا وعرفا منذ الاستقلال. ورغم ان اتفاق الطائف (وثيقة الوفاق الوطني اللبناني ) الذي تم إنجازه عام ١٩٨٩ استطاع أن يضع حدا للحرب الأهلية في لبنان، إلا أنه لم يتمكن من تجاوز الحالة الطائفية المتجذرة، بل عمل على إعادة هندستها بما يضمن الامن والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي. صحيح أن اتفاق الطائف تضمن مشروعا لنقل لبنان من دولة الطوائف إلى دولة المواطنة من خلال البند المتعلق بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، والتي كان من شأنها أن تحرر المجلس النيابي من القيد الطائفي مع الحفاظ على حقوق الطوائف من خلال استحداث مجلس للشيوخ والذي بقي حبرا على ورق بسبب هيمنة النظام السوري السابق على القرار في لبنان وعرقلته لأي خطوة في هذا الاتجاه، إذ ان هكذا إعادة هيكلة للنظام تفقده القدرة على اللعب على تناقضات الطوائف وصراعاتها. كذلك فإن قيام دولة المواطنة تفقده مبرر وجوده في الجغرافيا اللبنانية. وقد شهد لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وخروج الجيش السوري من لبنان، تصاعدا غير مسبوق في التخندق الطائفي بعد الاتهامات التي وجهت لحزب الله بالانخراط في اغتياله، ما اعتبرته الطائفة اتهاما لها. فقد كانت القوى السياسية الطائفية في لبنان تعي ان أحد اهم أساسات الهندسة الاجتماعية هو تحريك العواطف وتهميش التفكير النقدي، ولذلك عملت على مدى عقود على استهداف المشاعر لا سيما الطائفية والمذهبية لتفعيل انحيازات وانفعالات عاطفية تطغى على الفكر الجمعي وتبعده عن أي تفكير نقدي أو عقلاني، وبذلك يتم ضمان الولاء السياسي من خلال الولاء الديني والطائفي، ويصبح الولاء للقائد فوق أي اعتبار ولو تناقض ذلك مع المصالح العليا للوطن. ومن هنا يمكن تفسير التداخل في لبنان بين المحلي والاقليمي إلى حد الانصهار من خلال تشريح واقعه الطائفي والمذهبي.

ولذلك أيضا يتصاعد منسوب القلق لدى اللبنانيين من الكباش الامريكي الايراني نتيجة الترابط العضوي بين إيران وحزب الله الذي اعلن أمينه العام أنهم ليسوا على الحياد في هذا الصراع إذا ما نشب، متكئا على خطاب التعبئة والتغييب العقائدي الذي يمثل الرابط الدائم الذي من خلاله يستمر الاستحواذ على الجمهور الذي يخشى الخروج من هذه الدائرة التي تم ترسيمها على مدى عقود بوصفها حامية هويته الطائفية وبالتالي ضامنة وجوده ودوره.

أما إسرائيل المستمرة في ضرباتها الشبه يومية على لبنان، فقد أشار وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف على هامش مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن هناك مؤشرات بأن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية مدنية استراتيجية مثل المطار. وفي السياق نفسه كانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤولين لبنانيين كبيرين أن إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة إلى لبنان بهذا المعنى أيضا إذا شارك حزب الله في أي حرب امريكية إيرانية. إلا أن تطمينات من مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية ذكرت انه لم يصل للرئاسة أي تحذيرات في هذا الإطار.  ترافق ذلك مع اجلاء الولايات المتحدة الأمريكية لعدد من موظفي سفارتها لدى لبنان واقفالها للقسم القنصلي مع إلغاء كل المواعيد للحصول على تأشيرات، ما وضعه البعض في خانة التدابير الاحترازية.

 

لكن الغارات الإسرائيلية العنيفة قبل أيام على البقاع والتي طالت أيضا مخيم عين الحلوة قرب صيدا في الجنوب اللبناني، حملت عنوانا امنيا للأحداث ورسالة تحذيرية للحزب وللبنان ، وكالعادة بالنار، بأن تلك الغارات من حيث الحجم والنوعية ما هي الا عينة لما سيكون عليه الرد الإسرائيلي في حال قرر الحزب الانخراط في المواجهة المحتملة إلى جانب إيران. كذلك ارادت إسرائيل من خلالها استهدافها مركزا في مخيم عين الحلوة توجيه رسالة ردع للقوى الفلسطينية المتحالفة مع الحزب وايران، والإشارة إلى أن إسرائيل تعتبر المخيمات الفلسطينية في لبنان جزءًا من بنك أهدافها. وهي بذلك توجه تحذيرا مزدوجا للبنان والفصائل مع رسالة اقليمية أوسع مرتبطة بالصراع مع إيران.

من جانب آخر، فإن موقف حزب الله المتكىء على بيئة قلقة، ورفضه للمرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني باحتواء السلاح بيد الدولة ما بين نهري الليطاني جنوبا والاولي شمالي مدينة صيدا ، يرخي بظلاله على الواقع اللبناني برمته، ويثير تساؤلات حول امكانية التنفيذ بشكل مرن دون صدام. ولذلك لم يستطع قائد الجيش اللبناني خلال زيارته قبل فترة قصيرة للولايات المتحدة الاميركية أن يسمع الامريكيين ما أرادوا سماعه، مع العلم ان الولايات المتحدة تمثل الداعم الأكبر والاساسي للجيش اللبناني.

 

وعلى الصعيد الداخلي، فالهيمنة على القرار المذهبي والطائفي اليوم في لبنان يمثل العامل الأساسي في مواقف القوى من الاستحقاق النيابي القادم. فقوى الممانعة المتمثلة بالثنائي الشيعي تفضل انجاز الاستحقاق في موعده في شهر ايار من هذا العام دون تأجيل خشية حصول متغيرات محتملة تؤثر على بيئته، ويصر على عدم إحداث اي تعديل بالقانون يتيح للاغتراب بالانتخاب خارج لبنان لصالح ال ١٢٨ نائبا خشية فقدانهم للاحتكار التمثيلي للطائفة، بينما تجنح قوى أخرى نحو تأجيل تقني يتم خلالها حل الاشكاليات في القانون ذاته.

دكتاتورية طوائف على حساب مشروع وطني لبناني يحقق المساواة ويحافظ على حقوق الطوائف، والنتيجة تكريس هويات مذهبية وطائفية موالية للخارج على حساب الهوية الوطنية الجامعة، ما يجعل لبنان ورقة في مهب العواصف الدخيلة.

 

 

اذا تم إخضاع أيران..كيف سيكون حال العرب؟ بقلم: باسم برهوم

 

لا يختلف عاقلان على ان اطماع ايران كانت بأستمرار على حساب العرب وجغرافيا العرب، ولا خلاف ان إيران منذ ان خطف الملالي الثورة الإيرنية عام 1979، اصبحت عامل إزعاج وتوتر في المنطقة على أكثر من صعيد، واصبح إزعاجها في العقدين الأخرين لايطاق، خصوصا عندما تفاخرت طهران بانها باتت تسيطر، عبر اذرعها، على اربعة عواصم عربية. وخلال ذلك. وفي ظل اصرار ايران على إستفزاز الدول العربية، تطور حلف أميركي إسرائيل عربي خليجي ضمني  مما ضاعف اهمية هذه الدول في نظر الولاياتالمتحدة، التي اصبح اغلبها يمتلك علاقات متشعبة مع إسرائيل.

المشهد اليوم اختلف تماما. خصوصا بعد ان حققت تل ابيب، بدعم إميركي ضخم، انتصارا واضحا على ما كان يسمى ” محور المقاومة” ، وبعد ما لحق بالنظام الإيراني قدر كبير من ضعف، والمشهد بوجود الرئيس ترامب، الذي يمارس سياسة الاخضاع مع جميع الدول، وأيضا مع تماسك حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلي، وإمكانية إستمرارها حتى بعد الانتخابات الإسرائيلية في الخريف القادم. خلال ذلك اصبح واضحا ان الهم الأول لقسم من العرب الأول هو إسترضاء ترامب بكل الوسائل المتاحة، فالسؤال الآن ماذا سيحل بالعرب إذا نجحت واشنطن باخضاع إيران سياسيا عبر المفاوضات، او عسكريا عبر الحرب؟

وهل يمكن إعتبار تصريحات السفير الاميركي في إسرائيل هاكابي عن ”  إسرائيل الكبرى ” عنوانا لمرحلة ما بعد إخضاع إيران؟

توقيت تصريحات هاكابي حول إسرائيل الكبرى، التي تمتد من النيل إلى الفرات. يثير القلق والتسائل، إذا ما كانت هذه التصريحات بمثابة عنوان لمرحلة مابعد إخضاع إيران للولايات المتحدة وإسرائيل. قد يبدو الأمر غير واقعي الآن، لكن على العرب اخذ هذه التصريحات على محمل الجد، خصوصا ان واشنطن لم تنتقدها او تعلق عليها. لذلك وفي هذه اللحظة قد نكون بحاحة ان نفكر ونتخيل بالسناريوهات الممكنة، ومن بينها التفكير كيف سيكون واقع العرب، واهمية ادوارهم بعد إخضاع إيران؟

ايران بلد عملاق. ويمتلك واحد من اهم المواقع الجيوسياسية في المنطقة. بلد تمتد حدوده من وسط إسيا إلى قلب الشرق الأوسط، ومن بحر قزوين شمالا. إلى مضيق هورمز جنوبا، وإيران بلد غني بثرواته، ليس بالنفط والغاز، الذي تمتلك منه إيران إحتياطيات ضخمه، وانما المهم  الثروات المعدنية، حيث تشير التقديرات الأميركية، ان إيران تمتلك اكثر من 37 مليار طن من المعادن، حديد، نحاس، ذهب ويورانيم،،وفبها اكثر من 6 الاف منجم. فمن تكون إيران إلى جانبه يسيطر عمليا على منطقة الخليج، ويهدد روسيا، وتمتد ذراعه إلى وسط آسيا وكل الشرق الاوسط، ومن هنا ياتي السؤال عن حال العرب إذا اصبحت أيران جزءا من النفوذ الأميركي؟

 

 

تصريحات السفير الاميركي في إسرائيل يجب ان تؤخذ على محمل الجد، وليس مجرد خيال أسطوري، فالشرق الاوسط بعد خضوع إيران سيصبح كله في نطاق النفوذ الأميركي – الإسرائيلي، ووضع العرب معروف كم هو هش،  إلى درجة يمكن ان نتخيل معها كل السناريوهات، خصوصا المنطقة التي ذكرها هاكابي، من النيل للفرات. لم يبقى في نطاق هذه الخارطة التوراتية من قوة سوى الجيش المصري، لذلك بدأ نتنياهو يستهدف في تصريحاته مؤخرا هذا الجيش،  وان يشير قبل ايام.   وبشكل واضح إلى التحالف السني الجديد الذي سيستهدفه بعد ان ينهي المعسكر الشيعي المنهار، على حد قوله.  ويقصد بالمعسكر السني، مصر والسعودية وتركيا، تصريحات نتنياهو تتوافق عمليا مع تصريحات هاكابي، والهدف هو السيطرة التامة على المنطقة، خصوصا ان الرئيس ترامب، عندما تسلم ولايته الثانية، قبل اكثر من عام.  قال، ان إسرائيل بلد صغير جدا يجب ان تتوسع، وهي بالفعل توسعت منذ أكتوبر 2023. ولكن المقصود التوسع أكثر من ذلك بكثير.

بالتأكيد سيكون هناك واقاع مختلف جذريا في الشرق الأوسط، والعالم، إذا ما خضعت إيران لواشنطن وتل ابيب، هذا سيناريو  بات محتملا جدا، خصوصا  اذا نجحوا في تغير النظام الإيراني، الذي لم يحسن التصرف مع العرب.  وقدم لإسرائيل كل الفرص لتتغلغل في الجسد العربي مقابل تغلغله. والنتيجة ان يحلم الصهاينه من جديد بإسرائيل الكبرى.

والسؤال المهم الآن، كيف يمكن ان يعد العرب انفسهم لمستقبل لم يعد بعيدا، يواجهوا خلاله التوسع الإسرائيلي في دولهم ويصل إلى ثرواتهم؟

السياسات القديمة، المستخدمة حتى الآن قد لا تجدي، فاذا ما خضعت إيران لواشنطن وتل أبيب، فسياسة عدو عدوي الإيراني قد لا يكون صديقي بعد أسابيع او اشهر…فما العمل؟